الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتحركها الريح شديدا كالسائرة وإلا فكالواقفة على الأصح وإن كانت مربوطة بالشط لا تجوز صلاته قاعدا بالإجماع فإن صلى قائما وكان شيء من السفينة على قرار الأرض صحت الصلاة وإلا فلا تصح على المختار إلا إذا لم يمكنه الخروج ويتوجه المصلي فيها الى القبلة عند افتتاح الصلاة وكلما استدارت عنها يتوجه إليها في خلال الصلاة حتى يتمها مستقبلا
ــ
"تحركها الريح" تحريكا "شديدا" هي "كالسائرة" في الحكم الذي قد علمته والخلاف فيه "وإلا" أي وإن لم تحركها شديدا "فكالواقفة" بالشط "على الأصح و" الواقفة ذكرها مع حكمها بقوله "إن كانت مربوطة بالشط لا تجوز صلاته" فيها "قاعدا" مع قدرته على القيام لانتفاء المقتضي للصحة "بالإجماع" على الصحيح وهو احتراز عن قول بعضهم أنها أيضا على الخلاف "فإن صلى" في المربوطة بالشط "قائما وكان شيء من السفينة على قرار الأرض صحت الصلاة" بمنزلة الصلاة على السرير "وإلا" أي وإن لم يستقر منها شيء على الأرض "فلا تصح" الصلاة فيها "على المختار" كما في المحيط والبدائع لأنها حينئذ كالدابة. وظاهر الهداية والنهاية جواز الصلاة في المربوطة بالشط قائما مطلقا أي سواء استقرت بالأرض أو لا "إلا إذا لم يمكنه الخروج" بلا ضرر فيصلي فيها للحرج "و" إذا كانت سائرة "يتوجه المصلي فيها إلى القبلة" لقدرته على فرض الاستقبال "عند افتتاح الصلاة وكلما استدارت" السفينة "عنها" أي القبلة "يتوجه" المصلي باستدارتها "إليها" أي القبلة "في خلال الصلاة" وإن عجز يمسك عن الصلاة "حتى" يقدر إلى أن "يتمها مستقبلا" ولو ترك الاستقبال لا تجزئه في قولهم جميعا
فصل في التراويح
التراويح سنة.........................................
ــ
فصل: في صلاة التراويح
الترويحة1 الجلسة في الأصل ثم سميت بها الأربع ركعات التي آخرها الترويحة. روى الحسن عن أبي حنيفة صفتها بقوله "التراويح سنة" كما في الخلاصة وهي مؤكدة
1 الترويحة المرة الواحدة من الراحة ومنها: الجلسة لأنها راحة للبدن، والأصل فيها ما رواه الشيخان عن عائشة قالت: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فصلى بصلاته ناس كثير ثم صلى من القابلة فكثروا ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال:"قد رأيت صنيعكم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم". وفي [الصحيحين] : عن عائشة: ماكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة وقد كان الناس يصلونها عشرين عدا الوتر وأفاد المحقق الكمال بن الهمام في [الفتح] : أن السنة إحدى عشرة ركعة وما زاده عمر فمستحب.
على الرجال والنساء وصلاتها بالجماعة سنة كفاية وقتها بعد صلاة العشاء ويصح تقديم الوتر على التراويح وتأخيره عنها ويستحب تأخير التراويح إلى ثلث الليل أو نصفه،.......
ــ
كما في [الاختيار] وروى أسد بن عمرو عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه فقال: التراويح سنة مؤكدة ولم يتخرصه عمر من تلقاء نفسه ولم يكن فيه مبتدعا ولم يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي سنة عين مؤكدة "على الرجال والنساء" ثبتت سنيتها بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" وقد واظب عليها عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وقال صلى الله عليه وسلم في حديث: "افترض الله عليكم صيامه وسننت لكم قيامه" وفيه رد لقول بعض الروافض هي سنة للرجال دون النساء وقول بعضهم سنة عمر لأن الصحيح أنها سنة النبي صلى الله عليه وسلم والجماعة سنة فيها أيضا لكن على الكفاية بينه بقوله "وصلاتها بالجماعة سنة كفاية" لما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالجماعة إحدى عشر ركعة بالوتر على سبيل التداعي ولم يجرها مجرى سائر النوافل ثم بين العذر في الترك وهو خشيته صلى الله عليه وسلم افتراضها علينا وقال الصدر الشهيد الجماعة سنة كفاية فيها حتى لو أقامها البعض في المسجد بجماعة وباقي أهل المحلة منفردا في بيته لا يكون تاركا للسنة لأنه يروي عن أفراد الصحابة للتخلف. وقال في المبسوط لو صلى إنسان في بيته لا يأثم فقد فعله ابن عمر وعروة وسالم والقاسم وإبراهيم ونافع فدل فعل هؤلاء أن الجماعة في المسجد سنة على سبيل الكفاية إذ لا يظن بابن عمر ومن تبعه ترك السنة اه. وإن صلاها بجماعة في بيته فالصحيح أنه نال إحدى الفضيلتين فإن الأداء في المسجد له فضيلة ليس للأداء في البيت ذلك وكذا الحكم في الفرائض "ووقتها" ما "بعد صلاة العشاء" على الصحيح إلى طلوع الفجر
"و" لتبعيتها للعشاء "يصح تقديم الوتر على التراويح وتأخيره عنها" وهو أفضل حتى لو تبين فساد العشاء دون التراويح والوتر أعادوا العشاء ثم التراويح دون الوتر عند أبي حنيفة لوقوعها نافلة مطلقة بوقوعها في غير محلها وهو الصحيح وقال جماعة من أصحابنا منهم إسماعيل الزاهد أن الليل كله وقت لها قبل العشاء وبعده وقبل الوتر وبعده لأنها قيام الليل "ويستحب تأخير التروايح إلى" قبل "ثلث الليل أو" قبيل "نصفه" واختلفوا في أدائها بعد
ولا يكره تأخيرها إلى ما بعده على الصحيح وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات ويستحب الجلوس بعد كل أربع بقدرها وكذا بين الترويحة الخامسة والوتر وسن ختم القرآن فيها مرة في الشهر على الصحيح وإن مل به القوم قرأ بقدر ما لا يؤدي إلى تنفيرهم في المختار ولا يترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل تشهد منها ولو مل القوم على المختار ولا يترك الثناء وتسبيح الركوع والسجود ولا يأتي بالدعاء
ــ
النصف فقال بعضهم يكره لأنها تبع للعشاء فصارت كسنة العشاء "و" قال بعضهم "لا يكره تأخيرها إلى ما بعده" أي ما بعد نصف الليل "على الصحيح" لأن أفضل صلاة الليل آخره في حد ذاتها لكن الأحب أن لا يؤخر التراويح إليه خشية الفوات "وهي عشرون ركعة" بإجماع الصحابة رضي الله عنهم "بعشر تسليمات" كما هو المتوارث يسلم على رأس كل ركعتين فإذا وصلها وجلس على كل شفع فالأصح أنه إن تعمد ذلك كره وصحت وأجزأته عن كلها وإذا لم يجلس إلا في آخر أربع نابت عن تسليمة فتكون بمنزلة ركعتين في الصحيح "ويستحب الجلوس بعد" صلاة "كل أربع" ركعات "بقدرها وكذا" يستحب الجلوس يقدرها "بين الترويحة الخامسة والوتر" لأن المتوارث عن السلف وهذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله ولأن اسم التراويح ينبئ عن ذلك وهم مخيرون في الجلوس بين التسبيح والقراءة والصلاة فرادى والسكوت "وسن ختم القرآن فيها" أي التراويح "مرة في الشهر على الصحيح" وهو قول الأكثر رواه الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله يقرأ فيكل ركعة عشر آيات أو نحوها وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه كان يختم في رمضان إحدى وستين ختمة في كل يوم ختمة وفي كل ليلة ختمة وفي كل التروايح ختمة وصلى بالقرآن في ركعتين وصلى الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة "وإن مل به" أي بختم القرآن في الشهر "القوم قرأ بقدر ما لا يؤدي إلى تنفيرهم في المختار" لأن الأفضل في زماننا ما لا يؤدي إلى تنفير الجماعة كذا في الاختيار وفي المحيط الأفضل في زماننا أن يقرأ بما لا يؤدي إلى تنفير القوم عن الجماعة لأن تكثير القوم أفضل من تطويل القراءة وبه يفتى. وقال الزاهد يقرأ كما في المغرب أي بقصار المفصل بعد الفاتحة ويكره الاقتصار على دون ثلاث آيات أو آية طويلة بعد الفاتحة لترك الواجب "ولا يترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل تشهد منها" لأنها سنة مؤكدة عندنا وفرض على قول بعض المجتهدين فلا تصح بدونها ويحذر من الهذرمة وترك الترتيل وترك تعديل الأركان وغيرها كما يفعله من لا خشية له "ولو مل القوم" بذلك "على المختار" لأنه عين الكسل منهم فلا يلتفت إليهم فيه "و" كذا "لا يترك الثناء" في افتتاح كل شفع "و" كذا "تسبيح الركوع والسجود" لا يترك لافتراضه عند البعض وتأكيد سنيته عندنا "ولا يأتي" الإمام "بالدعاء" عند السلام "إن