الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- "الموطأ"(لمالك)(ص: 48، 478، 638، 1493).
ويلحق بهذا:
- السنن (ص: 46، 230).
- الصحيح (ص: 200، 230، 428، 468، 576، 692، 1170، 1493، 1543، 1548).
- كتب الحيوان (ص: 716، 1436).
- كتب الطب (ص: 664).
القسم الرابع: ما لم يصرِّح فيه باسم الكتاب أو مصنِّفه
.
وسأسوق ما وقفتُ عليه من ذلك مرتبًا حسب وفيات مصنفيها:
* عمرو بن بحر الجاحظ (ت: 255):
ونقل من كتاب "الدلائل والاعتبار" المنسوب إليه
(1)
، وكاد أن
(1)
وهو كتابٌ متنازع النسبة. ولا ريب أن للجاحظ كتابًا في هذا الباب، ذكره في جريدة مصنفاته النديم في "الفهرست"(211) ، وياقوت في "إرشاد الأريب"(2119)، وسمياه:"التفكر والاعتبار"، لكن بعض المعاصرين ذهب إلى أن ما بين أيدينا اليوم ليس به، وأنه منحولٌ على أبي عثمان لا يشبه أسلوبه، ومن أولئك: حسن السندوبي في "أدب الجاحظ"(44، 153) ، ومحمود أبو رية في رسائل الرافعي إليه (147، 208). والمثبتون له المصححون لنسبته أجلُّ، فأولهم: الإمام المحقق المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير (ت: 840)، فقد وقف عليه وأطراه وسماه:"العبر والاعتبار"، في "العواصم والقواصم"(4/ 33، 37)، و"إيثار الحق على الخلق" (169). وثانيهم: العلامة الشوكاني (ت: 1250) في "فتح القدير"(5/ 567) ، وأثنى عليه كذلك، ومن الكتاب نسخٌ خطية في مكتبات اليمن، وللزيدية هناك عنايةٌ بتراث المعتزلة وتهمُّم، وكثيرٌ منه طبع عن أصول احتفظت بها خزائنهم. وثالثهم: إمام الأدب لعصره مصطفى صادق الرافعي، وحسبك به خبرةً بطرائق الكلام وأنسًا ببيان الجاحظ، فقد كتب لأبي ريه حين طبع الكتاب بحلب سنة 1928 يوصيه به:"طبع للجاحظ كتابٌ جديد اسمه كتاب الدلائل والاعتبار، فلا يفتك هذا الكتاب، وهو من أهم كتب الجاحظ، بل لعله أهمها في الرأي والفكر؛ لأنه أغار فيه على آراء الفلاسفة القدماء في حكمة المخلوقات وجاء بها في عبارة سَرِيَّة، رحم الله هذا الرجل وزمنه وأهل زمنه". "الرسائل"(147). ولم يقنع بذلك صاحبه، فكتب إليه سنة 1931 يسأله رأيه في نسبة الكتاب، فأجابه الرافعي:"لا يمكن إثباتُ كتاب لمؤلف كالجاحظ زوَّر على غيره وزوَّر غيرُه عليه إلا مقابلة الكتاب بأسلوبه في دقائقه وتفاصيله، والراجح أن كتاب دلائل الاعتبار له لولا بعض عبارات ضعيفة تعترض في أثنائه". "الرسائل"(208).
طبع الكتاب بمصر قديمًا سنة 1914 بالمطبعة الأميرية ملحقًا بكتاب التاج المنسوب للجاحظ، ولم يشتهر، ثم نشره الشيخ محمد راغب الطباخ في مطبعته العلمية بحلب سنة 1928 بعنوان:"الدلائل والاعتبار على الخلق والتدبير"، فاشتهر وذاع، وسقطت مقدمته من النسخة التي اعتمد عليها، ووقف المستشرق الألماني كرنكو على نسخة متأخرة للكتاب في المتحف البريطاني فنشر مقدمتها في "مجلة المجمع العلمي العربي" بدمشق (9/ 558 - 561).
وتناهبه النسَّاخ والمؤلفون، ونُسِبَ نِسَبًا شتى:
* فنُسِبَ إلى جعفر الصادق رضي الله عنه، وأنه أملاه على المفضَّل بن عمر الجعفي، وانفرد الشيعة بهذه النسبة، وأقدم من نسب الكتاب منهم: النجاشي (ت: 450) في رجاله (1112)، وسماه: كتاب الفكر والحث على الاعتبار، ثم ابن طاووس علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني أبو القاسم (ت: 664) في كتابيه: "كشف المحجة"(ص: 9) و "الأمان من أخطار الأسفار والأزمان"(ص: 91)، وسماه في الأول: كتاب المفضل بن عمر الذي أملاه مولانا الصادق عليه السلام فيما خلق الله جل جلاله من الآثار، وسماه في الثاني: معرفة وجوه الحكمة في إنشاء العالم السفلي وإظهار أسراره. وأثنى عليه كثيرًا.
ومن البيِّن أنه لم يكن له اسمٌ علَمي عندهم، ولذا اختلفت عباراتهم عند ذكره. وانظر:"الذريعة"(4/ 482، 6/ 49، 13/ 154، 16/ 300، 18/ 152).
وأدرجه المجلسي (ت: 1111) بتمامه في "بحار الأنوار"(3/ 57 - 151) ، وفرَّقه في مواضع كثيرة من كتابه وعلَّق عليه وشرح ألفاظه، وشرحه غير واحد منهم.
واشتهر عند متأخريهم باسم "توحيد المفضَّل"، وبه طبع قديمًا في إيران والهند، وحديثًا في مؤسسة الوفاء ببيروت (الطبعة الثانية: 1406) وهي التي اعتمدت، ونسخه الخطية في الأزهرية وبرنستون ومشهد وغيرها. انظر:"تاريخ الأدب العربي"(1/ 260، 261) ، و "تاريخ التراث العربي"(1/ 270، 279).
والمفضَّل غالٍ مضطرب الرواية فاسد المذهب عند متقدمي مؤرخي الشيعة، مقبولٌ عند متأخريهم، كما قال المامقاني في "تنقيح المقال" (3/ 240): إن ما كان يعدُّ غلوًّا عند قدماء الشيعة تعدُّه الشيعةُ الآن من ضروريات مذهب التشيع!!. وقد وُضِعَ عليه وزيد شيءٌ كثير باعتراف محققيهم. وانظر لمصادر ترجمته: "الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق"(3/ 291). وأهمها وأقدمها: "اختيار معرفة الرجال" للطوسي (2/ 612) ، و "رجال النجاشي"(1112).
ودلائل الوضع على هذه النسبة لائحةٌ ظاهرة، وما هو من طريقة جعفر الصادق وأهل عصره بسبيل، وتحامق القوم فجعلوا في أوله قصة ركيكة لسبب إملائه، وألحقوا بآخره مادة رافضية تباين الكتاب روحًا وأسلوبًا، وبنى معاصروهم عليه علالي وقصورًا.
وقد عُرِض الكتاب على الشيخ محمد بن إبراهيم سنة 1377، فأجاب بأن في نسبته إلى جعفر الصادق شكًّا، وأن في آخره غلوًّا في أهل البيت، وما فيه من الحق فكتبُ المحققين من الأئمة المقتدى بهم كابن القيم وغيره تغني عنه. "الفتاوى والرسائل"(13/ 124).
* ونسب إلى أبي حامد الغزالي، مع إضافات قليلة، وطبع طبعات عديدة بعنوانات مختلفة، منها:"الحكمة في مخلوقات الله"، و "أسرار الحكمة في المخلوقات"، وأورده الدكتور عبد الرحمن بدوي في كتابه "مؤلفات الغزالي"(257) في القسم المشكوك في نسبته، ولم يبين سبب الشك. وقد ذكر السبكي في "الطبقات"(6/ 227)، والزبيدي في "الإتحاف" (1/ 42) وغيرهما من تصانيف أبي حامد:"عجائب صنع الله"، فهل أرادوا هذا؟ وهل يحتمل أن تصح نسبته إليه ويكون قد أغار فيه على كتاب الجاحظ؟
* ونسب إلى جبريل بن نوح الأنباري، وهي نسبةٌ مشكلة، ففي مقدمة النُّسخ المنسوبة للجاحظ: "وقد ألَّف مثل كتابنا هذا جماعةٌ من الحكماء المتقدمين، فما أوضحوا معانيه، ولا بينوا المشكل منه، فمنهم: جبريل بن نوح الأنباري؛ لأنه صدَّر كتابه بغير خطبة ولا مقدمة، ورتبه ترتيب الفلاسفة، وصدَّره بكلام منغلق، ونظمه نظمًا غير متسق
…
". ولا ريب أن النسخة التي وقف عليها ابن القيم كانت منسوبة إليه، فقد قال (ص: 632): "قرأت بخط الفاضل جبريل بن نوح الأنباري
…
"، ثم نقل نصًّا منه. ولم أجد لجبريل هذا ترجمة. وفي خزانة أيا صوفيا (4836) نسخة من الكتاب منسوبة إليه، وفيها أنه صنفه أيام المتوكل، انظر: "تاريخ الأدب العربي" (3/ 128). فهل هي بخط جبريل؟ وهل هو صاحب الكتاب الأصلي والجاحظ أو غيره ناقلون عنه؟
* وللحارث المحاسبي (ت: 243) كتاب في هذا الباب بعنوان: "التفكر والاعتبار"، ذكره النديم في "الفهرست"(236) ، وأبدى السندوبي في "أدب الجاحظ"(153) احتمال أن يكون هو أصل كتابنا هذا. ولم يعثر عليه بعد.
وأيًّا ما كان، فليس من غرضنا ههنا تحرير نسبة الكتاب، وحسبنا أنه مصدرٌ متقدمٌ معروفٌ قبل زمن ابن القيم اعتمد عليه وأفاد منه.
يستوعبه في الفصول التي عقدها للتفكر في عجائب الخلق (ص: 586 - 806) ، وله بين تضاعيفها تعليقاتٌ واستطرادات.
* ابن قتيبة (ت: 276):
ونقل من كتابه "عيون الأخبار"(ص: 477 - 483).
* أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت: 310):
ونقل من كتابه "تهذيب الآثار"(ص: 1486، 1488، 1537 - 1539).
* أبو بكر ابن دريد (ت: 321):
ونقل من كتابه "الاشتقاق"(ص: 1521).
* القفال الشاشي (ت: 365):
ونقل من كتابه "محاسن الشريعة"(ص: 860)، وذكره (ص: 964) وأثنى عليه.
* الشريف المرتضى (ت: 436):
ونقل من رسالته في الرد على المنجمين (ص: 1191) ، ولعله نقل عنها بواسطة.
* أبو الحسين القشيري (ت: 465):
ونقل من كتابه "الرسالة القشيرية"(ص: 435 - 438، 454).
* الراغب الأصفهاني (ت: 502):
ونقل من تفسيره (ص: 22).
* أبو حامد الغزالي (ت: 505):
ونقل من كتبه:
- "إحياء علوم الدين"، فانتفع بكتاب العلم عند البحث في وجوه فضل
العلم، مع تعليقاتٍ طوال ونقول من مصادر أخرى ، واستوعب كتاب التفكر عند الكلام في التفكر وفضله ومجاريه وعجائب خلق الإنسان وغيره (ص: 515 - 583)
(1)
.
- "المستصفى "(ص: 974 - 978، 979 - 982).
- "تهافت الفلاسفة"(ص: 1414، 1416، 1418).
* الزمخشري (ت: 538).
ونقل من كتابه "الكشاف"(ص: 44).
* الشهرستاني (ت: 548):
ونقل من كتابه "نهاية الأقدام"(ص: 972 - 974، 978، 983 - 988، 990، 991).
* ابن الجوزي (ت: 597):
ونقل من كتابيه:
- "المدهش"(ص: 830).
- "زاد المسير"(ص: 1360).
* فخر الدين الرازي (ت: 606):
ونقل من كتابه "السر المكتوم"(ص: 1179، 1269، 1282، وغيرها) ،
(1)
وأتى الزبيدي في شرحه، فنقل كثيرًا عن المصنف دون تصريح! وصرَّح به في بعض المواضع.
وأشار إلى تصنيف الرازي له (ص: 1365). [ومن كتابه في أقسام اللذات في مواضع كثيرة (ص: 369 - 383)، بتصرفٍ واختصارٍ حينًا، وبألفاظه وسياقه حينًا، وصرَّح باسمه في موضع واحد (ص: 410)، ويقابلها في كتاب الرازي (ص: 214 - 251 نشرة ليدن)].
* العز بن عبد السلام (ت: 660):
ونقل من كتابه "قواعد الأحكام"(ص: 900).
* أبو العباس ابن تيمية (ت: 728):
ونقل من كتبه:
- "الجواب الصحيح"(ص: 1157).
- "شرح حديث أبي ذر"(ص: 1138).
- فتيا في الجنة التي أسكنها آدم (ص: 77).
ومن المواضع التي لا أرتاب في أنها منقولةٌ عن مصدرٍ آخر، لكن لم أهتد إلى ه: سردُ الحوادث التي ظهر فيها كذبُ المنجمين، فإنها من جنس نثر العماد الكاتب والقاضي الفاضل وأضرابهما.
ولا ريب أن التصريح بالعزو عند النقل مِن شُكر العلم، وهو المتعيِّن، وخلافُه ليس عُرفًا مقبولًا بحال، بل ما زال أهل العلم ــ ومنهم المصنف في مواضع من كتبه ــ ينصُّون على فضل إضافة الفائدة لقائلها ونسبتها إلى صاحبها، ويتمثَّلونه في كتبهم، وينكرون على من حاد عن محجَّته، فلعل له عذرًا في ترك الإفصاح عن النقل في هذه المواضع.
* * *