الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خَيرًا كَثِيرًا (19)} [النساء: 19] هذا تصبير من الله وتقويم على عدم الطلاق، لكن إذا انقضت حيلة الرجل وصبره لم تبق هناك عملية لهذا إلا الفراق؛ لأنه لو لم يجعل الفراق هذا وسيلة كان المجتمع يقع في بلايا لا حد لها أصلًا؛ لأنها قد تكون المرأة كالغل للقلب، وتكون كالضرس الذي تُمرض صاحبها، وتكون بلية على صاحبها، فإذا لم يجد خلاصًا منها تعب وتعبت، والله يقول:{وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} (1)[النساء: 130].
هو كما تفضل الأخ كأنه يجعله حلًّا للمشاكل كالعملية التي ما يبقى عنها شيء؛ ولذا الله لم يحبّذه، ولم يُرَغّب فيه، بل أمر بتركه والصبر على عدمه، ولكن إذا كان أمام الأمر الواقع فلا مانع.
الذواقون (2) مذمومون شرعًا، هذا ما فيه كلام.
[السؤال العاشر: ] ما هو الدليل القطعي على وجوب إثبات البسملة في غير سورة النمل أو حذفها، وعلى الأول هل يجهر بها أو يسر
؟
الجواب: إن العلماء اختلفوا في البسملة في غير سورة النمل إلى ثلاثة مذاهب:
(1) هنا مداخلة قال فيها الشيخ عطية رحمه الله: "كان الإسلام يجعل الطلاق إنما هو حلًّا للمشاكل، لا أنه غاية لذاته" اهـ. فعقب عليه الشيخ رحمه الله بالكلام الآتي.
(2)
هنا مداخلة من أحد الحاضرين يشير فيها إلى أن الطلاق لا يسوغ إذا كان الإنسان مذواقًا. فعقب الشيخ رحمه الله بالكلام الآتي.
الأول: أنها [آية](1) من الفاتحة ومن كل [سورة](2) ما عدا براءة.
الثاني: أنها ليست بآية في الفاتحة ولا في غيرها.
الثالث: أنها آية في الفاتحة وليست بآية في غيرها. وكل منهم يأتي بحجج وأدلة على قوله.
وأظهر الأقوال: هو ما يستشهد له الأصول وهو الجمع بين هذه الأدلة بأن البسملة في الفاتحة وفي أول كل سورة آية من القرآن في بعض الحروف، كحرف قارئ أهل مكة -عبد الله بن كثير- وليس بحرف في بعض القراءات، ولا إشكال في كون الحرف أو الكلمة قراءة مروية في بعض القراءات وليست بقراءة في قراءة أخرى، فقوله في سورة الحديد:{فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} . ليس فيه لفظة (هو) في مصحف عثمان بن عفان الذي بقي في المدينة، وفي بعض المصاحف، كالمصاحف التي أرسلت إلى العراق فيها:{فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} (3)[الحديد: 24] فلفظة (هو) من القرآن العظيم في قراءة عاصم وليست من القرآن العظيم في قراءة نافع. و {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ} في بعض القراءات: {وَالزُّبُرِ} وفي بعضها {بالزُّبُرِ} (4)[آل عمران / 184]. وفي سورة البقرة: {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} [البقرة: 116] بلا واو، وهو في المصاحف
(1) في الأصل: "سورة" وهو سبق لسان.
(2)
في الأصل: "آية" وهو سبق لسان.
(3)
انظر: المبسوط لابن مهران (ص 430).
(4)
السابق (172).