الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[ذو القعدة]
[199]
-[وفي] ذي قعدة مات الشهاب ابن (1) الفرات (2) أحمد بن حسن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الجماليّ، موقّع الحكم.
وكان عالما، فاضلا، عاقلا، حشما، له خير وديانة وعفّة، ومعرفة تامّة بالتوقيع والكتابة والحساب، وكان يقصد لذلك ويعتمد فيه عليه.
وسمع من جماعة، منهم: الحافظ الدمياطي، والطبريّ، في آخرين.
وسمع منه الحافظ الزين العراقيّ، وأثنى عليه.
ومولده سنة 683.
[ذو الحجّة]
[وفاة الفخر النويري]
[200]
-[وفي] ذي حجّة مات الفخر النويريّ (3) عثمان بن يوسف بن أبي بكر بن محمد الأنصاري، المالكيّ.
وكان عالما، فاضلا، فقيها، محدّثا، صالحا، عارفا بمذهب مالك، رضي الله عنه. أفتى، ودرّس، وسمع الكثير، وأسمع كثيرا بمصر والشام والحرمين، وكان كثير الحجّ والمجاورة مع الدين المتين والورع والإخلاص.
وقد ذكره الحافظ الذهبيّ فبالغ في الثناء عليه.
وذكره الحافظ العراقيّ، وقال في ترجمته: كان أحد العلماء الصالحين الزاهدين في الدنيا، والتاركين المناكب، يقول الحق ولو كان مرّا.
ومولده سنة 663.
[مشيخة خانقاه شيخو]
في يوم عرفة كان أول حضور وقع بالخانقاه الشيخونية بعد أن قرّر شيخو أحوال الخانقاه المذكورة. وقرّر في مشيختها الكبرى الشيخ العلاّمة / 57 ب / شيخ الإسلام الأكمل
(1) في الأصل: «بن» .
(2)
انظر عن (ابن الفرات) في: السلوك ج 3 ق 1/ 22، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 80، 81، والدرر الكامنة 1/ 122 رقم 340، ووجيز الكلام 1/ 83 رقم 149، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 557.
(3)
انظر عن (التويري) في: ذيل التقييد 2/ 174، 175 رقم 379، والعقد الثمين 6/ 54، والسلوك ج 3 ق 1/ 25، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 85، 86، ومعجم شيوخ الذهبي 349 رقم 502، والمعجم المختص 156 رقم 190، والوفيات لابن رافع 2/ 189 رقم 689، والدرر الكامنة 2/ 453 رقم 2618، ووجيز الكلام 1/ 83، 84 رقم 152، والوافي بالوفيات 19/ 520 رقم 533، وأعيان العصر 2 / ورقة 145.
الحنفيّ محمد (1) بن محمود بن أحمد البابرتي وجعل إليه النظر عليها، ومشيخة التصوّف ودرس الحنفية.
وقرّر في تدريس الشافعية إليها البهاء السبكيّ.
وفي تدريس المالكية الشيخ خليل المقري.
وفي تدريس الحنابلة الشيخ نصر الله، شريكا لقاضي القضاة الموفّق.
وولّى بها شيخ حديث، وشيخ قرّاء، وشيخ إسماع. ومن الحنفية أربعون (2). ومن الثلاثة مذاهب من كلّ ثلاثين، ومحدّثين خمسة عشر، وقرّاء عشرة. وستّ (3) خدّام، وخادم كبير، وخادم السجّادة، وكاتب غيبة وخمس (. . . . . . . . .)(4)، وفرّاشين، ووقّادين، وبوّاب، وطبّاخين، ومشرف، وحوائج كاش، وكتّاب وعمال تزيد جماعته على المايتي نفر. وشرط في كتاب وقفه شروطا.
ولما تقرّر ذلك جميعه ركب في جماعة من الأمراء والأعيان وقضاة القضاة، ومشايخ العلم إلى هذه الخانقاه. وجلس المقرّرون (5) الثلاث (6) ما عدا الأكمل، وألقوا (7) دروسا حافلة.
ثم لما أذّن العصر قام شيخو بنفسه ففرش سجّادة الأكمل بيده وأجلسه عليها، وحضروها.
ثم لما انقضى الحضار (8) ودّعوا وانصرفوا. وكان يوما مشهودا. وأنشد أدباء ذلك العصر في هذه الخانقاه أشعارا مشهورة الآن (9). ولو ذكرنا جريات ما وقع لطال الكلام.
(1) في الأصل: «محمود» ، والتصحيح من السلوك، وغيره.
(2)
الصواب: «خمسين» .
(3)
الصواب: «ستة» .
(4)
ثلاث كلمات غير واضحة.
(5)
في الأصل: «المرقررون» .
(6)
الصواب: «الثلاثة» .
(7)
في الأصل: «والقرا» .
(8)
كذا، والمراد:«الحضور» .
(9)
تاريخ الدولة التركية، ورقة 46 أ، والسلوك ج 3 ق 1/ 17، 18، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 79، ووجيز الكلام 1/ 81، 82.