المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

والبهاء، والمقاصير والابهاء «115» . الا أن طينها ضحضاح «116» - معيار الاختيار فى ذكر المعاهد والديار

[لسان الدين بن الخطيب]

فهرس الكتاب

- ‌ابن الخطيب 713- 776 هـ (1313- 1374 م)

- ‌ مقدمة

- ‌ابن الخطيب في نظر بعض المؤرخين والمستشرقين

- ‌آثار ابن الخطيب

- ‌1- «الاحاطة فى أخبار غرناطة»

- ‌2- «الاماطة عن وجه الاحاطة، فيما أمكن من تاريخ غرناطة»

- ‌3- «مركز الاحاطة، فى أدباء غرناطة»

- ‌4- «ريحانة الكتّاب، ونجعة المنتاب»

- ‌5- «أعمال الأعلام، فى من بويع قبل الاحتلام، من ملوك الاسلام، وما يجر ذلك من الكلام»

- ‌6- «الكتيبة الكامنة، فى من لقيناه بالأندلس من شعراء المئة الثامنة»

- ‌7- «اللمحة البدرية، فى الدولة النصرية»

- ‌8- «رقم الحلل، فى نظم الدول»

- ‌9- «مفاخرة بين مالقة وسلا»

- ‌10- «خطرة الطيف، فى رحلة الشتاء والصيف»

- ‌11- «نفاضة الجراب، فى علالة الاغتراب»

- ‌12- «معيار الاختيار، فى ذكر المعاهد والديار»

- ‌13- «مقنعة السائل، عن المرض الهائل»

- ‌14- «الاشارة الى أدب الوزارة»

- ‌15- «عمل من طب لمن حب»

- ‌16- «المسائل الطبية»

- ‌ 17- «اليوسفى فى الطب»

- ‌ 18- «رجز الأغذية»

- ‌ 19- «رسالة تكوين الجنين»

- ‌ 20- «الرجز فى عمل الترياق»

- ‌ 21- «الوصول لحفظ الصحة فى الفصول»

- ‌ 22- «رجز فى الطب»

- ‌ 23- «البيطرة والبيزرة»

- ‌24- «عائد الصلة»

- ‌25- «خلع الرسن، فى وصف القاضي أبي الحسن»

- ‌26- «التاج المحلى فى مساجلة القدح المعلى»

- ‌27- «بستان الدول»

- ‌28- «السحر والشعر»

- ‌29- «كناسة الدكان، بعد انتقال السكان»

- ‌30- «اوصاف الناس فى التواريخ والصلات»

- ‌31- «تافه من جمّ، ونقطة من يمّ»

- ‌32- «الدرر الفاخرة، واللجج الزاخرة»

- ‌33- «جيش التوشيح»

- ‌34- «روضة التعريف بالحب الشريف»

- ‌35- «استنزال اللطف الموجود، فى سير الوجود»

- ‌36- «فتات الخوان وسقط الصوان»

- ‌37- «المختصر فى الطريقة الفقهية»

- ‌38- «مثلى الطريقة، فى ذم الوثيقة»

- ‌39- «الألفية فى أصول الفقه»

- ‌40- «النفاية بعد الكفاية»

- ‌41- «كتاب المحبة»

- ‌42- «المنح الغريب، فى الفتح القريب»

- ‌43- «تلخيص الذهب، فى اختيار عيون الكتب»

- ‌44- «مساجلة البيان»

- ‌45- «المباخر الطيبية، فى المفاخر الخطيبية»

- ‌46- «رسائل فى الموسيقى»

- ‌47- «رسائل فى الفلسفة»

- ‌ 48- «رسائل فى الفقه»

- ‌49- «الصّيّب والجهام، والماضى والكهام»

- ‌50- «طلّ الغمام، المقتضب من الصيّب والجهام»

- ‌51- «طرفة العصر، فى أخبار دولة بنى نصر»

- ‌موضوع الكتاب

- ‌منهج ابن الخطيب فى الكتاب

- ‌قيمة الكتاب الادبية ومدى صلته بفن المقامات فى الأدب العربى

- ‌قيمة الكتاب كوثيقة تاريخية

- ‌1- زيارته للمدن التى تناولها قلمه:

- ‌2- الاطلاع والسماع:

- ‌3- التقارير الادارية الرسمية:

- ‌المجلس الاول:

- ‌1- «جبل الفتح»

- ‌2- «أسطبونة»

- ‌3- «مربلة»

- ‌4- «سهيل»

- ‌5- مالقة

- ‌6- «بليش مالقة»

- ‌7- «قمارش»

- ‌8- «المنكب»

- ‌9- «شلوبانية»

- ‌10- «برجة»

- ‌11- «دلاية»

- ‌12- «المرية»

- ‌13- «طبرنش»

- ‌14- «بيرة»

- ‌15- «مجاقر»

- ‌16- «قنتورية»

- ‌17- «برشانة»

- ‌18- «أورية»

- ‌19- «بليش الشقراء»

- ‌20- «بسطة»

- ‌21- «أشكر»

- ‌22- «أندرش»

- ‌23- «شبالش»

- ‌24- «وادى آش»

- ‌25- «فنيانة»

- ‌26- «مدينة غرناطة»

- ‌27- «الحمة»

- ‌28- «صالحة»

- ‌29- «اليرة ومنتفريد»

- ‌30- «لوشة»

- ‌31- «أرجذونة»

- ‌32- «أنتقيرة»

- ‌33- «ذكوان»

- ‌34- «قرطمة»

- ‌35- «رندة»

- ‌الفصل الخامس

- ‌المجلس الثاني

- ‌1- «بادس»

- ‌2- «سبتة»

- ‌3- «طنجة»

- ‌4- «قصر كتامة»

- ‌5- «أصيلا»

- ‌6- «سلا»

- ‌7- «أنفا»

- ‌8- «أزمور»

- ‌9- «تيط»

- ‌10- «آسفى»

- ‌11- «مراكش»

- ‌12- «أغمات»

- ‌13- «مكناسة»

- ‌14- «فاس»

- ‌15- آقر سلوين

- ‌16- «سجلماسة»

- ‌17- «تازة»

- ‌18- غساسة

- ‌19- تلمسان

- ‌فهرس عام لمحتويات الكتاب

- ‌فهرست المدن التى ورد وصفها فى المعيار

- ‌فهرست الخرائط والصور والوثائق

الفصل: والبهاء، والمقاصير والابهاء «115» . الا أن طينها ضحضاح «116»

والبهاء، والمقاصير والابهاء «115» . الا أن طينها ضحضاح «116» ، لذى الظرف فيه افتضاح، وأزقتها لا يفارقها القذر، وأسواقها يكثر بها الهذر، (وعقاربها لا تبقى ولا تذر)«117» ، ومقبرتها لا يحتج (124: أ) عن اهمالها ولا يعتذر.

‌14- «فاس»

«118»

قلت: فمدينة فاس؟

فقال:

رعى الله قطرا ينبت الغنى

وآفاقه ظل على الدين ممدود

نعم العرين، لاسود بنى مرين، ودار العبادة التى يشهد بها

ص: 172

ناعورة فى جنان السبيل (فاس)

ص: 173

مطرح الجنة ومسجد الصابرين. «119» أم القرى، ومأم السسرى، وموقد نار الوغى ونار القرى. ومقر العز الذي لا يهضم، وكرسى الخلافة الاعظم. والجرية «120» التى شقها ثعبان الوادى فما ارتاعت والابية التى ما أذعنت اذعانها للايالة المرينية ولا أطاعت.

أى كلف وكلف! ومتفق ومختلف! ومحاباة وزلف! وقضيم وعلف! وخلف عن سلف! انما الدنيا أبو دلف «121» !.

ص: 174

سألت عن العالم الثانى «122» ، ومحراب السبع المثانى، ومعنى المغانى، ومرقص النادب والغانى، وارم المبانى «123» ، ومصلى القاصى والدانى. هى الحشر الاول، والقطب الذي عليه المعول، والكتاب الذي لا يتأول. بلد المدارك والمدارس، والمشايخ والفهارس، وديوان الراجل والفارس. والباب الجامع من موطأ المرافق، ولواء الملك الخافق، وتنور الماء الدافق، ومحشر المؤمن والمنافق، وسوق الكاسد والنافق، حيث البنى النى نظر اليها عطارد «124» فاستجفاها «125» وخاف عليها الوجود أن يصيبها بعينه (124: ب) الحسود فسترها بالغور وأخفاها «126» . والاسواق التى- ثمرات كل شىء اليها- قد جبيت، والموارد التى اختصت بالخضر وحبيت، والمنازه المخطوبة، وصفاح الخلج المشطوبة، والغدر التى منها أبو طوبة «127» .

بلد أعارته الحمامة طوقها

وكساه رويش جناحه- الطاووس

فكأنما الانهار فيه مدامة

وكأن ساحات الديار كؤوس

اجتمع بها ما أولده سام وحام، وعظم الالتئام والالتحام، فلا يعدم فى مسالكها زحام. فأحجارها طاحنة، ومخابزها شاحنة، وألسنتها- باللغات المختلفة- لاحنة، ومكاتبها مائجة، ورحابها متمائجة، وأوقافها جارية، والهمم فيها- الى الحسنات وأضدادها- متبارية.

ص: 175

بلد نكاح وأكل، وضرب وركل، وامتياز من النساء بحسن زى وشكل، ينتبه بها الباه، وتتل الجباه، وتوجد للازواج الاشباه. الى وفور النشب «128» ، وكثرة الخشب ووجود الرقيق، وطيب الدقيق، وامكان الادام، وتعدد الخدام، وعمران المساجد والجوامع، وادامة ذكر الله فى المآذن والصوامع.

وأما مدينة الملك «129» ، فبيضاء كالصباح، أفق للغرر الصباح، يحتقر- لايوانها- ايوان كسرى، وترجع العين حسرى، ومقاعد الحرس، وملاعب (125: أ) الليث المفترس «130» ، ومنابت الدوح المغترس، ومدرس من درس أو درس، ومجالس الحكم الفصل، وسقائف الترس والنصل، وأهداف الناشبة أولى الخصل «131» .

وأواوين الكتاب، وخزائن محمولات الاقتاب، وكراسى الحجاب، وعنصر الامر العجاب.

الى الناعورة التى مثلث من الفلك الدوار مثالا، وأوحى الماء الى كل سماء منها أمرها فأبدت امتثالا، ومجت العذب البرود سلسالا، وألفت أكوابها الترفه والترف، فاذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى «132» .

ص: 176

فاس

(المدرسة البوعنانية)

ص: 177

وقوراء «133» من قوس الغمام ابتغوا لها

مثالا أداروها عليه بلا شك

فبين الثريا والثرى سد جرمها

وللفلك الدوار قد أصبحت تحكى

تصوغ لجين النهر فى الروض دائما

دراهم نور قد خلصن من السبك

وترسل من شهبانها ذا ذؤابة

فتنفى استراق السمع عن حوزة الملك «134»

تذكرت العهد الذي اخترعت به

وحنت فما تنفك ساجعة تبكى

ثم قال: الا أن حر هذه المدينة مذيب، وساكنها ذيب، ومسالكها وعرة، وظهائرها مستعرة، وطينها هائل، وزحامها حرب وائل «135» .

أن نشد الجفاء ناشد، فهى ضالته المنشودة، أو حشد أصنافه حاشد

ص: 178