الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذا، ونذكر مثالا على ذلك ما ذكره في ترجمة «محمد بن جرباش كرت المحمدي الناصري فرج» حيث قال:«مات وأنا غائب مكة في سنة (. . . . .) وثمانين (1). . .» . وقد ذكر المؤلّف سنة وفاته، بل والشهر أيضا، وهو شهر شعبان سنة 887 هـ (2).
ونقل «ابن العماد الحنبليّ» عن كتابنا في «شذرات الذهب» ، ففي أول وفيات سنة 881 هـ. قال «فيها توفي - كما قال في ذيل الدول - شيخ فضلاء العصر أبو بكر بن محمد بن شادي الحصني الشافعي الإمام العلاّمة توفي في ربيع الأول، عن خمس وستين سنة» (3).
طريقتي في التحقيق
لما كان الكتاب قد وضع أساسا في مجلّدين ضخمين، وكلّ مجلّد يتألّف من مئات الصفحات، وتناول المجلّد الأول ما يناهز المئة عام، فإنّ المجلّد سيأتي بعد تحقيقه في أكثر من 1508 صفحة، ولهذا ارتأينا أن نقسّمه إلى أجزاء، فجعلنا المجلّدين في 8 أجزاء، وراعينا أن تكون الأجزاء متساوية الأحجام قدر الإمكان، فتناولنا في:
المجلّد الأول: الحوادث والوفيات من سنة 744 إلى نهاية سنة 760 هـ.
والثاني: من سنة 761 إلى نهاية سنة 800 هـ.
والثالث: من سنة 801 إلى نهاية سنة 820 هـ.
والرابع: من سنة 821 إلى نهاية سنة 840 هـ.
والخامس: من المجلّد الثاني - من سنة 841 إلى نهاية سنة 860 هـ.
والسادس: من سنة 861 إلى نهاية سنة 875 هـ.
والسابع: من سنة 876 إلى نهاية سنة 890 هـ.
والثامن: من سنة 891 إلى نهاية سنة 896 هـ. ومعه الفهارس المختلفة.
ولما كان المؤلّف رحمه الله يسرد الحوادث والوفيات دون أن يضع لها عناوين أو يفصل بينها إلاّ بكلمة: «وفيه» ، فقد اجتهدت في وضع عناوين لكل خبر وحدث بمفرده، للفصل بينه وبين الخبر الذي يليه، وليسهل على الباحثين الوقوف على المواضيع التي يريدونها دون حاجة لقراءة الصفحة بكاملها. وكذا فعلت بتراجم الوفيات حيث ذكرت اسم الشهرة لصاحب الترجمة، ووضعت لتراجم المتوفّين أرقاما متسلسلة. وقمت بإثبات أرقام الصفحات كما هي في المخطوط، وكتبتها بين خطّين مائلين / /.
والتزمت إثبات مادّة الكتاب كما هي بلغة المؤلّف، مع أخطائه وأغلاطه وألفاظه
(1) الضوء اللامع 7/ 210 رقم 512.
(2)
نيل الأمل 2 / ورقة 322 ب.
(3)
شذرات الذهب 7/ 31.
العاميّة، وأشرت إلى الصواب أو الصحيح في الحواشي، وفي بعض الأحيان كنت أصوّب بعض الألفاظ في المتن للضرورة، وأشير إلى الصيغة الغلط التي كتبها صاحب النسخة. ووضعت الحواشي التي كتبت على الهوامش في مواضعها من المتن حيث يشير الناسخ إلى ذلك بعلامة «،» ، وللإشارة إلى نص الهوامش وضعتها بين قوسين (. . . . .)، ونبّهت إلى ذلك في الحواشي.
وقمت بتوثيق مادّة الكتاب بالعودة إلى عشرات المصادر، وحشدت أكبر قدر ممكن من المصادر والمراجع لتوثيق الحوادث والوفيات، وضبطت ما يحتاج إلى ضبط من الأسماء، وغيرها، وعلّقت في الحواشي على عدّة مسائل تحتاج إلى نقد أو بيان أو تصويب، وقابلت نصوصا للمؤلّف بنصوص غيره من المؤرّخين المعاصرين لبيان الاختلاف أو التطابق في تفاصيل الوقائع. أمّا الأخبار التي انفرد بها المؤلّف ولم تذكرها المصادر، فقد أكّدت عليها في الحواشي، ورأيت أن أبيّنها بحرف أسود لأميّزها عن غيرها من أخبار.
* * *
وبعد، فقد كتبت هذه المقدّمة بعد إنجاز تحقيق الكتاب، وانتهيت منها بعد ظهر يوم السبت في غرّة شهر ربيع الأول سنة 1421 هـ. الموافق للثالث من شهر حزيران (يونيه) 2000 م. وذلك بمنزلي الكائن في ساحة السلطان الأشرف خليل بن قلاوون (النجمة سابقا) بمدينة طرابلس الشام المحروسة، والله أسأل أن يجعل هذا العمل مقبولا ومفيدا للقراء والباحثين والدارسين، وأن يعذروا أيّ خطأ أو تقصير وقع منّي في التحقيق والتصحيح، فحسبي أنني بذلت الجهد قدر طاقتي.
والله الموفّق والمعين، وله الحمد والشكر.
عمر عبد السلام تدمري