الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واللحوم المستوردة من بلاد أهل الكتاب يحل أكلها، إلَّا إذا تيقن أنّ ذابحها من غير المسلمين وأهل الكتاب، أو أنّها قتلت خنقاً أو بصورة غير جائزة شرعاً.
وأمّا اللحوم المستوردة من البلاد المجوسية والشيوعية فيحلّ أكلها إن كان معها شهادة من جهة إسلامية موثوقة تثبت أنّها ذبحت على الطريقة الإسلامية، ولا يحل أكلها إن لم يكن معها مثل تلك الشهادة. والله أعلم.
[2/ 227 / 588]
الشهادة على الذبح من دولة نصرانية
2702 -
عرض السؤال المقدَّم من السيد / هاني، ونصُّه:
نتيجة لاستخدام الوسائل التكنولوجية في الدول الغربية كأمريكا وأوروبا وأستراليا ونيوزيلاندا وغيرها من الدول النصرانية، ودخول تلك الوسائل في شتى المجالات، ومن بينها المسالخ التي تقوم بذبح المواشي أو الدواجن لكي يتم تصديرها للدول المستهلكة، ومن بينها الدول الإسلامية.
لذا أصبح استهلاك تلك الذبائح ومنتجاتها من اللحوم بالنسبة للمسلمين في موضع شبهة؛ وذلك لشكّهم فيما إذا كانت هذه المواشي أو الدواجن قد ماتت باستخدام الوسائل التكنولوجية من غير أن تذبح ذبحاً شرعيا، ممّا دفع الدول الإسلامية إلى اعتماد الاتحادات والمراكز الإسلاميّة الموثقة في الخارج؛ لكي تقوم بدور المشرف على عملية الذبح؛ كي تضمن أن تلك الذبائح ذبحت ذبحاً شرعياً دون خنق أو صعق بالكهرباء أو ضرب بالمطرقة، أو نحو ذلك.
وفي حال عدم وجود مفرّ من استخدام الصعق أو الضرب بالمطرقة يضمن
الاتحاد أو المركز الإسلامي عدم موت تلك المواشي أو الدواجن باستخدام تلك الوسائل، ويرفض كل حيوان أو طير يكون قد مات قبل عملية الذبح الفعلية بواسطة السكين الحادة، ومن ثمّ متابعة تلك الشحنة من اللحوم داخل المسلخ، وختمها إما على الذبائح أو على الكراتين بخاتم (حلال)، هذا الخاتم هو الذي يميز الذبائح أو منتجاتها من اللحوم عن غيرها، وتقوم تلك الاتحادات والمراكز الإسلامية بإصدار شهادة ذبح حلال رسمية خاصة بتلك الشحنة التي تم الإشراف عليها؛ ليتم تصديرها للمستهلكين المسلمين.
ولا يقتصر دور الاتحاد أو المركز على الإشراف على عملية الذبح فقط، وإنما يمتد ذلك إلى أن يكون الجزار مسلماً، مع علم الاتحاد بجواز ذبح أهل الكتاب، ومع العلم أيضاً أنه يتواجد هناك أناس ممّن يدّعون الإسلام كالقاديانيين فلا يقبل ذبحهم.
والسؤال هو:
إذا تدخلت حكومة دولة من تلك الدول النصرانية، وفرضت نفسها أثناء عملية الإشراف بحيث يكون ختم الذبح الحلال بحوزتها، وليس بحوزة الاتحاد الإسلامي فيها، وتختم تلك الذبائح من قبل الحكومة، وأن شهادة الذبح النهائية تصدر من قبل الحكومة، مدَّعية بأن شهادة الذبح النهائية قد أصدرت بناء على شهادة ذبح ذلك الاتحاد الإسلامي، وأن الدول الإسلامية سوف تستلم تلك الشهادة النهائية والتي صدرت من الحكومة وليست من الاتحاد الإسلامي؛ فهل تقبل شهادة ذبح الحكومة، والاطمئنان إلى شرعية تلك اللحوم المصدرة للدول الإسلامية؟ علماً بوجود اتحاد إسلامي موثّق ومعتمد من كثير من الدول الإسلامية كالمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والأردن، ومصر، وماليزيا وأندونيسيا، وغيرها من الدول الإسلامية حيث لا يسمح بدخول أي شحنة لحوم إلى هذه الدول إلَّا بشهادة ذبح حلال رسمية