الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} آل عمران 137 وقوله تعالى {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا} محمد 1.
وقوله تعالى {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} الإسراء 16.
10ـ أدب البحث والمناظرة بما يكفي أن ينظم جدله ومناظرته.
التفرقة في التخصص
وبعد انتهاء الدراسة في الكلية يتخصص الطلاب في شعب ثلاث بعد دراسة ميول كل طالب واستعداداته للعمل بالمنطقة التي تناسب ظروفه الصحية والعقلية والعلمية ليلحق بالشعبة التي تناسبه من الشعب الثلاث الآتية:
الشعبة الأولى:
وتخصص لإعداد الدعاة لأهم الميادين. وهو الميدان الداخلي في العالم الإسلامي حيث نقل الأعداء إليهم ميدان دعوتهم. ونجحوا في بلبلة أفكار الكثيرين من أهله. ولا يزالون يقذفون في هذا الميدان بدعاتهم ومطبوعاتهم ورشاويهم ويعملون جادين على إلحاق من يربونهم بوسائل الإعلام المختلفة لينفوا مناهجهم التي رسموها كما يعملون جادين بوسائل مختلفة على رفعهم إلى مكان الصدارة فيها.
تخصص هذه الشعبة لإعداد الدعاة للعمل في العالم الإسلامي للرجوع به إلى أسسه السليمة وإلى تعاليم الإسلام الرشيدة. قبل أن يهوي به حكامه بعيدا عن الإسلام بدساتيرهم الصناعية التي تبيح أنواع الكبائر كما تبيح الإرتداد عن الإسلام تحت إسم الحرية الدينية وفي الوقت نفسه تحمي القائمين بإنتهاك الحرمات والأعراض وتحليل الكبائر والدعوة إلى الإلحادية والزندقية من سخط الجماهير المتدينة تشجيعا للأولين وإذلالا للآخرين.
ولكي يؤدي هؤلاء واجبهم على الوجه المرغوب ويحققوا الثمرة الموجودة من دعوتهم وجب أن يختار لها أوسع العلماء أفقا وأرجحهم عقلا وأقواهم إدراكا وأشدهم تمسكا بالصحيح. فلا تسيطر عليهم تعقيدات المتأخرين من المؤلفين ولا تخريجات ـ المتساهلين التي توقع الناس في الحيرة وتدعهم يسيرون في متاهات من المجادلات تضيع في زحمتها حقائق الإسلام النقية الصافية.
ويدرس هؤلاء في هذه الشعبة عادات وتقاليد البلاد التي سيوفدون إليها وأنواع البدع والخرفات السائدة فيهم ولغتهم
إن كانوا يتكلمون بغير العربية وأنظمة الحكومة ومراكز القوة والطرق الصوفية التي تعمل هناك ومواضع مخالفتها للعقيدة الصحيحة وكذلك المذاهب والمبادئ الفاسدة والتي تعمل ضد الإسلام ليكون عند الداعي الإدراك الكامل عما في المنطقة وعن علاجه قبل أن يذهب إلى عمله حتى لا يتعثر إذا عرضت عليه وواجهته على غير علم بها.
الشعبة الثانية:
تخصص هذه الشعبة لتأهيل الدعاة الذين يوفدون إلى البلاد الوثنية أوـ اللادينية ويدرس هؤلاء جغرافية البلاد التي سيعملون بها من ناحية طبيعتها ومناخها ونباتاتها وحيواناتها وأمطارها وأنهارها. وأهم مدنها وقراها. وما فيها من أمن وإضطراب وقلق. ومصادر ثروتها الطبيعية والصناعية والزراعية.
كما يدرسون تاريخ البلاد وأجناس سكانها وخصائصهم وعباداتهم وعقائدهم وتقاليدهم وعاداتهم وخرافاتهم وما اعترى سكان هذه البلاد من أطوار سياسية وتحولات اجتماعية ومن استعمار وعلاقاتها بالدول المجاورة وبالشعوب الأخرى وبالعالم الإسلامي في الماضي والحاضر وعلاقات الأكثرية الوثنية بالأقلية المسلمة. ثم أحوال المسلمين الدينية ومذاهبهم العقائدية والتعبدية. والطرق الصوفية. ودراسة النشاط الديني (مسيحي أو بوذي أو غيرهما) والإرساليات التي تعمل بهذه البلاد وأجناسها ومذاهبها الدينية وخلافاتها الأصلية وما آلت إليه. وأسباب نجاح الإرساليات أو فشلها ونظرة المواطنين إليها وعلاقتها بالحكام.
كما يدرس هؤلاء لغة أو لغتين من أهم اللغات المحلية. فإنه لا يكفي أن يعرف المبعوث اللغة الأجبنية (إنجليزية أو فرنسية) التي تنتشر في هذه المنطقة لأنه لا يبعث للمثقفين والمتعلمين فقط لأنهم قلة قليلة بل سيخاطب القاعدة الشعبية والمثقفون والجماهير يتكلمون جميعا بلغتهم المحلية والداعي الذي يكلم القوم بلسانهم أقرب إلى قلوبهم وفي استطاعته أن يتسلط عليهم.
ومن أمثلة اللغات المحلية الهامة في بعض المناطق:
1ـ في جنوب السودان: لغة الدينكا والنوير والزاندي.
2ـ في شرق إفريقيا وجنوبها: اللغة السواحلية.
3ـ في غرب إفريقيا: اللغة الهوساوية.
مع مراعاة أن يكون عند المبعوث إلمام بالمبادئ العامة للتمريض. فهو في أشد الحاجة إليها في هذه المناطق. كما أن لها أثراً كبيراً في التأثير على سكانها.
وإذا ضم إلى المبعوث من يعرف بعض الصناعات المناسبة للخدمات الموجودة في البيئة يكون النجاح كبيراً إن شاء الله تعالى.
الشعبة الثالثة:
وتخصص لإعداد الدعاة الذين يبعثون إلى أوربا وأمريكا لنقل ميدان الدعوة إلى الإسلام إلى بلادهم. ولوجود البيئة الخصبة لفهم قواعد الإسلام التي يجدون فيها طلباتهم وبغيتهم والذي يؤهل للدعوة في هذه البلاد ينبغي أن يدرس جغرافية البلاد التي يذهب إليها وتاريخها وتطوراتها في الصناعة ومختلف العلوم. وأن يتسلح بالعلوم الحديثة فوق إلمامه بمنطق القرآن وأحكامه وتفسيره وأن يكون ذا دراية تامة بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي وإلمامه بحكمة التشريع وتاريخ التشريع بما يجعل موقفه قوياً وسط قوم وصلوا إلى درة عالية من العلم والمعرفة. ثم لا بد من إتقانه إحدى اللغتين الإنجليزية والفرنسية لأنهما المنتشرتان في أوربا وأمريكا أوإتقانه لغة البلاد الخاصة. كما يدرس الخلافات المسيحية التي نشبت بين الكاثوليك والأرثوذكس من ناحية وبين الكاثوليك والبروتستانت من ناحية أخرى ودراسة قرارات المجامع المسيحية التي غيرت وجهها إلى وجه وثني كالح غير مترابط الجزئيات مع مناقضته التامة للمعقول. ودراسة علاقة أوربا بأمريكا والعكس ودراسة الاستعمار القديم والحديث وأثرهما السيئ في المجتمع الإسلامي من تفكك وتخلف وفقر وانحدار. وكذلك دراسة ما أحدثته الحضارة الحديثة في العالم من شرور وآثار سيئة وانحلال خلقي ظهرت آثاره في المجتمعات الغربية (الهيبية وإخواتها) وكذلك دراسة الحروب الصليبية بأسبابها ونتائجها وما اتسمت به من تعصب أعمى وإلى أين انتهت كما يدرس رأي الطبقات المستنيرة هناك عن الدينين: اليهودي والنصراني. وعن الكنيسة والبابوات وتقاليدهما وعاداتهما. ونظرة المثقفين إلى الإسلام من خلال كتبه وفلسفته ومن خلال سلوك المسلمين وأحوالهم وتخلفهم وفقرهم ونظرتهم إلى الأديان الأخرى. ودراسة الصهيونية وموقفها من المسيحية ومن الإسلام وأثرها في تدعيم الإستعمار ووقوفها مع مراكز القوة الدولية من غير مبدأ ثابت. ورغبتها في السيطرة على العالم أجمع. وكذلك دراسة الشيوعية وما يسبقها من نظريات ماركسية