الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للزبير مَالِي لَا أسمعك تحدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَمَا يحدث فلَان وَفُلَان قَالَ أما إِنِّي لم أفارقه مُنْذُ أسلمت وَلَكِن سمعته يَقُول من كذب عَليّ فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
22 -
سعيد ابْن سعيد بن الْعَاصِ
أَخُو خَالِد وَأَبَان وَقد ذكرناهما فِيمَا تقدم
اسْتشْهد سعيد بن سعيد ابْن الْعَاصِ يَوْم الطَّائِف وَكَانَ إِسْلَامه قبل فتح مَكَّة بِيَسِير وَاسْتَعْملهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم الْفَتْح على سوق مَكَّة
وَكَانَ لِأَبِيهِ سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة ثَمَانِيَة بَنِينَ ذُكُور مِنْهُم ثَلَاثَة مَاتُوا على الْكفْر أحيحة وَبِه كَانَ يكنى أَبوهُ سعيد بن الْعَاصِ قتل يَوْم الْفجار وَالْعَاص وَعبيدَة قتلا جَمِيعًا ببدر كَافِرين قتل الْعَاصِ عَليّ وَقتل عُبَيْدَة الزبير بن الْعَوام رضي الله عنه قَالَ لقِيت يَوْم بدر عُبَيْدَة بن سعيد بن الْعَاصِ وَهُوَ مدجج فِي الْحَدِيد لَا يرى مِنْهُ إِلَّا عَيناهُ وَكَانَ يكنى أَبَا ذَات الكرش فطعنته بالعنزة فِي عينه فَمَاتَ فَلَقَد وضعت رجْلي عَلَيْهِ ثمَّ تمطيت فَكَانَ الْجهد أَن نزعتها وَلَقَد انثنى طرفاها
تَفْسِير
قَالَ الْجَوْهَرِي مدجج شَاك فِي السِّلَاح يَقُول تدجج
فِي شكته أَي دخل فِي سلاحه كَأَنَّهُ تغطى بهَا ودججت السَّمَاء تغيمت
وَأما أَخُوهُ الْعَاصِ ابْن سعيد بن الْعَاصِ فروى ابْن عبد الْبر فِي تَرْجَمَة ابْنه سعيد بن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ ابْن أُميَّة عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه قَالَ رَأَيْته يَوْم بدر يبْحَث التُّرَاب عَنهُ كالأسد فصمد لَهُ عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه فَقتله وَقَالَ عمر يَوْمًا لِابْنِهِ سعيد لم أقتل أَبَاك إِنَّمَا قتلت خَالِي الْعَاصِ بن هِشَام وَمَا لي أَن أكون أعْتَذر من قتل مُشْرك فَقَالَ لَهُ سعيد ابْن الْعَاصِ رضي الله عنه لَو قتلته كنت على الْحق وَكَانَ على الْبَاطِل فتعجب عمر من قَوْله وَقَالَ قُرَيْش أفضل النَّاس أحلاما
وَكَانَ سعيد بن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ هَذَا أحد أَشْرَاف قُرَيْش مِمَّن جمع الفصاحة والسخاء وَهُوَ أحد الَّذين كتبُوا مصحف عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه
اسْتَعْملهُ عُثْمَان على الْكُوفَة وغزا بِالنَّاسِ طبرستان وافتتح جرجان فِي زمن عُثْمَان رَضِي الله عَن سنة تسع وَعشْرين وَكَانَ أبدا يُقَال إِنَّه ضرب رجلا على حَبل عَاتِقه فَأخْرج السَّيْف من مرفقه
فَلَمَّا ولي مُعَاوِيَة واستقام لَهُ الْأَمر ولاه الْمَدِينَة ثمَّ عَزله وَولى مَرْوَان وَكَانَ يُعَاقب بَينهمَا فِي أَعمال الْمَدِينَة وَله يَقُول الفرزدق