المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى - مسؤولية إمام المسجد

[علي عسيري]

فهرس الكتاب

- ‌[المقدمة]

- ‌[معنى الإمامة لغة واصطلاحا]

- ‌[فضل الإمامة ومنزلة الإمام]

- ‌[صفات القائم بالإمامة]

- ‌[اختيار الإمامة مبني على الأفضلية]

- ‌[صفات وشروط تعتير الحد الأدنى لمن يقوم بالإمامة]

- ‌[صفات هي أولى ما يكون عليه الإمام]

- ‌[إمامة الفاسق ومستور الحال]

- ‌[إمامة العاجز]

- ‌[مسئولية إمامة المسجد]

- ‌[أولا القدر المشترك من المسئولية]

- ‌[لا يصح للإمام أن يفرط في مسئوليته]

- ‌[كسب قلوب الناس وجعلهم يحبون التردد على المساجد]

- ‌[تأثير الإمام في المأمومين واستماعهم لتوجيهاته]

- ‌[ثانيا مسئولية الإمام العالم]

- ‌[ثالثا مسئولية إمام الجامع]

- ‌[مسئوليته تجاه المصلين]

- ‌[مسئوليته تجاه خطبة الجمعة]

- ‌[التزام هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة]

- ‌[التزام الحكمة والموعظة الحسنة]

- ‌[مراعاة أحوال المخاطبين واختلاف مداركهم وبيئاتهم]

- ‌[اعتماده على مصادر المعرفة الإسلامية الموثقة والترفع عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة والإسرائيليات]

- ‌[ترتيب الأولى وتقديم الأهم من الموضوعات على المهم]

- ‌[ترجيح المصلحة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

- ‌[رابعا مسئولية إمام الفروض]

- ‌[الخاتمة]

الفصل: وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى

وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم» (1) . وأدلة أخرى ليس هذا موضع بسطها كما استدلوا بفعل الصحابة رضي الله عنهم كابن عمر وأبي سعيد الخدري والحسن والحسين وغيرهم (2) والله أعلم.

أما مستور الحال فيجوز للرجل أن يصلي الصلوات الخمس والجمعة وغير ذلك خلف من لم يعلم منه بدعة ولا فسقا باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين كما ذكر ذلك الإمام ابن تيمية رحمه الله قال: وليس من شروط الائتمام أن يعلم المأموم اعتقاد إمامه، ولا أن يمتحنه، فيقول ماذا تعتقد؟ بل يصلى خلف مستور الحال (3) . والله أعلم.

[إمامة العاجز]

إمامة العاجز إتماما للفائدة أشير إلى هذه المسألة، وقد بسط الإمام ابن قدامة (4) الكلام فيها، وبين أن المستحب للإمام إذا مرض، وعجز عن القيام أن

(1) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه 1 / 170.

(2)

انظر أحكام الإمامة والائتمام في الصلاة 8608.

(3)

مجموع الفتاوي 23 / 351.

(4)

انظر المغني 3 / 60 - 64.

ص: 23

يستخلف؛ لأن الناس اختلفوا في صحة إمامته، فيخرج من الخلاف؛ ولأن صلاة القائم أكمل فيستحب أن يكون الإمام كامل الصلاة، ثم قال: فإن صلى بهم قاعدا جاز، ويصلون من ورائه جلوسا، فعل ذلك أربعة من الصحابة، ثم ساق الأدلة عليه، ومنها حديث عائشة رضي الله عنها، قالت:«صلي النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا، وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به» (1) 0 0 0 0 الحديث. .

وهذا إذا ابتدأ الإمام الصلاة قاعدا فإن من خلفه يصلون قعودا، وإذا ابتدأ قائما ثم عجز في أثناء الصلاة عن القيام صلى من خلفه قياما، كما حصل في مرض النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج وجلس إلى جنب أبي بكر رضي الله عنه الذي بدأ الصلاة بالناس قائما، ثم جعل يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والناس بصلاة أبي بكر رضي الله عنه، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد (2) .

(1) انظر صحيح البخاري كتاب الأذان باب إنما جعل الإمام ليؤتم به 1 / 169.

(2)

رواه البخاري في كتاب الأذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به 1 / 168، ومسلم في الصلاة باب استخلاف الإمام 1 / 311. وانظر أحكام الإمامة والائتمام في الصلاة ص 112.

ص: 24