المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وقت التزام الملتزم - الموسوعة الفقهية الكويتية - جـ ٣٩

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌مَلَائِكَةٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

- ‌ الإِْنْسُ:

- ‌ الْجِنُّ:

- ‌الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ لِلْمَلَائِكَةِ:

- ‌أَوَّلاً - الإِْيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ

- ‌ثَانِيًا - صِفَاتُهُمُ الْخِلْقِيَّةُ

- ‌ثَالِثًا - عِبَادَةُ الْمَلَائِكَةِ لِلَّهِ وَمَا وُكِّل إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْمَالٍ

- ‌رَابِعًا - تَفْضِيل الْمَلَائِكَةِ

- ‌خَامِسًا - سَبُّ الْمَلَائِكَةِ

- ‌مَلَاءَةٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

- ‌الإِْعْسَارُ:

- ‌مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَلَاءَةِ مِنْ أَحْكَامٍ:

- ‌ أَثَرُ الْمَلَاءَةِ فِي زَكَاةِ الدَّيْنِ

- ‌ أَثَرُ الْمَلَاءَةِ فِي أَخْذِ الْمَشْفُوعِ

- ‌ أَثَرُ الْمَلَاءَةِ فِي الضَّمَانِ

- ‌ أَثَرُ الْمَلَاءَةِ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ

- ‌ اخْتِلَافُ الْمَدِينِ وَالْغَرِيمِ فِي الْمَلَاءَةِ

- ‌ أَثَرُ الْمَلَاءَةِ فِي مَنْعِ الْمَدِينِ مِنَ السَّفَرِ

- ‌ أَثَرُ الْمَلَاءَةِ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ

- ‌ أَثَرُ الْمَلَاءَةِ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الأَْقَارِبِ

- ‌مُلَازَمَةٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

- ‌الْحَبْسُ:

- ‌الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُلَازَمَةِ:

- ‌ حُكْمُ مُلَازَمَةِ الْمَدِينِ

- ‌ طَرِيقَةُ الْمُلَازَمَةِ

- ‌ حَقُّ مُلَازَمَةِ الْمَكْفُول لَهُ الْكَفِيل

- ‌ حَقُّ الْمُحَال فِي مُلَازَمَةِ الْمُحَال عَلَيْهِ

- ‌مُلَاعَنَةٌ

- ‌مُلَامَسَةٌ

- ‌مَلَاهِي

- ‌مُلْتَزَمٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

- ‌كَيْفِيَّةُ الْتِزَامِ الْمُلْتَزَمِ وَالدُّعَاءِ فِيهِ

- ‌وَقْتُ الْتِزَامِ الْمُلْتَزَمِ

- ‌مِلْحٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمِلْحِ:

- ‌ التَّوَضُّؤُ بِالْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ بِالْمِلْحِ

- ‌ التَّيَمُّمُ بِالْمِلْحِ

- ‌ كَوْنُ الْمِلْحِ مَالاً رِبَوِيًّا

- ‌مِلْطَاءٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

- ‌السِّمْحَاقُ:

- ‌الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

- ‌مِلْكٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

- ‌الْحَقُّ:

- ‌الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمِلْكِ:

- ‌حُرْمَةُ الْمِلْكِ فِي الإِْسْلَامِ

- ‌أَقْسَامُ الْمِلْكِ:

- ‌ أَقْسَامُ الْمِلْكِ بِاعْتِبَارِ حَقِيقَتِهِ

- ‌الْفُرُوقُ الْجَوْهَرِيَّةُ بَيْنَ الْمِلْكِ التَّامِّ وَالْمِلْكِ النَّاقِصِ

- ‌ أَقْسَامُ الْمِلْكِ بِاعْتِبَارِ الْمُسْتَفِيدِ مِنْهُ

- ‌ أَقْسَامُ الْمِلْكِ بِاعْتِبَارِ سَبَبِهِ

- ‌ أَقْسَامُ الْمِلْكِ بِاعْتِبَارِ السُّقُوطِ وَعَدَمِهِ

- ‌أَسْبَابُ الْمِلْكِ:

- ‌الْقُيُودُ الْوَارِدَةُ عَلَى الْمِلْكِ:

- ‌أَوَّلاً - الْقُيُودُ الْوَارِدَةُ عَلَى أَسْبَابِ الْمِلْكِ

- ‌ثَانِيًا - الْقُيُودُ الْوَارِدَةُ عَلَى اسْتِعْمَال الْمِلْكِ

- ‌ثَالِثًا - الْقُيُودُ الْوَارِدَةُ عِنْدَ انْتِقَال الْمِلْكِ

- ‌رَابِعًا - الْقُيُودُ الَّتِي أُعْطِيَتْ لِوَلِيِّ الأَْمْرِ:

- ‌الأَْوَّل - تَقْيِيدُ الْمِلْكِ الْخَاصِّ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ

- ‌الثَّانِي - الْقُيُودُ الَّتِي أُعْطِيَتْ لِوَلِيِّ الأَْمْرِ عَلَى حَقِّ التَّمَلُّكِ:

- ‌ إِحْيَاءُ الأَْرْضِ الْمَوَاتِ:

- ‌ تَمَلُّكُ الْمَعَادِنِ

- ‌ الْحِمَى:

- ‌الثَّالِثُ - الْقُيُودُ الَّتِي أُعْطِيَتْ لِوَلِيِّ الأَْمْرِ عَلَى حَقِّ التَّصَرُّفِ فِي الْمِلْكِ:

- ‌ التَّسْعِيرُ:

- ‌ الاِحْتِكَارُ:

- ‌مَدَى سُلْطَانِ الدَّوْلَةِ فِي نَزْعِ الْمِلْكِ

- ‌أَوَّلاً - اسْتِمْلَاكُ الأَْرَاضِي الْمَمْلُوكَةِ مِلْكًا خَاصًّا لأَِجْل الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ:

- ‌ثَانِيًا - نَزْعُ الْمِلْكِيَّةِ لأَِجْل مَصْلَحَةِ الأَْفْرَادِ:

- ‌ الشُّفْعَةُ:

- ‌ بَيْعُ أَمْوَال الْمَدِينِ لِصَالِحِ الدَّائِنِ جَبْرًا عَلَيْهِ

- ‌ بَيْعُ الْمَرْهُونِ لأَِدَاءِ الدَّيْنِ

- ‌ الأَْشْيَاءُ الَّتِي لَا تَنْقَسِمُ أَوْ فِي قِسْمَتِهَا ضَرَرٌ:

- ‌مِلْكِيَّةٌ

- ‌مُمَاثَلَةٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

- ‌الْمُسَاوَاةُ:

- ‌الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُمَاثَلَةِ:

- ‌ الْمُمَاثَلَةُ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ

- ‌ الْمُمَاثَلَةُ بَيْنَ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِثُبُوتِ الْقِصَاصِ

- ‌ الْمُمَاثَلَةُ فِي اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ الْمَالِيِّ

- ‌ الْمُمَاثَلَةُ فِي بَابِ الإِْرْثِ

- ‌مُمَاطَلَةٌ

- ‌مُمَاكَسَةٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُمَاكَسَةِ مِنْ أَحْكَامٍ:

- ‌الْمُمَاكَسَةُ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ

- ‌اخْتِبَارُ رُشْدِ الصَّبِيِّ بِالْمُمَاكَسَةِ

- ‌مَمَرٌّ

- ‌مَمْسُوحٌ

- ‌التَّعْرِيفُ:

- ‌ الْمَجْبُوبِ

- ‌الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

- ‌ الْخَصِيُّ:

- ‌ الْعِنِّينُ:

- ‌الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَمْسُوحِ:

- ‌مَرْتَبَةُ الْمَمْسُوحِ فِي إِدْخَال الأُْنْثَى الْقَبْرُ

- ‌نَظَرُ الْمَمْسُوحِ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ

- ‌أَثَرُ خَلْوَةِ الْمَمْسُوحِ بِزَوْجَتِهِ فِي تَقْرِيرِ الْمَهْرِ

الفصل: ‌وقت التزام الملتزم

‌

‌كَيْفِيَّةُ الْتِزَامِ الْمُلْتَزَمِ وَالدُّعَاءِ فِيهِ

3 -

نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ كَيْفِيَّةَ الْتِزَامِ الْمُلْتَزَمِ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ بِجِدَارِ الْبَيْتِ، وَيَضَعَ خَدَّهُ الأَْيْمَنَ عَلَيْهِ، وَيَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ، بِحَيْثُ تَكُونُ يَدُهُ الْيُمْنَى إِلَى الْبَابِ وَالْيُسْرَى إِلَى الرُّكْنِ، وَيَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ كَمَا يَتَعَلَّقُ عَبْدٌ ذَلِيلٌ بِطَرْفِ ثَوْبٍ لِمَوْلَى جَلِيلٍ كَالْمُتَشَفِّعِ بِهَا، وَدَعَا حَال تَثَبُّتِهِ وَتَعَلُّقِهِ بِالأَْسْتَارِ مُجْتَهِدًا مُتَضَرِّعًا، مُتَخَشِّعًا، مُكَبِّرًا، مُهَلِّلاً، مُصَلِّيًا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَبْكِي أَوْ يَتَبَاكَى، وَلَوْ لَمْ يَنَل الأَْسْتَارَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ مَبْسُوطَتَيْنِ عَلَى الْجِدَارِ قَائِمَتَيْنِ، وَالْتَصَقَ بِالْجِدَارِ، وَدَعَا بِمَا شَاءَ وَبِمَا أَحَبَّ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ (1)، وَمِنْهُ: اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُكَ وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ، وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ حَتَّى بَلَّغَتْنِي بِنِعْمَتِكَ إِلَى بَيْتِكَ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَاّ فَمِنَ الآْنَ قَبْل أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، فَهَذَا أَوَانُ الْفِرَاقِ إِنْ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ، وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ

(1) حاشية ابن عابدين 2 / 170 - 187، وفتح القدير 2 / 360 - 398، والحطاب 3 / 112، وحاشية الجمل 2 / 441، 478، وكشاف القناع 3 / 513، والمغني 3 / 462.

ص: 27

فَأَصْحِبْنِي الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي، وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي، وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي، وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، إِنَّكَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَإِنْ أَحَبَّ دَعَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (1) .

‌

‌وَقْتُ الْتِزَامِ الْمُلْتَزَمِ

4 -

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْتِ الْتِزَامِ الْمُلْتَزَمِ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَشْهُورِ مِنَ الرِّوَايَاتِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ الْمُلْتَزَمَ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، قَبْل الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُنْدَبُ أَنْ يَلْتَزِمَ قَبْل الصَّلَاةِ. وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ الأَْسْهَل وَالأَْفْضَل وَعَلَيْهِ الْعَمَل (2) .

(1) كشاف القناع 2 / 5 13، 514، والمغني 3 / 462.

(2)

ابن عابدين 2 / 170، والحطاب 3 / 112، والقليوبي 2 / 108، والمغني 3 / 462.

ص: 27