الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على ولدها الام، فهواؤها ملائم، والعنب على الفصول دائم. الا أن الشمس لا تطرقه بنوال، ولا ترمقه الا وقت زوال. قد باء بالحظ الموكوس وانكمش تحت ابط الظل المنكوس، فجوه عديم الطلاوة (126: أ) ، وعنبه- للبرد- قليل الحلاوة.
16- «سجلماسة»
«144»
قلت: فسجلماسة؟
قال: تلك كورة «145» ، وقاعدة مذكورة، ومدينة محمودة مشكورة، كانت ذات تقديم، ودار ملك قديم «146» ، وبلد تبر وأديم، ومنمى تجر ومكسب عديم «147» . معدن التمر، بحكمة صاحب الخلق والامر، تتعدد أنواعه، فتعيى الحساب. وتجم بها فوائده فتحسب الاقتناء والاكتساب.
قد استدار بها- لحلق السور- الامر العجاب، والقطر الذي تحار فى ساحته النجاب، فضرب منه على عذارها الحجاب «148» ، باطنه فيه الرحمة، وظاهره من قبله العذاب «149» ، يحيط بها مرحلة راكب،
ويصيرها سماء مخضرة ذات كواكب. فمنازلها لا تنال بهوان، وفدنها ودمنها تحت صوان، ونخلها تطل من خلف الجدار، وتتبوأ الايمان والدار، وحللها مبثوثة بين الدمن، وضياعها تتملك على مر الزمن، وسوائمها آلفة للسمن، موجودة بنزر الثمن، وفواكهها جميمة، ونعمها عميمة، وسورها حصين مشيد، وجسرها يعجز عن مثله معتصم ورشيد «150» . وسقيها يخص دار الملك بحظ معلوم، ويرجع الى وال يكف كل (126: ب) ظلوم.
وهى أم البلدان، المجاورة لحدود السودان، فتقصدها- بالتبر- القوافل، وتهدى الى محرابها النوافل، والرفاهية بها فاشية، والنشافى «151» الحلية ناشية «152» . لكنها معركة غبار، وقتيل عقربها جبار «153» ، ولباسها خامل، والجفاء بها شامل، والجو يسفر عن الوجه القطوب، والمطر معدود من الخطوب، لبناء جدرانها بالطوب، والقرع برءوس أهلها عابث، والعمش «154» فى جفونهم لابث، والحصا يصيبهم، ويتوفر «155» منه نصيبهم.