الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلا تنكرن قيامي له
…
فإن الكريم يجل الكراما
وأخبرنا، رحمه الله، عن أبي بكر الخطيب قال؛ قال رجلٌ لرجلٍ كتب العلم ولا يعلم ما كتب:((ما لك إلا طول أرقك وطول تعبك وتسويد ورقك)) .
وحدثنا الخطيب قال: حدثنا الحسن بن أبي طالب حدثنا عبيد الله بن محمد المقرئ حدثنا أبو بكر الصولي حدثنا جبلة بن محمد حدثنا أبي قال:
((جاء رجل إلى ابن شبرمة فسأله عن مسألة ففسرها له فقال لم أفهم، فأعاد عليه فقال لم أفهم فقال: ((إن كنت لم تفهم لأنك لم تفهم فستفهم بالإعادة وإن كنت لم تفهم لأنك لا تفهم فهذا داء لا دواء له)) .
وتوفي، رحمه الله، بالناصرية، سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
82- علي بن أبي القاسم بن محمد المهدوي يعرف بابن البناء:
سكن مكة، أخذ عن أبي معشر الطبري المقرئ وأبي علي الطبري الشافعي وجماعة من القادمين مكة والمجاورين بها.
كتب إلينا منها بإجازة جميع روايته من ذلك كتاب الجامع الكبير في القراءات تأليف أبي معشر الطبري اشتمل على ألف وخمسمائة وخمسين رواية وكتاب التلخيص في القراءات له أيضاً، حدثني بهما عن مؤلفهما أبي معشر.
83- عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن مؤمل بن أبي البحر الزهري أبو الأصبغ:
شيخٌ مسن أصله من شنترين وسكن مدينة سلا، لقيته بسبتة مرات اجتاز علينا بها تاجراً، وله سماع قديم بالمشرق من كريمة بنت أحمد لكتاب البخاري ومن أبي الحسن ابن باب شاذ وأبي معشر الطبري وأبي محمد صباح الشافعي والحبال وغيرهم وبالأندلس من القاضي أبي الوليد الباجي وأبي عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع وأبي الحسن ابن حمدين وأبي جعفر ابن رزق وأبي مروان ابن سراج وأبي علي الجياني وأبي الحجاج الأعلم وأبي محمد ابن الحراز وأبي شاكر القبري وأبي عبد الله ابن أبي جمرة وأبي محمد ابن القلاس وغيرهم.
وسمع منه قوم بالأندلس والمغرب، وقدكان يقرئ الأدب قديماً بشنترين وقد قرأ عليه الأستاذ أبو القاسم ابن الأبرش في شنترين ولم تكن عنده كتبٌ ولا ضبط.
وناولني من كتب القاضي أبي الوليد كتاب التعديل والتجريح وكتاب التسديد وكتاب الفصول في أحكام الأصول، وحدثني بجميعها عنه وعندي منها أصول الباجي، وحدثني بجميع روايته وسمعت منه شيئاً من روايته؛ وتوفي، رحمه الله، في نحو ثلاثين وخمسمائة.
وأخبرنا، رحمه الله، بكتاب الوقف والابتداء لابن النحاس عن أبي إسحاق الحبال، ومعاني القرآن له سماعاً منه إلا ما فاته منه، وحدثني، رحمه الله، عن أبي إسحاق الحبال المصري.
وحدثنا القاضي أبو علي عنه إجازة قال؛ حدثنا أبو محمد ابن النحاس قال: حدثنا ابن الأعرابي وحدثنا القاضي محمد بن إسماعيل قراءة عليه قال؛ أخبرني
الفقيه هشام بن محمد بن مسلمة حدثنا ابن النحاس حدثنا ابن الأعرابي قال؛ حدثني ابن أبي الدنيا قال؛ حدثني سفيان بن محمد المصيصي قال؛ حدثنا أبو نعيم إسحاق بن الفرات التجيبي حدثنا أبو الهيثم العبدي عن مالك بن أنس عن الزهري عن أبي حدرد [وابن أبي حدرد] الأسلمي قال:
((قدمت المدينة في خلافة عمر بن الخطاب فأردت الحج، فلما أتيت مالي قلت: اللهم قيض لي رجلاً من أصحاب نبيك، عليه السلام، كان نبيك يحبه وكان يحب نبيك)) ، فإذا أنا بغلام أسود على حمار يقود ناقة خلفها شيخ على حماره فقلت:((يا غلام من هذا الشيخ قال محمد بن مسلمة الأنصاري صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرافقت خير رفيق ونازلت خير نزيل)) ، فتذاكرنا يوماً في مسيرنا الشكر والمعروف فقال محمد: كنا يوماً عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال لحسان بن ثابت:((أنشدني قصيدةً من شعر الجاهلية، فإن الله وضع عناء آثامها في شعرها ورواياتها)) ، فأنشده قصيدة الأعشى:
علقم ما أنت إلى عامر
…
الناقض الأوتار والواتر
في هجاء كثير هجا به علقمة، فقال النبي عليه السلام: ((يا حسان لا تعد
تنشد هذه القصيدة بعد مجلسي هذا)) ، قال يا رسول الله تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم:((يا حسان أشكر الناس للناس، أشكرهم لله، فإن قيصر سأل عني أبا سفيان فتناول مني وسأل هذا عني فأحسن القول في)) ، فشكره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على ذلك.
[قال القاضي أبو الفضل: كان علقمة هذا من المؤلفة قلوبهم، وقد جاء ذكر هذا في صحيح مسلم على اختلال عند الرواة هناك. وأظهر الإسلام وكان قد ارتد آخر أيام النبي، عليه السلام، ولحق بالشام وغزا المدينة أيام أبي بكر ثم أسلم وجاء إلى أبي بكر فقبل إسلامه ذكره الطبري] .
وأخبرنا، رحمه الله، قال؛ حدثنا القاضي أبو الوليد قال؛ حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمود وأبو بكر ابن سختويه قالا؛ حدثنا أبو العباس الرازي حدثنا أبو أحمد بن عدي الجرجاني قال؛ سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول؛ سمعت الحسن بن سفيان يقول: سأل أصحاب الحديث الزيادة من علي بن حجر فأنشأ يقول:
لكم مائةٌ في كل يومٍ أعدها
…
حديثاً حديثاً لست زائدكم حرفا
وما طال منها من حديثٍ فإنني
…
به طالبٌ منكم على قدره صرفا
فإن اقتنعتم فاسمعوها صريحةً
…
وإلا فجيئوا من يحدثكم ألفا