الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن علم بإصابته فيها فسدت كما لو لم يعلم إصابته أصلا ولو تحرى قوم جهات وجهلوا حال إمامهم تجزيهم.
ــ
لأنه يتبين الصواب بطل الحكم بالاستصحاب وثبت الجواز من الصلاة "وإن علم بإصابته فيها" ولو لغالب الظن "فسدت" لأن حالته قويت به فلا يبني قويا على ضعيف خلافا لأبي يوسف رحمه الله "كما" فسدت فيما "لو لم يعلم إصابته أصلا" لأن الفساد ثابت باستصحاب الحال ولم يرتفع بدليل فتقرر الفساد لأن المشروط لم يحصل حقيقة ولا حكما. وإذا وقع تحريه إلى جهة فصلى إلى غيرها لا تجزئه لتركه الكعبة حكما في حقه وهي الجهة التي تحراها ولو أصاب خلافا لأبي يوسف في ظهور إصابته وهو يجعله كالمتحري في الأوار إذا عدل عن تحريه وظهر طهارة ما توضأ به صحت صلاته. وعلى هذا لو صلى في ثوب وهو يعتقد أنه نجس أو أنه محدث أو عدم دخول الوقت فظهر بخلافه لا تجزئه وإن وجد الشرط لعدم شرط آخر وهو فساد فعله ابتداء لعدم الجزم. وأما في الماء فقد وجدت الطهارة حقيقة والنية "ولو تحرى قوم جهات" في ظلمة "وجهلوا حال إمامهم" في توجهه "يجزئهم" صلاتهم إلا من تقدم على إمامه. كما في جوف الكعبة لما قدمناه
فصل في واجب الصلاة
وهو ثمانية عشر شيئا: قراءة الفاتحة،..................................................
ــ
فصل في بيان واجب الصلاة
الواجب في اللغة1 يجيء بمعنى اللزوم وبمعنى السقوط وبمعنى الاضطراب وفي الشرع اسم لما لزمنا بدليل فيه شبهة. قال فخر الإسلام وإنما سمي به إما لكونه ساقط عنا علما أو لكونه ساقطا علينا عملا أو لكونه مضطربا بين الفرض والسنة أو بين اللزوم وعدمه. فإنه يلزمنا عملا لا علما انتهى. وشرعت الواجبات لإكمال الفرائض والسنن لإكمال الواجبات. والأدب لإكمال السنة ليكون كل منها حضا لما شرع لتكميله وحكم الواجب استحقاق العقاب بتركه عمدا وعدم إكفار جاحده والثواب بفعله ولزوم سجود السهو لنقض الصلاة بتركه سهوا وإعادتها بتركه عمد أو سقوط الفرض ناقصا إن لم يسجد ولم يعد "وهو" أي الواجب "ثمانية عشر شيئا" الأول وجوب "قراءة الفاتحة" لقوله صلى الله عليه وسلم
1 الأدلة السمعية أربعة أنواع: قطعي الثبوت والدلالة: كالنصوص المتواترة المحكمة وبها يثبت الفرض والحرام، وظني الثبوت أو الدلالة كالآيات والأحاديث المتواترة المؤولة أو أخبار الآحاد التي مفهومها قطعي. وبهما يثبت الواجب والمكروه تحريماو وظني الثبوت والدلالة معا، وبه يثبت السنة والاستحباب وكراهة التنزيه.
وضم سورة أو ثلاث آيات في ركعتين غير متعينيتن من الفرض وفي جميع ركعات الوتر والنفل وتعيين القراءة في الأوليين وتقديم الفاتحة على السورة وضم الأنف للجبهة في السجود والإتيان بالسجدة الثانية في كل ركعة قبل الانتقال لغيرها والأطمئنان في الأركان.
والعقود الأول وقراءة التشهد فيه في الصحيح وقراءته.................................
ــ
"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" وهو لنفي الكمال لأنه خبر آحاد لا ينسخ قوله تعالى {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ} [المزمل: من الآية20]" فوجب العمل به "و" الثاني "ضم سورة" قصيرة "أو ثلاث آيات" قصار لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد لله" وسورة في فريضة أو غيرها "في ركعتين غير متعينتين من الفرض" غير الثنائي وفي جميع الثنائي "و" يجب الضم "في جميع ركعات الوتر" لمشابهة السنة "و" جميع ركعات "النفل" لما روينا لأن كل شفع من النافلة صلاة على حدة "و" يجب "تعيين القراءة" الواجبة "في الأوليين" من الفرض لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على القراءة فيهما "و" يجب "تقديم الفاتحة على" قراءة "السورة" للمواظبة حتى لو قرأ من السورة ابتداء فتذكر يقرأ الفاتحة ثم يقرأ السورة ويسجد للسهو كما لو كرر الفاتحة ثم قرأ السورة "و" يجب "ضم الأنف" أي ما صلب منه "للجبهة في السجود" للمواظبة عليه ولا تجوز الصلاة بالاقتصار على الأنف في السجود على الصحيح "و" يجب مراعاة الترتيب فيما بين السجدتين وهو "الإتيان بالسجدة الثانية في كل ركعة" من الفرض وغيره "قبل الانتقال لغيرها" أي لغير السجدة من باقي أفعال الصلاة للمواظبة فإن فات يسجدها ولو بعد القعود الأخير ثم يعيد القعود "و" يجب "الاطمئنان" وهو التعديل "في الأركان" بتسكين الجوارح في الركوع والسجود حتى تطمئن مفاصله في الصحيح لأنه لتكميل الركن لا سنة كما قاله الجرجاني ولا فرض كما قاله أبو يوسف. ومقتضى الدليل وجوب الاطمئنان أيضا في القومة والجلسة والرفع من الركوع للأمر به في حديث المسي صلاته وللمواظبة على ذلك كله. وإليه ذهب المحقق الكمال بن الهمام وتلميذه ابن أميرحاج وقال إنه الصواب "و" يجب "القعود الأول" في الصحيح ولو كان حكما. وهو قعود المسبوق فيما يقضيه. ولو جلس الأول تبعا للإمام لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسجوده للسهو لما تركه وقام ساهيا "و" يجب "قراءة التشهد فيه" أي في الأول وقوله "في الصحيح" متعلق بكل من القعود وتشهده وهو احتراز عن القول بسنتهما أو سنية التشهد وحده للمواظبة "و" يجب "قراءته" أي:
في الجلوس الأخير والقيام الى الثالثة من غير تراخ بعد التشهد ولفظ السلام دون عليكم وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين وتعيين التكبير لافتتاح كل صلاة لا العيدين خاصة تكبيرة الركوع في ثانية العيدين وجهر الإمام بقراءة الفجر وأوليي العشاءين ولو قضاء والجمعة والعيدين والتراويح والوتر في رمضان والإسرار في الظهر والعصر وفيما بعد أوليي العشاءين ونفل النهار والمنفرد مخير فيما يجهر كمتنفل بالليل ولو ترك السورة في اوليي العشاء قرأها في الأخريين مع الفاتحة جهرا،.....................
ــ
التشهد "في الجلوس الأخير" أيضا للمواظبة "و" يجب "القيام إلى" الركعة "الثالثة من غير تراخ بعد" قراءة "التشهد" حتى لو زاد عليه بمقدار أداء ركن ساهيا يسجد للسهو لتأخير واجب القيام للثالثة "و" يجب "لفظ السلام" مرتين في اليمين واليسار للمواظبة ولم يكن فرضا لحديث ابن مسعود "دون عليكم" لحصول المقصود بلفظ السلام دون متعلقه ويتجه الوجوب بالمواظبة عليه أيضا "و" يجب قراءة "قنوت الوتر" عند أبي حنيفة وكذا تكبيرة القنوت كما في الجوهرة وعندهما هو كالوتر سنة "و" يجب "تكبيرات العيدين" وكل تكبيرة منها واجبة يجب بتركها سجود السهو "و" يجب "تعيين" لفظ "التكبير لافتتاح كل صلاة" للمواظبة عليه. وقال في الذخيرة ويكره الشروع بغيره في الأصح. وقال السرخسي الأصح أنه لا يكره كما في التبيين فلذا "لا" يختص وجوب الافتتاح بالتكبير في صلاة "العيدين خاصة" خلافا لمن خصه بهما ووجه العموم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على التكبير عند افتتاح كل صلاة "و" يجب "تكبيرة الركوع في الثانية" أي الركعة الثانية من "العيدين" تبعا لتكبيرات الزوائد فيها لاتصالها بها بخلاف تكبيرة الركوع في الأولى "و" يجب "جهر الإمام بقراءة" ركعتي "الفجر و" قراءة "أوليي العشاءين ولو قضاء" لفعله صلى الله عليه وسلم "و" يجب الجهر بالقراءة في صلاة "الجمعة والعيدين والتراويح والوتر في رمضان" على الإمام للمواظبة والجهر إسماع الغير "و" يجب "الإسرار" وهو إسماع النفس في الصحيح وتقدم "في" جميع ركعات "الظهر والعصر" ولو في جمعهما بعرفة "و" الإسرار "فيما بعد أوليي العشاءين" الثالثة من المغرب وهي والرابعة من العشاء "و" الإسرار في "نفل النهار" للمواظبة على ذلك "والمنفرد" بفرض "مخير فيما يجهر" الإمام فيه وقد بيناه وفيما يقضيه مما سبق في الجمعة والعيدين "كمتنفل بالليل" فإنه مخير ويكتفي بأدنى الجهر فلا يضر ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم جهر في التهجد بالليل وكان يؤنس اليقظان ولا يوقظ الوسنان "ولو ترك السورة في" ركعة من أوليي المغرب أو في جميع "أوليي العشاء قرأها" أي السورة وجوبا على الأصح "في الأخريين" من العشاء والثالثة من المغرب "مع الفاتحة جهرا" بهما على