الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الأنجاس وتطهيرها
[لو قال: والطهارة منها لكان أولى؛ لأن النجاسة لا تطهر، وإنما يطهر محلها].
قوله: (لقوله تعالى: {وثيابك فطهر}).
قال قتادة، ومجاهد: نفسك فطهر من الذنب، فكنى عن النفس بالثوب. وهو قول إبراهيم، والضحاك، والشعبي، والزهري. وقال عكرمة: سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {وثيابك فطهر} فقال: (لا تلبسها على معصية ولا غدر). وذكر الواحدي: أنه قول أكثر أهل
التفسير.
وقوله تعالى: {والرجز فاهجر} . قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، والزهري، وابن زيد: المراد بالرجز الأوثان: قال: فاهجرها ولا تقربها.
وقال الضحاك: يعني الشرك. ويؤيد ذلك أن هذه السورة نزلت قبل نزول الشرائع من وضوء، وصلاة، وغير ذلك. ولكن وجوب إزالة
النجاسة من الثياب والأبدان ومكان الصلاة ثابت بالسنة.
قوله: (لأنه يتنجس بأول الملاقاة، والنجس لا يفيد الطهارة، إلا أن هذا القياس ترك في الماء للضرورة).
قال السروجي في شرحه: قال في "الحواشي": وما ذكره من تنجيس المائع بأول الملاقاة فليس بشيء؛ لأنه إنما يتنجس بانتقال النجاسة إليه، وما داما على الثوب لا يتحقق الانتقال؛ لأن النجاسة قائمة بالثوب، والمائع قائم به أيضًا، والحيز الذي شغله الماء من الثوب غير الحيز الذي شغلته النجاسة لاستحالة حلول الجسمين في حيز واحد، فكان النجس باقيًا على نجاسته،
والطاهر باقيًا على طهارته إلا أنه يمنع/ من استعماله لأجل مجاورة النجس، فإذا زالت مجاورتها عن الثوب بتكرار الغسلات لم يبق في الثوب إلا بلة طاهرة، فعدينا هذا الحكم من الماء إلى المائع بالعلة المشتركة، ولأن الحكم إذا ثبت لمعنىً يزول بزوال ذلك المعنى لما عرف، فلما كان المعنى في تنجيس المحل وجود العين النجسة فإذا ارتفعت وجب أن تزول نجاسة المحل.
ولأن دن الخمر النجس بالخمر لما طهرت الخمر بانقلابها خلًا علم أن الخل هو المطهر له إذ لم يوجد مطهر سواه فصارت كالشث والقرظ في تطهير جلد الميتة. انتهى.
ولا شك أن بعض المائعات أقلع للنجاسة من الماء.
وقوله عليه السلام: "ثم اغسليه بالماء" لا يمنع غير الماء، وإنما نص على
الماء لتيسره غالبًا؛ ولأنه لولا قوله: "بالماء" لكان يغلب على الظن توقف الجواز على الخل ونحوه من المائعات القالعة لأثر النجاسة لأنه أبلغ في الإزالة والتطهير، بخلاف غسل الأعضاء بعد الحدث؛ لأنه ليس عليها نجاسة حقيقية، وإنما عرف من جهة الشارع فيراعي فيه ما ورد به الشرع. والشارع قد نقل الحكم عند فقد الماء إلى التيمم بالصعيد، فلم يكن الوضوء والغسل من باب إزالة النجاسات.
وإن كان لإزالة نجاسة الآثام فذلك لا يدركه العقل. وإنما يدرك العقل منه أن بالطاعة وامتثال الأمر يذهب درن الذنوب؛ فإن تأثير استعمال المطهر بنية القربة في إزالة نجاسة الآثام أعظم من تأثير الصابون مع الماء في إزالة النجاسة الحقيقية. ولهذا كان القول باشتراط النية في الوضوء والغسل أقوى دليلًا من القول بعدم اشتراطها كما تقدم تقريره. فلذلك لم يتعد الجواز إلى الخل ونحوه في الوضوء والغسل.
وأيضًا فمفهوم لفظ الماء في قوله: "ثم اغسليه بالماء" مفهوم اللقب وليس بحجة، فإن قوله تعالى:{محمد رسول الله} لا ينفي رسالة غيره
على ما هو معروف في أصول الفقه.
وأيضًا فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في إزالة النجاسة بغير الماء في مواضع: منها: الاستجمار بالأحجار.
ومنها: قوله في النعلين: "ثم ليدلكهما بالتراب؛ فإن التراب لهما طهور".
ومنها: قوله في الذيل: "يطهره ما بعده".
ومنها: أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لم يكونوا يغسلون ذلك.
ومنها: قوله في الهرة: "إنها من الطوافين عليكم والطوافات"، مع أنها تأكل الفأر ولا تغسل فمها إلا بريقها.
وإذا كان كذلك فالراجح في هذه المسألة أن النجاسة متى زالت بأي وجه كان زال حكمها، لكن لا يجوز استعمال الأطعمة والأشربة في إزالة النجاسة لما في ذلك من إتلاف المال. كما لا يجوز الاستنجاء بها؛ ولذلك نص
الشارع على الماء في قوله: "ثم اغسليه بالماء"، لا لأنها لا تزيل النجاسة.
قوله: (في المني لقوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها: "فاغسليه إن كان رطبًا، وافركيه إن كان يابسًا").
المحفوظ في ذلك فعل عائشة رضي الله عنها من غير صريح الأمر. وإن كان الظاهر أنه لا يكون إلا عن أمر.
قوله: (وقال عليه الصلاة والسلام: "إنما يغسل الثوب من خمس، وذكر منها المني").
عن عمار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما تغسل ثوبك من الغائط، والبول، والمني، والدم، والقيء".
رواه الدارقطني، وضعفه، والبيهقي وقال: هذا باطل لا أصل له.
وأنكره غيره من أهل الحديث أيضًا.
وخرجه البزار، ولفظه: أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما تصنع؟ " فقلت: أغسل ثوبي من جنابة أصابته. قال: "يا عمار! إنما يغسل الثوب من الغائط، والبول، والقيء، والدم"، ومفهوم هذا السياق أنه لا يغسل من المني.
ولم يثبت في المني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يدل على/ نجاسته، فهو مما سكت عنه، فكان عفوًا؛ فإنه مما يعم به البلوى، فلو كان نجسًا لكان يجب على النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بإزالته كما أمر بالاستنجاء، وكما أمر الحائض بغسل دم الحيض من ثوبها. بل إصابة المني للناس أعظم من إصابة دم الحيض لثوب الحائض، فعلم أن إزالته غير واجبة.
وكون عائشة رضي الله عنها كانت تغسله تارة من ثوب رسول صلى الله عليه وسلم، وتفركه تارة لا يقتضي تنجيسه؛ فإن الثوب يغسل من المخاط، والبصاق، والوسخ.
وقد ورد فهم هذا المعنى عن ابن عباس، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما وغيرهما حيث قالوا:(إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، أمطه عنك ولو بإذخرة). ورواه الدارقطني مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن
عباس رضي الله عنهما، وصحح وقفه.
وقال البيهقي: هذا صحيح عن ابن عباس من قوله. وقد روي مرفوعًا، ولا يصح رفعه.
وسواء كان الرجل مستنجيًا أو مستجمرًا؛ فإن أكثر الصحابة رضي الله عنهم كانوا يستجمرون بالأحجار، ولم يرد عنهم في ذلك تفصيل، ولا فرقوا بين خروج المني قبل المذي وعكسه.
بل المذي أيضًا مما تعم به البلوى، وقد قال الإمام أحمد بطهارته في رواية
عنه لذلك. ولكن أكثر العلماء على القول بنجاسته. وإذا كان كذلك فلا يضر احتمال وجوده مع المني؛ لأن النجاسة يعفى عن يسيرها في مواضع الضرورة، وهذا منها.
قوله: (ولنا قوله عليه الصلاة والسلام: "ذكاة الأرض يبسها").
وفي الأسرار جعله أثرًا عن عائشة. وقال أهل الحديث: إن هذا الحديث لا يعرف له إسناد أصلًا.
ولكن الأرض من شأنها أن تحيل الأشياء وتنقلها إلى طبعها، فإذا ذهب أثرها بالشمس، والريح، وطبيعة الأرض، علم أنها استحالت إلى طبع الأرض فصارت كتخلل الخمر.
ويشهد لذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كنت شابًا عزبًا أبيت في المسجد، وكانت الكلاب تبول، وتقبل وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك". أخرجه مالك في الموطأ، وأبو داود، وأبو بكر بن خزيمة في صحيحه. قال الخطابي وابن خزيمة: هذا
الحديث صحيح.
قوله: (وإنما لا يجوز التيمم به لأن طهارة الصعيد ثبتت شرطًا بنص الكتاب، فلا تتأدى بما ثبت بالحديث).
قال السروجي: وفي رواية ابن كاس، يجوز التيمم بها أيضًا قياسًا على جواز الصلاة. انتهى.
وهذا هو الصحيح؛ فإن طهارة المكان ثابتة بدلالة النص كما قد تقرر في موضعه. والثابت بالدلالة كالثابت بالعبارة. وقد صار المكان طاهرًا في
حق الصلاة عليه مع كونه ثابتًا بنص الكتاب، فكذلك التيمم.
وقد ثبت في الصحيح أنه كان في مكان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قبور من قبور المشركين فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فنبشت. فلو كان تراب القبور نجسًا لأمر بنقل ذلك التراب؛ فإنه لابد أن يختلط ذلك التراب بغيره. وهل يقول أحد إنه لا يجوز التيمم بتراب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم؟!.
وقد فرق السروجي بفروق أخر ضعيفة:
أحدها: أن طهارة الصعيد شرط في التيمم بالإجماع، وهذا ليس بطاهر بالإجماع، إذ فيه اختلاف بين العلماء.
جوابه: أن طهارة الماء شرط في الوضوء بالإجماع، والماء المختلف في نجاسته ليس بطاهر بالإجماع، ويجوز الوضوء منه عند القائل بطهارته.
الثاني: أن التيمم يفتقر إلى طهارة الصعيد وطهوريته لرفع الحدث، والصلاة تفتقر إلى طهارة المكان لا غير، وبالخبر ثبتت الطهارة دون الطهورية.
جوابه: أن الصعيد متى ثبتت طهارته ثبتت طهوريته؛ إذ لم يقل أحد من
العلماء إن الصعيد منه ما هو طاهر، ومنه ما هو طهور، كما اختلفوا في الماء.
وفي خلافهم في الماء/ فيه ما فيه.
الثالث: أن الأرض تنشف النجاسة، والهواء يجذب فتقل النجاسة، والقليل من النجاسة لا يمنع جواز الصلاة، ويمنع التطهر به.
جوابه: أنه ليس هذا وحده، بل الأرض تحيل النجاسة إلى طبعها كما تقدم في كلامه هو. فإذا استحالت النجاسة ترابًا حكم بطهارة ذلك التراب كما يحكم بطهارة الخمر إذا استحالت خلًا، كما قال هو أيضًا. وإلا يلزم من طرد ذلك القول نجاسة وجه الأرض، خصوصًا المدن والقرى وما حولها، فإنها لابد أن تكون قد أصابتها نجاسة ثم استحالت.
قوله: (وقدر الدرهم وما دونه من النجاسة المغلظة كالدم، والبول، والخمر، وخرء الدجاج، وبول الحمار، جازت الصلاة معه، وإن زادت لم تجز) إلى آخره.
فيه نظر من وجوه:
أحدها: التقدير بالدرهم، فإنه لم يرد فيه عن الشارع نص، والتقدير لا يعرف إلا بالسمع.
وما يروى فيه: "تعاد الصلاة من قدر الدرهم" يعني من الدم. ذكره البخاري في تاريخه.
وهو حديث باطل لا أصل له، ويرويه روح بن غطيف عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة يرفعه. وروح منكر الحديث، يعرف بهذا الحديث، ذكره البخاري وغيره. والعجب أنهم استدلوا بهذا الحديث ولم يعملوا به؛ فإن فيه:"تعاد الصلاة من قدر الدرهم"، وهم قالوا: لا تعاد الصلاة من قدر
الدرهم، وإنما تعاد من أكثر من قدر الدرهم. وتفويض التقدير في مثله إلى العرف أظهر.
الثاني: تعميم البول بتغليظ النجاسة؛ فإن بول الصغير الذي لم يأكل الطعام صح فيه الاكتفاء برش الماء عليه كما في حديث أم قيس بنت محصن: أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبال على ثوبه:"فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله". رواه الجماعة.
وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بول الغلام الرضيع ينضح، وبول الجارية يغسل".
قال قتادة: (وهذا ما لم يطعما، فإذا طعما غسلا جميعًا). رواه أحمد،
والترمذي وقال: حديث حسن. وفيه أحاديث غير ذلك أيضًا.
وكذا بول ما يؤكل لحمه أيضًا لما تقدم.
الثالث: استثناء خرء الدجاج؛ فإنه ليس فيه نص. وقد قال المصنف بعد ذلك: وإنما كانت نجاسة هذه الأشياء مغلظة لأنها ثبتت بدليل مقطوع به.
وأين الدليل المقطوع به على نجاسة خرء الدجاج دون بقية الطيور التي يؤكل لحمها؟!.
قوله: (وإذا أصاب الثوب من الروث وأخثاء البقر أكثر من قدر الدرهم لم تجز الصلاة فيه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى؛ لأن النص الوارد في نجاسته وهو ما روي: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالروثة وقال: هذا رجس أو ركس" لم يعارضه غيره).
فيه نظر؛ فإن الذي في الصحيح: "أنه ألقى الروثة، وقال: هذا ركس".
وجاء في رواية في غير الصحيح، أخرجها الدارقطني ولم تثبت:"هذه رجس". والرجس المتقذر، ولا يلزم من الاستقذار النجاسة. وعلى تقدير أنها نجسة، لا يصح الاستدلال بذلك على نجاسة روث ما يؤكل لحمه؛ لاحتمال أن يكون روثة ما لا يؤكل لحمه.
وفي صحيح ابن خزيمة: أنها كانت روثة حمار. والركس الرجيع.
قال أبو عبيدة: هو شبيه بالرجيع. يقال: ركست الشيء وأركسته إذا رددته.
قال النسائي: الركس طعام الجن.
وما قاله أبو عبيدة تفسير له من حيث اللغة. وما قاله النسائي تفسير له من حيث الشرع. يشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تستنجوا بالروث، ولا بالعظام؛ فإنه زاد إخوانكم من الجن". رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، واللفظ له من حديث ابن مسعود راوي حديث الحجرين والروثة.
وقد جاء التنبيه على هذه العلة أيضًا في حديث أبي هريرة، وأنس، وغيرهما. فكان النهي عن الاستنجاء بها لئلا ينجسها لا لئلا يتنجس بها.
وثبت في "الصحيحين" وغيرهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت/ على راحلته"، فأدخلها المسجد الحرام الذي فضله الله على جميع المساجد، المأمور بتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود. وتركها حتى طاف سبعًا.
وكذلك إذنه لأم سلمة أن تطوف راكبة، ومعلوم أنها قد تبول وتروث، فلو كان ذلك نجسًا لكان فيه تعريض المسجد الحرام للتنجيس، مع أنه لا ضرورة في ذلك.
والحبوب تداس بالبقر، ولابد أن تبول وتروث، فلو كان ذلك ينجس الحبوب لحرمت.
وبهذا وغيره استدل من قال بطهارة بول ما يؤكل لحمه، وطهارة روثه. وهو مالك، وأحمد، والثوري، وعطاء، والنخعي. فإن لم تثبت به الطهارة فلا أقل من التخفيف.
قوله: (ويروى اعتبار الدرهم من حيث المساحة، [ويروى من حيث الوزن]).
فيه نظر، فإن التقدير بالدرهم إنما أخذ من موضع الاستنجاء.
قال السروجي: قال إبراهيم النخعي: أرادوا أن يقولوا: مقدار المقعد، فاستقبحوه وقالوا: مقدار الدرهم؛ لأنه لا يزيد على مساحة الدرهم، فإذا ثبت أنه عفي عنه في موضع الاستنجاء للضرورة والحرج كان معفوًا عنه في سائر المواضع.
وفيه ما فيه. ولكن إذا قام الدليل على العفو عن القليل من النجاسة المغلظة، وما دون الكثير الفاحش من المخففة، كان التقدير لذلك بالرأي والاجتهاد خفيفًا لا يضر اضطراب أقوال المختلفين فيه. وكان التقدير بالدرهم
في حد القليل، وبالربع في حد الكثير الفاحش بالاستحسان على سبيل التقريب، لا على سبيل التحديد المتحتم.
قوله: (ثم هو أدب، وقيل سنة في زماننا).
يعني الاستنجاء بالماء. وفيه نظر؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاستجمار، وأباحه للأمة شرعًا عامًا في زمنه وبعده؛ فإنه أمر الصحابة أن يبلغوا عنه. مع أنه كان في زمنه الصحيح والمبطون، ومن يكون الخارج منه رقيقًا سائلًا، ومن يكون الخارج منه غليظًا شديدًا، ولم يرد عنه في ذلك استفصال.
ومعلوم أن أحوال الناس في هذا مختلفة، فلا يصح التفريق بين زماننا وزمانه صلى الله عليه وسلم في كون الاستنجاء بالماء أدب أو سنة في زماننا دون زمانه.
***