الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب
ما جاء في رفع البيت
عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استمتعوا من هذا البيت؛ فإنه قد هدم مرتين، ويرفع في الثالثة» .
رواه: ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وقال معمر: "بلغني عن بعضهم أن الكعبة تهدم ثلاث مرات، ثم ترفع في الثالثة أو الرابعة؛ فاستمتعوا منها".
ذكره عبد الرزاق في "مصنفه".
وعن كعب: أنه قال في الكعبة: "تهدمونها أيتها الأمة ثلاث مرات، ثم ترفع في الرابعة؛ فاستمتعوا منها".
رواه عبد الرزاق في "مصنفه"، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
باب
ما جاء في رفع القرآن
قد تقدم قريبا ما رواه الأزرقي في "تاريخ مكة" عن عثمان بن ساج؛ قال: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: «أول ما يرفع الركن والقرآن ورؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام» .
وعن حذيفة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة؛ فلا يبقى في الأرض منه آية» .... الحديث.
رواه: ابن ماجه في "سننه" بإسناد صحيح، والحاكم في "مستدركه"، وقال:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: «يسرى على كتاب الله، فيرفع إلى السماء، فلا يبقى في الأرض منه آية» ..... الحديث.
رواه ابن حبان في "صحيحه".
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "إن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن يرفع. قالوا: وكيف يرفع وقد أثبته الله في قلوبنا وأثبتناه في مصاحفنا؟! قال يسرى عليه في ليلة، فيذهب ما في قلوبكم وما في مصاحفكم، ثم قرأ: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} ".
رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وقد رواه الطبراني، ولفظه:"قال: لينزعن القرآن من بين أظهركم. قالوا: يا أبا عبد الرحمن! ألسنا نقرأ القرآن وقد أثبتناه في مصاحفنا؟! قال: يسرى على القرآن ليلا، فيذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء". وفي رواية قال: "يسرى على القرآن ليلا، فلا يبقى في قلب عبد ولا في مصحفه منه شيء، ويصبح الناس فقراء كالبهائم، ثم قرأ عبد الله: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا} ".
قال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح؛ غير شداد بن معقل، وهو ثقة".
وعنه رضي الله عنه: أنه قال: "ليسرين على القرآن في ليلة، فلا تترك آية في مصحف أحد؛ إلا رفعت".
ذكره صاحب "كنز العمال"، وقال:"رواه ابن أبي داود ".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه قال: "يسرى على كتاب الله، فيرفع إلى السماء، فلا يصبح في الأرض آية من القرآن ولا من التوراة والإنجيل ولا الزبور، وينتزع من قلوب الرجال، فيصبحون ولا يدرون ما هو".
رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وهذه الآثار لها حكم المرفوعه؛ لأن مثلها لا يقال من قبل الرأي، وإنما يقال عن توقيف.
وعن حذيفة وأبي هريرة رضي الله عنهما: "يسرى على كتاب الله تعالى ليلا، فيصبح الناس ليس منه آية ولا حرف في جوف مسلم إلا نسخت".
ذكره صاحب "كنز العمال"، وقال:"رواه الديلمي ".
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "لا تقوم الساعة حتى يرفع القرآن من حيث جاء، فيكون له دوي حول العرش كدوي النحل، فيقول الرب عز وجل: ما لك؟ فيقول: منك خرجت وإليك أعود، أتلى فلا يعمل بي؛ فعند ذلك يرفع القرآن".
ذكره صاحب "كنز العمال"، وقال:"رواه الديلمي ".
باب
ما جاء في دروس الإسلام
عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب،»
«حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، ويبقى طوائف من الناس: الشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة؛ يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله؛ فنحن نقولها» . قال صلة بن زفر لحذيفة رضي الله عنه: فما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟! فأعرض عنه حذيفة، فرددها عليه ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلة! تنجيهم من النار.
رواه: ابن ماجه بإسناد صحيح، والحاكم في "مستدركه"، والبيهقي، والحافظ الضياء المقدسي، وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
قال ابن كثير في "النهاية" في الكلام على هذا الحديث: "هذا دال على أن العلم قد يرفع من الناس في آخر الزمان، حتى القرآن يسرى عليه من المصاحف والصدور، ويبقى الناس بلا علم، وإنما الشيخ الكبير والعجوز المسنة يخبرون أنهم أدركوا الناس وهم يقولون: لا إله إلا الله؛ فهم يقولونها على وجه التقرب إلى الله تعالى؛ فهي نافعة لهم، وإن لم يكن عندهم من العمل الصالح والعلم النافع غيرها.
وقوله: "تنجيهم من النار": يحتمل أن يكون المراد أن تدفع عنهم دخول النار بالكلية، ويكون فرضهم القول المجرد؛ لعدم تكليفهم بالأفعال التي لم يخاطبوا بها، ويحتمل أن يكون المعنى أنها تنجيهم من النار بعد دخولها، وعلى هذا؛ فيحتمل أن يكونوا من المراد بقوله في الحديث:«وعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال يوما من الدهر: لا إله إلا الله» ، ويحتمل أن يكون أولئك قوما آخرين". انتهى.