المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فِي العَضُدِ، ونَاقَةٌ مِخْنَافٌ: خَنُوفٌ، لَيِّنَةُ اليَدَيْنِ فِي السَّيْرِ. والخَنْفُ: - تاج العروس من جواهر القاموس - جـ ٢٣

[مرتضى الزبيدي]

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب الفاءِ)

- ‌(فصل الْهمزَة مَعَ الفاءِ)

- ‌أث ف

- ‌(أَخ ف)

- ‌أَد ف

- ‌أَذ ف

- ‌أَر ف

- ‌(أز ف)

- ‌أس ف

- ‌أَش ف

- ‌أص ف

- ‌أُفٍّ ف

- ‌أك ف

- ‌أل ف

- ‌أَن ف

- ‌أَوف

- ‌(فصل الباءِ مَعَ الفاءِ)

- ‌(ب ر س ف)

- ‌ب ر ن ف

- ‌ب ر ن ج اش ف

- ‌ب اف

- ‌(فصل التَّاء مَعَ الْفَاء)

- ‌ت أُفٍّ

- ‌ت ح ف

- ‌(ت ر ف)

- ‌ت ف ف

- ‌ت ل ف

- ‌ت ن ف

- ‌ت اف

- ‌ث ح ف

- ‌ث ط ف

- ‌ث ق ف

- ‌ج أُفٍّ

- ‌ج ت ر ف

- ‌ج ح ف

- ‌ج خَ د ف

- ‌ج خَ ف

- ‌ج د ف

- ‌ج ذ ف

- ‌ج ر ف

- ‌ج ز ف

- ‌ج ع ف

- ‌ج ف ف

- ‌ج ل ف

- ‌(ج ل ن ف)

- ‌ج ل ن ف

- ‌ج ن د ف

- ‌ج ن ف

- ‌ج وف

- ‌(ج هـ ف)

- ‌ج ي ف

- ‌(فصل الْحَاء مَعَ الْفَاء)

- ‌ح ت ر ف

- ‌ح ت ف

- ‌ح ث ر ف

- ‌ح ث ف

- ‌ح ج ر ف

- ‌ح ج ف

- ‌ح ذ ر ف

- ‌ح ذ ف

- ‌ح ر ج ف

- ‌ح ر ش ف

- ‌ح ر ف

- ‌ر ق ف

- ‌ح ز ن ق ف

- ‌ح س ف

- ‌ح ش ف

- ‌ح ص ف

- ‌ح ض ف

- ‌ح ظ ف

- ‌ح ف ف

- ‌ح ق ف

- ‌ح ك ف

- ‌ح ل ف

- ‌ح ل ق ف

- ‌ح ن ت ف

- ‌ح ن ج ف

- ‌(ح ن ج ف)

- ‌ح ن ف

- ‌ح وف

- ‌ح ي ف

- ‌(فصل الخاءِ مَعَ الفاءِ)

- ‌خَ ت ر ف

- ‌خَ ن ت ف

- ‌خَ ج ف

- ‌خَ د ف

- ‌خَ ذ ر ف

- ‌خَ ذ ف

- ‌خَ ر ش ف

- ‌خَ ر ف

- ‌خَ ر ق ف

- ‌خَ ر ن ف

- ‌خَ ز ر ف

- ‌خَ ز ف

- ‌خَ س ف

- ‌خَ ش ف

- ‌خَ ص ف

- ‌خَ ص ل ف

- ‌خَ ض ف

- ‌خَ ض ر ف

- ‌خَ ض ل ف

- ‌خَ ط ر ف

- ‌خَ ن ظ ر ف

- ‌خَ ط ف

- ‌خَ ف ف

- ‌خَ ل ف

- ‌خَ ن ج ف

- ‌خَ ن د ف

- ‌خَ ن ض ر ف

- ‌خَ ن ط ر ف

- ‌خَ ن ظ ر ف

- ‌خَ ن ف

- ‌خَ وف

- ‌خَ ي ف

- ‌(فصل الدَّال مَعَ الفاءِ)

- ‌د أُفٍّ

- ‌د ر ع ف

- ‌د رف

- ‌د ر ن ف

- ‌د س ف

- ‌د ع ف

- ‌د غ ف

- ‌د ف ف

- ‌د ق ف

- ‌د ل ع ف

- ‌د ل ف

- ‌د ن ف

- ‌د وف

- ‌د هـ ف

- ‌د ي ف

- ‌(فصل الذَّال الْمُعْجَمَة مَعَ الفَاءِ)

- ‌ذ أُفٍّ

- ‌ذ ر ع ف

- ‌ذ ر ف

- ‌ذ ع ف

- ‌ذ ع ل ف

- ‌ذ ف ف

- ‌ذ ل ف

- ‌ذ ل غ ف

- ‌ذ وف

- ‌ذ هـ ف

- ‌ذ ي ف

- ‌(فصل الراءِ مَعَ الفاءِ)

- ‌ر أُفٍّ

- ‌ر ج ف

- ‌ر ح ف

- ‌ر خَ ف

- ‌ر د ف

- ‌ر د ع ف

- ‌رذع ف

- ‌ر ز ف

- ‌ر س ف

- ‌ر ش ف

- ‌ر ص ف

- ‌ر ض ف

- ‌ر ع ف

- ‌ر غ ف

- ‌ر ف ف

- ‌ر ق ف

- ‌ر ك ف

- ‌ر ن ف

- ‌ر هـ ف

- ‌روف

- ‌ر ي ف

- ‌(فصل الزَّاي مَعَ الفاءِ)

- ‌ز أُفٍّ

- ‌ز ح ف

- ‌ز ح ن ق ف

- ‌ز ح ل ف

- ‌ز خَ ر ف

- ‌ز خَ ف

- ‌ز د ف

- ‌ز ر ف

- ‌ز ر ق ف

- ‌ز ع ر ف

- ‌ز ع ف

- ‌ز ع ن ف

- ‌ز غ ر ف

- ‌ز غ ف

- ‌ز ف ف

- ‌ز ق ف

- ‌ز ل ح ف

- ‌ز ل ف

- ‌ز ن ح ف

- ‌ز ن ف

- ‌ز وف

- ‌زه ر ف

- ‌ز هـ ف

- ‌ز هـ ل ف

- ‌ز ي ف

- ‌(فصل السِّين الْمُهْملَة مَعَ الفاءِ)

- ‌س أُفٍّ

- ‌س ج ف

- ‌س ح ف

- ‌س خَ ف

- ‌س د ف

- ‌س ر ف

- ‌س ر ع ف

- ‌س ر ن ف

- ‌س ر هـ ف

- ‌س ع ف

- ‌س ف ف

- ‌س ق ف

- ‌س ك ف

- ‌س ل ف

- ‌س ل ح ف

- ‌س ل خَ ف

- ‌س ل ع ف

- ‌س ل غ ف

- ‌س ن ج ل ف

- ‌س ن د ف

- ‌س ن ع ف

- ‌س ن هـ ف

- ‌س ن ف

- ‌س وف

- ‌س هـ ف

- ‌س ي ف

- ‌(فصل الشين مَعَ الْفَاء)

- ‌ش أُفٍّ

- ‌ش ح ذ ف

- ‌ش ح ف

- ‌ش خَ ف

- ‌ش د ف

- ‌ش ذ ح ف

- ‌ش ذ ف

- ‌ش ر ح ف

- ‌ش ر س ف

- ‌ش ر ش ف

- ‌ش ر ع ف

- ‌ش ر غ ف

- ‌ش ر ف

- ‌ش ر ن ف

- ‌ش ر هـ ف

- ‌ش س ف

- ‌ش ط ف

- ‌ش ط ن ف

- ‌ش ظ ف

- ‌ش ع ف

- ‌ش غ ف

- ‌ش ف ف

- ‌ش ق ف

- ‌ش ق د ف

- ‌ش ق ر ف

- ‌ش ك ف

- ‌ش ل خَ ف

- ‌ش ل ع ف

- ‌ش ل غ ف

- ‌ش م ر ف

- ‌ش ل ف

- ‌ش ن ح ف

- ‌ش ن خَ ف

- ‌ش ن د ف

- ‌ش ن ط ف

- ‌ش ن ظ ف

- ‌ش ن ع ف

- ‌ش ن غ ف

- ‌ش ن ق ف

- ‌ش ن ف

- ‌ش وف

- ‌ش ي ف

الفصل: فِي العَضُدِ، ونَاقَةٌ مِخْنَافٌ: خَنُوفٌ، لَيِّنَةُ اليَدَيْنِ فِي السَّيْرِ. والخَنْفُ:

فِي العَضُدِ، ونَاقَةٌ مِخْنَافٌ: خَنُوفٌ، لَيِّنَةُ اليَدَيْنِ فِي السَّيْرِ. والخَنْفُ: الحَلْبُ بأَرْبَعِ أَصَابِعَ، ويَسْتَعِينُ مَعهَا بالإبْهَامِ، وَمِنْه حديثُ عبدِ الملكِ، أَنَّه قَالَ لِحَالِبِ نَاقَةٍ كَيفَ تَحْلِبُ هَذِه النَّاقَةَ، أَخَنْفاً، أَم مَصْراً، أَم فَطْراً ورأَيْتُ فِي هامِش الصِّحاحِ، عَن أَبي بكرٍ: جَمَلٌ خِنِفَّ العُنُقِ،)

كزِمِكّى: شَدِيدُه، وَقد تقدَّم مِثْلَه فِي ج ن ف فَلْيُنْظَرْ.

‌خَ وف

{خَافَ الرَّجُلُ،} يَخَافُ، {خَوْفاً، وخَيْفاً هَكَذَا هُوَ مضبُوطٌ بالفَتْحِ، وَهُوَ أَيضاً مُقْتَضَى سِياقَهِ، والصَّحيحُ أَنَّهُ بالكَسْرِ، وَهُوَ قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ، وَهَكَذَا ضَبَطَه بالكَسْرِ، وَفِيه كَلَامٌ يَأْتِي قَرِيباً،} ومَخَافَةٌ، وأَصْلُهُ: {مَخْوَفَةٌ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعرِ:

(وَقد} خِفْتُ حتَّى مَا تَزِيدُ مَخَافَتِي

عَلَى وَعِلٍ فِي ذِي المَطَارَةِ عَاقِلِ)

{وخِيفَةً، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ، وَمِنْه قَوْلُهُ تعالَى: وْاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً، وَقَالَ غيرُه:} الخِيفُ، {والخِيفَةُ، اسْمانِ، لَا مَصْدَرانِ، وأَصلُهَا} خِوْفَةً، صَارَتِ الواوُ يَاءً، لاِنْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وجَمْعُهَا {خِيَفٌ، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي سائرِ النُّسَخِ، بكَسرٍ ففَتْحٍ، والصَّوابُ بالكَسْرِ، وَمِنْه قَوْلُ صَخَرِ الْغَيِّ الهُذَلِيِّ:

(فَلَا تَقْعُدَنَّ علَى زَخَّةٍ

وتَضْمَرَ فِي الْقَلْبِ وَجْداً} وخِيفَا)

هَكَذَا أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ، وجَعَلَهُ جَمْعَ! خِيفَةٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي

ص: 287

كَيفَ هَذَا لأَنَّ المَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ إِلَاّ قَلِيلاً، قَالَ: وَعَسَى أَنْ يكونَ هَذَا مِنَ المَصَادِرِ الَّتِي قد جُمِعَتْ، فيَصِحُّ قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ.

قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ، يَخَافُ، خَوْفاً، وإِنَّمَا صارتِ الواوُ أَلِفاً فِي يَخَافُ لأَنَّهُ على بِنَاءِ عَمِلَ يَعْمَلُ، فاسْتَثْقَلُوا الواوَ، فأَلْقَوْها، وفيهَا ثَلاثةُ أَشْيَاءَ، الحَذْفُ، والصَّرْفُ، والصَّوْتُ ورُبَّمَا أَلْقَوا الحَرْفَ بصَرْفِهَا، وأَبْقَوا مِنْهَا الصَّوْتَ، وقالُوا: يَخافُ، وَكَانَ حَدُّهُ {يَخْوَفُ، بالْوَاوِ مَنْصُوبةً، فأَلْقَوُا الواوَ واعْتَمَدَ الصَّوْت على صَرْفِ الواوِ، وَقَالُوا: خافَ، وَكَانَ حَدُّه} خَوِفَ، بالوَاوِ مكسورَةً، فأَلْقَوُا الواوَ بصَرْفِهَا، وأَبْقَوُا الصَّوْتَ، وَاعْتمد الصوتُ. علَى فَتْحَةِ الخاءِ، فصارَ مَعَهَا أَلِفاً لَيِّنَةً. وأَمَّا قَوْلُ الشاعرِ:

(أَتَهْجُرُ بَيْتاً بِالْحِجَازِ تَلَفَّعَتْ

بِهِ {الْخَوْفُ والأَعْدَاءُ أَمْ أَنتَ زَائِرُهْ)

وإِنَّمَا أَرَاد} بالخَوْفِ المَخَافَةَ، فأَنَّثَ لذَلِك. أَي: فَزَعَ فَهُوَ {خَائِفٌ، والأَمْرُ مِنْهُ} خَفْ، بفَتْحِ الخاءِ، وهُمْ {خُوَّفٌ} وخِيَّفٌ، كَسُكَّرٍ، وقِنَّبٍ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: خُوَّفٌ، {وخُيَّفٌ، مِثْلُ قِنَّبٍ، ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ومِن خُيَّفٍ، كسُكَّرٍ، قِرَاءَةُ ابنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَاّ} خُيُّفاً، قَالَ الكِسَائِيُّ: مَا كَانَ من بَنَاتِ الوَاوِ مِن ذَواتِ الثَّلاثةِ أَوْجُهٍ: يُقَال: {خَائِفٌ، وخُيَّفٌ،} وخَوْفٌ، وَنَحْو

ص: 288

ُ ذَلِك كذلِكَ، فَفِي سِيَاقِ عِبَارَةِ المُصَنِّفِ قُصُورٌ لَا يَخْفَى. قَالَ غيرهُ: قَوْمٌ) {خَوْفٌ:} خَائِفُونَ، أَو هَذِه اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَمِنْه قَولُه تعالَى:) {خَوفاً وطَمَعَاً (، أَي: اعْبُدُوه} خَائِفِينَ عَذَابَهُ، طَامِعِينَ فِي ثَوَابِهِ. {والْخَوْفُ أَيضاً: الْقَتْلُ، قِيلَ: ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى:) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والجُوعِ (هَكَذَا فَسَّرَهُ اللِّحْيَانِيُّ. الخَوْفُ أَيضاً: الْقِتَالُ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى:) فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ (، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تعالَى:) وإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَو الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ (، هَكَذَا فَسَّرَه اللِّحْيانِيُّ. الخَوْفُ أَيضاً: الْعِلْمُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى:) وَإِنِ امْرَأَةٌ} خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً (كَذَا قَوْلُه تعالَى:) فَمَن خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً (، هَكَذَا فَسَّرَه اللِّحْيَانِيُّ. الخَوْفُ: أَدِيمٌ أَحْمَرُ، يُقَدُّ مِنْهُ أَمْثَال السُّيُورِ ثمَّ يُجْعَلُ على تِلْكَ السُّيُورِ شَذْرٌ، تَلْبَسُه الجاريَةُ، الثَّلاثَةُ عَن كُرَاعٍ، لُغَةٌ فِي الْحَوْف بِالْمُهْمَلَةِ، وَهِي أَوْلَى، كَمَا فِي اللِّسَانِ. ورَجُلٌ {خَافٌ:} خَائِفٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلْتُ الخَلِيلَ عَن! خَافٍ، فَقَالَ: يَصْلُح أَنْ يكونَ فَاعِلا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ، ويصْلُحُ أَنْ يكونَ فَعِلاً، قَالَ: وعلَى أَيِّ الوَجْهَيْنِ وَجَّهْتَ، فتَحْقِيرُهُ بالوَاوِ، وَفِي الصِّحاحِ: ورُبَّمَا قالُوا: رَجُلٌ خافٌ: أَي: شَدِيدُ الْخَوْفِ، جَاءُوا بِهِ على

ص: 289

فَعِلٍ، مِثْل فَرِقٍ، وفَزِعٍ، كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ صَاتٌ: أَي شَدِيدُ الصَّوتِ. {والْخَافَةُ: جُبَّةٌ مِن أّدَمٍ، يَلْبَسُهَا الْعَسَّالُ، وَهَكَذَا فَسَّرَ الأَخْفَشُ قَولَ أَبي ذُؤَيْبٍ الآتِي، وَقيل: فَرْوَةٌ يَلْبَسُهَا الَّذِي يَدْخُلُ فِي بيُوُتِ النَّحْلِ، لِئَلَاّ تَلْسَعَهُ، أَو خَرِيطَةٌ مِنْهُ ضَيِّقَةٌ الأَعلَى، وَاسِعَةُ الأَسفَلِ، يُشْتَارُ فِيها الْعَسَلُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ، وأَنشَدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:

(تَأَبَّطً} خَافَةً فِيهَا مِسَابٌ

فَأَصْبَحَ يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ)

أَو سُفرَةٌ كَالْخَرِيطَةِ مُصَعَّدَةٌ، قد رُفِعَ رَأْسُهَا لِلْعَسَلِ، نَقَلَهُ السُّكَّرِيُّ، فِي شَرحِ قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ.

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: عَيْنُ خَافَةٍ، عِنْد أَبي عليٍّ ياءٌ، مَأْخُوذةٌ مِن قَوْلِهِم: النَّاسُ {أَخْيَافٌ، أَي: مُخْتِلَفُون، لأَنَّ} الْخَافةَ خَرِيطَةٌ مِن أَدَمٍ مَنْقُوشَةٌ بأَنْواع مُخْتَلِفَةٍ من النَّقْشِ، فعلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغي أَنْ يَذْكُرَ الْخَافةَ فِي فِعْلِ) خيف (. {وخُفْتُه،} أَخُوفُهُ، كَقُلْتُهُ أَقُولُهُ: غَلَبْتُهُ {بِالْخَوْفِ، أَي: كَانَ أَشَدَّ خَوْفاً مِنْهُ، وَقد} خَاوَفَهُ {مُخَاوَفَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: هَذَا طَرِيقٌ} مَخُوفٌ: إِذا كَانَ {يُخَافُ فِيهِ، وَلَا يُقَال:} مُخِيفٌ، يُقَال: وَجَعٌ مُخِيفٌ، لأَّن الطَّرِيقَ لَا {تُخِيفُ، وإِنَّمَا} يُخافُ قَاطعُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهَكَذَا خَصَّ ابنُ السِّكّيتِ بالمَخُوف الطَّرِيقَ، وذكَر هَذَا الوَجْهَ الَّذِي ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، وخَصَّ بالمُخِيفِ الوَجَعَ. وَقَالَ غيرُه: طَرِيقٌ مَخُوفٌ، {ومُخِيفٌ:} يَخَافُهُ النَّاسُ، ووَجَعٌ مَخُوفٌ، ومُخِيفٌ! يُخِيفُ مَنْ رَآهُ.

ص: 290

وَفِي الحَدِيثِ:) مَنْ {أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ} أَخَافَهُ اللُهُ تَعَالَى (، وَفِي آخَرَ:){أَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ} تُخِيفَكُمْ (، أَي احْتَرِسُوَا مِنْهَا، فإِذا ظَهَرَ مِنْهَا شَيْءٌ فَاقْتُلُوه، المَعْنَى اجْعَلُوها {تَخافُكُم، واحْمِلُوهَا)

علَى} الخَوْف مِنْكُم، لأنَّهَا إِذا أَرَادَتْكُم ورَأَتْكُم تَقْتُلُونَهَا فَرَّتْ مِنْكُم. {والْمُخِيفُ: الأَسَدُ الَّذِي يُخِيفُ مَنْ رَآهُ، أَي يُفْزِعُه، قَالَ طُرَيْحٌ الثَّقَفِيُّ:

(وُقُصٌ تُخِيفُ وَلَا تَخَافُ

هَزَبِرٌ لِصُدُورِهِنَّ حَطِيْمُ)

وحَائِطٌ} مُخِيفٌ: إِذَا خِفْتَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْكَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حَائِطٌ مَخُوفٌ، إِذا كَانَ يُخْشَى أَنْ يَقَع هُوَ. {وخَوَّفَهُ، تَخْوِيفاً:} أَخَافَهُ أَو {خَوَّفَهُ: صَيَّرَهُ بِحَالٍ} يَخافُهُ النَّاسُ وَقيل: إِذا جَعلَ فِيهِ الخَوْفَ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه:{خَوَّفَه: جَعَلَ الناسَ} يَخافُونَه، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) إِنَّمَا ذالكُمُ الشَّيْطَانُ {يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ (، أَي:} يُخَوِّفُكُم فَلا {تَخَافُوه، كَمَا فِي العُبابِ، وَقيل: يَجْعَلَكُم} تَخافُونَ أَوْلِيَاءَهُ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَي {يُخَوِّفُكم بأَوْلِيَائِهِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَاهُ تَسْهِيلاً لِلْمَعْنَى الأَوَّلِ.} وتَخَوَّفَ عَلَيْهِ شَيْئاً: {خَافَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) } تَخَوَّفَ الشَّيءَ: تَنَقَّصَهُ، وأَخَذَ مِن أَطْرَافِهِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وَفِي اللِّسَانِ: تَنَقَّصَهُ مِن حَافَاتِه، قَالَ الفَرَّاءُ: وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) أَوْ يَأْخَذَهُمْ عَلَى! تَخَوُّف (، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ العَرَبِ، وَقد أَتَى التَّفْسِيرُ بالحاءِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعنَى التَّنَقُّصِ أَنْ يَنْقُصَهم فِي أَبْدَانِهم

ص: 291

وأَمْوَالِهِمْ وثِمَارِهم، وَقَالَ ابْن فَارس: إِنَّهُ مِن بابِ الإِبْدَالِ، وأَصْلُهُ النُّونُ، وأَنْشَدَ:

( {تَخَوَّفَ السَّيرُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِداً

كَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ)

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: ويجوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: أَو يَأْخُذَهم بعد أَن} يُخيفهَم، بأَنْ يُهْلِكَ قَرْيَةً {فتَخافُ الَّتِي تَليهَا، وأَنْشَدَ الشِّعْرَ المذكورَ، وَإِلَى هَذَا المَعْنَى جَنَحَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي اللِّسَانِ: السَّفَنُ: الحَديدةُ الَّتِي تُبْرَدُ بهَا القِسيُّ، أَي: تَنَقَّصَ، كَمَا تأْكلُ هَذِه الحَديدَةُ خَشَبَ القِسِيُّ.

وَقد رَوَى الجَوهَرِيُّ هَذَا الشِّعْرَ لِذِي الرُّمَّةِ، ورَوَاهُ الزَّجَّاجُ، والأَزْهَرِيُّ، لابنِ مُقْبِلِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لَهُمَا، وَروَى صاحِبُ الأَغَانِي فِي تَرْجَمَةِ حَمّادٍ الرّاوِيَةِ أَنُّه لابْنِ مُزَاحِمٍ الثُّمَالِيِّ، ويُرْوَى لعبدِ الليثِ بنِ العَجْلانِ النَّهْدِيّ. قلتُ: وعَزَاهُ البَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِه إِلى أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ، وَلم أَجِدْ فِي ديوَان شِعْرِ هُذَيْلٍ لَهُ قصيدةً على هَذَا الروِيِّ.} وخَوَافٌ، كَسَحَابٍ: نَاحِيَةٌ بِنَيْسَابُورَ. يُقَال: سَمِعَ {خَوَافَهُمْ: أَي ضَجَّتَهُمْ، نَقَلَهُ الصاغَانِيُّ. وممّا يستدركُ عَلَيْهِ:} تَخَوَّفَهُ: {خَافَهُ،} وأَخَافَهُ إِيَّاهُ {إِخَافاً، كَكِتَابٍ، عَن اللِّحْيَانِيُّ، وثَغْرٌ مُتَخَوَّفٌ، ومُخِيفٌ:} يُخَافُ مِنْهُ، وَقيل: إِذا كَانَ الخَوْفُ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِهِ، {وأَخافَ الثَّغْرُ: أَفزَعَ، ودَخَلَ الخَوْفُ مِنْهُ: ومِنَ المَجَازِ: طَرِيقٌ} خَائِفٌ: قَالَ الزَّجَاجُ: وقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:

ص: 292

يُصَابُونَ فِي فَجٍّ مِنَ الأَرِض خَائِفِ هُوَ فاعلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ. وَحكى اللِّحْيَانِيُّ: {خَوِّفْنَا، أَي رَقِّقْ لنا القُرْآنَ والحَدِيثَ حتَّى} نَخَافَ. {والخّوَّافُ، كشَدَّاد:)

طائرٌ أَسْوَدُ، قَالَ ابنُ سِيدَة: لَا أَدْرِي لِمَ سُمِّيَ بِذلك.} والْخَافَةُ: العَيْبَةُ، وَفِي الحَدِيث:) مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ {خَافَةِ الزَّرْعِ (. قيل:} الْخَافَةُ: وِعَاءُ الحَبِّ، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا وِقَايَةٌ لَهُ، والرِّوايَةُ بالمِيمِ. {والخَوْفُ: نَاحِيَةٌ بعُمَانَ، هَكَذَا ذَكَرُوا، والصَّوابُ بالْحَاءِ. وَمَا} أَخْوَفَنِي عَليكَ. {وأَخْوَفُ مَا} أَخَافُ عليكُمْ كذَا. وأَدْرَكَتْهُ {المَخَاوِفُ.} وتَخَوَّفَه حَقَّهُ: تَهَضَّمَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. {والتَّخْوِيفُ: التَّنَقُّصُ، يُقَال:} خَوَّفَهُ، {وخَوَّفَ مِنْهُ، ورَوَىَ أَبو عُبَيْد بَيْتَ طَرَافَةَ:

(وجَامِلٍ} خَوَّفَ مِنْ نِيبِهِ

زَجْرُ الْمُعَلَّى أُصُلاً والسَّفِيحْ)

يَعْنِي أَنَّهُ نَقَصَها مَا يُنْحَرُ فِي المَيْسِرِ مِنْهَا، ورَوَى غَيْرهُ: خَوَّعَ مِن نَبْتِهِ. وخَوَّفَ غَنَمَهُ: أَرْسَلَهَا قِطْعَةً قِطْعَةً. {وخَافُ: قَرْيَةٌ بالعَجَمِ، وَمِنْهَا الشيخُ زَيْنُ الدِّيْنٍِ} الخَافِيُّ، صُوفيٌّ مِن أَتْبَاعِ الشيخِ يوسفَ العَجَمِيِّ، كَانَ بالقاهرِة، ثمَّ نَزَحَ عَنْهَا، ثمَّ قَدِمَها سنة وَمَعَهُ جَمْعٌ مِنْ أَتْبَاعِهِ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ. قلتُ: وَهُوَ أَبو بَكْرِ بنِ محمدِ ابنِ عليٍّ الخَافِيُّ، ويُقَال:! الخَوَافيُّ،

ص: 293