الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رافعي أيديهم ثم يمسحون بها وجوههم في آخره.
ــ
وشكرك وحسن عبادتك" "رافعي أيديهم" حذاء الصدر وبطونها مما يلي الوجه بخشوع وسكون ثم يختمون بقوله تعالى {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات:180] لقول علي رضي الله عنه من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه {سُبْحَانَ رَبِّكَ} الآية وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال دبر كل صلاة {سُبْحَانَ رَبِّكَ.....} الآية ثلاث مرات فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الأجر" "ثم يمسحون بها أي بأيديهم "وجوههم في آخره" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعوت الله فادع بباطن كفيك ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح بهما وجهك: "وكان صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحيطهما وفي رواية لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه والله تعالى الموفق.
باب ما يفسد الصلاة
مدخل
…
باب ما يفسد الصلاة
وهو ثمانية وستون شيئا: الكلمة ولو سهوا أو خطأ والدعاء بما يشبه كلامنا والسلام بنية التحية ولو ساهيا ورد السلام بلسانه أو بالمصافحة والعمل الكثير
ــ
باب ما يفسد الصلاة
الفساد ضد الصلاح والفساد والبطلان في العبادة كالبيع مفترقان1 وحصر المفسد بالعد تقريبا لا تحديدا فقال "وهو ثمانية وستون شيئا" منه "الكلمة" وإن لم تكن مفيدة ك "يا""ولو" نطق بها "سهوا" يظن كونه ليس في الصلاة "أو" نطق بها "خطأ" كما لو أراد أن يقول يا أيها الناس فقال يا زيد ولو جهل كونه مفسدا ولو نائما في المختار لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" والعمل القليل عفو لعدم الاحتراز منه "و" يفسدها "الدعاء بما يشبه كلامنا" نحو اللهم ألبسني ثوب كذا أو أطعمني كذا أو اقض ديني أو ارزقني فلانة على الصحيح لأنه يمكن تحصيله من العباد بخلاف قوله اللهم عافني واعف عني وارزقني "و" يفسدها "السلام بنية التحية" وإن لم يقل عليكم "ولو" كان "ساهيا" لأنه خطاب "و" يفسدها "رد السلام بلسانه" ولو سهوا لأنه من كلام الناس "أو" رد السلام "بالمصافحة" لأنه كلام معنى "و" يفسدها "العمل الكثير" لا القليل والفاصل بينهما أن الكثير هو الذي لا يشك الناظر لفاعله أنه ليس في الصلاة وإن اشتبه فهو قليل على الأصح وقيل في تفسيره غير هذا كالحركات الثلاث المتواليات كثير ودونها
1 في المعاملات: الفاسد: ما كان مشروعا بأصله دون وصفه، كأن يبيع العبد بشرط أن يستخدمه شهرا. والباطل: ما ليس مشروعا بأصله ووصفه: كبيع الميتة.
وتحويل الصدر عن القبلة وأكل شيء من خارج فمه ولو قل وأكل ما بين أسنانه وهو قدر الحمصة وشربه والتنحنح بلا عذر والتأفيف والأنين والتأوه وارتفاع بكائه من وجع أو مصيبة لا من ذكر جنة أو نار وتشميت عاطس بيرحمك الله وجواب مستفهم عن ند بلا إله إلا الله وخبر سوء بالاسترجاع وسار بالحمد لله وعجب بلا إله إلا الله أو سبحان الله وكل شيء قصد به الجواب كيا يحيى خذ الكتاب ورؤية متيمم ماء،...............................
ــ
قليل ويكره رفع اليدين عند إرادة الركوع والرفع عندنا لا يفسد على الصحيح "و" يفسدها "تحويل الصدر عن القبلة لتركه فرض التوجه إلا لسبق حدث أو لاصطفاف حراسة بإزاء العدو في صلاة الخوف "و" يفسدها "أكل شيء من خارج فمه ولو قل" كسمسمة لإمكان الاحتراز عنه "و" يفسدها "أكل ما بين أسنانه" إن كان كثيرا "وهو" أي الكثير "قدر الحمصة" ولو بعمل قليل لإمكان الاحتراز عنه بخلاف القليل بعمل قليل لأنه نبع لريقه وإن كان بعمل كثير أفسد بالعمل "و" يفسدها "شربه" لأنه ينافي الصلاة ولو رفع رأسه إلى السماء فوقع في حلقه برد أو مطر ووصل إلى جوفه بطلت صلاته "و" يفسدها "التنحنح بلا عذر" لما فيه من الحروف وإن كان لعذر كمنعه البلغم من القراءة لا يفسد "والتأفيف"1 كنفخ التراب والتضجر "والأنين" وهو آه بسكون الهاء مقصور بوزن دع "والتأوه" وهو أن يقول أوه وفيها لغات كثيرة تمد لا تمد مع تشديد الواو المفتوحة وسكون الهاء وكسرها "وارتفاع بكائه" وهو أن يحصل به حروف مسموعة وقوله "من وجع" بجسه "أو مصيبة" بفقد حبيب أو مال قيد للأنين وما بعده لأنه كلام معنى "لا" تفسد بحصولها "من ذكر جنة أو نار" اتفاقا لدلالتها على الخشوع "و" يفسدها "تشميت" بالشين المعجمة أفصح من المهملة الدعاء بالخير خطاب "عاطس بيرحمك الله" عندهما خلافا لأبي يوسف "وجواب مستفهم عن ند"2 لله سبحانه أي قال هال مع الله إله آخر فأجابه المصلي "بلا إله إلا الله" يفسد عندهما خلافا لأبي يوسف وهو يقول أنه ثناء لا يتغير بعزيمته وهما يقولان أنه صار جوابا فيكون متكلما بالمنافي "وخبر سوء بالاسترجاع" إنا لله وإنا إليه راجعون "وسار بالحمد لله و" جواب خبر "عجب بلا إله إلا الله أو بسبحان الله و" يفسدها "كل شيء" من القرآن "قصد به الجواب كـ {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} [مريم: من الآية12]" لمن طلب كتابا ونحوه وقوله: {آتِنَا غَدَاءَنَا} [الكهف: من الآية62] لمستفهم عن الإتيان بشيء {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: من الآية187] نهيا لمن استأذن في الأخذ وهكذا وإن لم يرد به الجواب بل أراد إعلام أنه في الصلاة لا تفسد بالاتفاق "و" يفسدها "رؤية متيمم" أو مقتد به ولم يره إمامه "ماء" قدر على استعماله
1 التأفيف أن يقول: أف، أو: تف.
2 الند: المثيل.
وتمام مدة ماسح الخف ونزعه وتعلم الأمي آية ووجدان العاري ساترا وقدرة المومي على الركوع والسجود وتذكر فائتة لذي ترتيب واستخلاف من لا يصلح إماما وطلوع الشمس في الفجر وزوالها في العيدين ودخول وقت العصر في الجمعة وسقوط الجبيرة عن برء وزوال عذر المعذور والحدث عمدا أو بصنع غيره والإغماء والجنون والجنابة بنظر أو احتلام ومحاذاة المشتهاة في صلاة مطلقة مشتركة تحريمه في مكان متحد بلا حائل ونوى إمامتها وظهور عورة من سبقه الحدث..........................
ــ
قبل قعوده قدر التشهد كما سنقيد به المسائل التي بعد هذه أيضا وكذا تبطل بزوال كل عذر أباح التيمم "و" كذلك "تمام مدة ماسح الخف" وتقدم بيانها "و" كذا "نزعه" أي الخف ولو بعمل يسير لوجوده قبل القعود قدر التشهد "وتعلم الأمي آية" ولم يكن مقتديا بقارئ نسبة إلى أمة العرب الخالية عن العلم والكتابة كأنه كما ولدته أمه وسواء تعلمها بالتلقي أو تذكرها "ووجدان العاري ساترا" يلزمه الصلاة فيه فخرج نجس الكل وما لم يبحه مالكه "وقدرة المومي على الركوع والسجود" لقوة باقيها فلا يبني على ضعيف "وتذكر فائتة لذي ترتيب" والفساد موقوف فإن صلى خمسا متذكرا الفائتة وقضاها قبل خروج وقت الخامسة بطل وصف ما صلاه قبلها وصار نفلا وإن لم يقضها حتى خرج وقت الخامسة صحت وارتفع فسادها "واستخلاف من لا يصلح إماما" كأمي ومعذور "وطلوع الشمس في الفجر" لطرو الناقض على الكامل "وزوالها" أي الشمس "في" صلاة "العيدين ودخول وقت العصر في الجمعة" لفوات شرط صحتها وهو الوقت "وسقوط الجبيرة عن برء" لظهور الحدث السابق "وزوال عذر المعذور" يناقض ويعلم زواله بخلو وقت كامل عته "والحدث عمدا" أي لا يسبقه لأنه به يبني "أو يصنع غيره" كوقوع ثمرة أدمته "والإغماء والجنون والجنابة" الحاصلة "بنظر أو احتلام" نائم متمكن1 "ومحاذاة المشتهاة" بساقها وكعبها في الأصح ولو محرما له أو زوجة اشتهت ولو ماضيا كعجوز شوهاء في أداء ركن عند محمد أو قدره عند أبي يوسف "في صلاة" ولو بالإيماء "مطلقة" فلا تبطل صلاة الجنازة إذ لا سجود لها "مشتركة تحريمة" باقتدائهما بإمام أو اقتدائها به "في مكان متحد" ولو حكما بقيامها على ما دون قامة "بلا حائل" قدر ذراع أو فرجة تسع رجلا ولم يشر إليها لتتأخر عنه فإن لم تتأخر بإشارته فسدت صلاتها لا صلاته ولا يكلف بالتقدم عنها لكراهته "و" تاسع شروط المحاذاة المفسدة أن يكون الإمام قد "نوى إمامتها" فإن لم ينوها لا تكون في الصلاة فانتفت المحاذاة "و" يفسدها "ظهور عورة من سبقه الحدث" في
1 ذكر التمكن لدفع ما يقال: إنه سبق بطلانها بالنوم فلا حاجة إلى الاحتلام.
ولو اضطر اليه ككشف المرأة ذراعها للوضوء وقراءته ذاهبا أو عائدا للوضوء ومكثه قدر أداء ركن بعد سبق الحدث مستيقظا ومجاوزته ماء قريبا لغيره وخروجه من المسجد يظن الحدث ومجاوزته الصفوف في غيره بظنه وانصرافه ظانا أنه غير متوضىء أو أن مدة مسحه انقضت أو أن عليه فائتة أو نجاسة وإن لم يخرج من المسجد والأفضل الاستئناف وفتحه على غير إمامه والتكبير بنية الانتقال.............................................
ــ
ظاهر الرواية "ولو اضطر إليه"1 للطهارة "ككشف المرأة ذراعها للوضوء" أو عورته بعد سبق الحدث على الصحيح "وقراءته" لا تسبيحه في الأصح أي قراءة من سبقه الحدث حالة كونه "ذاهبا أو عائدا للوضوء" وإتمام الصلاة لف ونشر لإتيانه بركن مع الحدث أو المشي ذاهبا وعائدا "ومكثه قدر أداء ركن بعد سبق الحدث مستيقظا" بلا عذر فلو مكث لزحام أو لينقطع رعافه أو نوم رعف فيه متمكنا فإنه يبني ويرفع رأسه من ركوع أو سجود سبقه فيه الحدث بنية التطهير لا بنية إتمام الركن حذرا عن الإفساد به ويضع يده على أنفه تسترا "ومجاوزته ماء قريبا" بأكثر من صفين "لغيره" عامدا مع وجود آلة وله خرز دلو وفتح باب وتكرار غسل وسنن طهارة على الأصح وتطهير ثوبه من حدثه وإلقاء النجس عنه "و" يفسدها "خروجه من المسجد يظن الحدث" لوجود المنافي بغير عذر إلا إذا لم يخرج من المسجد أو الدار أو البيت أو الجبانة أو مصلى العيد استحسانا لقصد الإصلاح
"و" يفسدها "مجاوزته الصفوف" أو سترته "في غيره" أي غير المسجد وهو فيحكمه كما ذكرناه وهو الصحراء وإن لم يكن أمامه صف أو صلى منفردا وليس بين يديه سترة اغتفر له قدر موضع سجوده من كل جانب في الصحيح فإن تجاوز ذلك "بظنه" الحدث ولم يكن أحدث كما إذا نزل من أنفه ماء فظنه دما فسدت صلاته كما إذا لم يعد لإمامه وقد بقي فيها وإذا فرغ منها فله الخيار إن شاء أتمها في مكانه أو عاد واختلفوا في الأفضل "و" يفسدها "انصرافه" عن مقامه "ظنا أنه غير متوضئ أو" ظانا "أن مدة مسحه انقضت أو" ظانا "أن عليه فائتة أو" أن عليه "نجاسة وإن لم يخرج" في هذه المسائل "من المسجد" ونحوه لانصرافه على سبيل الترك لا الإصلاح وهو الفرق بينه وبين ظن الحدث.
وعلمت بما ذكرناه شروط البناء لسبق الحدث السماوي فأغنى عن انفراده بباب "والأفضل الاستئناف" خروجا من الخلاف وعملا بالإجماع "و" يفسدها "فتحه"2 أي المصلي "على غير إمامه" لتعليمه بلا ضرورة وفتحه على إمامه جائز ولو قرأ المفروض أو انتقل لآية أخرى على الصحيح لإصلاح صلاتهما "و" يفسدها "التكبير بنية الانتقال
1 قال بعضهم: إذا اضطر إلى الكشف يبني وإلا فلا.
2 الفتح شبهة التلقين لمن كان يقرأ فسكت واضطرب أو وضع كلمة موضع كلمة أو تجاوزها لأخرى.
لصلاة أخرى غير صلاته إذا حصلت هذه المذكورات قبل الجلوس الأخير مقدار التشهد ويفسدها أيضا مد الهمزة في التكبيرة وقراءة ما لا يحفظه من مصحف وأداء ركن أو إمكانه مع كشف العورة أو مع نجاسة مانعة ومسابقة المقتدي بركن لم يشاركه فيه إمامه ومتابعة الإمام في سجود السهو للمسبوق،...................................................
ــ
لصلاة أخرى غير صلاته" لتحصيل ما نواه وخروجه عما كان فيه كالمنفرد إذا نوى الاقتداء وعكسه كمن انتقل بالتكبير من فرض إلى فرض أو نفل وعكسه بنيته وأشرنا إلى أنه لو كبر يريد استئناف عين ما هو فيه من غير تلفظ بالنية لا يفسد إلا أن يكون مسبوقا لاختلاف حكم المنفرد والمسبوق وإذا لم يفسد هـ ما مضى يلزمه الجلوس على ما هو آخر صلاته به فإن تركه معتمدا على ما ظنه بطلت صلاته ولا يفسده الجلوس في آخر ما ظن أنه افتتح به وفيه إشارة إلى أن الصائم عن قضاء فرض لو نوى بعد شروعه فيه الشروع في غيره لا يضره ثم قيد بطلان الصلاة فيما ذكره بما "إذا حصلت" واحدة من "هذه" الصور "المذكورات قبل الجلوس الأخير مقدار التشهد" فتبطل بالاتفاق وأما إذا عرض المنافي قبل السلام بعد القعود قدر التشهد فالمختار صحة الصلاة لأن الخروج منها بفعل المصلي واجب على الصحيح وقيل تفسد بناء على ما قيل أنه فرض عند الإمام ولا نص عن الإمام بل تخريج أبي سعيد البردعي من الإثني عشرية لأن الإمام لما قال بفساد الصلاة فيها لا يكون إلا بترك فرض ولم يبق إلا الخروج بالصنع فحكم بأنه فرض لذلك وعندهما ليس بفرض لأنه لو كان كذلك لتعين بما هو قربة ولم يتعين به لصحة الخروج بالكلام والحدث العمد فدل على أنه واجب لا فرض فإذا عرضت هذه العوارض ولم يبق عليه فرض صار كما بعد السلام وغلط الكرخي البردعي في تخريجه لعدم تعيين ما هو قربة وهو السلام وإنما الوجه فيه وجود المغير وفيه بحث "ويفسدها أيضا مد الهمزة في التكبير" وقدمنا الكلام عليه "وقراءة ما لا يحفظه من مصحف" وإن لم يحمله للتلقي من غيره وأما إذا كان حافظا له ولم يحمله فلا تفسد لانتفاء العمل والتلقي "و" يفسدها "أداء ركن" كركوع "أو إمكانه" أي مضى زمن يسع أداء ركن "مع كشف العورة أو مع نجاسة مانعة" لوجود المنافي فإن دفع النجاسة بمجرد وقوعها ولا أثر لها ستر عورته بمجرد كشفها فلا يضره "و" يفسدها "مسابقة المقتدي بركن لم يشاركه فيه إمامه" كما لو ركع ورفع رأسه قبل الإمام ولم يعده معه أو بعده وسلم وإذا لم يسلم مع الإمام وسابقه بالركوع والسجود في كل الركعات قضى ركعة بلا قراءة لأنه مدرك أول صلاة الإمام لاحق وهو يقضي قبل فراغ الإمام وقد فاتته الركعة الأولى بتركه متابعة الإمام في الركوع والسجود ويكون ركوعه وسجوده في الثانية قضاء عن الأولى وفي الثالثة عن الثانية وفي الرابعة عن الثالثة فيقضي بعده ركعة بغير قراءة وتمام تعريفه بالأصل "و" يفسدها "متابعة الإمام في سجود السهو للمسبوق" إذا