الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله تعالى (الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار)
في هذه الآية والتي تليها بيان صفة العباد من أهل الجنة المذكورين في الآية السابقة.
قوله تعالى (الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين)، (الصادقين) : قوم صدقت أفواههم استقامت قلوبهم وألسنتهم وصدقوا في السر والعلانية (والصابرين) قوم صبروا على طاعة الله، وصبروا عن محارمه (القانتين) هم المطيعين لله.
وانظر سورة البقرة آية (1
16)
.
قوله تعالى (والمستغفرين بالأسحار)
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغرِّ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: مَن يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له".
(الصحيح 3/29- ح 1145- ك التهجد، الدعاء والصلاة من آخر الليل) . وأخرجه مسلم (الصحيح- صلاة المسافرين، الترغيب في الدعاء والذكر 1/521 ح 758) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن قتادة: (والمستغفرين بالأسحار) هم أهل الصلاة.
قوله تعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن السدي: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة) إلى (لا إله إلا هو العزيز الحكيم)، قال: الله يشهد هو والملائكة والعلماء من الناس: أن الدين عند الله الإسلام.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: (بالقسط) ، بالعدل.
قوله تعالى (إن الدين عند الله الإسلام)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (إن الدين عند الله الإسلام) والإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، والإقرار بما جاء به من عند الله، وهو دين الله الذي شرع لنفسه،: بعث به رسله، ودل عليه أولياءه، لا يقبل غيره، ولا يجزي إلا به.
قوله تعالى (وإن تولوا فإنما عليك البلاغ
…
)
انظر حديث أبي بكرة المتقدم عند الآية (217) من سورة البقرة، والآتي تحت الآية (2) من سورة المائدة. وفيه:"ألا هل بلغت؟ ".
قوله تعالى (إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق)
انظر حديث ابن مسعود المتقدم عند الآية (61) من سورة البقرة.
قوله تعالى (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المدراس على جماعة من اليهود، فدعاهم إلى الله، فقال له نعيم بن عمرو، والحارث بن زيد: على أي دين أنت يا محمد؟ فقال: على ملة إبراهيم ودينه. فقالا: فإن إبراهيم كان يهودياً! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلموا إلى التوراة، فهي بيننا وبينكم! فأبيا عليه، فأنزل الله عز وجل:(ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون) إلى قوله (وما كانوا يفترون) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: قوله (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون) أولئك أعداء الله اليهود، دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم وإلى نبيه ليحكم بينهم وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، ثم تولوا عنه وهم معرضون.
قوله تعالى (ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات)، قالوا: لن تمسنا النار إلا تحلة القسم التي نصبنا فيها العجل، ثم ينقطع القسم والعذاب عنا قال الله عز وجل:(وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون)، أي قالوا:(نحن أبناء الله وأحباؤه) .
انظر حديث البخاري عن أبي هريرة عند الآية (80) من سورة البقرة، وفيه سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود: من أهل النار؟ وقولهم: نكون فيها يسيرا
…
الحديث.
قوله تعالى (تولج الليل في النهار تولج النهار في الليل)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله تعالى (تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل) وقال: ما ينقص من أحدهما في الآخر، يعتقبان أو يتعاقبان.
قوله تعالى (وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله عز وجل: (وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي) قال: الناس الأحياء من النطف والنطف ميته، ويخرجها من الناس الأحياء، والأنعام.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن قتادة عن الحسن في قوله: (وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي) ، يعني المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن والمؤمن عبد حي الفؤاد، والكافر عبد ميت الفؤاد.
قوله تعالى (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: نهى الله سبحانه المؤمنين أن يلاطفوا الكفار أو يتخذوهم وليجة من دون المؤمنين إلا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين فيظهرون لهم اللطف، ويخالفوهم في الدين، وذلك في قوله (إلا أن تتقوا منهم تقاة) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي: (ومن يفعل ذلك) قال: ومن يفعل هذا فهو مشرك. وبه عن السدي: (فليس من الله في شيء) فقد برئ الله منه.
قوله تعالى (قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما السموات وما في الأرض والله على كل شيء قدير)
أخرج ابن حاتم بسنده الحسن عن السدي قال: أخبرهم أنه يعلم ما أسروا من ذلك وما أعلنوا، فقال:(إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه) .
قال الإمام أحمد: ثنا أبو العلاء الحسن بن سوار ثنا ليث عن معاوية عن أيوب ابن زياد حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة حدثني أبي قال: دخلت على عبادة وهو مريض أتخايل فيه الموت فقلت: يا أبتاه أوصني واجتهد لي فقال: أجلسوني. قال: يا بني إنك لا تطعم طعم الإيمان ولم تبلغ حق حقيقة العلم بالله تبارك وتعالى حتى تؤمن بالقدر خيره وشره. قال قلت: يا أبتاه فكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره قال: تعلم ما أخطأك لم يكن يصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. إن أول ما خلق الله تبارك وتعالى القلم. ثم قال: اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة. يا بني: إن متّ ولست على ذلك دخلت النار.
(المسند 5/317) ، وأخرجه أبو داود من طريق أبي حفصة عن عبادة بنحوه. وصححه الألباني (صحيح سنن أبي داود ح 3933) .
قوله تعالى (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً) يقول: موفراً.
قوله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)
قال البخاري: حدثنا عبدان أخبرنا أبي عن شعبة عن عمرو بن مُرّة عن سالم بن أبي الجعد عن أنس بن مالك: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: متى الساعة يا رسول الله؟ قال: "ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله. قال: أنتَ مع من أحببت".
(الصحيح 10/557 ح 6171- ك الأدب، علامة الحب في الله) .
قوله تعالى (قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين)
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلي، قالا: ثنا سفيان، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ألفيّن أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو ُنهيت عنه فيقول: لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه".
(السنن 4/200 ح 4605- ك السنة، ب في لزوم السنة) ، (وأخرجه الترمذي 5/37 ح 2663- ك العلم، ب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن قتيبة) . وابن ماجة (السنن 1/6-7 ح 13- المقدمة، ب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
) عن نصر بن علي الجهضمي.
والحاكم (المستدرك 1/108) من طريق الشافعي والحميدي، كلهم عن سفيان بن عيينة به. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال البغوي: حديث حسن (شرح السنة 1/200)، وقال الألباني: صحيح (صحيح سنن ابن ماجة ح 13) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (فإن تولوا) يعني الكفار تولوا عن النبي صلى الله عليه وسلم.