الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النحر والذبائح] عن ابن عباس رضي الله عنهما.
إلا أن المسنون نحر الإبل، وذبح سائر الحيوانات الأخرى: كالبقر والغنم، وغيرهما.
2 -
وأما العقر: ـ وهو ما يسمى بذكاة الضرورة ـ فهو جرح الحيوان، أي جرح مُزهِق للروح، في أيّ جهة من جسمه.
والعقر: تذكية الحيوان المأكول إذا ندّ، ولم يتمكن صاحبه من القدرة عليه، كما أنه تذكية الحيوان الذي يُراد اصطياده، كما أوضحنا ذلك فيما مضى.
ودليل ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم في بعير ندّ، فضربه رجل بسهم فحبسه:" إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء فاصنعوا به هكذا". رواه البخاري في [الذبائح والصيد ـ باب ـ ما ندّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش، رقم: 5190] ومسلم في [الأضاحي ـ باب ـ جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، رقم: 1968] عن رافع بن خديج رضي الله عنه.
شروط صحة الذبح:
ونقصد بهذه الشروط: الأمور التي لابدّ من توفرها، ليسمى الذبح تذكية، وليكون الحيوان المذبوح مذكَّى.
وهذه الأمور بجملتها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
أ- شروط تتعلق بالذابح.
ب- شروط تتعلق بالمذبوح.
ج- شروط تتعلق بآلة الذبح.
أ) الشروط المتعلقة بالذابح:
والشروط التي تتعلق بالذابح نلخصها فيما يلي:
الشرط الأول: أن يكون الذابح مسلماً أو كتابياً:
والكتابي يُقصد به اليهودي والنصراني.
فإن كان الذابح غير مسلم، وغير كتابي، وذلك بأن كان مرتداً، أو وثنياً أو ملحداً، أو مجوسياً، لم تحلّ ذبيحته.
أما دليل حلّ ذبيحة المسلم، فقول الله عز وجل:[إِلَاّ مَا ذَكَّيْتُمْ](المائدة: 3).
وهو خطاب للمسلمين.
وأما دليل حلّ ذبيحة الكتابي، فقول الله تبارك وتعالى:[وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ](المائدة: 5).
والمراد بالطعام هنا الذبائح.
أما دليل عدم حلّ ذبيحة الكفار من غير الكتابيين، فما رُوي أنه صلى الله عليه وسلم: كتب إلى مجوس هَجَر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قُبل منه، ومن أبي ضُربت عليه الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم امرأة".
رواه البيهقي [9/ 285] وقال: هذا مُرسل، وإجماع أكثر الأمة عليه يؤكده.
[مرسل: الحديث المرسل: هو الذي يرفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون أن يذكر اسم الصحابي الذي روى عنه الحديث].
فإذا كان هذا هو الحكم بالنسبة للمجوس، فإن المرتدين والوثنيين والملحدين أَوْلى بذلك منهم، لأنهم أوغل في الكفر.
الشرط الثاني: أن لا يكون الكتابي ممّن أصبح هو، أو واحد من آبائه، كتابياً بعد التحريف أو النسخ.