المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بابما جاء في نداء المنادي بين يدي الصيحة - إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة - جـ ٣

[حمود بن عبد الله التويجري]

فهرس الكتاب

- ‌بابما جاء في شيعة الدجال وأتباعه

- ‌بابفي أول من يفزعهم الدجال

- ‌بابالترغيب في سكنى المدينة إذا خرج الدجال

- ‌بابما جاء في قتال الدجال

- ‌بابفي‌‌ تعيين الموضع الذي يقتل فيه الدجال

- ‌ تعيين الموضع الذي يقتل فيه الدجال

- ‌باب‌‌ما جاء في نزول عيسى إلى الأرض

- ‌ما جاء في نزول عيسى إلى الأرض

- ‌بابأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقراء السلام على المسيح

- ‌بابأن المسيح يحكم بالشريعة المحمدية

- ‌بابما جاء في خروج يأجوج ومأجوج

- ‌بابما جاء في خروج الدابة من الأرض

- ‌بابفضل العبادة في آخر الزمان

- ‌بابما جاء في ترك الحج

- ‌بابما جاء في رفع البيت

- ‌بابما جاء في هبوب الريح الطيبة

- ‌بابما جاء في كثرة المطر وقلة النبات

- ‌بابما جاء في كثرة الروم في آخر الزمان

- ‌بابفيمن تقوم عليهم الساعة

- ‌بابما جاء في نداء المنادي بين يدي الصيحة

- ‌باب‌‌النفخ في الصور

- ‌النفخ في الصور

- ‌فصلفي صفة الجنة والترغيب فيها وصفة أهلها

- ‌فصلفي صفة النار والترهيب منها وصفة أهلها

الفصل: ‌بابما جاء في نداء المنادي بين يدي الصيحة

‌باب

ما جاء في نداء المنادي بين يدي الصيحة

عن أبي سعيد رضي الله عنه: "ينادي مناد بين يدي الصيحة: يا أيها الناس! أتتكم الساعة. فيسمعها الأحياء والأموات، وينزل الله إلى السماء الدنيا، ثم ينادي مناد: لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار".

ذكره صاحب "كنز العمال"، وقال:"رواه الديلمي ".

وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: "يوشك الملطع أن يطلع". قيل له: وما المطلع؟ قال: "مناد ينادي الساعة، فما من حي ولا ميت إلا كأنما ينادي عند أذنه".

ذكره صاحب "كنز العمال"، وقال: رواه الخطيب في "المتقن".

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب مثل الترس، فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء، ثم ينادي مناد: أيها الناس! فيقبل الناس بعضهم على بعض؛ هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم، ومنهم من يشك، ثم ينادي الثانية: يا أيها الناس! فيقول الناس: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثم ينادي: أيها الناس! أتى أمر الله فلا تستعجلوه". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فوالذي نفسي بيده؛ إن الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه أو يتبايعانه أبدا، وإن الرجل ليمدر حوضه فما يسقي فيه شيئا، وإن الرجل ليحلب ناقته فما يشربه أبدا، ويشتغل الناس» .

رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه". وقد رواه الطبراني بنحوه. قال

ص: 247

الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح؛ غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة، وهو ثقة". وقال المنذري: رواه الطبراني بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون".

قوله: "يمدر حوضه": قال المنذري: "أي: يطينه؛ لئلا يتسرب منه الماء". انتهى.

باب

ما جاء أن الساعة تقوم نهارا

عن أبي هريرة رضي الله عنه: "لا تقوم الساعة إلا نهارا".

ذكره صاحب "كنز العمال" ونسبه لأبي نعيم في "الحلية"، ونسبه في موضع آخر للحاكم، ولم أره في "المستدرك".

والأحاديث الصحيحة في الباب بعده تشهد له وتقويه.

باب

ما جاء أن الساعة تقوم يوم الجمعة

عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» .

رواه: الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، وقال:" حديث حسن صحيح". قال: "وفي الباب عن أبي لبابة وسلمان وأبي ذر وسعد بن عبادة وأوس بن أوس ".

وعنه رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه»

ص: 248

«الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه» .

رواه: مالك، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، والحاكم في "مستدركه"، وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن أوس بن أبي أوس الثقفي رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم `، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي". فقالوا: يا رسول الله! وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أَرِمْتَ (يعني: وقد بليت) ؟! قال: "إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» .

رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال:"صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه: «أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير؟ قال: " فيه خمس خلال: فيه خلق آدم، وفيه أهبط آدم، وفيه توفي آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله عبد فيها شيئا إلا آتاه الله إياه؛ ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا حجر إلا وهو يشفق من يوم الجمعة» .

رواه: الإمام أحمد، والبزار، والطبراني في "الكبير". قال الهيثمي:"وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات".

ص: 249

وعن أبي لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيد الأيام يوم الجمعة وأعظمها عنده، وأعظم عند الله عز وجل من يوم الفطر ويوم الأضحى، وفيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا آتاه الله تبارك وتعالى إياه؛ ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة» .

رواه: الإمام أحمد، وابن ماجه، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تقدم كلام الهيثمي فيه، وبقية رجالهما رجال الصحيح.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيد الأيام عند الله يوم الجمعة، فيه خلق آدم أبوكم، وفيه دخل الجنة، وفيه خرج، وفيه تقوم الساعة» .

رواه الطبراني في "الكبير". قال الهيثمي: "وفيه إبراهيم بن يزيد الجوزي، وهو ضعيف، وروي عن عبد الله بن سلام نحوه في حيدث طويل". انتهى.

قلت: وما قبله من الأحاديث يشهد له ويقويه.

وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «ما هلك قوم لوط؛ إلا في الأذان، ولا تقوم الساعة؛ إلا في الأذان» .

رواه الطبراني. قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح؛ غير آدم بن علي، وهو ثقة". قال الطبراني: "معناه عندي - والله أعلم -: في وقت أذان الفجر، وهو وقت الاستغفار والدعاء". ذكره الهيثمي عنه في "مجمع الزوائد".

وقد روى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: «إن الساعة تقوم وقت الأذان للفجر من يوم الجمعة للنصف من شهر رمضان» .

ص: 250

قال ابن كثير في "النهاية": "وهذا غريب يحتاج إلى دليل".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: «أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها نكتة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما هذه؟ ". قال: هذه الجمعة، فضلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع؛ اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب له، وهو عندنا يوم المزيد

(فذكر الحديث، وفي آخره:) وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة» .

رواه الإمام الشافعي في "مسنده"، وفي إسناده ضعف، ولبعضه شواهد مما تقدم من الأحاديث الصحيحة.

وعن أبي سلمة؛ قال: كان أبو هريرة رضي الله عنه يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: " إن في الجمعة ساعة (فذكر الحديث") . قلت: والله؛ لو جئت أبا سعيد! فسألته؟ فذكر الحديث، ثم خرجت من عنده، فدخلت على عبد الله بن سلام، فسألت عنها؟ فقال:«خلق الله آدم يوم الجمعة، وأهبط إلى الأرض يوم الجمعة، وقبضه يوم الجمعة، وفيه تقوم الساعة؛ فهي آخر ساعة» ....". الحديث.

رواه: الإمام أحمد، والبزار. قال الهيثمي:"ورجالهما رجال الصحيح".

باب

أن الساعة تأتي بغتة

قال الله تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} .

ص: 251

وقال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} .

وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} .

وقال تعالى: {بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} .

وقال تعالى: {أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} .

باب

ما جاء في قيام الساعة

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} .

وقال تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} .

وقال تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا} .

وقال تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} .

ص: 252

وقال تعالى: {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} .

وقال تعالى: {الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} .

وقد تقدم قريبا حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«فوالذي نفسي بيده؛ إن الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه أو يتبايعانه أبدا، وإن الرجل ليمدر حوضه فما يسقي فيه شيئا، وإن الرجل ليحلب ناقته فما يشربه أبدا، ويشتغل الناس» .

رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه". وقد رواه الطبراني بنحوه. قال الهيثمي:"ورجاله رجال الصحيح؛ غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة، وهو ثقة". وقال المنذري: "رواه الطبراني بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها» .

رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وابن حبان في "صحيحه". وهذا لفظ البخاري.

ولفظ مسلم: قال: «تقوم الساعة والرجل يحلب اللقحة فما يصل الإناء إلى فيه حتى تقوم، والرجلان يتبايعان الثوب فما يتبايعانه حتى تقوم، والرجل يلط في حوضه فما يصدر حتى تقوم» .

قوله: "يليط حوضه"؛ أي: يطينه.

ص: 253