الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمراد هنا ما أكل منه السبع؛ لأن ما أكله السبع كله قد فني، وسواء سال الدم مما أكل السبع، ولو من مذبحها أو لا، فإنها لا تؤكل؛ لقوله تعالى:{إِلَاّ مَا ذَكَّيْتُمْ} هذا عائد على ما يمكن عوده عليه مما انعقد به سبب موته فأمكن تداركه، وفيه حياة مستقرة والمراد يعني: إلا ما ذكيتم من المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع.
وروي عن طاووس وغيره من التابعين ((أن المذكاة متى تحركت حركة تدل على بقاء الحياة فيها بعد الذبح هي حلال، وهذا مذهب الجمهور)) (1).
ثانياً: الذكاة الشرعية: تعريفها، وشروطها:
قال الزجاج: ((أصل الذكاة في اللغة: تمام الشيء، فمنه ذكاء في السن وهو تمام السن، ومنه الذكاء في الفهم، وهو أن يكون فهماً تاماً.
وقد روي عن علي، وابن عباس، والحسن، وقتادة، أنهم قالوا: ما أدركت ذكاته بأن توجد له عين تطرف، أو ذنب يتحرك، فأكله حلال)) (2).
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
((الذكاة:
1 -
نحر الحيوان البري الحلال.
2 -
أو ذبحه.
(1) تفسير ابن كثير، 2/ 11.
(2)
زاد المسير في علم التفسير، 2/ 282.
3 -
أو جرحه في أي موضع من بدنه.
فالنحر للإبل، والذبح لما سواها، والجرح لكل ما لا يقدر عليه إلا به من إبل، وغيرها)).
* ((ما يجب قطعه في الذكاة:
1 -
عن الإمام أحمد: روايتان:
إحداهما: أنه الحلقوم، والمريء - والعرقان اللذان بينهما - أي بين الحلقوم والمريء، والعرقان هما الودجان - فإن نقص من ذلك شيئاً لم يؤكل، هذا ظاهر كلام أحمد في رواية عبد الله.
الرواية الثانية: يجزئ قطع الحلقوم والمريء، وهو ظاهر كلامه في رواية حنبل، وبه قال الشافعي.
2 -
وقال أبو حنيفة يجزئ قطع الحلقوم والمريء، وأحد الودجين.
3 -
وقال مالك: يجزئ قطع الأوداج وإن لم يقطع الحلقوم.
قال ابن قدامة في المغني: إن الإمام مالك، قال: برواية أحمد الأولى، وهي: قطع: الحلقوم، والمريء، والودجين)) (1).
قلت: العلماء مجمعون على أن الأكمل في الذبح قطع الأربعة وهي:
1 -
الحلقوم، وهو مجرى النفس.
2 -
المريء، وهو مجرى الطعام.
(1) زاد المسير في علم التفسير، 2/ 282.