الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويخرج من الخلاء برجله اليمنى ثم يقول الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني.
ــ
بثوب غير الذي يصلي فيه وإلا يحترز ويتحفظ من النجاسة ويكره الدخول للخلاء ومعه شيء مكتوب فيه اسم الله أو قرآن ونهي عن كشف عورته قائما وذكر الله فلا يحمد إذا عطس ولا يشمت عاطسا ولا يرد سلاما ولا يجيب مؤذنا ولا ينظر لعورته ولا إلى الخارج منها ولا يبصق ولا يتمخط ولا يتنحنح ولا يكثر الالتفاتات ولا يعبث بيده ولا يرفع بصره إلى السماء ولا يطيل الجلوس لأنه يورث الباسور ووجع الكبد "ويخرج من الخلاء برجله اليمنى" لأنها أحق بالتقدم لنعمة الانصراف عن الأذى ومحل الشياطين "ثم يقول" بعد الخروج "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى" بخروج الفضلات الممرضة بحبسها "وعافاني" بإبقاء خاصية الغذاء الذي لو أمسك كله أو خرج لكان مظنة الهلاك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خروجه: "غفرانك" وهو كناية عن الاعتراف بالقصور عن بلوغ حق شكر نعمة الإطعام وتصريف خاصية الغذاء وتسهيل خروج الأذى لسلامة البدن من الآلام أو عدم الذكر باللسان حال التخلي.
باب في الوضوء
فصل في أحكام الوضوء
…
فصل في الوضوء
أركان الوضوء أربعة وهي فرائضه الأول غسل الوجه............................
ــ
"فصل: في" أحكام "الوضوء"
بضم الواو وفتحها وهو مصدر وبفتحها فقط ما يتوضأ به وهو لغة مأخوذ من الوضاءة والحسن والنظافة يقال وضؤ الرجل أي صار وضيئا وشرعا1 نظافة مخصوصة ففيه المعنى اللغوي لأنه يحسن أعضاء الوضوء في الدنيا بالتنظيف وبالآخرة بالتحجيل للقيام بخدمة المولى وقدم على الغسل لأن الله قدمه عليه وله سبب وشرط وحكم وركن وصفة:
"أركان الوضوء أربعة وهي فرائضه: الأول" منها "غسل الوجه" لقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: من الآية6] والغسل بفتح الغين مصدر غسلته وبالضم الاسم وبالكسر ما يغسل به من صابون ونحوه والغسل إسالة الماء على المحل بحيث يتقاطر وأقله قطرتان في الأصح ولا تكفي الإسالة بدون التقاطر والوجه ما يواجه
1 استحسن بعضهم هذا التعريف "غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس" وحكمة مشروعيته:
أ - إزالة ما علق بأعضاء الوضوء من أقذار وما أفرزته من عرق تجميلا له ومحافظة على صحته.
ب - تنشيط المتوضئ وتنبيهه ليقبل على طاعة الله متيقظا منشرحا فيلم بأسرار الصلاة.
ج- الإشارة إلى تطهر أعضائه من الذنوب.
وحده طولا من مبدأ سطح الجبهة الى أسفل الذقن وحده عرضا ما بين شحمتي الأذنين
والثاني غسل يديه مع مرفقيه والثالث غسل رجليه مع كعبيه والرابع مسح ربع رأسه
وسببه استباحة ما لا يحل إلا به وهو حكمه الدنيوي وحكمه الأخروي الثواب في الآخرة
وشرط وجوبه العقل والبلوغ والاسلام وقدرة على استعمال الماء الكافي ووجود الحدث
ــ
به الإنسان "وحده" أي جملة الوجه "طولا من مبدأ سطح الجبهة" سواء كان به شعر أم لا والجبهة ما اكتنفه الجبينان "إلى أسفل الذقن" وهي مجمع لحييه واللحي منبت اللحية فوق عظم الأسنان لمن ليست له لحية كثيفة وفي حقه إلى ما لا قي البشرة من الوجه "وحده" أي الوجه "عرضا" بفتح العين مقابل الطول "ما بين شحمتا الأذنين" الشحمة معلق القرط والأذن بضمتين وتخفف وتثقل ويدخل في الغايتين جزء منها لاتصاله بالفرض والبياض الذي بين العذار والأذن فيفترض غسله في الصحيح وعن أبي يوسف سقوطه بنبات اللحية
"و" الركن "الثاني غسل يديه مع مرفقيه" أحد المرفقين غسله فرض بعبارة النص لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي مقابلة الفرد بالفرد والمرفق الثاني بدلالته لتساويهما وللإجماع وهو بكسر الميم وفتح الفاء وقلبه - لغة: ملتقى عظم العضد والذراع "و" الركن "الثالث غسل رجليه" لقوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} ولقوله عليه السلام بعدما غسل رجليه: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" وقراءة الجر للمجاورة "مع كعبيه" لدخول الغاية في المغيا والكعبان هما العظمان المرتفعان في جانبي القدم واشتقاقه من الارتفاع كالكعبة والكاعب التي بدا ثديها "و" الركن "الرابع مسح ربع رأسه" لمسحه صلى الله عليه وسلم ناصيته وتقدير الفرض بثلاثة أصابع مردود وإن صحح ومحل المسح ما فوق الأذنين فيصح مسح ربعه لا ما نزل عنهما فلا يصح مسح أعلى الذوائب المشدودة على الرأس وهو لغة إمرار اليد على الشيء وشرعا إصابة اليد المبتلة العضو ولو بعد غسل عضو لا مسحه ولا ببلل أخذ من عضو وإن أصابه ماء أو مطر قدر المفروض أجزأه "وسببه" السبب ما أفضى إلى الشيء من غير تأثير فيه "استباحة" أي إرادة فعل "ما" يكون من صلاة ومس مصحف وطواف "لا يحل" الإقدام عليه "إلا به" أي الوضوء "وهو" أي حل الإقدام على الفعل متوضئا "حكمة الدنيوي" المختص به المقام "وحكمه الأخروي الثواب في الآخرة" إذا كان بنيته وهذا حكم كل عبادة "وشرط وجوبه أي التكليف به وافتراضه ثمانية: "العقل" إذ لا خطاب بدونه "والبلوغ" لعدم تكليف القاصر وتوقف صحة صلاته عليه لخطاب الوضع "والإسلام" إذ لا يخاطب كافر بفروع الشريعة "وقدرة" المكلف "على استعمال الماء" الطهورة لأن عدم الماء والحاجة إليه تنفيه حكما فلا قدرة إلا بالماء "الكافي" لجميع الأعضاء مرة مرة وغيره كالعدم "ووجود