الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأصحابه، وطرحوا من أزوادهم يتخففون للنجاة، وكان أكثر ما طرحوا «السويق» ، فهجم المسلمون، على سويق كثير؛ فسميت «غزوة السويق» .
وكانت غيبته عليه السلام خمسة أيام «1» .
[غزوة بني سليم- الكدر
«2» -]
(ثم غزا- عليه السلام بني سليم بالكدر) : ماء لهم يسمي بذلك/ وذلك في
(1) حول «الغزوة» انظر المصادر والمراجع التي ذكرناها، في تاريخ وقوع الغزوة.
(2)
عن «غزوة بني سليم» قال القسطلاني في (المواهب) والزرقاني في (شرح المواهب) 1/ 454، 455:«وفى أول شوال أيضا، وقيل: بعد «بدر» بسبعة أيام، وبه جزم «ابن إسحاق» ومن تبعه
…
وقيل: في نصف المحرم سنة ثلاث، وبه جزم «ابن سعد» ، و «ابن هشام» . خرج «في مائتي رجل يريد «بني سليم» - بضم المهملة وفتح اللام- فبلغ ماء يقال له:«الكدر» - بضم الكاف وسكون-؛ لأنه كما ذكر ابن إسحاق، وابن سعد، وابن عبد البر، وابن حزم، بلغه صلى الله عليه وسلم أن بهذا الموضع جمعا من «بني سليم» ، و «غطفان» : وتعرف «غزوة بني سليم بالكدر» بغزوة «ذي قرقرة» - بفتح القاف. وحكى البكري ضمها. قال الدميري وغيره: والمعروف فتحها بعد كل قاف راء أولاهما ساكنة، ثم تاء التأنيث. قال ابن سعد:«قرارة الكدر» . وفي (الصحاح) : قراقر على «فعالل» - بضم القاف- اسم ماء. ومنه «غزاة قراقر» ففيها ثلاثة أوجه: «قرقرة» ، «قرارة» ، «قراقر» ، وإن عرف ما حكاه البكري يكون: أربعة. وهي أرض ملساء و «الكدر» كما قال السهيلي، وابن الأثير، وغيرهما:«طير» في ألوانها كدرة عرف بها ذلك الموضع الذي هو «قرقرة» لاستقرار هذه الطيور به منها غزوة واحدة، وتبع المصنف على ذلك تلميذه الشامي فقال:«غزوة بني سليم» ، هي «غزوة نجران» الاتية، ويجيء قول المصنف فيها، وتسمى «غزوة بني سليم» فأقام بها- عليه الصلاة والصلام- ثلاثا، قاله ابن إسحاق والجماعة. وقيل: أقام بها عشرا؛ فلم يلق أحدا من سليم، وغطفان الذين خرج يريدهم في المحال. وذكر ابن إسحاق والجماعة؛ أنه أرسل نفرا من أصحابه على أعلى الوادي واستقبلهم صلى الله عليه وسلم في بطن الوادي فوجد رعاء- بكسر الراء- جمع راع فيهم غلام يقال له:«يسار» - بتحتية ومهملة- فسأله عن الناس، فقال: لا علم لي بهم؛ إنما أورد لخمس، وهذا يوم ربعي، والناس قد ارتفعوا في المياه، ونحن عزاب في النعم، فانصرف صلى الله عليه وسلم، وقد ظفر بالنعم، فانحدر بها إلى المدينة، واقتسموا غنائمهم ب «صرار» على ثلاثة أميال من المدينة، وكانت خمسمائة-
أول شوال.
قال ابن إسحاق: «بعد القوم من «بدر» بسبع ليال خرج- عليه السلام إليها في مائتين من أصحابه؛ لأنه بلغه أن بهذا الموضع جمعا من «بني سليم» ، و «غطفان» وحمل اللواء «علي بن أبي طالب» .
واستعمل على المدينة- فيما قال ابن هشام الحميري-: «سباع بن عرفطة الغفاري» و «ابن أم مكتوم» فسار- عليه السلام إليهم فلم يجد في محالهم أحدا، فأقام هنالك ثلاثا، وقيل: عشرا. وبعث نفرا من أصحابه في أعلى الوادي، فأصابوا خمسمائة بعير وغلاما اسمه «يسار» صار في سهمه- عليه السلام، ثم رجع عليه السلام، فلما كان ب «صرار «1» » على ثلاثة أميال من المدينة، من جهة المشرق قسم الغنيمة، بعد أن عزل منها الخمس؛ فأصاب كل من المسلمين بعيرين، وانصرف- عليه السلام وقد غاب خمس عشرة ليلة، ولم يلق كيدا «2» » .
- بعير؛ فأخرج خمسة، وقسم أربعة أخماسه على المسلمين فأصاب كل رجل منهم «بكران» ، وكانوا مائتي رجل، وصار «يسار» في سهمه صلى الله عليه وسلم فأعتقه؛ لأنه رآه يصلي؛ لأنه أسلم لم يقم رق فلا يكون عنيمة، فكيف وقع في سهمه؟! وأجيب بأن إسلامه إنما يعصم دمه، ويخير الإمام فيه بين الرق، والفداء، والمن بلا شيء، فيجوز أنه صلى الله عليه وسلم اختار رقه بعد علمه بإسلامه، أو قبله، ثم صار في سهمه حين القسمة، فأعتقه لرؤيته يصلي
…
وكانت غيبته صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة. وأقام بالمدينة «شوالا» ، و «ذا القعدة» ، وأفدى في إقامته تلك جل الأساري من قريش. استخلف على المدينة «سباع
…
» ، وقيل: استخلف عليها «ابن أم مكتوم» ، وقيل:«عبد الله بن يسر» . والصحيح الأول. وجمع بينهما بأنه استخلف «سباعا» للحكم، و «ابن أم مكتوم» للصلاة على عادته في استخلافه للصلاة، وحمل اللواء- وكان أبيض- «علي بن أبي طالب» رضي الله عنه» اه-: شرح الزرقاني.
(1)
و «صرار» «موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق «قاله» الخطابي» اه-: معجم البلدان للإمام ياقوت الحموي 3/ 398.
(2)
حول غزوة بني سليم انظر: المصادر والمراجع الاتية: - (مختصر السيرة النبوية- سيرة ابن إسحاق) ص 131 إعداد محمد عفيف الزعبي. - (مغازي الواقدي) - غزوة قرقرة الكدر- 1/ 182، 184.