المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بلاد الحجاز، ولكن المرض حال بينه وبين متابعة مشاريعه، وتوفى - موجز دائرة المعارف الإسلامية - جـ ١٠

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: بلاد الحجاز، ولكن المرض حال بينه وبين متابعة مشاريعه، وتوفى

بلاد الحجاز، ولكن المرض حال بينه وبين متابعة مشاريعه، وتوفى أحمد الجزار باشا عام 1219 هـ (1804 م) بالغًا من العمر سبعين عامًا.

المصادر:

(1)

جودت: تاريخ، جـ 7، ص 70، 117، 353 ، 386.

(2)

: Syrie، Libon et: V. Cuinet Palestine ص 102.

[إيوار CI. Huart]

‌الجزولى

أبو عبد الله محمد بن سليمان بن أبي بكر الجزولى السملالى: متصوف مراكشى، يقول كتاب سيرته وإخوانه في الطريقة إنه من نسل النبي صلى الله عليه وسلم]، شأنه في ذلك شأن جميع شيوخ الطرق الدينية، وإن كنا مع ذلك لا نعرف على التحقيق اسم أبيه بله جده. وهو من قبيلة جزولة ألبربرية التي استقرت في السوس المراكشية، فيما بين المحيط الأطلسي وصحراء أطلس والمجرى الأدنى لوادى درعة.

وبدأ الجزولى دراسته مدة في مسقط رأسه، ثم ذهب إلى فاس ليلتحق بمدرسة الصفارين حيث لا تزال الغرفة التي عاش فيها باقية إلى اليوم. وما إن عاد إلى بلده حتى اشترك في نزاع قبلى اضطر معه إلى المهاجرة إلى مراكش الشمالية. وبعد نضال مرير تبرأ كل فريق من المتنازعين من دم رجل وقع صريعًا في ساحة القتال، وكاد النضال يعود من جديد، وهنالك ظهر الجزولى فجأة في ساحة القتال بعد أن رأى الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، وأعلن أنه هو الذي قتل الرجل. وكان العرف المتبع إذ ذاك يقضى بنفى القاتل، فرحل الجزولى إلى طنجة وأبحر منها إلى المشرق. وصرف أربعين (؟ ) عاما في مكة والمدينة وبيت المقدس. ولما عاد إلى فاس صنف كتابه "دلائل الخيرات" مستعينا بالكتب المحفوظة بمكتبة القرويين. فألحقه الشريف أبو عبد الله محمد بن آمغار الصغير بطائفة الشاذلية، وكان ابن آمغار يعيش في تيطنفطر (تيط الحديثة) على ساحل المحيط الأطلسي على مسيرة بضعة أميال إلى الجنوب الشرقي من البريجة (مازكان). وذهب الجزولى إلى آسفى (سفى) بعد أن أمضى أربعة عشر عامًا في

ص: 2956

خلوة يتعبد فيها، وسرعان ما مال إليه أتباع كثيرون من هذه البلدة فاضطر والى المدينة إلى إخراجه منها. وسأل الجزولى ربه أن ينزل غضبه على المدينة فاستولى عليها البرتغال، وظلت في حوزتهم أربعين عامًا. وتذهب إحدى الروايات إلى أن والى المدينة دس السم للجزولى لأنه رأى فيه المهدي الفاطمى المنتظر، وتوفى الجزولى في وهو قائم بالصلاة في يوم الأربعاء (كذا) من ذي القعدة عام 869 أو 16 ربيع الأول عام 870 أو 873 أو في 16 ربيع الأول عام 875 (25 يونية-24 يولية 1465، 7 نوفمبر 1465، 2 أغسطس 1467 - 21 يولية 1468، 13 سبتمبر 1470). وصمم أحد أتباعه: عمرو بن سليمان الشيظمى- ويعرف بالسياف، وقد اذعى النبوة بعد ذلك- أن يثأر للجزولى. فبعد أن وارى جثه- شيخه في تابوت رفع راية العصيان وظل عشرين عاما يخرب إقليم السوس بالنار والحديد. وحمل معه التابوت الذي به جثمان أستاذه وأخذ يعرضه كل مساء في مكان يعرف بالرباط وحوله نفر لحراسته وتضيئه طوال الليل شمعة بطول الرجل قائمة في إناء ملئ بالزيت، ولما توفى عمرو السياف عام 890 (18 يناير 1485 - 6 يناير 1486) دفن الجزولى في ناحية "حاحة" بمكان يدعى آفغال أو آفوغال. وبعد ذلك بسبعة وسبعين عاما أخرج السلطان أبو العباس أحمد الملقب بالأعرج بعد دخوله إلى مراكش- بقايا رفات الجزولى من مقبرته هي وبقايا رفات والد السلطان الذي دفن إلى جانبه، وربما كان ذلك لأغراض سياسية، وأخذ معه التابوتين إلى مراكش ودفن الجثتين هناك.

ويظهر أن جثة الشيخ لم يكن قد أصابها الانحلال بعد أن أخرجت من مقبرتها، وهذا يدعو إلى الظن بأن الوفاة حدثت قبل ذلك بوقت قصير.

وكان الجزولى- إلى جانب درايته الواسعة بمذاهب الصوفية- فقيها متضلعًا يعرف عن ظهر قلب المدونة والمختصر الفرعى لابن الحاجب.

ولا نعرف من مصنفات الجزولى في التصوف إلا ما يأتي:

1 -

دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبي [صلى الله عليه وسلم] المختار.

ص: 2957

وهي مجموعة صلوات على النبي [صلى الله عليه وسلم] مع وصف ضريحه وذكر- أسمائه وغير ذلك، وقد طبعت أكثر من مرة في القاهرة والآستانة وسانت بطرسبرغ سنة 1842.

2 -

حزب الفلاح وهو لا يزال مخطوطة في برلين رقم 2886، كوتا 820، ليدن 2200

3 -

حزب الجزولى ويعرف أيضًا باسم "حزب سبحان الدائم لا يزول" وهو من تواليف الشاذلية، وقد كتب بالعامية.

والجزولى منشئ طريقة شاذلية تعرف باسم، يردد أتباعها البسملة أربع عشرة ألف مرة، ودلالو الخيرات مرتين في اليوم، ويتلون في الليل دلائل الخيرات مرة واحدة هي والربع الأخير من القرآن.

المصادر:

(1)

ابن القاضي: جذوة الاقتباس فيمن حل من الأعلام مدينة فاس (فاس سنة 1309 هـ) ص 135.

(2)

أحمد بابا: نيل الابتهاج بتطريز الديباج (فاس سنة 1317 هـ)، ص 339.

(3)

الكاتب نفسه: كفاية المحتاج، مخطوط بمدرسة الجزائر ورقة رقم 174.

(4)

محمد المهدي الفاسى: ممتع الأسماع في ذكر الجزولى والتباع وما لهم من الأتباع (فاس 1313) ص 2 - 33.

(5)

القادرى: الإشراف على نسب الأقطاب الأربعة الأشراف، فاس سنة 1309 هـ

(6)

أبو حامد: مرآة المحاسن من أخبار أبي المحاسن، مخطوط بالمكتبة الأهلية بالجزائر 1717، ورقة رقم 141

(7)

الوفرانى: نزهة الحادي، طبعة هوداس، باريس سنة 1888 والنص العربي، ص 18.

(8)

أحمد بن خالد الناصرى السلاوى: الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، القاهرة 1312 هـ، جـ 2، ص 161، جـ 3 ص 7.

(9)

Gesch. der - Arab: Brockelm Lin جـ 2، ص 252 وما بعدها.

[محمد بن شنب]

ص: 2958

+ الجزولي أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يللبَخت بن عيسى بن يوفريلى: من قبيلة جَزولة البربرية، بفتح الجيم لا بضمها كما يقول ابن خلكان. والأصح كزولة (كزولة الحديثة) وهي بطن من اليزدكتن في مراكش الجنوبية، واشتهر الجزولى بمقدمته القصيرة لدراسة النحو العربي المعروفة باسم القانون.

ذهب الجزولى إلى المشرق للحج إلى مكة والمدينة وذلك بعد أن أتم دراسته الأولى في مراكش. وحضر في القاهرة على الفقيه اللغوي المشهور أبي محمد عبد الله بن برى، بل يقال إن رسالة القانون ما هي إلا صورة طبق الأصل من محاضرات أستاذه في جُمل الزجاجى. ومما يؤيد ذلك اعتراف الجزولى بأنه ليس هو مصنف هذه الرسالة. ودرس الجزولى في القاهرة أيضًا صحيح البخاري على أبي محمد بن عبيد الله، وكان يعيش في فقر مدقع، وكثيرا. كان يقوم بأعمال الإمام في مسجد قريب كى يكسب بعض المال يستعين به على قضاء حوائجه حتى يتمكن من إتمام دراسته، ذلك أنه لم يستطع الالتحاق بمدرسة من المدارس. ومكث الجزولى عند عودته من المشرق مدة في بجاية انصرف فيها إلى تدريس النحو ولكنه كان دائما في عوز شديد.

وكان الجزولى في الجزائر عام 543 هـ (1148 - 1149 م) وأشرك معه أبا عبد الله بن محمد بن قاسم بن مَنْداس -أحد نحاة آشير- في رسالة القانون. وذهب بعد ذلك إلى المرية في الأندلس Jj ودرس فيها النحو مدة من الزمن. وهناك تعهد نسخته من كتاب الأصول لابن السراج وكان يدرسها على ابن برى وعليها خطه. وأخبر الرجل الذي أعد هذه النسخة من كتاب الأصول مع الجزولى، أبا العباس المغربي- وكان في ذلك الوقت اشهر زاهد في تلك الناحية من العالم- برقة حال الجزولى فتوسط له بنفوذه لدى سلطان الموحدين، فعينه خطيبا للمسجد الجامع في مراكش. وتوفى الجزولى في أزمور عام 606 هـ أو ، 607 أو 610 أو في عام 616 كما يقول ابن قنفذ في كتابه:"الوفيات":

ونذكر من تلاميذ الجزولى: زين الدين أبا الحسين يحيى بن عبد المعطى (أو ابن معطى فحسب) ابن عبد الرحمن الزواوى

ص: 2959