الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة المؤلف
/ بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا «1» محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله الطيبين، وأصحابه المنتجبين «2» والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فيقول العبد الفقير إلى الله الغني، أبو مدين بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف، كان الله له وليا، وبه حفيا:«3» هذا تقييد قصدت به شرح مختصر الإمام العلامة، أبي الحسين أحمد «4» بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي/ اللغوي في السيرة النبوية، وسميته:
(1) من معاني «المولى» : المعتق- بكسر التاء- والمعتق- بفتحها-، وابن العم، والناصر، والجار، والحليف، والمالك، والعبد، والشريك،
…
إلخ» اه، القاموس.
(2)
«المنتجب» : المختار.
(3)
و (الحفي) : المبالغ في البر والإلطاف. يقال: حفى به، وتحفى إذا بره. وقال الكسائي: يقال: حفى بي، حفاوة وحفوة. وقال الفراء: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا [سورة مريم، من الاية 47] أي: عالما لطيفا، يجيا بني إذا دعوته. اه. تفسير القرطبي.
(4)
في نهاية اللوحة [2/ أ] وفوق لفظ «أحمد» وضع الناسخ علامة الإحالة وفي الحاشية كتب الاتي: قال ابن خلكان: كان- يعني- أحمد بن فارس إماما في علوم [شتى] خصوصا اللغة؛ فإنه أتقنها، وألف كتابه «المجمل» وهو على اختصاره [جمع شيئا كثيرا] ، وله كتاب «حلية الفقهاء» ، وله رسائل أنيقة، وكان مقيما ب «همذان» وعليه اشتغل «بديع الزمان الهمذاني» صاحب «المقامات» وله أشعار جيدة، منها:
وقالوا كيف حالك قلت خير
…
تقضي حاجة وتفوت حاج
إذا ازدحمت هموم الصدر قلنا
…
عسى يوما يكون لها انفراج
نديمي هرتي وأنيس نفسي
…
دفاتر لي ومعشوقي السراج
…
بالري في مقابل
…
القاضي «علي بن عبد العزيز
…
أبي الحسين أحمد بن فارس صاحب مختصر السيرة» اه، من حاشية اللوحة 2/ أ، مع الاستعانة بكتاب «وفيات الأعيان) للإمام/ أبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان، المتوفى (681 هـ) 1/ 118- 120 رقم (49) ، تحقيق د/ إحسان عباس. طبع دار صادر بيروت. لبنان.
(مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار) .
ومن الله- تعالى- أسأل العصمة، والتوفيق، والهداية لأقوم طريق، وبه- تعالى- أستعين؛ لأنه قوي.
قال المؤلف «1» - رحمه الله تعالى-:
هذا ذكر ما يحق «2» على المرء المسلم حفظه، ويجب على ذي الدّين معرفته من نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولده، ومنشئه، ومبعثه، وذكر أحواله في مغازيه، ومعرفة أسماء ولده «3» ، وعمومته وأزواجه؛ فإن للعارف بذلك رتبة تعلو «4» على رتبة من جهله، كما أن للعلم به حلاوة في الصدور «5» ، ولم تعمر مجالس الخير بعد كتاب الله عز وجل بأحسن من أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد أتينا «6» في مختصرنا هذا من ذلك ذكرا، والله نستهديه التوفيق، وإياه نسأل الصلاة على زين المرسلين وسيد العالمين، وخاتم النبيين، وإمام المتقين «7» أبي
- ملحوظة: 1- ما بين الأقواس المعكوفة من (الوفيات) لابن خلكان. 2- مكان النقاط كلمات غير واضحة، مع وجود طمس لبعض الكلمات، والله أعلم.
(1)
المؤلف هو: الإمام أحمد بن فارس، وسأضع قوله بين أقواس معكوفة هكذا [] من أول الكتاب إلى آخره مع ضبطها بالشكل- إن شاء الله تعالى-.
(2)
انفردت نسخة المكتبة الأزهرية- ز- دون بقية النسخ بقوله: «
…
ما يجب
…
» بدل قوله: «
…
ما يحق» وكلاهما صواب.
(3)
في «ز» - وهي رمز نسخة الأزهر، وفي نسخة مصطفى الحلبي المطبوعة 1395 هـ/ 1940 م، وسوف أرمز لها برمز «ح» - «أولاده» بدل «ولده» وكلاهما صواب؛ لأن الولد يطلق على الواحد والجمع. انظر:(المواهب اللدنية مع شرحها» (1/ 71) .
(4)
في نسخة «أ» ، وهي النسخة المصورة من معهد المخطوطات بالقاهرة، ونسخة «مظهر الفاروقي» بالجامعة الإسلامية، كتب الناسخ:(تعلوا) بألف بعد واو الفعل، وهذا سهو من الناسخ؛ لأن الفعل المضارع المعتل بالواو، لا تقع بعده الألف.
(5)
في حاشية نسخة [أ، م] ورد «الصدور» . أما بقية النسخ، وهي:[ب، ز، هـ، ط، ح] فقد جاء فيها لفظ «الصدر» ، وكلاهما صواب.
(6)
في النسخ [ب، ز، م، هـ، ط، ح]«أثبتنا» بدل «أتينا» ، والله أعلم.
(7)
حول ختمه وإمامته للمتقين صلى الله عليه وسلم، أخرج ابن ماجه في سننه كتاب (إقامة الصلاة)، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (1/ 293) رقم: 906: عن عبد الله بن مسعود، قال: «إذا صليتم على رسول-