الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعقد إن خيف انتشاره، وتزاد المرأة في السنة خمارا لوجهها وخرقة لربط ثدييها وفي الكفاية خمارا ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق القميص ثم الخمار فوقه تحت اللفافة ثم الخرقة فوقها وتجمر الأكفان وترا قبل أن يدرج فيها وكفن الضرورة ما يوجد.
ــ
أعلى ثم فعل باللفافة كذلك اعتبارا بحالة الحياة "وعقد" الكفن إن خيف انتشاره" صيانة للميت عن الكشف "وتزاد المرأة" على ما ذكرناه للرجل "في" كفنها على جهة "السنة خمارا لوجهها" ورأسها "وخرقة" عرضها ما بين الثدي إلى السرة وقيل إلى الركبة كيلا ينتشر الكفن بالفخذ وقت المشي بها "لربط ثدييها" فسنة كفنها درع وإزار وخمار وخرقة ولفافة "و" تزاد المرأة "في" كفن "الكفاية" على كفن الرجل "خمارا" فيكون ثلاثة خمار ولفافة وإزار "ويعل شعرها ضفيرتين" وتوضعان "على صدرها فوق القميص ثم" يوضع "الخمار" على رأسها ووجهها "فوقه" أي القميص فيكون "تحت اللفافة ثم" تربط "الخرقة فوقها" لئلا تنتشر الأكفان وتعطف من اليسار ثم من اليمين "وتجمر الأكفان" للرجل والمرأة جميعا تجميرا "وترا قبل أن يدرج" الميت "فيها" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أجمرتم الميت فأجمروا وترا"، ولا يزاد على خمس ولا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ويكره تجمير القبر.
"وكفن الضرورة" للمرأة والرجل ويكتفي فيه بكل "ما يوجد" روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من غسل ميتا فكتم عليه غفر الله له أربعين كبيرة ومن كفنه كساه الله من السندس والإستبرق ومن حفر له قبرا حتى يجنه فكأنما أسكنه مسكنا حتى يبعث" ورد: "يا علي غسل الموتى فإنه من غسل ميتا غفر له سبعون مغفرة لو قسمت مغفرة منها على جميع الخلائق لوسعتهم" قلت "ما يقول من غسل ميتا". قال: "يقول: غفرانك يا رحمن، حتى يفرغ من الغسل".
فصل الصلاة عليه
فرض كفاية، وأركانها: التكبيرات، والقيام،...................
ــ
فصل الصلاة عليه
ككفنه ودفنه وتجهيزه "فرض كفاية" مع عدم الانفراد بالخطاب بها ولو امرأة "وأركانها التكبيرات والقيام" لكن التكبيرة الأولى شرط باعتبار الشروع بها، وركن
وشرائطها ستة: إسلام الميت، وطهارته وتقدمه أمام القوم وحضوره أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع رأسه، وكون المصلي عليها غير راكب بلا عذر، وكون الميت على الأرض، فإن كان على دابة أو على أيدي الناس لم تجز على المختار إلا من عذر، وسننها أربع: قيام الإمام بحذاء صدر الميت ذكرا كان أو أنثى والثناء بعد التكبيرة الأولى والصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية والدعاء للميت بعد الثالثة، ولا يتعين له شيء وإن دعاء بالمأثور فهو أحسن وأبلغ ومنه ما حفظ عوف من دعاء سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
ــ
باعتبار قيامها مقام ركعة كباقي التكبيرات كما في المحيط "وشرائطها" ستة أو لها "إسلام الميت" لأنها شفاعة وليست لكافر "و" الثاني "طهارته" وطهارة مكانه لأنه كالإمام "و" الثالث "تقدمه" أمام القوم "و" الرابع "حضوره أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع رأسه" والصلاة على النجاشي كانت بمشهده كرامة له ومعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم. "و" الخامس "كون المصلي عليها غير راكب" وغير قاعد "بلا عذر" لأن القيام فيها ركن فلا يترك بلا عذر "و" السادس "كون الميت" موضوعا "على الأرض" لكونه كالإمام من وجه "فإن كان على دابة أو على أيدي الناس لم تجز الصلاة على المختار إلا" إن كان "من عذر" كما في التبيين "وسننها أربع" الأولى "قيام الإمام بحذاء" صدر "الميت ذكرا كان" الميت "أو أنثى" لأنه موضع القلب ونور الإيمان "و" الثانية "الثناء بعد التكبيرة الأولى" وهو سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره وجاز قراءة الفاتحة يقصد الثناء كذا نص عليه عندنا وفي البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: لتعلموا أنه من السنة وصححه الترمذي وقد قال أئمتنا بأن مراعاة الخلاف مستحبة وهي فرض عند الشافعي رحمه الله تعالى فلا مانع من قصد القرآنية بها خروجا من الخلاف وحق الميت "و" الثالثة "الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد" التكبيرة "الثانية" اللهم صل على محمد وآل محمد إلى آخره "و" الرابعة من السنن "الدعاء للميت" ولنفسه وجماعة المسلمين "بعد" التكبيرة "الثالثة ولا يتعين له" أي الدعاء "شيء" سوى كونه بأمور الآخرة "و" لكن "إن دعا بالمأثور" عن النبي صلى الله عليه وسلم "فهو أحسن وأبلغ" لرجاء قبوله "ومنه ما حفظ عوف" بن مالك "من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم" لما صلى معه على جنازة "اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم1 نزله، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينق الثوب الأبيض من الدنس،
1 النزل: ما يعد للضيف والمراد: أكثر ثوابه ونعيمه. المدخل: القبر. الدنس: الوسخ.
وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار، ويسلم بعد الرابعة من غير دعاء في ظاهر الرواية ولا يرفع يديه في غير التكبيرة الأولى ولو كبر الإمام خمسا لم يتبع ولكن ينتظر سلامه في المختار ولا يستغفر لمجنون وصبي ويقول اللهم اجعله لنا فرطا واجعله لنا أجرا وذخرا واجعله لنا شافعا مشفعا.
فصل
السلطان أحق بصلاته، ثم نائبه، ثم القاضي، ثم إمام الحي ثم الولي،..............
ــ
وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار" قال عوف رضي الله عنه حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت رواه مسلم والترمذي والنسائي وفي الأصل روايات أخرى "ويسلم" وجوبا "بعد" التكبيرة "الرابعة من غير دعاء" بعدها "في ظاهر الرواية" واستحسن بعض المشايخ أن يقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً
…
} [البقرة: 201] الخ أو: {ربنا لا تزغ قلوبنا
…
} [آل عمران: 8] الخ وينوي بالتسليمتين الميت مع القوم كما ينوي الإمام ولا ينبغي أن يرفع صوته بالتسليم فيها كما يرفع في سائر الصلوات ويخافت بالدعاء ويجهر بالتكبير "ولا يرفع يديه بغير التكبيرة الأولى" في ظاهر الرواية وكثير من مشايخ بلخ اختاروا الرفع بكل تكبيرة كما كان يفعله ابن عمر رضي الله عنهما "ولو كبر الإمام خمسا لم يتبع" لأنه منسوخ "ولكن ينتظر سلامه في المختار" ليسلم معه في الأصح وفي رواية يسلم المأموم كما كبر إمامه الزائدة ولو سلم الإمام يعد الثالثة ناسيا كبر الرابعة ويسلم "ولا يستغفر لمجنون أو صبي" إذ لا ذنب لهما "ويقول" في الدعاء "اللهم اجعله لنا فرطا" الفرط بفتحتين الذي يتقدم الإنسان من ولده أي أجرا متقدما "واجعله لنا أجرا" أي ثوابا "وذخرا" بضم الذال المعجمة وسكون الخاء المعجمة الذخيرة "واجعله لنا شافعا مشفعا" بفتح الفاء مقبول الشفاعة.
فصل
"السلطان أحق بصلاته" لواجب تعظيمه "ثم نائبه" لأنه السنة "ثم القاضي" لولايته ثم صاحب الشرط ثم خليفة الوالي ثم خليفة القاضي "ثم إمام الحي" لأنه رضيه في حياته فهو أولى من الولي في الصحيح "ثم الولي" الذكر المكلف فلا حق للمرأة والصغير والمعتوه وهو قليل العقل ويقدم الأقرب فالأقرب كترتيبهم في النكاح ولكن يقدم الأب على الابن في قول الكل على الصحيح لفضله وقال شيخ مشايخي العلامة نور الدين علي المقدسي رحمهم الله تعالى: لتقديم الأب وجه حسن وهو أن
ولمن له حق التقدم أن يأذن لغيره فإن صلى غيره أعادها إن شاء ولا يعيد معه من صلى مع غيره ومن له ولاية التقدم فيها أحق ممن أوصى له الميت بالصلاة عليه على المفتى به وإن دفن بلا صلاة صلى على قبره وإن لم يغسل ما لم يتفسخ، وإذا اجتمعت الجنائز فالإفراد بالصلاة لكل منها أولى ويقدم الأفضل فالأفضل وإن اجتمعن وصلى عليها مرة جعلها صفا طويلا مما يلي القبلة بحيث يكون صدر كل قدام الإمام،.....
ــ
المقصود الدعاء للميت ودعوته مستجابة روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده" رواه الطيالسي والسيد أولى من قريب عبده على الصحيح والقريب مقدم على المعتق فإن لم يكن ولي فالزوج ثم الجيران "ولمن له حتى التقدم أن يأذن لغيره" لأن له إبطال حقه وإن تعدد فللثاني المنع والذي يقدمه الأكبر أولى من الذي يقدمه الأصغر "فإن صلى غيره" أي غير من له حق التقدم بلا إذن ولم يقتد به "أعادها" هو "إن شاء" لعدم سقوط حقه وإن تأدى الفرض بها "ولا" يعيد "معه" أي مع من له حق التقدم "من صلى مع غيره" لأن التنفل بها غير مشروع كما لا يصلي أحد عليها بعده وإن صلى وحده "ومن له ولاية التقدم فيها أحق" بالصلاة عليها "ممن أوصى له الميت بالصلاة عليه" لأن الوصية باطلة "على المفتى به" قاله الصدر الشهيد وفي نوادر ابن رستم الوصية جائزة "وإن دفن" وأهيل عليه التراب "بلا صلاة" لأمر اقتضى ذلك "صلى على قبره وإن لم يغسل" لسقوط شرط طهارته لحرمة نبشه وتعاد لو صلي عليه قبل الدفن بلا غسل لفساد الأولى بالقدرة على تغسيله قبل الدفن وقي تنقلب صحيحة لتحقق العجز ولو لم يهل التراب يخرج فيغسل ويصلى عليه "ما لم يتفسخ" والمعتبر فيه أكبر الرأي على الصحيح لاختلافه باختلاف الزمان والمكان1 والإنسان، وإذا كان القوم سبعة يقدم واحد إماما وثلاثة بعده واثنان بعدهم وواحد بعدهما لأن في الحديث "من صلى عليه ثلاث صفوف غفر له وخيرها آخرها" لأنه أدعى للإجابة بالتواضع، "وإذا اجتمعت الجنائز فالإفراد بالصلاة لكل منها أولى" وهو ظاهر "ويقدم الأفضل فالأفضل" إن لم يكن سبق "وإن اجتمعن" ولو مع السبق "وصلى عليها مرة" واحدة صح وإن شاء جعلهم صفا عريضا ويقوم عند أفضلهم وإن شاء "جعلها" أي الجنائز "صفا طويلا مما يلي القبلة بحيث يكون صدر كل" واحد منهم "قدام الإمام" محاذيا له وقال ابن أبي ليلى يجعل رأس كل واحد أسفل من رأسه صاحبه هكذا درجات وقال أبو حنيفة وهو حسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم
1 يختلف باختلاف الأزمنة حرارة وبرودة والأمكنة جفافا ورطوبة وصلابة والإنسان هزالا وسمنا. والمعتبر غلبة الظن.
وراعى الترتيب فيجعل الرجال مما يلي الإمام والصبيان بعدهم ثم الخناثى ثم النساء ولو دفنوا بقبر واحد وضعوا على عكس هذا، ولا يقتدي بالإمام من وجده بين تكبيرتين بل ينتظر تكبيرة الإمام فيدخل معه ويوافقه في دعائه ثم يقضي ما فاته قبل رفع الجنازة ولا ينتظر تكبير الإمام من حضر تحريمته ومن حضر بعد التكبيرة الرابعة قبل السلام فاتته الصلاة في الصحيح، وتكره الصلاة عليه في مسجد الجماعة وهو فيه أو خارجه وبعض الناس في المسجد...................................
ــ
وصاحبيه دفنوا هكذا والوضع للصلاة كذلك قال وإن وضعوا رأس كل واحد بحذاء رأس الآخر فحسن وهذا كل عند التفاوت في الفضل فإن لم يكن ينبغي أن لا يعدل عن المحاذاة فلذا قال "وراعي الترتيب" في وضعهم "فيجعل الرجال مما يلي الإمام ثم الصبيان بعدهم" أي بعد الرجال "ثم الخناثى ثم النساء" ثم المراهقات ولو كان الكل رجالا روى الحسن عن أبي حنيفة يوضع أفضلهم وأسنهم مما يلي الإمام وهو قول أبي يوسف والحر مقدم على العبد وفي رواية الحسن إذا كان العبد أصلح قدم "ولو دفنوا بقبر واحد" لضرورة "وضعوا" فيه "على عكس هذا" الترتيب ويقدم الأفضل فالأفضل إلى القبلة والأكثر قرآنا وعلما كما فعل في شهداء أحد "ولا يقتدي بالإمام من" سبق ببعض التكبيرات و "وجده بين تكبيرتين" حين حضر "بل ينتظر تكبير الإمام" ويدخل معه إذا كبر عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يكبر حين يحضر ويحسب له وعندهما يقضي الجميع ولا يحسب له تكبير إحرامه كالمسبوق بركعات "ويوافقه" أي المسبوق إمامه "في دعائه" لو علمه بسماعه على ما قاله مشايخ بلخ أن السنة أن يسمع كل صف ما يليه "ثم يقضي" المسبوق "ما فاته" من التكبيرات "قبل رفع الجنازة" مع الدعاء إن أمن رفع الجنازة وإلا كبر قبل وضعها على الأكتاف متتابعا اتقاءا عن بطلانها بذهابها "ولا ينتظر تكبير الإمام من حضر تحريمته" فيكبر ويكون مدركا ويسلم مع الإمام "ومن حضر بعد التكبيرة الرابعة قبل السلام فاتته الصلاة" عندهما "في الصحيح" لأنه لا وجه إلى أن يكبر وحده كما في البزازية وغيرها وعن محمد أن يكبر كما قال أبو يوسف ثم يكبر ثلاثا بعد سلام الإمام قبل رفع الجنازة وعليه الفتوى كذا في الخلاصة وغيرها فقد اختلف التصحيح كما ترى "وتكره الصلاة عليه في مسجد الجماعة وهو" أي الميت "فيه" كراهة تنزيه في رواية ورجحها المحقق ابن الهمام وتحريمية في أخرى والعلة فيه إن كان خشية التلويث فهي تحريمية وإن كان شغل المسجد بما لم يبن له فتنزيهية والمروي قوله صلى الله عليه وسلم "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له" وفي رواية: "فلا أجر له""أو" كان الميت خارجه أي المسجد مع بعض القوم "و" كان "بعض الناس في المسجد" أو عكسه ولو مع الإمام
على المختار، ومن استهل: سمي وغسل وصلي عليه وإن لم يستهل غسل في المختار وأدرج في خرقة ودفن ولم يصل عليه كصبي سبي مع أحد أبويه إلا أن يسلم أحدهما أو هو أو لم يسب أحدهما معه، وأن كان لكافر قريب مسلم غسله كغسل خرقة نجسة وكفنه في خرقة وألقاه في حفرة أو دفعه إلى أهل ملته، ولا
ــ
"على المختار" كما في الفتاوى الصغرى خلافا لما أورده النسفي من أن الإمام إذا كان خارج المسجد مع بعض القوم لا يكره بالاتفاق لما علمت من الكراهة على المختار.
تنبيه
تكره صلاة الجنائز في الشارع وأراضي الناس "ومن استهل" أي وجد منه حال ولادته حياة بحركة أو صوت وقد خرج أكثره وصدره ونزل برأسه مستقيما وسرته إن خرج برجليه منكوسا "سمي وغسل" وكفن كما علمته "وصلي عليه" وورث ويورث لما روي عن جابر يرفعه: الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين عند الإمام وقالا يقبل قول النساء فيه إلا الأم في الميراث إجماعا لأنه لا يشهده الرجال وقول القابلة مقبول في حق الصلاة عليه وأمه كالقابلة إذا اتصفت بالعدالة وفي الظهيرية ماتت واضطرب الولد في بطنها يشق ويخرج ولا يسع إلا ذلك كذا في شرح المقدسي "وإن لم يستهل غسل" وإن لم يتم خلقه "في المختار" لأنه نفس من وجه "وأدرج في خرقة" وسمي "ودفن ولم يصل عليه" ويحشر إن بان بعض خلقه وذكر في المبسوط قولا آخر إن نفخ فيه الروح حشر وإلا فلا كذا في شرح المقدسي "كصبي" أو مجنون بالغ "سبي" أي أسر "مع أحد أبويه" من دار الحرب ثم مات لتبعيته له في أحكام الدنيا وتوقف الإمام في أولاد أهل الشرك وعن محمد أنه قال فيهم إني أعلم أن الله لا يعذب أحدا بغير ذنب "إلا أن يسلم أحدهما" للحكم بإسلامه بالتبعية له "أو" يسلم "هو" أي الصبي إذا كان يعقله لأن إقراره صحيح بإقراره بالوحدانية والرسالة أو صدق وصف الإيمان له ولا يشترط ابتداؤه الوصف من نفسه أو لا يعرفه إلا الخواص "أو لم يسب أحدهما" أي أحد أبويه "معه" للحكم بإسلامه لتبعية السابي أو دار الإسلام حتى لو سرق ذمي صغيرا فأخرجه لدار الإسلام ثم مات يصلى عليه وإن بقي حيا يجب تخليصه من يده أي بالقيمة "وإن كان لكافر قريب مسلم" حاضر ولا ولي له كافر "غسله" المسلم "كغسل خرقة نجسة" لا يراعي فيه سنة عامة في بني آدم ليكون حجة عليه لا تطهيرا له حتى لو وقع في ماء نجسة "وكفنه في خرقة" من غير مراعاة كفن السنة "وألقاه في حفرة" من غير وضع كالجيفة مراعاة لحق القرابة "أو دفعه" القريب "إلى أهل ملته" ويتبع جنازته من بعيد وفيه إشارة إلى أن المرتد لا يمكن منه أحد لغسله لأنه لا ملة له