المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الخاتمة وأخيرا ونحن نودع المنهج الحركي للسيرة النبوية نود أن نؤكد - المنهج الحركي للسيرة النبوية - جـ ٣

[منير الغضبان]

فهرس الكتاب

- ‌تمهيد

- ‌المرحلة الثانية: الجهاد السياسي وانتصار الرسالة

- ‌السمة الأولى: التحدي المعنوي للمشركين

- ‌السمة الثانية: حديث الإفك

- ‌السمة الثالثة: الزواج وأثره في الدعوة

- ‌السمة الرابعة:الصف الداخلي القوي من خلال صلح الحديبية

- ‌السمة الخامسة:الاعتراف الرسمي من الوثنية بدولة الإسلام

- ‌السمة السادسة: حرب المستضعفين

- ‌السمة السابعة:الإعلان العالمي للإسلام: مراسلة الملوك والأمراء

- ‌السمة الثامنة: تجمع القوى والثقة بالنصر

- ‌السمة التاسعة:إنهاء الوجود اليهودي في جزيرة العرب: غزوة خيبر

- ‌السمة العاشرة:قيادات العدو تنضم إلى الإسلام

- ‌السمة الحادية عشرة: الصدام الأول مع الروم - مؤته

- ‌السمة الثانية عشرة: نصر الله والفتح: فتح مكة

- ‌السمة الثالثة عشرة:إنهاء الجيوب الوثنية المتبقية

- ‌السمة الرابعة عشرة:الجزيرة العربية تدخل في الإسلام

- ‌السمة الخامسة عشرة:التحدي الأكبر للروم في غزوة تبوك

- ‌السمة السادسة عشرة:سورة براءة وإنهاء الوجود الوثني

- ‌السمة السابعة عشرة:الحج الأكبر ومائة وثلاثون ألفا من المسلمين

- ‌السمة الثامنة عشرة:إلى الرفيق الأعلى بعد إتمام النعمة

- ‌الخاتمة

الفصل: ‌ ‌الخاتمة وأخيرا ونحن نودع المنهج الحركي للسيرة النبوية نود أن نؤكد

‌الخاتمة

وأخيرا ونحن نودع المنهج الحركي للسيرة النبوية نود أن نؤكد الخطوة التالية:

1 -

سمات هذا المنهج في عهديه ومراحله المتعددة منتزعة من واقع المرحلة وارتباط الحلقات بعضها ببعض بحيث تمثل في النهاية كلا متكاملا يمثل حقيقة المرحلة.

2 -

قد تتكرر بعض السمات بين مرحلة وأخرى وتكرارها يعني ديمومة هذه السمة، وأنها تتجاوز المرحلية لتكون أصلية في خط السير كله أو جله.

3 -

والهدف من عرض هذا المنهج الحركي هو أن تملك الحركة الإسلامية المعاصرة دليل عمل تسير على ضوئه وتبني خطتها على خطاه.

4 -

ولكن هذا لا يعني ضرورة التوافق والتطابق بين مرحلية الحركة الإسلامية اليوم ومرحليتها في السيرة النبوية بل تعني في معظم الأحيان التشابه والتقارب وذلك لاختلاف الظروف والأشخاص والأشياء بين عالمنا اليوم وعالم الدعوة الأولى.

5 -

وأهم ما أتمناه من خلال هذا المنهج هو أن يتمكن الدعاة في الحركة الإسلامية من التفريق بين الأسس الدائمة الثابتة وبين الخطوات المرحلية المتدرجة وأن لا يضعوا أحكام مرحلة اكتمال الدين وانتصار الإسلام، محل أحكام مرحلة العهد السري بفرعيه ولو أن الدعاة حين يفاجؤون بواقع معين يختارون الشبه المناسب من المرحلة المناسبة لكان في ظني المنهج قد حقق هدفه الذي كتب من أجله.

6 -

وأؤكد للأخ القارىء الذي عشت معه في هذا السفر الطويل أن السمات والأحكام التي وصلت إليها هي أحكام ظنية قد يغلب أحيانا عليها المسحة الشخصية والاندفاعة العاطفية، وبالتالي فقد أخطىء في التشخيص أو الاستنتاج أو الحكم فما كان من توفيق فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي.

7 -

وإني لأدعو الأخوة القائمين على الحركة الإسلامية أن يعيشوا هذه التجربة ويمدوني بصالح آرائهم وخلاصة تجاربهم لأتجاوز الخطأ إن كان ثمة خطأ لا شيء أجدى من الحوار في هذا المضمار

ص: 208

لنتلمس الخطى الصحيحة للوصول إلى الهدف البعيد في هذا المسار الطويل.

8 -

ولئن عشت ربع قرن في العمل الإسلامي لكنه يبقى محدودا في إطار حركة محددة وتبقى التجارب الأخرى الغنية تمدنا بزادها العظيم في هذا المجال.

9 -

ولئن كنت أكثرت من عرض تجربة الحركة الإسلامية المسلحة في قطر من الأقطار فليس هذا يشهد الله ذا صلة بانتمائي لهذا القطر أو ذاك فنحن بحمد الله أبناء الإسلام العظيم أنى حل وأنى ارتحل لكنه من منطلق الممارسة العملية من جهة ومن جهة ثانية فالمنهج الحركي للسيرة النبوية في مرحلة الدولة لا يمكن مقارنته إلا مع الحركة الإسلامية التي انطلقت في تكوين الدولة في تنظيمها على الأقل ومن خلال تجربتها الحافلة بالصواب والخطأ ومن خلال تعاملها مع خصومها وأعدائها وحلفائها على صعيد الواقع العملي.

10 -

وكم كنت أتمنى أن تكون التجربة الأفغانية حية بين يدي لأعرض نماذجها من خلال المنهج الحركي فهي صنو الحركة الإسلامية المسلحة التي أمتح منها. وقد تكون أكثر غناء ووفرة وتجربة.

والله أسأل في نهاية المطاف أن يتقبل عملي هذا، ويجعله خالصا لوجهه، وأن يرزقني به شفاعة نبيه ولعل دعوة صالحة تنالني من أخ كريم يغفر الله تعالى بها الزلل، ويقيل العثرات.

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولاى فانصرنا على القوم الكافرين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ص: 209