المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌10 - أبواب: الجنائز وذكر الموت وعذاب القبر - المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة - جـ ٢

[أبو إسحق الحويني]

فهرس الكتاب

- ‌ الجزء الثاني

- ‌الرموز والاختصارات المستخدمة في تخريج الأحاديث

- ‌1 - أبواب: الإيمان والإسلام والإحسان

- ‌2 - أبواب: الأخلاق والآداب والمعاملات مع اللباس والزينة

- ‌3 - أبواب: الأشربة والأطعمة والأضاحي والذبائح والصيد والعقيقة

- ‌4 - أبواب: الاعتصام بالكتاب والسنة وعمل الصحابة وسلف الأمة

- ‌5 - أبواب: الإمارة والأمراء وما يجب عليهم من العدل وطاعتهم وتركها إذا أمروا بمعصية

- ‌6 - أبواب: الأنبياء والأمم السابقة وأمة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌7 - أبواب: البعث والحشر وأحوال يوم القيامة

- ‌8 - أبواب: اليبوع والتجارات والوكالات والعتق

- ‌9 - أبواب: التفسير مع فضائل القرآن الكريم

- ‌10 - أبواب: الجنائز وذكر الموت وعذاب القبر

- ‌11 - الجنة والنار: صفتهما وذكر نعيم أهل الجنة وجحيم أهل النار

- ‌12 - أبواب: الحج والعمرة والمناسك

- ‌13 - أبواب: الحدود والأحكام والأقضية والديات والقسامة والنذور والأيمان والكفارات

- ‌14 - أبواب: الذكر والدعاء مع الزهد والرقائق والمواعظ وصحيح القصص النبويِ

- ‌15 - أبواب: الزكاة والصدقة والهبات والوصايا

- ‌16 - أبواب: السير والمغازي والجهاد

- ‌17 - أبواب: الصلاة والمساجد والأذان

- ‌18 - أبواب: الصوم والاعتكاف

- ‌19 - أبواب: الطب والأمراض والرقيات

- ‌20 - أبواب: الطهارة والمسح والتيمم والسواك والحيض والنفاس

- ‌21 - أبواب: العلم وآداب طالب العلم وفضل العالم والمتعلم

- ‌22 - أبواب: الفتن وأشراط الساعة مع النفاق وصفات المنافقين

- ‌23 - أبواب: فضائل النبيّ صلى الله عليه وسلم وفضائل الآل والصحب وفضائل الأمكنة والأزمنة وفضائل قبائل العرب

- ‌24 - أبواب: النكاح وتربية الأولاد مع الطلاق والظهار والعِدَد والخُلع واللعان

الفصل: ‌10 - أبواب: الجنائز وذكر الموت وعذاب القبر

‌10 - أبواب: الجنائز وذكر الموت وعذاب القبر

(متن الحديث)(إسناده)(درجته)(تخريجه)(موضعه في كتب الشيخ)

تجهيزُ الميِّت ودفنُهُ وما يُستحبُّ من الأكْفَانِ:

فيه من الأحاديث حديثُ هشام بنِ عامر رضي الله عنهما:

637/ 1 - (احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقَدِّمُوا أكثرَهم قرآنًا).

(رواه الإمامُ أحمد في المسند 4/ 20، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمرٌ، عن أيوب، عن حُمَيد بنِ هلال، قال: أخبرنا هشام بنُ عامرٍ، قال: قُتل أبي يوم أُحُدٍ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: .... وذكر الحديث، ثم قال: فكان أبي ثالثَ ثلاثةٍ، وكان أكثرَهم قرآنًا، فقُدِّم. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 3/ 508 / 6501، ومن طريقه الطبرانيُّ في الكبير ج 22 / رقم 444، قال: أخبرنا معمرٌ وابنُ عيينة، عن أيوب، عن حُمَيد بن هلالٍ، قال: أخبرني هشام بن عامر فذكره).

(إسناده صحيحٌ، وفيه إثبات سماع حُمَيد بنِ هلال من هشام بنِ عامر رضي الله عنه.

قال شيخُنا- رضي الله عنه: فقد قال ابنُ أبي حاتم في المراسيل ص 49: سمعتُ أبي يقول: حُمَيدُ بنُ هلالٍ لم يلق هشام بنَ عامرٍ، يدخل بينه وبين هشام: أبو قتادة العدوي.

ص: 173

قلتُ: وفي هذا نظرٌ، فقد وقع سماعُ حميد بنِ هلال من هشام بنِ عامر بإسنادٍ صحيحٍ، رواه أحمد في المسند

وذكر الحديث بسنده ومتنه كما تقدم ثم قال:

ولعلَّ الذي حمل أبا حاتم على نفي السماع أنَّ عبد الوارث بنَ سعيد روى هذا الحديث عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدَّهماء، عن هشام بن عامر.

أخرجه أحمد 4/ 20، والنسائيُّ 4/ 83، والترمذيُّ 1713، وابن ماجه 1560،

والطبرانيُّ في الكبير ج 22 / رقم 448، والبيهقيُّ 4/ 34، وأبو يعلى 1558. وأخرجه النسائيُّ 4/ 83، والفسويُّ في المعرفة 3/ 155، والبيهقيُّ في الدلائل 3/ 297، وفي الكبرى 3/ 413 و 4/ 34 من طريق سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بنُ زيد، عن أيوب السختياني، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام، عن أبيه هشام بن عامر.

ووافق حماد بنَ زيد على هذه الرواية جرير بنُ حازم. أخرجه أحمد 4/ 20، والنسائيُّ 4/ 81، قال: أخبرنا محمد بنُ معمر. وابنُ جرير في تهذيب الآثار 748 - مسند عمر، قال: حدثنا محمد بنُ المثني وزياد بنُ أيوب. أربعتهم، قالوا: ثنا وهب بنُ جرير، قال: ثنا أبي بهذا الإسناد.

وأخرجه ابن جرير أيضًا 750 من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، قال: ثنا أيوب، عن حميد بنِ هلال، عَمَّنْ يُحدِّثه عن هشام بنِ عامر.

أقول: فلعلَّ هذه الوسائط هي التي حملت أبا حاتم على الجزم بأنَّ حميد بن هلال لم يلق هشام بن عامر. ولكننا إذا علمنا أنَّ هشام بنَ عامر كان يسكن البصرةَ، وتوفي نحو سنة 50 هـ، وكان حميد بنُ هلال يساكنه البصرةَ أيضًا، وتوفي بعد المائة بقليلٍ، إذا علمت هذا تهيأ لك ترجيح اللقاء، فكيف وقد ورد بإسنادٍ صحيحٍ

ص: 174

لا مطعن فيه. وقد رأيتُ الحافظ ابنَ حجر رجح السماع في أطراف المسند الحنبلي 5/ 432، فالحمدُ لله) (حم، س، ت، ق، عب، يع، طب كبير، الفسوي، هق، هق دلائل)(تنبيه 9 / رقم 2124؛ التسلية / ح 31).

وحديثُ ابن عباس رضي الله عنهما:

638/ 2 - (البسوا مِنْ ثيابِكُم البَيَاضَ، فَإنَّها مِنْ خيرِ ثيابكم، وكفِّنُوا فيها موتَاكُم. لفظُ الترمذيّ).

(صحيحٌ. وقد ورد عن جماعة من الصحابة، منهم: ابنُ عباس -وهذا حديثه-، وسمرة بنُ جندب، وابنُ عمر، وعائشة، وأنس، وعمران بنُ حصين، وأبي الدرداء رضي الله عنهم).

(أخرجوه من طرق كثيرة: عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا فذكره. وعند بعضهم: وإن خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر، وينبت الشعر. واقتصر بعضهم على بعضه. وقد رواه عن ابن خُثَيم خلقٌ من أصحابه، منهم: سفيان الثوري، وابنُ عُيَينة، وروح بنُ القاسم، وعليّ بنُ عاصم الواسطي، وأبو عوانة الوضاح، ووهيب ابنُ خالد، والمسعودي، وزهير بنُ معاوية، وداود بنُ عبد الرحمن العطار، وبشر ابنُ الفضل، وعبد الله بنُ رجاء، وأبو بكر بنُ عيَّاش، ومعمر بنُ راشد، ويحيى بنُ سليم الطائفي، وابنُ جريج، وزائدة بنُ قدامة، وحماد بنُ سلمة، وأبو معمر، وجرير ابنُ عبد الحميد، وابنُ إدريس، وحفص بنُ غياث، وإسماعيل بنُ عيَّاش).

(قال الترمذيُّ: حديثُ ابنِ عباسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو الذي يستحبُّه أهلُ

ص: 175

العلم. وقال ابنُ المبارك: أحبُّ إليَّ أن يُكَفَّنَ في ثيابه التي كان يُصلِّي فيها. وقال أحمد وإسحاق: أحبُّ الثياب إلينا أن يُكفَّنَ فيها البياض. ويُستحبُّ حسنُ الكفَن. اهـ.

قال شيخُنا رضي الله عنه: المحفوظ أن الحديث يرويه: ابنُ خثيم، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس؛ كما مرَّ ذكره. قال البزار: وهذا الحديث قد روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من غير وجهٍ، وهذا الإسناد من أحسن إسنادٍ يروى في ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. اهـ.

وقال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ. وقال الحاكمُ في الموضع الأول: صحيحٌ على شرط مسلم. وقال في الموضع الثاني: صحيحُ الإسناد. وصحَّحهُ ابنُ القطَّان كما في التلخيص الحبير 2/ 69.

قلتُ: وإسناده جيِّدٌ. لكن قال النسائيُّ عَقِبَهُ: "عبد الله بنُ خثيم: ليِّنُ الحديث". وهذا تليين هيِّنٌ مِن مِثل النسائي، فمن عَرِف شِدته في أحكامه ظهر له أن يقصد بهذه العبارة أنه ليس من الأثبات المتقنين، بدليل أنه وثقه في رواية أخرى. وكذلك وثقه ابنُ معين، وزاد: حجة. والعجليُّ وابنُ حبان، وابنُ سعدٍ، وزاد: له أحاديثُ حسنةٌ. وقال أبو حاتم: ما به بأسٌ، صالحُ الحديث. وقال ابنُ عديّ: هو عزيزُ الحديث، وأحاديثه حسانٌ مما يجب أن يكتب. أما عليّ بنُ المدينيّ، فقال: مُنكرُ الحديثِ. فقد نقل النسائيُّ في سننه 5/ 248 مقالةَ ابنِ المدينيّ، ثم قال: كأنَّ عليّ بن المدينيّ خُلِقَ للحديث. ولا أدري أقالها مستنكرًا أم مُثنيا؟ مع أنه يلوح لي أنه قصد الثناء، وقد قال النسائيُّ: يحيى بنُ سعيد القطَّان لم يترك حديث ابن خثيم، ولا عبدُ الرحمن، إلا عليّ بن المديني، قال:

فذكره.

أمَّا الطحاويّ رحمه الله، فمع رخاوة نَفَسِهِ في الجرح، فإنَّه اشتد في حُكمه على

ص: 176

أبن خُثَيم، فقال في مشكل الآثار 7/ 370: وعبد الله بنُ عثمان بن خُثَيم رجلٌ مطعونٌ في روايته، منسوبٌ إلى سوء الحفظ، وإلى قلَّة الضبط، ورداءة الأخذ".!!

ثم وجدتُ ابنَ كثير رحمه الله ذكر هذا الحديث في تفسير سورة الأعراف الآية 31 من رواية أحمدَ، وقال: هذا حديثٌ جيِّدُ الإسناد، رجالُهُ على شرط مسلم.).

(د، س، ت، ثم، ق، حم، شفع، حمي، ش، عب، ابن سعد، الحربي، ابن جرير تهذيب، يع، حب، ابن المنذر، البزار، ابن الأعرابي، ك، طب كبير، طب أوسط، ابن المقري، نعيم أخبار، نعيم طب، القضاعي، الضياء، عق، عديّ، ابن السمعاني، ابن اللَّمش، هق معرفة)(التسلية / ح 43؛ جنة المرتاب / 352، فصل الخطاب / 90؛ ابن كثير 1/ 227؛ الفضائل / 141).

وحديثُ سَمُرةَ بنِ جُندُب الفزاري رضي الله عنه:

639/ 3 - (البسوا مِنْ ثيابِكم البَيَاضَ، فإنها أطهرُ وأطيبُ، وكفِّنُوا فيها موتَاكُم).

(رواه: سعيد بنُ أبي عروبة ومعمر بنُ راشد، عن أيوب السختيانيّ، عن أبي قلابة الجرمي هو عبد الله بنُ زيد، عن أبي المهلب هو الجرمي البصري عمُّ أبي قلابة، عن سمرة بنِ جندب رضي الله عنه مرفوعًا به.

قال النسائيُّ: قال يحيى-يعني: القطان-: لم أكتبه. قلتُ له -القائل هو عَمرو ابن علي-: لِمَ؟ قال: استغنيتُ بحديث ميمون بنِ أبي شبيب عن سمرة. اهـ.

قال الحاكم: صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ على أنَّ سفيان بنَ عُيَينة وإسماعيل بنَ عُلَية أرسلاه عن أيوب. اهـ.

ص: 177

وأمَّا أبو حاتم، فإنه سُئِل عن حديث معمر هذا -كما في العلل 1093 - ، فقال:"لم يتابع معمر على توصيل هذا الحديث، وإنما يرويه عن أبي قلابة، عن سمرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم". اهـ. وقد رأيت أن معمرًا لم يتفرد بتوصيله، بل تابعه سعيد بنُ أبي عروبة عن أيوب موصولا.

قلتُ: أمَّا رواية سفيان، فهي عند الحاكم 4/ 185. ورواية ابن عُلَية: أخرجها النسائيُّ في الكبرى 5/ 477، وأحمد 5/ 12، وابنُ أبي شيبة 3/ 266، وابنُ الجارود في المنتقى 523، والحاكمُ، والطبرانيُّ 6977.

وتابعهما حماد بن سلمة عند ابن سعد 1/ 449. وعبد الوهاب بنُ عبد المجيد الثقفي عند الروياني في مسنده ج 126 ق 149/ 1. وحماد بنُ زيد عند النسائي 8/ 205.

والحسن بنُ موسى الأشيب في جزئه 5 وابن سعد. وعبيد الله بنُ عَمرو الرقي عند النسائي في الكبرى 5/ 477 جميعًا عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن سمرة؛ فسقط ذِكْرُ "أبي المهلب".

وتوبع أيوب عليه. فأخرجه أحمد 5/ 10، قال: ثنا عليّ بنُ عاصم، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن سمرة. وله متابع آخر (1) يأتي في حديث عمران ابنِ حصين الآتي قريبًا إن شاء الله.

وهكذا اختُلِفَ في إسناده. ويُشير الحاكمُ إلى انقطاع الإسناد بين أبي قلابة وسمرة بقوله: "أرسلاه"، وسلفُ الحاكم في ذلك هو: عليّ بنُ المديني، فقد صرَّح بأنّ أبا قلابة لم يسمع من سمرة -كما في المراسيل ص 109 لابن أبي حاتم-.

لكن وقع في التهذيب 9/ 226 عن ابنِ المدينيّ، قال: "أبو قلابة سمع من سمرة،

(1) هو (المتوكل بنُ الليث).

ص: 178

وروى عن هشام بن عامر ولم يسمع منه".

وكذا وقع في تهذيب الكمال ج 2 / ق 585 للمزي أنه سمع من سمرة؛

وهذا عندي أرجح من قوله: "لم يسمع" لأن إدراكَ أبي قلابة لسمرة ظاهرٌ، وبين وفاتيهما أقل من خمسين عامًا. ثم أبو قلابة لا يعرف بتدليس، كما قال أبو حاتم في الجرح والتعديل 2/ 2 / 58.

ونقل الذهبيُّ في السير 4/ 471 قولَ ابنِ المديني "سمع من سمرة" ولم يتعقبه بشيء؛

وكأنه لذلك قال الحافظُ في الفتح 3/ 135 عن حديث سمرة "إسناده صحيحٌ" فأرجو أن يكون الحافظ قصد هذا الطريق؛ وإلا فللحديث طريق آخر يأتي بعد هذا).

(تخريج حديث سعيد: س، حم، ابن المنذر، طب كبير، هق. تخريج حديث معمر: عب، طب كبير، ك)(التسلية / ح 43، ابن كثير 7/ 221؛ الفضائل / 141؛ تنبيه / 107 رقم 87؛ تنبيه 1 / رقم 87، تنبيه 7 / رقم 1680؛ الأمراض / 100 ح 38، جنة المرتاب / 347 - 363؛ غوث 2/ 125 ح 523).

طريق آخر للحديث عن سمرة:

640/ 4 - (البسوا البَيَاضَ، فإنها أطهرُ وأطيبُ، وكفِّنُوا فيها موتَاكُم).

(أخرجوه من طرقٍ عن سفيان الثوريّ، عن حبيب بنِ أبي ثابت، عن ميمون ابنِ شَبِيب، عن سمرة رضي الله عنه مرفوعًا بهذا. وقد رواه عن سفيان الثوري: وكيع، وعبد الرحمن بنُ مهدي، وعبد الرزاق، وأبو نعيم الفضل بنُ دُكَين، وأبو حذيفة، ويعلي بنُ عُبَيد، وقبيصة بنُ عقبة، ويحيى بنُ سعيد القطان، وعبد الله بنُ الوليد،

ص: 179

ويزيد بنُ زُرَيع. وقد توبع الثوري. تابعه: المسعودي، وقيس بنُ الرَّبيع، وإسماعيل ابنُ مسلم، وحمزة بنُ حبيب الزيات، ومُقاتل بنُ حيَّان).

(قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقال الحاكمُ: "صحيحٌ على شرط الشيخين" ووافقه الذهبيُّ! وليس كما قالا، وميمون لم يخرج له أحدُ الشيخين شيئًا في الصحيح؛ إنما البخاريُّ في الأدب المفرد والله أعلم.)(س كبرى، ت، حم، عب، ش، ابن سعد، طب كبير، ك، بغ)(التسلية / ح 43).

وحديثُ عِمران بنِ حُصَين رضي الله عنه:

641/ 5 - (البسوها البَيَاضَ، وكَفِّنُوا فيها موتَاكُم. لفظ الطبراني. لِيَلْبِس البياضَ أحياؤُكُم، وكفِّنُوا فيها موتاكم. لفظ أبي طاهر المُخَلِّص).

(أخرجوه من طريقين عن صفوان بنِ صالح: ثنا الوليد بنُ مسلم: ثنا محمد ابنُ عبد الله النصري، أنه سمع المتوكل بنَ الليث، يحدث عن أبي قلابة، عن عِمران ابنِ حُصَين وسمرة بنِ جندب رضي الله عنهما مرفوعًا به.

وقد توبع صفوان فرواه: هشام بنُ عمار، ودُحَيم، ومحمود بنُ خالد، ثلاثتهم عن الوليد بنِ مسلم: ثنا محمد بن عبد الله الشعيثي بسنده سواء. وزاد هشام بنُ عمار في حديثه، قال: ثنا الوليد بنُ مسلم وصدقة بنُ خالد. ولفظ حديث محمود بنِ خالد: "إنَّ أحبَّ ما زرتم الله في مساجدكم وقبوركم البياض" ويأتي لهذا اللفظ شاهدٌ قريبًا- في الفصل التالي).

(حديثٌ صحيحٌ. وحديث عِمران هذا فيه: محمد بنُ عبد الله النصريُّ: هو محمد ابنُ عبد الله بنِ المهاجر الشعيثي. ووقع في "المعجم": "ابن عبيد الله" وهو تصحيفٌ،

ص: 180

وهو من رجال التهذيب. وثقه ابنُ معين ودُحيم والمفضل بنُ غسَّان وابنُ حبان.

وقال النسائيُّ: ليس به بأسٌ. والمتوكل بنُ الليث: ذكره ابنُ حبان في الثقات وذكره بهذا الحديث، مما يُشعر أنه ليس له غيره أو أنه مقلٌّ جدًّا. وترجمه ابنُ أبي حاتم في الجرح والتعديل 4/ 1 / 372 ولم يحك فيه شيئًا) (تخريج حديث صفوان: حب، طب كبير، المُخَلِّص. تخريج حديث مَن تابعه: طب مسند الشاميين، كر) (التسلية / ح 43).

فصلٌ فيه حديث أو الدرداء رضي الله عنه: أخرجه ابنُ ماجه 3568، قال: ثنا محمد بنُ حسَّان الأزرق: ثنا عبد المجيد بنُ أبي روَّاد: ثنا مَرْوان بنُ سالم، عن صفوان بنِ عَمرو، عن شريح بنِ عُبَيد الحضرميّ، عن أبي الدرداء مرفوعًا:"إنّ أحسن ما زُرتم الله به في قُبُورِكم ومساجدكم البياض".

قال البوصيري في الزوائد 148/ 3: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ. شريح بنُ عبيد لم يسمع من أبي الدرداء، قاله المزي في التهذيب، كذا قال العلائيُّ في المراسيل ص 195. والذي في التهذيب: لم يذكر أن روايته عن أبي الدرداء مرسلة، بل ذكرها ساكتًا عليها".اهـ.

قلتُ: وهو كما قال البوصيريُّ، غير أنِّي أظنُّ أنَّ العلائيّ قال ذلك مِنْ لازم صنيع المزي، فعبارة العلائي:"جعل في التهذيب روايته عن سعد بن أبي وقاص وأبي ذر وأبي الدرداء وغيرهم مرسلة". ففي ترجمة "شريح بن عبيد" من التهذيب 12/ 446 - 447 قال المزي: "روى عن سعد بن أبي وقاص، وكعب الأحبار، والصعب بن جثامة، وأبي ذر الغفاري". وقال بعد ذكر كلّ واحد منهم عبارة: "ولم يدركه" فإذا علمت أنَّ سعد بنَ أبي وقاص مات سنة 55، وأبا ذر مات في

ص: 181

خلافة عثمان سنة 32. ومثلُهُ: الصعب بن جثامة، وقد قيل: إنه مات في خلافة الصديق رضي الله عنه، والصحيحُ: أنه عاش إلى خلافة عثمان، يعني موته كان في حدود سنة 30 قبلها أو بعدها بقليل. وكعب الأحبار مات في آخر خلافة عثمان يعني قبل سنة 35 فإذا كان شريح لم يدرك هؤلاء، وكان موت أبي الدرداء في آخر خلافة عثمان أبو بعدها بقليل، فلا شك في أنه لم يدركه أيضًا، فلعلَّ هذا مما فهمه العلائيُّ من صنيع المزي، فساغ عنده أن ينسبه إليه، لأنه من لازم قوله. والله أعلم.

والحديث ضعَّفه المنذريُّ في الترغيب 3/ 88، فصدَّره بقوله:"ورُوِيَ" كما يُعلم مِن مصطلحه في كتابه. والله أعلم.

وثلاثةُ أحاديث عن عائشة رضي الله عنها:

642/ 6 - (كُفِّنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ثَلَاثَةِ أثوابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّة، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ. وعند بعضهم من الزيادة: أنها ثيابٌ: مِن كُرْسُفٍ. وأيضًا أنها ثيابٌ: يمانيةٌ جُدُدٌ. وبقية السياق عند مسلم: أَمَّا الحُلَّةُ فإنَّما شُبِّهَ على الناس فيها، أنَّها اشْتُرِيتْ لَهُ ليُكَفَّنَ. فَتُرِكَتِ الحلَّةُ. وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ سَحُولية. فأخذها عبد الله بنُ أبي بكر. فقال: لأحبِسَنَّها حتى أُكَفِّنَ فيها نفسي. ثم قال: لو رَضِيَها الله عز وجل لِنَبِيِّهِ لَكَفَّنَهُ فيها. فباعها وتصدَّق بثمنها.

الغريب: قوله سَحولية: بفتح السين، نسبة إلى قرية باليمن، وقيل غير ذلك).

(أخرجوه من طرقٍ عن هشام بنِ عُرْوةَ، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها،

ص: 182

قالت:

فذكرته. ورواه عن هشام بنِ عروة خلقٌ من أصحابه، منهم: مالكٌ، والثوريُّ، وابنُ المبارك، وابنُ عُيَينة، والليث بنُ سعد، وعَمرو بن الحارث، وابنُ أبي الزناد، ويحيى القطان، ووهيب بنُ خالد، وأبو معاوية، وعليّ بنُ مُسهر، وحفص بنُ غياث، وابنُ إدريس، ووكيع بنُ الجرَّاح، وعبد العزيز بنُ محمد الدراورديّ، وشعبة، وعبد الرحمن بنُ مهدي، وزائدة بنُ قدامة، وأنس بنُ عِياض، والمبارك بنُ فضالة، وروح بنُ القاسم، والقاسم بن معن، والنضر بن شُمَيل، وعبدة بنُ سُلَيمان، وسعيد بنُ عبد الرحمن، وعبد الله بنُ نُمَير، وأبو جعفر الرازي). (صحيحٌ)(ط، شفع، خ، م، نعيم، د، وابنه مسند عائشة، س، ت، ق، حم، عب، ش، طي، عبد، ابن سعد، ابن المنذر، يع، حب، البلاذُري، أبو محمد الجوهري، جا، طب أوسط، الطيوري، الخِلَعي، ابن أبي الفوارس، هق، بغ)(التسلية / ح 44؛ ابن كثير 1/ 227؛ الفضائل / 141؛ غوث 2/ 125 ح 521؛ سد الحاجة ح 1471؛ تنبيه ج 1 / رقم 68).

فصلٌ فيه أن الذي أخذ الحُلَّة هو "عبد الرحمن بنُ أبي بكر" لا "عبد الله":

أخرج ذلك أبو بكر الشافعيّ في الغيلانيات ج 5 / ق 76/ 2 من طريق أبي الزنباع روح بنُ الفرج، قال: ثنا سعيد بنُ عُفَير، قال: ثني ابنُ لهيعة، عن أبي الأسود، عن القاسم، عن عائشة، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حين توفي، يعني: كُفِّن في حُلَّة، ثم بدا لهم فنزعوها، وكُفِّن في ثلاثة أثواب سَحُولية، ثم إنَّ عبد الرحمن بنَ أبي بكر أخذ تلك الحُلّة، فقال: تكون في كفني، ثم بدا له، فقال: شيءٌ لم يرضه الله لرسوله، لا خير فيه. فأماطه.

وهذا سندٌ رجالُهُ ثقات إلا ابن لهيعة، ولكنه لم يتفرد بذلك. فأخرج أبو محمد

ص: 183

الجوهري في حديث أبي الفضل الزهري ق 44/ 1 من طريق أنس بن عياض، قال: ثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كُفِّن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ثوبين حبرة كانا لعبد الرحمن بن أبي بكر، ثم نزعا عنه، فكان عبد الرحمن قد أمسك الحُلّة لنفسه ليُكَفَّن فيها، ثم قال بعد أَنْ أمسكها زمانًا: ما كنتُ لأمسك لنفسي شيئًا منعه الله عز وجل رسولَه صلى الله عليه وسلم أن يُكَفَّنَ فيها. فتصدق بها عبدُ الرحمن.

وهذا سندٌ صحيحٌ؛ ولكن خلقًا من الثقات رووه، عن هشام بنِ عروة، فقالوا:"عبد الله". فالله أعلم.

643/ 7 - (دَخَلْتُ على أبي بكرٍ فرأيتُ به الموتَ، فقلتْ: هيجٌ هيجٌ. من لا يزال دَمعُهُ مُقَنَّعًا -فإنه في مَرَّةٍ مَدْفُوقُ. فقال لها: لا تقولي ذلك، ولكن قولي {وجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: 19]. ثم قال: في أيِّ يومٍ تُوُفِّيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: قلتُ: يوم الاثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين الليل: قال: فلم يُتوَفَّ حتى أمسى ليلةَ الثُّلاثاءِ، فَدُفِنَ قبل أَنْ يُصْبِح. قالت: وقد قال قبل ذلك: فِي كَمْ كُفِّنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قلتُ: في ثلاثةِ أثوابٍ بِيضٍ سَحُوليَّة، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ. فنظرَ إلى ثوبِ كان يَمْرَضَ فيه، فيهِ رَدْعٌ مِن زَعفَران -أو مِشْقٌ- فقال: اغسِلُوا ثَوبِي

ص: 184

هذا فزيدُوا عليه ثوبين، وكَفِّنُونِي فيها. قالت: قلتُ: إنَّ هذا خَلَقٌ!

قال: الحيُّ أحقُّ بالجديد مِنَ المَيِّتِ، إنما هو للمَهَلَةِ.

وهذا سياق أبي يعلى الموصلي. قال الحافظُ في الفتح 3/ 254:

قوله "للمهلة": قال عياض: رُوِيَ بضم الميم وفتحها وكسرها. قلت: جزم به الخليل. وقال ابنُ حبيب: هو بالكسر الصديدُ، وبالفتح التَّمَهُل، وبالضم عكرُ الزيت. والمراد هنا: الصديد. ويحتمل أن يكون المراد بقوله: "إنما هو" أي: الجديد، وأن يكون المراد بـ "المهلة" على هذا: التمهل، أي أنَّ الجديد لمن يريد البقاء، والأول أظهرُ. ويؤيده قولُ القاسم بن محمد بن أبي بكر، قال: كُفِّن أبو بكر في ريطةٍ بيضاء وريطةٍ ممصرة، وقال: إنما هو لما يخرج من أنفه وفِيه. أخرجه ابنُ سعدٍ. وله عنه مِن وجهٍ آخر: "إنما هو للمهل والتراب" وضبطَ الأصمعيُّ هذه بالفتح. وفي هذا الحديث استحباب التكفين في الثياب البيض وتثليث الكفن).

(رواه: هشام بنُ عُروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها به)(صحيحٌ)(خ، حم، عب، عبد، ابن سعد، ابن المنذر، أبو محمد الجوهري، يع، هق، المُخَلِّص)(التسلية / ح 44).

644/ 8 - (لَمَّا أرادوا غُسْلَ النبيّ صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه فقالوا: والله ما ندري أَنُجَرِّدُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ ثيابِهِ كما نُجَرِّدُ موتانا أو نَغْسِلُهُ وعليه ثيابُهُ؟. قالتْ: فلمَّا اختلفوا ألقى الله عليهم النَّومَ حتى ما منهم رجلٌ إلا وذقنُهُ في صَدْرِهِ، ثم كلَّمهم مُكَلَّمٌ مِنْ ناحيةِ البيت، لا يدرون مَنْ هو، أَنِ اغسِلُوا النبيّ صلى الله عليه وسلم وعليه قميصُهُ، قالتْ: فقاموا إلى رسولِ

ص: 185

الله صلى الله عليه وسلم يَغسِلُونَهُ وعليه قميصه، يصبُّون الماءَ فوق القميصِ وَيَدْلُكُونه بالقميص دُونَ أيديهم، قال: وكانت عائشةُ رضي الله عنها تقولُ: لو استقبلتُ مِن أمرِي ما استدبرتُ ما غَسَلَهُ إلا نِسَاؤُهُ، فلما فُرِغَ مِنْ غسْل رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كُفِّن في ثلاثةِ أثوابٍ، صحَارِيَّين وبُرد حِبَرَةٍ، أُدرِجَ فيهنَّ إدراجًا. وهذا سياق ابن الجارود في المنتقى).

(رواه: محمد بنُ إسحاق، قال: حدثني يحيى بنُ عباد، عن أبية، عن عائشة رضي الله عنها، قالت:

فذكرته). (إسناده حسن. وفي الباب عن جماعةٍ من الصحابة، ذكرتُ أحاديثهم في سد الحاجة بتقريب سنن ابن ماجه)(د، ق، حم، طي، ابن هشام، يع، حب، جا، ك، هق كبرى، هق دلائل)(التسلية / ح 44؛ غوث 2/ 123 ح 517؛ سد الحاجة ح 1471).

قضاءُ دَيْنِ الميت:

645/ 9 - (صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الصبحَ، فقال: هَا هُنَا أحدٌ مِن بنِي فلان؟ إنَّ صاحبَكُم محبوسٌ بباب الجنة بِدَيْنٍ عليه).

(رواه: أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبي، قال: سمعتُ سمرة، يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فذكر الحديث).

(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع عامر بنِ شراحيل الشعبيّ من سَمُرَة بن جندب الفزاريّ قال شيخُنا رضي الله عنه: قال ابنُ أبي حاتم في العلل 550: "سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسيّ، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبي، قال: سمعت

ص: 186

سمرة يقول: صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث. فسمعتُ أبي يقولُ: هكذا رواه أبو داود وعَمرو بنُ مرزوق، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبيّ، قال: سمعتُ سمرة. والشعبيُّ لم يسمع من سمرة. روى سعيد بنُ مسروق، عن الشعبي، عن سمعان بن مُشَنِّج (2)، عن سمرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وقال ابنُ أبي حاتم في المراسيل ص 160، عن أبيه:"لا أدري سمع الشعبيُّ من سمرة أم لا. لأنه أدخلَ بينَهُ وبينَهُ رجلا"

قلتُ: هكذا قال أبو حاتم الرازي! فهو يذهب إلى تغليط أبي داود الطيالسيّ وعَمرو ابن مرزوق في ذكرهما تصريح الشعبيّ بالسماع من سمرة، وليس في يده حُجَّة إلا أنَّ سعيد بنَ مسروق -والد سفيان الثوري- قد رواه، فأثبتَ واسطةً بينهما.

وقبل الجواب عن هذا التعليل، أقول:

هذا الحديث أخرجه الطيالسيُّ 891، ومن طريقه أبو نعيم في مسانيد فراس ص 42 والحاكم 2/ 25. والطبرانيُّ في الكبير ج 7 / رقم 6750، وأبو نعيم ص 43 عن عَمرو ابن مرزوق. وأبو نعيم أيضًا ص 42 - 44 عن يحيى بن حماد، والنضر بن شُمَيل، وأبي بحر البكراويّ، وعبد الرحمن بن عثمان، ويحيى بن عبّاد. قالوا: ثنا شعبة بهذا الإسناد. فقال: "الشعبي عن سمرة".

وتابعه أبو عوانة: وضاح اليشكري، فرواه عن فراس، عن الشعبيّ، عن سمرة بهذا. أخرجه أحمد 5/ 20، والطيالسي 892، والحاكم 2/ 25، والطبرانيُّ 6752، وأبو نعيم ص 45 من طريق أبي عوانة هذا.

(2) بضم الميم، وفتح الشين المعجمَة، وكسر النون المشدَّدَة، تليها جيمٌ. وانظر "توضيح المشتبه"(8/ 158).

ص: 187

فقد رواه عن شعبة بالعنعنة: النضر بنُ شُمَيل، ويحيى بنُ حماد، وكلاهما ثقة. وأبو بحر البكراوي: وهو ضعيفٌ. ويحيى بن عباد: تكلم فيه ابن المدينيّ، وابنُ معين، والساجي. والطيالسيُّ، فمن الثقات الرُّفعاء، وهو خامس الأثبات في شعبة عند ابن عديّ الذي قال:"وليس بعجيبٍ مَن يُحدِّث بأربعين ألفَ حديث من حِفْظِهِ أن يُخطيء في أحاديث منها، يرفعُ أحاديث ويوقفُها غيرُهُ، ويوصل أحاديث يُرسلها غيرُه، وإنما أتى ذلك من حفظه. وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقِّظٌ ثبت". وعَمرو بن مرزوق ثقةٌ أيضًا. أطنب ابنُ معين في مدحه. وقال أبو حاتم: "كان ثقة ولم نجد أحدًا من أصحاب شعبة كتبنا عنه كان أحسن حديثًا منه". ووثقة كثيرون، وتكلّم فيه ابنُ المديني وابنُ عمّار وغيرهما.

فإذا نقلَ مثلُهُما تصريح الشعبيّ بالتحديث من سمرة، واستحضرتَ ما قاله ابنُ عبد البر في الاستيعاب 2/ 653 في ترجمة سمرة: سكن البصرة، وكان زياد يستخلفُهُ عليها ستة أشهر. وعلى الكوفة ستة أشهر. وإذا علمتَ أيضًا أن الشعبيّ كوفيٌّ، وأنه كان طلابةً للعلم، مجتهدًا، غاية الاجتهاد في تحصيله، فهل يُتَصوَّرُ من مثله أن يكون أحدُ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم معه في بلده ستة أشهرٍ ولا يذهب إليه أو يلتقي به؟ فهذا عندَ من يعرف سيرةَ القوم متعذِّرٌ جدًّا.

وأمَّا حديث سعيد بنِ مسروق -والد سفيان الثوري-، فيأتي لفظه وتخريجه في الحديث التالي) (حم، ابن أبي حاتم علل، ابن أبي حاتم مراسيل، طي، نعيم مسانيد فراس، طب كبير، ك)(تنبيه 9 / رقم 2124).

646/ 10 - (كنَّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في جنازةٍ، فقال: أَهَا هُنَا مِن بنِي فلان أحدٌ؟ قالها ثلاثًا. فقام رجلٌ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ما منعك في

ص: 188

المرتين الأولين أن تكون أجبتني؟ أَمَّا إنِّي لم أُنَوِّه بك إلا لخيرٍ، إنَّ فلانًا -لرجلٍ منهم مات- إنَّهُ مأسورٌ بدينه. قال لقد رأيت أهلَهُ ومن يتحزَّن له قَضَوا عنه حتى ما جاءَ أحدٌ يطلُبُهُ بشيءٍ. لفظ أحمد. وعند الطبراني: فلم يقم أحد حتى قالها ثلاثًا. فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم .... أما إني لم أنوِّه باسمك

).

(أخرجه أحمد 5/ 20، والنسائيُّ في المجتبى 7/ 315 وفي الكبرى 6282 وقال: نا محمود بن غيلان، والبيهقيُّ 6/ 49 عن أحمد بن يُوسُف السُّلَميّ، وأحمد بن منصور الرَّمَاديّ. قال أربعتُهُم: ثنا عبد الرزاق -وهذا في المصنف (3) 8/ 291 - 292، قال: ثنا سفيان الثوري: ثني أبي، عن الشعبيّ، عن سمعان بن مُشّنِّج، عن سمرة ابن جندب الفزاري صلى الله عليه وسلم، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكر الحديث.

وأخرجه أحمد 5/ 20، قال: ثنا أبو سفيان المعمري. والطبرانيُّ في الكبير ج 7 / رقم 6755 عن سعيد الوراق. قالا: ثنا سفيان الثوري بهذا.

وخالفهم وكيع بنُ الجرَّاح، فرواه عن سفيان، عن أبيه، عن الشعبيّ، عن سمرة مرفوعًا. فسقط ذكرُ "سمعان بن مُشَنِّج".

أخرجه الطبرانيُّ 6756 عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع بهذا.

وأبو سفيان المعمري: هو محمد بن حميد اليشكري، وهو ثقةٌ. وسعيد الورَّاق: هو عندي ابنُ محمد أبو الحسن الكوفي، وهو ضعيفٌ أو واهٍ.

ووكيعٌ أرجحُ عندي في سفيان منهم جميعًا، ولكن روايتهم هي الصوابُ لأن الجرَّاح

(3) سقط ذكرُ "الشعبي" من "المصنف" ولا بدَّ منه.

ص: 189

ابنَ مخلد تابع الثوريّ على هذه الرواية.

أخرج ذلك عبد الله بنُ أحمد في زوائد المسند 5/ 20، والحاكمُ 2/ 26 عن الحسن ابن سفيان. قالا: ثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة: ثنا وكيعٌ، عن أبيه، عن سعيد ابن مسروق بهذا.

وتابعه أيضًا: أبو الأحوص سلام بنُ سُلَيم، عن سعيد بنِ مسروق بهذا.

اُخرجه أبو داود 3341، قال: ثنا سعيد بنُ منصور. والحاكم 2/ 26 عن عبد الله ابن عُمر بن أبان. والطبرانيُّ 6755 عن منجاب بن الحارث. قال ثلاثتهم: ثنا أبو الأحوص بهذا.

قال النسائيُّ: لا نعلم أحدًا قال في هذا الحديث: "سمعان" غير سعيد بن مسروق. قلتُ: وهو ثقةٌ).

(والرواية ثابتةٌ من الوجهين جميعًا. فهذا ما يتعلق بتخريج الرواية. أمَّا ما أبداه أبو حاتم في إثبات الانقطاع بوجود الواسطة، فهذه أمارةٌ، وليست دليلا مستقِلًا، لاحتمال أن يكون الشعبيّ سمعه من سمعان، ثم سمعه من سمرة، وهذا كثيرٌ جدًّا، لا أجد داعيًا لضرب الأمثلة على ذلك لشهرته. وبالجملة: فلستُ أرى حُجَّة أبي حاتم رحمه الله كافيةً في إثباتِ دعواه. والله أعلم).

(حم، س، س كبرى، د، عب، حم زوائد عبد الله، طب كبير، ك، هق.)(تنبيه 9 / رقم 2124).

إثباتُ عذابِ القبر:

647/ 11 - (قامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فخَطَب، فذكرَ الفِتْنَةَ التي يُفتنُ

ص: 190

فيها المَرءُ في قبرهِ، فلما ذكر ذلكَ ضَجَّ النَّاسُ ضَجَّةً، حالتْ بيني وبينَ أَنْ أفهمَ آخِرَ كلامِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَّا سكنتْ ضَجَّتهم، قلتُ لرجُلٍ قريبٍ مِنِّي: أَيْ باركَ الله فيك، ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخرِ قولِهِ؟ قال: قال: "أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُم تُفتَنُونَ في قُبُورِكُم قريبًا مِنْ فتنةِ الدَّجّال").

(حدَّث به: عبد الله بنُ وهب والأوزاعيُّ -وهذا حديثه-، قال: حدثني يونُس ابنُ يزيد الأيليّ، قال: حدثني الزهريُّ، قال: حدثني عروة بنُ الزبير، أنه سمع أسماء بنتَ أبي بكر الصديق -رضوان الله عليهما-، تقول:

فذكرته). (صحيحٌ)(خ بأوله، الإسماعيليّ، س، ابن أبي داود)(البعث / 41 ح 11).

648/ 12 - (قامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا، فذكرَ فِتْنَةَ القبرِ التي يُفتتنُ فيها المَرءُ، فلما ذكر ذلكَ ضَجَّ المسلمونَ ضَجَّةً. وعند البخاري: زاد غندر: عذابُ القبرِ حَقٌّ).

(حدَّث به: عبد الله بنُ وهب والأوزاعيُّ، قال ابنُ وهبِ: أخبرني يونُس، عن ابن شهاب: أخبرني عروة بنُ الزبير، أنه سمع أسماء بنتَ أبي بكَر رضي الله عنهما، تقول:

فذكرته). (صحيحٌ)(خ، ابن أبي داود)(البعث / 41).

649/ 13 - (كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يتعوذُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ).

(حَدَّثَ به: ابنُ أبي داود في كتاب البعث له، قال: ثنا هارون بنُ إسحاق، قال: ثنا عبد الله بنُ رجاء، عن موسى بنِ عقبة، عن أُمِّ خالد بنتِ خالدٍ، قال:

ص: 191

فذكرته. قال أبو بكر بنُ أبي داود: هذه أُمُّ خالد بنتُ خالد بنِ سعيد بنِ العاص. روت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم حديثين: هذا، وآخر. اهـ. فتعقبه شيخُنا رضي الله عنه في هذا الحصر، وذكر له حديثين آخرين (4). وحدَّث به: سفيان بنُ عُيَينة، عن موسى بنِ عقبة، عن أُمِّ خالد بنتِ خالد رضي الله عنها). (إسناده صحيحٌ)(خ، حمي، س نعوت، حم، ابن أبي داود، ابن أبي عاصم)(البعث /39 - 40 ح 9).

فصلٌ: روى هذا الحديث عن ابن عُيَينة: جماعةٌ، منهم: الحميديُّ، وأحمد، ويعقوب بنُ حميد بنِ كاسب. وخالفهم: عبدُ الرزاق فرواه في مصنفه 3/ 585 / 6743، عن ابنِ عيينة، عن موسى بنِ عقبة، عن أُمِّ خالد بنتِ سعيد ابن العاص، عن أُمِّها. فزاد في الإسناد:"عن أُمِّها". ورواية الجماعة أرجح، وأصحُّ. فإن لم تكن هذه الزيادةُ مُقحمةً، فأظنّ أن الوهمَ ممن دون عبد الرزاق. فقد أخرجه طب كبير ج 25 / رقم 242، قال: ثنا إسحاق بنُ إبراهيم الدبري الدَّبريُّ، عن عبد الرزاق، عن ابنِ عُيَينة، مثل رواية الجماعة. وقد توبع ابنُ عُيينة. تراه في الحديث التالي:

650/ 14 - (سمعتُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتعوَّذُ مِنْ عَذَابِ القبرِ).

(رواه: سليمان بنُ بلال -وهذا حديثه عند البخاري-، ووهيب بنُ خالد، وموسى بنُ طارق، وعبد الرحمن بنُ أبي الزناد، وكذا عبد الله الزبيريُّ. جميعًا عن موسى بنِ عقبة، قال: سمعتُ أمَّ خالد بنتَ خالد -قال: ولم أسمع أحدًا سمع مِنَ النبيّ صلى الله عليه وسلم غيرها-، قالت: .. فذكرته).

(4) وقد خرَّجتُهما في أبواب: الأخلاق والآداب مع اللباس والزينة.

ص: 192

(صحيحٌ. وقول موسى بن عقبة: ولم أسمع أحدًا سمع من النبيّ صلى الله عليه وسلم غيرها. يعني غير أم خالد. وهو يعني: أنه لم يرو عن صحابيٍّ غيرها، مع أنه حجَّ مع ابنِ عُمر، ورأى سهل بنَ سعد. ويؤخذُ مِنْ هذا أنّ اللقيا لا تقتضي السماع، وكذلك الرؤيا، خلافًا لبعص المعاصرين لنا ممن يقولون بذلك. وقد سألتُ شيخَنا الألبانيّ عن هذه الدعوى، فأيَّد قولي والحمدُ لله).

(خ، حم، طب كبير هق عذاب القبر)(البعث / 39).

فصلٌ: وله طريق آخر عن أُمِّ خالد: أخرجه طب كبير ج 25 / رقم 246 من طريق سهل بنِ عثمان، قال: ثنا جنادة بنُ سلم، عن عُبَيد الله بن عُمر، عن أمِّ خالد بنتِ خالد بنِ سعيد بنِ العاص الأكبر، قالت: فذكرته. قلت: وهذا حديثٌ منكرٌ. آفته: جنادة بنُ سلم. قال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث، ما أقربه أن يُترك حديثُهُ، عمد إلى أحاديث موسى بن عقبة، فحدَّث بها عن عبيد الله بنِ عُمر. اهـ. وقال الأزديُّ: منكر الحديث عن عُبَيد الله بنِ عُمر، أخاف أن لا يكون ضعيفًا، وعند عجائبُ. اهـ. فيُفهمُ مِنْ قولِهمَا أن حديثَه عن عُبَيد الله بن عُمر منكرٌ، وإنما المحفوظُ في هذا الحديث: عن موسى بن عقبة. والله أعلم.

651/ 15 - (شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بُيُوتَهم وقُبُورَهم نارًا (5)).

(أخرجوه من طرق: عن الأعمش، عن مسلم أبي الضحى، عن شُتَير بنِ شَكَل، عن عليّ صلى الله عليه وسلم مرفوعًا به.

(5) حديث (الصلاة الوسطى) أخرجته بشواهده في أبواب: الصلاة والمساجد والأذان.

ص: 193

ورواه عن الأعمش: أبو معاوية، والثوريّ، وشعبة، وحفص بنُ غياث، وعبد الله ابنُ نمير، وعليّ بنُ مُسهر، وعيسى بنُ يونس، ويوسف بن خالد، وإبراهيم ابنُ طهمان.

وقد توبع الأعمش. تابعه منصور بنُ المعتمر، عن مسلم أبي الضحى بسنده سواء.

أخرجه أبو يعلى 389 عن ابن مهدي، عن الثوريّ، عن الأعمش ومنصور معًا.

وقد خالف من تقدم من أصحاب الأعمش: جرير بنُ حازم، فرواه عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن شتير بن شكل، عن عليّ مثله. فخالفهم في تسمية شيخ الأعمش. أخرجه أبو حامد الأزهري في الفوائد المنتخبة ق 221/ 2، والخطيب في تاريخه 3/ 210 من طريق وهب بن جرير وابن وهب معًا، عن جرير بن حازم.

ونقل الخطيب عن أبي بكر الباغندي، قال: قلتُ لعمرو بنِ سوَّاد -يعني: شيخه- هذا يذكر عن الأعمش، عن أبي الضحى عن شتير بن شكل، فأخرج إليَّ أصل كتابه، فإذا فيه كما حدثناه، ثم حدث من بعد مجلسه بالحديث وأنا حاضر، فلما ذكره، قال: وأخبرنا بعض أصحابنا ممن نرجع إلى معرفته من أهل العراق أنَّ هذا الحديث يذكر عندهم عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن شتير بن شكل، عن عليّ. قال الباغندي: فكتبتُ كلامه، وإنما حدَّث به عني. اهـ.

قلتُ: ولا ريب في تقديم رواية الجماعة، وهم نجومُ أهل الحديث، وجرير بنُ حازم وإن كان ثقة، لكنه كان إذا حدث من حفظه وهم. والله أعلم.

ثم رأيتُ الدارقطنيّ رحمه الله ذكر هذا الاختلاف في العلل 3/ 240 - 241 ورجح حديث أبي الضحى. فلله الحمدُ.

وأخرجه الدمياطي 2 من طريق يحيى بن عقبة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن شير

ص: 194

به. ويحيى بنُ عقبة: واهٍ. ووقع في الحديث أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم صلاها يومَ بني النضير، وقد خطّأه الدمياطي).

(حديثٌ صحيحٌ)(م، عو، حم، ش، عب، خز، يع، السَّرَّاج، ابن جرير، ابن الأعرابي، ابن عبد البر، نعيم حلية، الدمياطي، هق، أبو حامد، خط)(الفوائد / 72 - 73 ح 28).

652/ 16 - (إنَّ العبدَ إذا وُضِعَ في قبره، وتولى عنه أصحابُهُ حتى إنَّه ليسمع قَرْعَ نعالِهم، أتاه ملكان فيُقْعِدَانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل -لمحمد صلى الله عليه وسلم؟ فأمَّا المؤمنُ فيقول: أشهد أنَّه عبدُ الله ورسوله. فيقال: انظر إلى مقعدك مِن النار، فقد أبدلك الله به مقعدًا في الجنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيراهما جميعا.

قال روحٌ في حديثه: قال: قتادة: فذكر لنا أنَّه يُفْسحُ له في قبره سبعون ذِراعًا، ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون.

ثم رجع إلى حديث أنس بنِ مالك، قال: وأمَّا الكافرُ والمنافقُ، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس!. فيقال له: لا دريت، ولا تليت، ثم يضرب بمطراق مِن حديد ضربةً بين أذنيه، فيصيح صيحةً فيسمعها مَنْ يليه غير الثقلين.

وقال بعضهم: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعُهُ. هذا لفظ الإمام أحمد في المسند)

ص: 195

(أخرجوه من طرق: عن قتادة، عن أنس بنِ مالك رضي الله عنه مرفوعًا).

(حديثٌ صحيحٌ)(خ، م، د، س، حم، عبد الله بن أحمد، عبد، الآجري، ابن أبي عاصم، بغ)(البعث / 34)(6).

* * *

(6) قال أبو عَمرو: خرَّجتُ لهذا الحديث شاهدًا -في الجزء الأول من المنيحة- من حديث أبي هريرة بسياقات أربعة، واحدًا منها في أبواب: التفسير وفضائل القرآن؛ والباقين في أبواب: الجنائر وذكر الموت وعذاب القبر. والحمد لله رب العالمين.

ص: 196