المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[غزوة حنين «1» ] (وغزا- عليه السلام بعد ذلك بيوم غزوة - مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

[أبو مدين الفاسى]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌نماذج من صور المخطوطات

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌كنيته صلى الله عليه وسلم

- ‌[النسب الزكي الطاهر]

- ‌فائدة:

- ‌قصة بحيرى الراهب مع أبي طالب

- ‌خطبة أبي طالب عند زواج الرسول ب «خديجة»

- ‌صداق «خديجة» رضي الله عنها

- ‌[أولاده صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين خديجة رضي الله عنهم]

- ‌أولاد فاطمة

- ‌[غزواته صلى الله عليه وسلم

- ‌غزوة ودان

- ‌[غزوة بواط

- ‌[غزوة بدر الأولى- سفوان

- ‌[غزوة بدر الكبرى]

- ‌عدة أصحابه- صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر

- ‌المتخلفون من أصحابه- صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر

- ‌عدد المشركين في غزوة بدر

- ‌[غزوة بني قينقاع*]

- ‌[غزوة السويق]

- ‌[غزوة بني سليم- الكدر

- ‌[غزوة ذي أمر

- ‌[غزوة أحد

- ‌[غزوة بني النضير]

- ‌[غزوة ذات الرقاع]

- ‌[غزوة دومة الجندل]

- ‌[غزوة بني المصطلق

- ‌[غزوة الخندق- الأحزاب

- ‌[غزوة بني قريظة

- ‌[غزوة بني لحيان]

- ‌[غزوة الغابة]

- ‌[عمرة الحديبية*]

- ‌[غزوة خيبر]

- ‌عمرة القضية

- ‌[غزوة مكة]

- ‌[غزوة حنين

- ‌[غزوة الطائف

- ‌[غزوة تبوك]

- ‌فهرس الايات القرآنية

- ‌ثانيا: فهرس الأحاديث النبوية والاثار

- ‌ثالثا: المصادر والمراجع:

- ‌ المخطوطات

- ‌المصادر والمراجع المطبوعة:

- ‌فهرس الموضوعات

الفصل: ‌ ‌[غزوة حنين «1» ] (وغزا- عليه السلام بعد ذلك بيوم غزوة

‌[غزوة حنين

«1» ]

(وغزا- عليه السلام بعد ذلك بيوم غزوة حنين) ، وهو واد إلى جانب ذي المجاز قرب الطائف، بينه وبين مكة ثلاثة ليال، وخرج إليهم من مكة في اثني عشر ألفا: عشرة آلاف من أهل المدينة، وألفان ممن أسلم من أهل مكة، وهم الطلقاء «2» ؛ وذلك يوم السبت لست ليال خلون من شوال، وخرج «3» معه ثمانون من المشركين منهم

(1)«غزوة حنين» تسمى أيضا «غزوة هوازن» وتسمى «غزوة أوطاس» ذكر ذلك ابن القيم في «زاد المعاد» 4/ 361. وانظر: أيضا «شرح المواهب» للزرقاني 3/ 5. و «حنين» - بالتصغير- كما نطق القرآن- وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ

[سورة التوبة من الاية 25] . «

واد قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا» ، من جهة «عرفات» . قال البكري: سمي باسم «حنين بن قابثة بن مهلائيل» اه: فتح الباري 8/ 27. وعن تسميتها ب «هوازن» قال الزرقاني في «شرح المواهب» 3/ 5: «

سميت بهوزان- بفتح الهاء وكسر الزاي-: جمع هوزن، وهو ضرب من الطير، علم على قبيلة كبيرة من العرب، فيها عدة بطون، ينسبون إلى «هوازن بن منصور

» سميت بذلك؛ لأنهم أتوا لقتاله صلى الله عليه وسلم» اه: شرح الزرقاني على المواهب. وعن سبب تسميتها ب «أوطاس» قال ابن دريد في «الاشتقاق» 1/ 290: «وسميت بأوطاس باسم الموضع الذي كانت الوقعة أخيرا به اه» : الاشتقاق. وانظر: «شرح الزرقاني على المواهب» 3/ 5. سبب الغزوة: فتح مكة، هو الضربة القاصمة؛ التي أحاطت بالقبائل العربية المحيطة بمكة؛ كقبيلة «هوازن» وغيرها. ولنذكر ما قاله ابن سعد في «الطبقات» 2/ 108: قال- رحمه الله: «قالوا: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة مشت أشراف «هوازن» و «ثقيف» بعضها إلى بعض، وحشدوا، وبغوا، وجمع أمرهم «مالك بن عوف النصري» ، وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة، وأمرهم فجاؤا معهم بأموالهم، ونسائهم وأبنائهم؛ حتى نزلوا ب «أوطاس» ، وجعلت الأمداد تأتيهم، فأجمعوا المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» اه: الطبقات.

(2)

عن «الطلقاء» قال ابن الأثير في «النهاية في غريب الحديث» : «

وفي حديث حنين خرج إليها، ومعه الطلقاء: هم الذين خلى عنهم يوم فتح مكة، وأطلقهم؛ فلم يسترقهم. وأحدهم طليق- فعيل بمعنى مفعول-، وهو الأسير إذا أطلق سبيله ومنه الحديث «الطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف» كأنه ميز قريشا بهذا الاسم حيث هو أحسن من العتقاء

إلخ» . اه: النهاية.

(3)

حول خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى «حنين» قال ابن سعد في (الطبقات) 2/ 108: «فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

في اثني عشرة ألفا من المسلمين: عشرة آلاف من أهل المدينة، وألفا من أهل مكة. -

ص: 300

«صفوان بن أمية» / وركب صلى الله عليه وسلم بغلته البيضاء، فاستقبل المسلمون وادي «حنين» وانحدروا «1» إليه؛ وذلك في غبش الصبح، فما راعهم إلا الكتائب خارجة من مضايق الوادي، فشدوا على المسلمين شدة رجل واحد، فرجع المسلمون، وانحاز- عليه السلام ذات اليمين في جماعة من أهل بيته، وأصحابه، ثم قال:«أيها الناس هلم إلي أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله» . وأمر العباس ينادي في الناس، فتراجعوا، وقبض- عليه السلام قبضة من تراب، فرمى بها في وجوه المشركين،

- فقال أبو بكر: لا نغلب اليوم من قلة!. وخرج مع رسول الله ناس من المشركين كثير، منهم «صفوان بن أمية» ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه مائة درع بأداتها

» اه: الطبقات.

(1)

عن ركوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلته البيضاء، قال ابن سعد في «الطبقات» 2/ 121- 138:«وانحدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وادى الحنين على تعبئة، وركب بغلته البيضاء «دلدل» ، ولبس درعين، والمغفر، والبيضة، فاستقبلهم من هوازن شيء لم يروا مثله قط من السواد والكثبة؛ وذلك في غبش الصبح، وخرجت الكتائب من مضيق الوادي وشعبه، فحملوا حملة واحدة، وانكشفت الخيل- خيل بني سليم- مولية وتبعهم أهل مكة، وتبعهم الناس منهزمين، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«يا أنصار الله، وأنصار رسوله: أنا عبد الله ورسوله» ! ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العسكر وثاب إليه من انهزم، وثبت معه يومئذ:«العباس بن عبد المطلب» و «على بن أبي طالب»

في ناس من أهل بيته، وأصحابه

وجعل يقول للعباس: «ناد يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة، يا أصحاب سورة البقرة، فنادى- وكان صيتا- فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت إلى أولادها يقولون: لبيك يا لبيك! فحملوا على المشركين، فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتالهم فقال: «الان حمي الوطيس، أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» ثم قال للعباس بن عبد المطلب: ناولني حصيات، فناولته حصيات من الأرض، ثم قال:«شاهت الوجوه!» ورمى بها وجوه المشركين، وقال:«انهزموا ورب الكعبة» وقذف الله في قلوبهم الرعب، وانهزموا لا يلوي أحد منهم على أحد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل من قدر عليه، فحنق المسلمون عليهم يقتلونهم حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى عن قتل الذرية

إلخ» اه: الطبقات. وانظر: «السيرة النبوية» لابن هشام 4/ 121- 138. وانظر: «الروض الأنف» للسهيلي 4/ 138- 147. وحول الغزوة انظر: المصادر والمراجع التي ذكرناها في التحقيق. وانظر: «صحيح البخاري» كتاب «المغازي» باب قول الله- تعالى- وَيَوْمَ حُنَيْنٍ

وصحيح مسلم كتاب «الجهاد والسير» ، باب غزوة «حنين» 5/ 168، 5/ 166- 167. وانظر «تاريخ الإسلام» للذهبي «المغازي» ص 475، 487.

ص: 301