الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا بأس بالتكبير عقب صلاة العيدين، والتكبير أن يقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
ــ
للأمر بذكر الله في الأيام المعلومات والمعدودات وعدم وجدان ذكر سوى التكبيرات في أيام التشريق والأوسطان منها من المعلومات والمعدودات لأن المعلومات عشر الحجة والمعدودات أيام التشريق وقيل المعلومات أيام النحر والمعدودات أيام التشريق سميت معدودات لقلتها وهكذا روي عن أبي يوسف أنه قال اليوم الأول من المعلومات واليومان الأوسطان من المعلومات والمعدودات "ولا بأس بالتكبير عقب صلاة العيدين" كذا في مبسوط أبي الليث لتوارث المسلمين ذلك وكذا في الأسواق وغيرها، "والتكبير" هو "أن يقول الله أكبر الله أكبر" مرتان "لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد" لما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الغداة يوم عرفة ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال "خير ما قلنا وقالت الأنبياء قبلنا في يومنا هذا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد" ومن جعل التكبيرات ثلاثا في الأول لا تثبت له ويزيد1 على هذا إن شاء فيقول "الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أصحاب محمد وعلى أزواج محمد وسلم تسليما كثيرا" كذا في مجمع الروايات شرح القدوري.
1 هذه الزيادة لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: قد أحدث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها اهـ. وقد ينافيها الأصل الذي حج به أبو حنيفة آخر تكبير التشريق وهو كما في فتح القدير وغيره والأصل في الأذكار الإخفاء. وتكبير التشريق يقال مرة واحدة وقيل يقال ثلاث مرات والمشهور الأول.
باب صلاة الكسوف والخسوف والافزاع
سن ركعتان كهيئة النفل للكسوف،.........................
ــ
باب صلاة الكسوف 1 والخسوف والإفزاع
"سن ركعتان كهيئة النفل للكسوف" من غير زيادة فلا يركع ركوعين في كل ركعة،
1 الكسوف: ذهاب ضوء الشمس والخسوف: ذهاب ضوء القمر والأفزاع: جمع فزع وهو الخوف والمراد ما يخيف من زلزلة أو ريح شديدة ونحو ذلك. والأصل في هذا قوله عليه الصلاة والسلام فيما روته عائشة "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة" أخرجه الستة.
بأمام الجمعة أو مأمور السلطان بلا أذان ولا إقامة ولا جهر، ولا خطبة بل ينادى الصلاة جامعة، وسن تطويلهما وتطويل ركوعهما وسجودهما ثم يدعو الإمام جالسا مستقبل القبلة إن شاء أو قائما مستقبل الناس وهو أحسن ويؤمنون على دعائه حتى يكمل انجلاء الشمس، وإن لم يحضر الإمام صلوا فرادى كالخسوف والظلمة الهائلة نهارا والريح الشديدة والفزع.
ــ
بل ركوع واحد لما رواه أبو داود أنه عليه الصلاة والسلام صلى ركعتين فأطال فيهما القيام ثم انصرف وانحلت الشمس فقال "إنما هذه الآيات يخوف الله تعالى به عباده فإذا رأيتموها فصلوا كأحدى صلاة صليتموها من المكتوبة" قال الكمال وهي الصبح فان كسوف الشمس كان عند ارتفاعها قيد رمحين وفي السنة أنها بركوع واحد في كل ركعة للكسوف ولا جماعة فيها إلا "بإمام الجمعة أو مأمور السلطان" دفعا للفتنة فيصليهما "بلا أذان ولا إقامة ولا جهر" في القراءة فيهما عنده خلافا لهما ولا خطبة" بإجماع أصحابنا لعدم أمره صلى الله عليه وسلم بالخطبة "بل ينادى الصلاة جامعة" ليجتمعوا "وسن تطويلهما" بنحو سورة البقرة قال الكمال وهذا مستنثى من تطويل الصلاة ولو خففها جاز ولا يكون مخالفا للسنة لأن المسنون استيعاب الوقت بالصلاة والدعاء فإذا خفف إحداهما طول الأخرى ليبقى على الخشوع والخوف إلى انجلاء الشمس "و" سن "تطويل ركوعهما وسجودهما" لما روي أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فقام فلم يكد يركع ثم ركع فلم يكد يرفع ثم رفع فلم يكد يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع" وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك أخرجه الحاكم وصححه "ثم يدعو الإمام" لأن السنة تأخيره عن الصلاة "جالسا مستقلا القبلة أن شاء أو يدعو" يدعو "قائما مستقبل الناس" قال شمس الأئمة الحلواني "وهو أحسن من استقبال القبلة ولو اعتمد قائما على عصا أو قوس كان أيضا حسنا ولا يصعد المنبر للدعاء ولا يخرج "و" إذا دعا "يؤمنون على دعائه" ويستمرون كذلك "حتى يكمل إجلاء الشمس" كما ورد "وإن لم يحضر الإمام صلوا" أي الناس "فرادى" ركعتين أو أربعا في منازلهم "ك" أداء صلاة "الخسوف" فرادى لأن القمر خسف مرارا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل إلينا أنه صلى الله عليه وسلم جمع الناس دفعا للفتنة وكسوف القمر ذهاب ضوئه والخسوف دائرته والحكم أعم "و" كالصلاة فرادى لحصول "الظلمة الهائلة نهارا والريح الشديدة" ليلا كان أو نهارا "والفزع" بالزلازل والصواعق وانتشار الكواكب والضوء الهائل ليلا والثلج والأمطار الدائمة والأمراض والخوف الغالب من العدو ونحو ذلك من الأفزاع والأهوال لأنها آيات مخوفة للعباد ليتركوا المعاصي ويرجعوا إلى طاعة الله تعالى التي بها فوزهم وصلاحهم وأقرب أحوال العبد في الرجوع إلى ربه الصلاة نسأل الله من فضله العفو والعافية بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.