المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(1) طريق سعيد بن جبير: - الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور - جـ ١

[حكمت بشير ياسين]

فهرس الكتاب

- ‌[[أهمية علم التفسير بالمأثور]]

- ‌[[نبذة عن نشأة التفسير بالمأثور]]

- ‌[[نبذة عن مراحل التفسير بالمأثور ومنهج الصحابة والتابعين فيه]]

- ‌[[أشهر تفاسير أتباع التابعين وما بعدهم]]

- ‌[[أشهر تفاسير القرن الثالث والرابع]]

- ‌[[من أسباب تأليف هذا التفسير]]

- ‌المنهج في الجمع والتخريج والاختصار:

- ‌[[دراسة أشهر الطرق والأسانيد المتكررة]]

- ‌الإسناد إلى أُبي بن كعب رضي الله عنه

- ‌الإسناد عن أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي:

- ‌الأسانيد عن ابن عباس:

- ‌(1) طريق سعيد بن جبير:

- ‌(2) طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس:

- ‌(3) طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس:

- ‌الإسناد عن عطاء بن أبي رباح:

- ‌الإسناد عن عكرمة مولى ابن عباس:

- ‌الإسناد عن قتادة بن دعامة السدوسي:

- ‌(1) طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة:

- ‌(2) طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن قتادة:

- ‌(3) طريق معمر بن راشد عن قتادة:

- ‌الإسناد عن مجاهد بن جبر المخزومي:

- ‌أولاً: طريق عيسى بن ميمون عن ابن أبي نجيح عن مجاهد:

- ‌ثانيا: طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد:

- ‌ثالثا: طريق شبل بن عباد المكي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد:

- ‌وأما منهجي في الاختصار فهو كالتالي:

- ‌(1)

- ‌(2)

- ‌(4)

- ‌(5)

- ‌(6)

- ‌(7)

- ‌1

- ‌2

- ‌ 3

- ‌4

- ‌6)

- ‌ 7

- ‌ 8

- ‌18)

- ‌ 23

- ‌25

- ‌30)

- ‌38)

- ‌48

- ‌65

- ‌83)

- ‌90)

- ‌ 190

- ‌ 222)

- ‌(278)

- ‌ آل عمران

- ‌(1)

- ‌(3)

- ‌6

- ‌7

- ‌ 10

- ‌16)

- ‌ 33

- ‌92)

- ‌ 95

الفصل: ‌(1) طريق سعيد بن جبير:

وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي بكسر الراء والياء، ثقة كثير الإرسال، مات سنة تسعين أو بعدها، وروى له الجماعة (1) .

وبما أن الرواية من نسخة فلا يضر سوء حفظ أبي جعفر ولا أوهام الربيع لأن نقلهم هنا عن طريق السطور لا الصدور، فما يروونه عن كتاب، ولهذا صححه الحاكم والذهبي والسيوطي وجوده ابن حجر واعتمده ابن عبد البر وشيخ الإسلام ابن تيمية كما تقدم.

ومما يؤكد أن هذا الإسناد ينقل من كتاب قول ابن أبي حاتم الرازي في مقدمة تفسيره: فأما ما ذكر عن أبي العالية في سورة البقرة بلا إسناد فهو: ما حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم، عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية

(2) .

‌الإسناد عن أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي:

طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية: يروي هذا الطريق الطبري وابن أبي حاتم وتقدم الكلام عنه في طريق أُبي بن كعب رضي الله عنه فلينظر هناك.

‌الأسانيد عن ابن عباس:

روى عنه جمع غفير من التابعين ذكرت طرقهم في كتاب المنتخب في الأسانيد الثابتة المروية عن ابن عباس في التفسير وسأذكر في هذه المقدمة بعض الطرق التي تتكرر كثيرا في التفسير عن ابن عباس وهي:

(1) طريق سعيد بن جبير:

من أشهر الطرق المتكررة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس:

- طريق محمد ابن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس.

(1) انظر التقريب رقم 1953 وتهذيب التهذيب 3/284.

(2)

مقدمة تفسير ابن أبي حاتم ص 145.

ص: 37

قال الطبري: إن أبا كريب حدثنا قال، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا يوم بدر فقدم المدينة، جمع يهود في سوق بني قينقاع. فقال: يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا! قالوا: يا محمد، لا تغرنك نفسك أنك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال، إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تأت مثلنا!! فأنزله الله عز وجل في ذلك من قولهم:(قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) إلى قوله: (لأُولِي الأَبْصَارِ)(1) ، (2) .

وهذا الإسناد يتكرر كثيرا في كتب التفسير وخصوصا في تفسير الطبري وابن أبي حاتم وابن كثير، والراوي دائما عن محمد بن أبي محمد هو محمد ابن إسحاق.

وذكره الحافظ ابن حجر من طريق ابن إسحاق بإسناد حسن عن ابن عباس (3) وفي موضع آخر قال: سنده جيد (4) أي أنه حسن وجود طريق ابن إسحاق إلى ابن عباس وهو نفس الإسناد المذكور حيث ذكره ابن كثير من طريق آخر غير طريق ابن عباس ثم ساقه بهذا الإسناد فقال: ورواه ابن إسحاق أيضاً عن محمد بن أبي محمد عن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس فذكره (5) ، ووردت هذه الرواية في سيرة ابن هشام بدون إسناد، وقد ساق ابن إسحاق مثل هذا المتن بدون إسناد ولعله حذف الإسناد أو حذفه ابن هشام؛ لأن هذه الرواية سبقت

(1) آل عمران 21.

(2)

التفسير. رقم 6666.

(3)

فتح الباري 7/332

(4)

انظر العجاب في بيان الأسباب ل 36 ب.

(5)

التفسير 2/12، 13.

ص: 38

بروايات محذوفة الأسانيد وكأنه اعتمد على الإسناد نفسه في بداية الروايات؛ لأن هذه الروايات غير المسندة أسندها ابن إسحاق كلها بالإسناد نفسه فيما نقله عنه الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما عن ابن إسحاق (1) .

وأخرج ابن أبي حاتم رواية طويلة من طريق يونس بن بكير به في سبب نزول قوله تعالى (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) . (2)

وذكره الحافظ ابن حجر مختصرا وحسنه (3) .

وحسنه السيوطي أيضاً في لباب النقول في أسباب النزول بعد أن ذكر رواية ابن أبي حاتم (4) . وقد ساق هذا الطريق في الإتقان ثم قال: وهي طريق جيدة وإسنادها حسن (5) .

وقد اعتبر الشيخ محمد نسيب الرفاعي الذي اختصر تفسير ابن كثير هذا الإسناد من الأسانيد الثابتة حيث ذكر في مقدمة مختصره شرطه أنه يختار أصح الأقوال ولا يسوق الروايات الضعيفة والموضوعة، وأكثر النقل بهذا الإسناد (6) . وفي إسناده محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال عنه الإمام الذهبي: لا يعرف (7)، [[وفي الكاشف: وثق]] (*) وقال الحافظ ابن حجر: مجهول (8) .

(1) انظر تفسير ابن أبي حاتم رقم 911، 979، 1081، 1088 مع التخريج لأن المحقق ذكر مواضع النصوص في سيرة ابن هشام وقارن مع تفسير الطبري رقم 1520، 1521، 1637، 1638، 1639، 1640.

(2)

التفسير سورة آل عمران رقم 1954.

(3)

فتح الباري 8/231.

(4)

ص 62.

(5)

الإتقان 2/242.

(6)

انظر مثلا: 1/76، 81، 114.

(7)

ميزان الاعتدال 4/26.

(8)

التقريب ص 555.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه الزيادة نقلا عن الجزء الذي نشره المؤلف - حفظه الله - في مجلة الجامعة الإسلامية

ص: 39

وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم (1) ، وذكره ابن حبان في الثقات (2)، وقال أحمد شاكر عن توثيق ابن حبان: وكفى بذلك معرفة وتوثيقا (3) .

والحق أن توثيق ابن حبان على درجات تبدأ من الثقة وتصل إلى الضعيف وقسمها الشيخ المعلمي إلى خمس درجات وأثنى الشيخ الألباني على هذا التقسيم واستحسنه (4) ، وقد انبرى الزميل الشيخ عداب الحمش لدراسة منهج ابن حبان في النقد، في رسالته (الإمام ابن حبان ومنهجه في الجرح والتعديل)، وبعد التتبع والإحصاء تبين له أنهم على ثلاث درجات:

1-

فمنهم الثقات وأهل الصدق.

2-

ومنهم رواة مرتبة الاعتبار.

3-

ومنهم الرواة الذين لا تنطبق عليهم شروط ابن حبان النقدية في المقبول وهؤلاء ذكرهم للمعرفة (5) .

علما أن ابن حبان لم يذكره في المجروحين، ومع هذا لا نستطيع أن نجزم بتوثيق محمد بن أبي محمد ولا بتضعيفه، وكذلك بالنسبة لقول الذهبي: لا يعرف، وقول ابن حجر: مجهول لأن بعض المجهولين قد وثق وبعضهم قد ضعف وبعضهم غير ذلك (6) ، وكذا الحال بالنسبة للذين سكت عنهم البخاري ثم ابن أبي حاتم

(1) التاريخ الكبير 1/225 والجرح والتعديل 8/88.

(2)

الثقات 7/392.

(3)

تفسير الطبري 1/219 في الحاشية.

(4)

انظر التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل 1/438 مع الحاشية.

(5)

انظر رواة الحديث الذين سكت عليهم أئمة الجرح والتعديل ص 72.

(6)

المصدر السابق ص 189-193.

ص: 40

فبعضهم وثق وبعضهم ضعف وبعضهم ما بين درجة الثقة والضعيف (1) . ولكن توجد بعض القرائن تؤكد على تحسين طريق محمد بن أبي محمد وهي:

1-

إن الحافظ ابن حجر ذكر هذا الإسناد ضمن أسانيد الثقات عن ابن عباس فقال في مقدمته النفيسة لكتابه (العجاب في بيان الأسباب) : والذين اشتهر عنهم القول في ذلك من التابعين أصحاب ابن عباس وفيهم ثقات وضعفاء فمن الثقات مجاهد بن جبر ويروي التفسير عنه من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، والطريق إلى ابن أبي نجيح قوية فإذا ورد عن غيره بينته، ومنهم عكرمة ويروى التفسير عنه من طريق الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عنه. ومن طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن جبير -هكذا بالشك- ولا يضر لكونه يدور على ثقة

ثم ذكر طريق علي بن أبي طلحة وعطاء بن أبي رباح ثم قال: ومن روايات الضعفاء فساقها

(2) .

2-

إن أبا داود روى له وسكت عنه فأخرج رواية الطبري المتقدمة من طريق مصرف بن عمرو الأيامي ثنا يونس يعني ابن بكير قال ثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت به (3) ، فرواية أبي داود له وسكوته عنه يؤيد حكم الحافظ ابن حجر أن إسناده حسن، كما روى له أبو داود رواية أخرى من طريق ابن إسحاق عن مولى لزيد بن ثابت حدثتني ابنة محيصة

(1) المصدر السابق ص 244-248 وانظر مقالاً بعنوان سكوت المتكلمين في الرجال عن الراوي الذي لم يجرح ولم يأت بمنكر يعد توثيقا له، نشر في مجلة كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود العدد الثاني عام 1399-1400هـ.

(2)

ق 5، 6.

(3)

السنن - كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة رقم 3001. وأخرج له رواية أخرى برقم 3002.

ص: 41

وسكت عنه أيضاً (1)، وسكت عنهما المنذري في مختصره لسنن أبي داود وعلق على الروايتين بقوله: في إسناده محمد ابن إسحاق (2) . فقط.

3-

قال ابن كثير: قال محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)(3) أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب، فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)(4) أي يعلمهم بما عندهم من العلم بل والكفر بذلك ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على الأرض يهودي إلا مات، وقال الضحاك عن ابن عباس (فتمنوا الموت) : فسلوا الموت، وقال عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة قوله (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)، قال: قال ابن عباس: لو تمنى يهود الموت لماتوا، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا علي بن محمد الطنافسي حدثنا عثام سمعت الأعمش قال لا أظنه إلا عن المنهال عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه، وهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس (5) .

علما بأن طريق الضحاك عن ابن عباس منقطع لأن الضحاك وهو ابن مزاحم لم يسمع من ابن عباس، وحكمه بأن هذه الأسانيد صحيحة إما بمجموعها أو أن بعضها تقوى من الحسن إلى الصحيح لغيره.

(1) المصدر السابق رقم 3002.

(2)

4/233.

(3)

البقرة 94.

(4)

البقرة 95.

(5)

التفسير 1/226.

ص: 42

ومن الجدير بالذكر أن ابن كثير صدر الأسانيد بطريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد المذكور وأيضا أنه رجحه لأن فحوى معناه المباهلة وهو الرأي الذي تمسك به ابن كثير وردّ به على الطبري، لأن الطبري رجح المراد من التمني أن يدعوا على أنفسهم بالموت (1) .

4-

وقد يرجح الطبراني في بعض الأحيان مما يدل أنه يذهب إلى ثبوت هذا الإسناد (2) .

5-

وقد روى الطبراني من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت (3)، وقال الهيثمي: ورجاله موثقون (4) . وبهذا يكون قد اعتمد هذا الإسناد الإمام الطبري والحافظ ابن حجر والهيثمي والسيوطي. كما نقل الذهبي في السيرة بهذا الإسناد وسكت عنه (5) .

ومن الجدير بالذكر أن أغلب روايات محمد بن إسحاق بهذا الإسناد في نطاق المغازي والسير وذلك من خلال استقرائي لتفسير ابن كثير بكامله، وللموجود من تفسير ابن أبي حاتم ولبعض الأجزاء من تفسير الطبري، وكثير من هذه الروايات موجودة في سيرة ابن هشام بالإسناد المذكور أو بحذفه، ومن المعروف أن الأمة قد تقبلت روايات ابن إسحاق في المغازي والسير فلا غرابة من تحسين هذا الإسناد.

وقد أكثر الطبري وابن أبي حاتم في روايتهما عن ابن إسحاق بهذا الإسناد، ورواية ابن أبي حاتم غالبا ما تكون عن محمد بن العباس بن بسام تارة وعن

(1) التفسير 1/227، 228.

(2)

انظر جامع البيان 1/252 و10/430 ط. أحمد ومحمود شاكر.

(3)

المعجم الكبير 12/68رقم 12498.

(4)

مجمع الزوائد 2/14.

(5)

انظر السيرة النبوية ص 89.

ص: 43

محمد بن يحيى الواسطي تارة كلاهما عن أبي غسان محمد بن عمرو زنيج عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق به. ورواية الطبري غالبا ما تكون عن أبي كريب محمد بن العلاء عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق به. وأبو كريب ثقة، ويونس بن بكير هو ابن واصل الشيباني: صدوق يخطئ. وقد روى له مسلم، ووصفه الذهبي بالإمام الحافظ الصدوق (1) . وقال أيضاً: وهو حسن الحديث (2) . وأما أنه يخطئ فلا يضر لأن ما يرويه عن ابن إسحاق من كتاب وهو السيرة كما تقدم أو من كتاب آخر لابن إسحاق لأن ما يرويه عن ابن إسحاق بإسناد واحد لا يتغير وهو الإسناد الذي نتكلم عنه.

وابن إسحاق: هو محمد بن إسحاق: بن يسار قال الحافظ ابن حجر في التقريب: إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر.

وقد تُكلم فيه، وحبَّر له الخطيب البغدادي ترجمة حافلة بلغت عشرين صفحة ذبَّ فيها عنه كل ما قيل فيه (3) .

وقد تقبلت الأمة رواياته في السير والمغازي وكفى بقول الحافظ ابن حجر: إمام المغازي ولكن تدليسه من الطبقة الثالثة الذين لا تقبل روايتهم إلا إذا صرحوا بالسماع وقد صرح في هذا الإسناد بالسماع.

ومحمد بن العباس بن بسام مولى بني هاشم قال عنه ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق (4) .

ومحمد بن يحيى بن عمرو الواسطي قال عنه ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وكان رجلا صالحا صدوقا في الحديث سئل أبي عنه فقال: ثقة (5) .

(1) سير أعلام النبلاء 9/245.

(2)

ميزان الاعتدال 4/478.

(3)

تاريخ بغداد 1/214-234.

(4)

الجرح والتعديل 8/48.

(5)

الجرح والتعديل 8/125.

ص: 44