المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌خطبة أبي طالب عند زواج الرسول ب «خديجة» - مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

[أبو مدين الفاسى]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌نماذج من صور المخطوطات

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌كنيته صلى الله عليه وسلم

- ‌[النسب الزكي الطاهر]

- ‌فائدة:

- ‌قصة بحيرى الراهب مع أبي طالب

- ‌خطبة أبي طالب عند زواج الرسول ب «خديجة»

- ‌صداق «خديجة» رضي الله عنها

- ‌[أولاده صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين خديجة رضي الله عنهم]

- ‌أولاد فاطمة

- ‌[غزواته صلى الله عليه وسلم

- ‌غزوة ودان

- ‌[غزوة بواط

- ‌[غزوة بدر الأولى- سفوان

- ‌[غزوة بدر الكبرى]

- ‌عدة أصحابه- صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر

- ‌المتخلفون من أصحابه- صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر

- ‌عدد المشركين في غزوة بدر

- ‌[غزوة بني قينقاع*]

- ‌[غزوة السويق]

- ‌[غزوة بني سليم- الكدر

- ‌[غزوة ذي أمر

- ‌[غزوة أحد

- ‌[غزوة بني النضير]

- ‌[غزوة ذات الرقاع]

- ‌[غزوة دومة الجندل]

- ‌[غزوة بني المصطلق

- ‌[غزوة الخندق- الأحزاب

- ‌[غزوة بني قريظة

- ‌[غزوة بني لحيان]

- ‌[غزوة الغابة]

- ‌[عمرة الحديبية*]

- ‌[غزوة خيبر]

- ‌عمرة القضية

- ‌[غزوة مكة]

- ‌[غزوة حنين

- ‌[غزوة الطائف

- ‌[غزوة تبوك]

- ‌فهرس الايات القرآنية

- ‌ثانيا: فهرس الأحاديث النبوية والاثار

- ‌ثالثا: المصادر والمراجع:

- ‌ المخطوطات

- ‌المصادر والمراجع المطبوعة:

- ‌فهرس الموضوعات

الفصل: ‌خطبة أبي طالب عند زواج الرسول ب «خديجة»

والخير، وهي يومئذ أوسط «1» نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا، وأكثرهن مالا، وكل قومها كان حريصا على نكاحها، فلم يقدر، وكان سنها رضي الله عنها لما تزوجها عليه السلام أربعين سنة، وقيل: ثمان وعشرين سنة «2» .

‌خطبة أبي طالب عند زواج الرسول ب «خديجة»

(فحضر أبو طالب ومعه بنو هاشم ورؤساء سائر مضر) وأبو بكر (فخطب «3» أبو

(1) عن الوسط قال الإمام/ السهيلي في «الروض الأنف» 1/ 213: «والوسط من أوصاف المدح والتفضيل؛ ولكن في مقامين: أ- في ذكر النسب. ب- وفي ذكر الشهادة. أما النسب فلأن أوسط القبيلة أعرفها وأولاها بالصميم، وأبعدها عن الأطراف والوسيط، وأجدر أن لا تضاف إليه الدعوة، لأن الاباء والأمهات قد أحاطوا به من كل جانب، فكان الوسط من أجل هذا مدحا في النسب بهذا السبب. وأما الشهادة: فنحو قوله: سبحانه وتعالى قالَ أَوْسَطُهُمْ [سورة القلم، من الاية، 28] وقوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [سورة البقرة من الاية، 143] . فكان هذا مدحا في الشهادة؛ لأنها غاية العدالة في الشاهد أن يكون وسطا كالميزان لا يميل مع أحد بل يصمم على الحق تصميما لا يجذبه هوى ولا يميل به رغبة ولا رهبة من هاهنا، ولا من هاهنا، فكان وصفه بالوسط غاية في التزكية والتعديل

اه/ الروض الأنف.

(2)

تقدم ذكر سن أم المؤمنين «خديجة» رضي الله عنها. وانظر أيضا المصادر والمراجع الاتية: أ- «الطبقات الكبرى» للإمام/ محمد بن سعد 1/ 132. ب- «تاريخ الطبري» للإمام/ محمد بن جرير الطبري- ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم «خديجة» رضي الله عنها 2/ 280. ج- «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» للنجم عمر بن فهد «السنة السادسة والعشرون من مولد النبي صلى الله عليه وسلم» 1/ 135. د- «الإشارة- مختصر الزهر الباسم-» للحافظ/ مغلطاي ص 82.

(3)

خطبة «أبي طالب» عند زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها كاملة كل من: أ- الإمام/ ابن الجوزي في كتابه «تلقيح فهوم أهل الأثر» ص 14. ب- الإمام/ النجم عمر بن فهد في كتابه «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» 1/ 136. ج- الإمام/ القسطلاني في كتابه «المواهب اللدنية» 1/ 201. د- الإمام/ الحلبى في كتابه «السيرة الحلبية- إنسان العيون-» 1/ 226. هـ- الإمام/ عماد الدين العامرى في بهجة المحافل وبغية الأماثل 1/ 47- 48. وذكر بعضا منها الإمام/ السهيلي في الروض الأنف 1/ 213.

ص: 106

طالب فقال: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم «1» ، وزرع إسماعيل «2» وضئضئ «3» ) - بكسر المعجمتين وهمزتين: الأولى ساكنة-: الأصل والمعدن (معد «4» وعنصر مضر، وجعلنا حضنة بيته) الكافلين له، والقائمين بخدمته، (وسواس حرمه «5» ) : - جمع سائس- وهو متولي الأمر (وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما «6» آمنا، وجعلنا الحكام على الناس «7» ) لما خصهم به- تبارك وتعالى من الشرف وعلو المنزلة، ورفعهم على غيرهم من القبائل «8» والبطون؛ تكرمة لنبيه عليه السلام ورفعة لقدره.

(1) حول قوله: «من ذرية إبراهيم» جاء في المواهب اللدنية للقسطلاني وشرحها للزرقاني 1/ 201: «خص إبراهيم دون «نوح» ؛ لأنه شرفهم، وأسكنهم البيت الحرام. أما نوح، وآدم فيشاركهم فيه جميع الناس» .

(2)

وحول قوله: «وزرع إبراهيم» قال الإمام/ الزرقاني في شرح المواهب 1/ 201: «وزرع إبراهيم» لأنه والد العرب الذين هم أشرف الناس، لا زرع إسحاق، ولا مدين، ولا غيرهما من ولد إبراهيم

والمراد: مزروعه أي: ذريته، غاير تفننا وكراهة لتوارد الألفاظ، وأطلق عليها اسم الزرع لمشابهتها له في النضارة والبهجة. اه: شرح الزرقاني.

(3)

«ضئضئ» «كجرجر» ، و «الضؤضؤ» «كهدهد» و «سرسر» فهو كما قال المؤلف اه: القاموس المحيط. وانظر: شرح الزرقاني على المواهب 1/ 201.

(4)

وخص «معد» و «مضر» لشرفهما وشهرتهما، أو لما ورد أنهما ماتا على ملة إبراهيم. اه: شرح الزرقاني على المواهب 1/ 201.

(5)

وحول قوله: «وسواس حرمه» قال الزرقاني في شرح المواهب 1/ 201: أي: مدبريه القائمين به.

(6)

وحول قوله: «وحرما آمنا» قال الإمام/ الزرقاني في شرح المواهب 1/ 201: «أي: لا يصيبنا فيه عدو كما قال الله- تعالى- أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ [سورة القصص، من الاية 57] اه/ شرح الزرقاني على المواهب بتصرف.

(7)

حول قوله: «وجعلنا الحكام

إلخ» قال الزرقاني في شرح المواهب 1/ 605: «حكم معروف وطوع وانقياد لمكارم الأخلاق، وحسن معاملاتهم لا حكم ملك وقهر، وهذا لا ينافى قول صخر- أبو سفيان- ل «هرقل» : ليس في آبائه من ملك. اه/ شرح الزرقاني على المواهب. وانظر: «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» للحافظ/ ابن حجر كتاب الإيمان 1/ 605.

(8)

حول القبائل والبطون وغيرهما انظر: أ- تفسير الاية رقم: 13 من سورة الحجرات من تفسير الإمام/ الطبري 26/ 139- 140. ب- تفسير نفس الاية في تفسير الإمام/ ابن كثير 7/ 364.

ص: 107

روى أبو نعيم: / عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير العرب مضر، وخير مضر بنو عبد مناف، وخير بني عبد مناف بنو هاشم، وخير بني هاشم بنو عبد المطلب، والله ما افترقت فرقتان منذ خلق الله آدم إلا كنت في خيرهما» «1» .

(ثم إن «2» ابن أخي «3» هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل إلا رجح به، فإن «4» كان في المال قل «5» ؛ فإن المال ظل زائل، وأمر حائل «6» ، ومحمد من قد «7» عرفتم

(1) حديث ابن عباس- رضي الله عنهما لم أجده في دلائل النبوة للإمام/ أبي نعيم، الفصل الثاني ذكر فضيلته بطيب مولده وحسبه ونسبه 1/ 57- 59 رقم:(18)، وإنما وجدت في هذا الفصل حديث ابن «عمر» - رضى الله عنهما- وهو بلفظ: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل خلق السماوات سبعا

ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بنى آدم، واختار من بنى آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بنى هاشم، واختارنى من بنى هاشم، فأنا خيار من خيار إلى خيار

إلخ» اه/ دلائل النبوة لأبي نعيم. وحديث الباب- خير العرب

- ذكره الإمام السيوطي في «الدر المنثور في التفسير بالمأثور» 3/ 294، وعزاه إلى ابن سعد: عن ابن عباس 3/ 294. وانظر: الحاوى للفتاوى للسيوطي 2/ 216- 220.

(2)

لفظ: «إن» ساقط من بعض نسخ «أوجز السير» .

(3)

قوله: «ثم إن ابن أخي

إلا رجح به» زاد في رواية: «

شرفا وفضلا وعقلا» وعاد بالباء «رجح به» . وفيما مر عداه صلى الله عليه وسلم بنفسه في قوله: «فوزنوني بهم فرجحتهم» ، فيفيد جواز الأمرين. اه/ شرح الزرقاني على المواهب 1/ 201.

(4)

في بعض نسخ «أوجز السير» «وإن كان» بدل «فإن كان» ورواية «وإن» بالواو أولى؛ لأن ما ذكره لا يتفرع على ما قبله. اه: شرح الزرقاني على المواهب 1/ 201.

(5)

في حاشية «لوحة 23/ أ» أحال الناسخ فقال: «قلى» على وزن فعل. قال ابن علي البغدادي- لعله أبو علي البغدادي صاحب الأمالي-: «القلى: القلة والكثرة» . وقال ابن القوطية: في مقصوره وممدوده: صوابه: قلى مقصور وممدود. اه/ ورقة 23/ أ.

(6)

حول قوله: «وأمر حائل» قال الإمام/ الزرقاني في شرح المواهب 1/ 201: «أي: شيء لا بقاء له لتحوله من شخص لاخر، ومن صفة إلى أخرى، فمال زائل وحائل واحد» . زاد في رواية «وعارية مسترجعة» اه: شرح الزرقاني.

(7)

حول قوله: «ومحمد من قد عرفتم

قرابته: قال الزرقاني في شرح المواهب 1/ 201: -

ص: 108