جاري تحميل البيانات...
كِتَابِيًّا وَالآْخَرُ وَثَنِيًّا.
وَكَذَلِكَ فِيمَا إِذَا تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً فَانْتَقَلَتْ إِلَى دِينٍ آخَرَ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ أَهْل الْكِتَابِ،. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (نِكَاحٌ) .
وَصِيَّةُ الْكَافِرِ وَالْوَصِيَّةُ لَهُ
25 -
إِسْلَامُ الْمُوصِي لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِاتِّفَاقٍ فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ مِنَ الْكَافِرِ بِالْمَال لِلْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ، لأَِنَّ الْكُفْرَ لَا يُنَافِي أَهْلِيَّةَ التَّمْلِيكِ، وَلأَِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ فَكَذَا وَصِيَّتُهُ.
وَكَمَا جَازَتِ الْوَصِيَّةُ مِنَ الْكَافِرِ فَإِنَّهَا تَجُوزُ لَهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ فِي الْجُمْلَةِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ شُرَيْحٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَصِيَّةٌ) .
الإِْجَارَةُ وَالاِسْتِئْجَارُ مِنَ الْكَافِرِ:
26 -
قَال الْكَاسَانِيُّ: إِسْلَامُ الْعَاقِدِ فِي الإِْجَارَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ أَصْلاً، فَتَجُوزُ الإِْجَارَةُ وَالاِسْتِئْجَارُ مِنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ لأَِنَّ هَذَا مِنْ عَقْدِ الْمُعَاوَضَاتِ فَيَمْلِكُهُ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ جَمِيعًا كَالْبِيَاعَاتِ (1) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (إِجَارَةٌ ف 98) .
(1) بدائع الصنائع 4 / 176.
27 -
أَمَّا اسْتِئْجَارُ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ فَإِنْ كَانَ فِي عَمَلٍ مُعَيَّنٍ فِي الذِّمَّةِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ وَقِصَارَتِهِ جَازَ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لأَِنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه أَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ يَسْقِي لَهُ كُل دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ وَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ " (1) .
أَمَّا إِجَارَتُهُ لِخِدْمَتِهِ فَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الأَْثْرَمِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، لأَِنَّهُ عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ حَبْسَ الْمُسْلِمِ عِنْدَ الْكَافِرِ وَإِذْلَالَهُ لَهُ وَاسْتِخْدَامَهُ (2) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (إِجَارَةٌ ف 104) .
الشَّرِكَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ
: 28 - أَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الشَّرِكَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ الْكَافِرُ إِلَاّ بِحُضُورِ شَرِيكِهِ الْمُسْلِمِ، لأَِنَّ ارْتِكَابَهُ الْمَحْظُورَاتِ الشَّرْعِيَّةَ فِي تَصَرُّفَاتِهِ لِلشَّرِكَةِ يُؤْمَنُ حِينَئِذٍ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْجَوَازِ أَيْضًا لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لأَِنَّ الْكَافِرَ لَا يَهْتَدِي إِلَى وُجُوهِ التَّصَرُّفَاتِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الإِْسْلَامِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ: لَا تَجُوزُ
(1) حديث: " أن عليًا أجر نفسه من يهودي. . . ". أخرجه ابن ماجه (2 / 818) ، وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (2 / 53) .
(2)
المغني 5 / 554.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY