المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثالثأثر الحضارة العربية في الأندلس على أوروبا - تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌مُقَدِّمَة

- ‌البَابُ الأَوَّلفتح العرب لإسبانيا واستقرارهم فيها

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلمقدمة في الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إسبانيا قبيل الفتح العربي

- ‌الفَصْلُ الثَّانِيفتح العرب لإسبانيا

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثالنشاط الحربي للعرب في شمال إسبانيا والتوغل في فرنسا

- ‌الفَصْلُ الرَّابِعاستقرار العرب واستيطانهم في إسبانيا

- ‌البَابُ الثَّانِيعهد الإمارة في الأندلس

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلدخول عبد الرحمن بن معاوية الأندلس وتأسيس الإمارة الأموية

- ‌الفَصْلُ الثَّانِيأعمال الأمراء الأمويين في تثبيت السلطة والاستقرار

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثعلاقة الدولة العربية الإسلامية مع الإمارات الإسبانية في الشمال

- ‌البَابُ الثَّالِث" عصر الخلافة

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلتولية عبد الرحمن الناصر

- ‌الفَصْلُ الثَّانِيالأخطار الخارجية الأندلس والممالك الإسبانية الشمالية:

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثالمظاهر الحضارية

- ‌الفَصْلُ الرَّابِعالأندلس بعد وفاة الناصر

- ‌البَابُ الرَّابِع [[سقوط الخلافة وفكرة عن دويلات الطوائف]]

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلسقوط الخلافة

- ‌الفَصْلُ الثَّانِيفكرة عامة عن أهم دويلات الطوائف

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثعصر المرابطين 484 - 540 هـ/1092 - 1145 م

- ‌الفَصْلُ الرَّابِععصر مملكة غرناطة (الأندلس الصغرى)

- ‌الفَصْلُ الخَامِسالمسلمون بعد سقوط غرناطة (الموريسكيون)

- ‌البَابُ الخَامِسحضارة العرب في الأندلس

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلتاريخ الفكر العربي في الأندلس

- ‌الفَصْلُ الثَّانِيالنظم السياسية العربية في الأندلس

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثأثر الحضارة العربية في الأندلس على أوروبا

الفصل: ‌الفصل الثالثأثر الحضارة العربية في الأندلس على أوروبا

‌الفَصْلُ الثَّالِث

أثر الحضارة العربية في الأندلس على أوروبا

لسنا بحاجة إلى ذكر التفاصيل من أجل التدليل على عصر التخلف الذي ساد أوروبا عندما كانت أمة العرب والإسلام في عصر ازدهارها الفكري، فقد يكفينا في هذا المجال شهادة بعض العلماء الأوروبيين الذين كتبوا عن حضارة العرب وأثرها في تكوين الفكر الأروبي (1).

بدأ تأثير الحضارة الأندلسية في أوروبا منذ القرن الثامن الميلادي، ولقد اتخذ هذا التأثير صوراً وأشكالاً متعددة نظراً للحالة التي كانت عليها أوروبا حينئذ. ويمكن تمييز ثلاث مراحل لأثر الحضارة الأندلسية في أوروبا ابتداءً من بدايتها الأولى وحتى عصر النهضة وهي:

1 -

عصر التأثير غير المباشر:

استقر العرب في الأندلس ما يقارب ثمانية قرون بلغت فيها الحضارة العربية الذروة، وكانت هذه الحضارة تشع من حواضر قرطبة وغرناطة وإشبيلية وسرقسطة وطليطلة وغيرها. وكان محبو العلم في أوروبا يهرعون إلى مراكز الحضارة الأندلسية ويقضون السنوات الطوال في الدراسة والتتبع، والإطلاع على كتب العرب فيها. وفي مقدمة هؤلاء الراهب الفرنسي (جربرت دي أورياك) الذي وفد إلى الأندلس على عصر الحكم المستنصر (350 - 366 هـ)، واهتم بصورة خاصة بدراسة العلوم الرياضية وبرع

(1) ينظر، هونكة، شمس العرب، ص 359 وما بعدها، لويس يونغ، العرب وأوروبا، ص 11 - لوبون، حضارة العرب، ص 675 وما بعدها.

ص: 476

فيها حتى خيل لعامة فرنسا -بعد رجوعه- آنذاك بأنه ساحر (2)، وأصبح فيما بعد بابا روما باسم البابا سلفستر الثاني (390 - 394 هـ) وله دوره البارز في نشر علوم العرب في أوروبا (3).

كما وجدت نسخة لاتينية من حكم بقراط كانت تستخدم في التدريس في مدينة شارتر بفرنسا عام 382 هـ/991 م، فعللت هذه الظاهرة بوجود نفوذ عربي مبكر في فرنسا، لأن هذه النسخة كانت عن أصل عربي، ذلك لأن الغرب اللاتيني كان يجهل في هذا العصر جهلاً تاماً أي شيء من الأصول اليونانية لأعمال اليونان القدماء (4).

ونستنتج افتراضاً من ظروف هرمان الكسيح (1013 - 1034 م) وهو ابن أمير دالماسيا من أصل سويسري وقد كتب في الرياضيات والتنجيم عن تأثير الحضارة العربية الأندلسية. فهذا الأمير لظروفه المرضية لم يزر الأندلس، إلا أنه استفاد أولاً من ترجمات لأعمال عربية كالتي وجدت في شارتر أو التي عملت لجربرت، واستفاد ثانياً من الطلاب الأوروبيين العائدين من الأندلس والذين كانوا يمرون بدير (ريخناو) الذي يقيم به هرمان ويقضون فيه فترة قبل رجوعهم إلى بلادهم. وعن هؤلاء نقل هرمان كل ما جلبوه من الآلات الفلكية العربية وفي مقدمتها الاسطرلاب (5).

وإذا كانت هذه الظواهر جهوداً فردية قام بها بعض الأفراد أو بعض الأديرة، فإن بعثات علمية أرسلت إلى الأندلس ذات طابع رسمي من قبل حكومات بعض الدول الأروبية.

أخذت البعثات الأوروبية تتوالى تترى على الأندلس بأعداد متزايدة سنة بعد أخرى حتى بلغت سنة 312 هـ في عهد الخليفة الناصر زهاء سبعمائة طالب وطالبة. وكانت إحدى هذه البعثات من فرنسا برئاسة الأميرة (اليزابث) ابنة خال الملك لويس السادس ملك فرنسا. وبعث فيليب ملك بافاريا إلى الخليفة هشام الثاني (توفي حوالي عام

(2) ينظر، جلال مظهر، حضارة الإسلام، ص 396 وما بعدها - عبد الرحمن بدوي، دور العرب في تكوين الفكر الأوروبي، ص 5 - 6 - رينو، غزوات العرب، ص 296.

(3)

حيدر بامات، دور المسلمين في بناء المدنية الغربية، ص 33 - السامرائي، الثغر الأعلى، ص 8 - دراسات في تاريخ الفكر العربي، ص 385.

(4)

جلال مظهر، حضارة الإسلام، ص 501 - 502.

(5)

هونكه، شمس العرب، ص 140 - سليم طه التكريتي:" أوروبا ترسل بعثاتها إلى الأندلس " مجلة الوعي الإسلامي، العدد 37 (الكويت: 1968)، ص 92.

ص: 477

403 هـ) بكتاب يطلب إليه أن يأذن له بإرسال بعثة من بلاده إلى الأندلس للإطلاع على مظاهر التقدم الحضاري فيها والاستفادة منها. فوافق الخليفة هشام، وجاءت بعثة هذا الملك برئاسة وزيره المدعو (ويلمبين)، الذي يسميه العرب (وليم الأمين)(6).

وسار ملوك آخرون من أوروبا على هذا النهج، فقد أوفد ملك ويلز بعثة برئاسة ابنة أخيه كانت تضم ثماني عشرة فتاة من بنات الأشراف والأعيان، وقد وصلت هذه البعثة مدينة إشبيلية برفقة النبيل (سفيلك) رئيس موظفي القصر في ويلز الذي حمل رسالة من ملكه إلى الخليفة هشام الثالث (ويبدو أنه هشام المعتد بالله الذي خلع عام 422 هـ)، وكان هدف هذه البعثة كما تقول الرسالة: " فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة فأردنا ولأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يسودها الجهل من أربعة أركان

" (7). وقد استقبل خليفة الأندلس البعثة أحسن استقبال، ورد على رسالة ملك ويلز، وقد حظيت هذه البعثة باهتمام رجال الدولة الذين قرروا أن يتم الإنفاق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين (8).

وقد كانت بعثة ملك بافاريا التي ترأسها وليم الأمين تتألف من (215) طالباً وطالبة وزعوا على جميع معاهد الأندلس لينهلوا من مواردها الثقافية. وتخبرنا الروايات بأن ثمانية من أفراد هذه البعثة اعتنقوا الدين الإسلامي ومكثوا في الأندلس ورفضوا العودة إلى بلادهم. ومن هؤلاء الثمانية ثلاث فتيات تزوجن بمشاهير من رجال الأندلس في ذلك الوقت وأنجبن عدداً من العلماء كان منهم عباس بن مرداس الفلكي (9).

وفي الوقت نفسه عمد بعض ملوك أوروبا إلى استقدام علماء الأندلس لتأسيس المدارس ونشر ألوية العلم والعمران. ففي خلال القرن التاسع الميلادي وما بعده وقعت حكومات هولنده وسكسونيا وإنكلترا على عقود مع حوالي تسعين من الأساتذة العرب في الأندلس بمختلف العلوم، وقد اختير هؤلاء من بين أشهر العلماء الذين كانوا يحسنون اللغتين الإسبانية واللاتينية إلى جانب اللغة العربية، ووقعت تلك الحكومات

(6) السامرائي، دراسات، ص 386.

(7)

سليم طه التكريتي: " أوروبا ترسل بعثاتها إلى الأندلس "، ص 90.

(8)

السامرائي، دراسات، ص 386 - 387.

(9)

سليم طه التكريتي: " أوروبا ترسل بعثاتها إلى الأندلس "، ص 90 وما بعدها.

ص: 478

عقوداً أخرى مع حوالي مائتي خبير عربي في مختلف الصناعات ولا سيما إنشاء السفن وصناعة النسيج والزجاج والبناء وفنون الزراعة. ولقد أقام بعض المهندسين العرب أكبر جسر على نهر التايمس في بريطانية عرف باسم (جسر هليشم Helichem) وهذه الكلمة تحريف لكلمة هشام خليفة الأندلس الذي أطلق الإنكليز إسمه على هذا الجسر عرفاناً بفضله لأن أرسل إليهم أولئك المهندسين العرب. وكذلك كان المهندسون العرب هم الذين شيدوا قباب الكنائس في بافاريا، ولا تزال توجد بإحدى المدن الألمانية (شتوتغارت) حتى اليوم سقاية ماء تدعى (أميديو Amedeo) وهو تحريف لكلمة أحمد المهندس العربي الذي بناها (10).

واستمرت عملية التأثير غير المباشر زهاء ثلاثة قرون، وقد عملت على وضع أول خطوة في طريق تغير العقلية الأوروبية.

2 -

عصر الترجمة من العربية إلى اللاتينية:

يبدأ هذا العصر من منتصف القرن الحادي عشر الميلادي إلى أواخر القرن الثالث عشر، وأول ما اهتم به المترجمون، هو ترجمة العلوم العربية المنقولة عن العلوم اليونانية أولاً، ومن ثم ترجمة العلوم العربية الإسلامية ثانياً.

بعد أن استرد الإسبان مدينة طليطلة عام 478 هـ/1085 م أصبحت على الحدود بين دولة العرب في الأندلس وبين الممالك الإسبانية وأوروبا. ولقد امتازت هذه المدينة بكثرة مكتباتها خصوصاً وقد انتقل إليها آلاف المجلدات من المشرق، وبقيت الثقافة العربية فيها حتى بعد سقوطها بيد الإسبان. وقامت فيها حركة ترجمة من قبل هيئة من المترجمين نقلوا فيها كتب العرب إلى اللاتينية.

وفي عهد مطران طليطلة (ريموندو 1126 - 1152 م) أسس معهداً للترجمة وعهد برئاسته إلى (دومنجو غنصالفة) الذي برز نشاطه ما بين عام 1130 وإلى عام 1180 م، والذي يعد أشهر رجال الترجمة في العصر الوسيط من العربية إلى اللاتينية عن طريق الإسبانية العامية (11). فقد كانت الطريقة في الترجمة أن يقوم يهودي مستعرب -ومن أشهرهم في معهد الترجمة بطليطلة إبراهام بن عزرا- بترجمة النص العربي شفوياً إلى اللغة الإسبانية العامية، ثم يتولى (غنصالفة) الترجمة إلى اللاتينية. ومن بين ما ترجمه

(10) ينظر، السامرائي، دراسات، ص 387 - سليم طه التكريتي:" أوروبا ترسل بعثاتها إلى الأندلس "، ص 90 وما بعدها.

(11)

السامرائي، دراسات، ص 389.

ص: 479

غنصالفة على هذا النحو مؤلفات الفارابي وابن سينا والغزالي. وشاركه في الترجمة أحياناً (خوان بن داوود) إذ اشتركا سوية في ترجمة كتاب (في النفس) لابن سينا، وشاركه أيضاً المترجمان الإنكليزيان (روبرت الكيتوني وأدلارد الباثي). واشتهر أدلارد الباثي بترجمة جداول في علم الفلك لمسلمة المجريطي عام 1126 م (12).

واستمرت حركة الترجمة في مدينة طليطلة في القرن الثالث عشر، ووفد إليها علماء أوروبا أمثال (ميخائيل سكوت) الذي ترجم كتباً لابن سينا. ومن كبار المترجمين في طليطلة (ماركوس) شماس طليطلة الذي ترجم بعض مؤلفات جالينوس الطبية -المترجمة إلى العربية أصلاً- كما ترجم القرآن الكريم وبعض كتب علم التوحيد، كما ترجم (هرمانوس المانوس) شرح ابن رشد على كتاب الأخلاق لأرسطو عام 1240 م.

ويلاحظ من أعمال ماركوس أن هناك دافعاً دينياً وراء اهتمام الأوروبيين في هذا القرن باللغة العربية، فقد أرادت الكنيسة الكاثوليكية أن تحول المسلمين إلى المسيحية، وأن تربط الكنائس الشرقية بروما بعد توحيدها. ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف، لا بد من تعلم العربية، وقد أثمر هذا الاهتمام أولاً بترجمة القرآن إلى اللاتينية تنفيذاً لفكرة بطرس الجليل (رئيس دير كلوني) الذي زار إسبانيا عام 1141 م في مهمة دينية، فأتيحت له فرصة مراقبة بدايات الصراع بين الأندلس والممالك الإسبانية، وكان ذلك أثناء حكم دولة الموحدين (13)، وقد توصل إلى أن القوة المسلحة لا تجدي نفعاً في محاربة الإسلام، وإنما ينبغي اللجوء إلى المنطق، وذلك بفهم الخصم أولاً، والإصغاء إلى جدله وحججه ثانياً، وبما أن القرآن هو المرجع الأول لدى المسلمين فقد وجب على الأوروبيين فهمه. ولتحقيق هذه الغاية قام بطرس الجليل بتكليف الراهب الإنكليزي (روبرت الكيتوني) الذي كان يدرس آنذاك الفلك العربي والرياضيات في إسبانيا، أن يترجم القرآن إلى اللاتينية وأجزل له العطاء، وقد لقيت ترجمته رواجاً واسعاً (14).

ومن الذين اهتموا بالدراسات العربية بدافع ديني هو (رامون لل) من أهل ميورقة الذي برز بعد استرجاع الجزائر الشرقية من يد المسلمين عام 627 هـ/1230 م، فقد درس اللغة العربية تسع سنوات على يد أسير مسلم، ثم نجح في تأسيس معهد لتدريس

(12) ينظر، أوليري، الفكر العربي، ص 234 - جلال مظهر، حضارة الإسلام، ص 523 - لويس يونغ، العرب وأوروبا، ص 12، ص 120.

(13)

ينظر، السامرائي، دراسات، ص 390.

(14)

ينظر، لوبون، حضارة العرب، ص 677 - لويس يونغ، العرب وأوروبا، ص 12 - 13 - عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 10.

ص: 480

العربية، وكان يؤمن بالحوار مع المسلمين مع الاعتقاد سلفاً بتفوق الدين المسيحي.

ولتحقيق هذا الغرض أبحر في عام 1291 م إلى تونس من أجل إجراء مناقشة علنية مع علماء المدينة حول أوجه الخلاف بين المسيحية والإسلام، وقد أدت المناقشة إلى طرده فعاد إلى أوروبا، ثم كرر العودة إلى تونس فثار عليه العوام وقتلوه عام 1316 م (15). وفي عهد ألفونسو الحكيم انتشرت حركة الترجمة من العريية إلى الإسبانية، فترجمت كتب كليلة ودمنة، وعشرات من كتب الفلك فكان لهذا أثره في قيام اللغة الإسبانية أولاً، ومن ثم تقدم الدراسات العلمية في إسبانيا وانتقالها إلى أوروبا ثانياً. وأنشأ ألفونسو الحكيم عام 1254 م جامعة إشبيلية وخصصها لدراسة العربية واللاتينية (16).

3 -

عصر الاستعراب - قمة التأثير العربي:

ويمتد هذا العصر من منتصف القرن الثالث عشر حتى منتصف القرن الخامس عشر. وقد اتصف هذا العصر بالقبول الأعمى لكل ما هو عربي، والنظر إليه باعتباره الحجة النهائية.

في هذه الفترة نستعرض أثر العلوم العربية المختلفة في تكوين الفكر الأوروبي في مختلف ميادينه:

ففي مجال الفكر الفلسفي، عرفت أوروبا في القرنين الثاني عشر والثالث عشر عن طريق الأندلس مؤلفات أرسطو، وأجزاء من فلسفة أفلوطين وأبرقلس، ومعالم من فلسفة أفلاطون وذلك بواسطة معاهد الترجمة في مدينة طليطلة، إذ قام المترجمون بترجمة كتاب البرهان من منطق أرسطو (أور جانون أرسطو) أي مؤلفات أرسطو المنطقية مثل (التحليلات الثانية - السماء والعالم - الكون والفساد)، كما ترجموا كتاب (الخير المحض) المنسوب إلى أرسطو. فكان لهذه الحركة أثر فعال في إخصاب الفكر الأوروبي الذي سرعان ما خضع لفلسفة أرسطو (17).

كما أثر الفلاسفة العرب في أوروبا عندما ترجمت مؤلفاتهم إلى اللاتينية وبعض

(15) لويس يونغ، العرب وأوروبا، ص 14.

(16)

جلال مظهر، حضارة الإسلام، ص 524 - هونكه، شمس العرب، ص 136 وما بعدها - عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 10.

(17)

ينظر، عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 30 - أرنست بنتس، " الثقافة الإسلامية تنقل الفلسفة اليونانية إلى أوروبا " ترجمة سليم طه التكريتي، مجلة المورد العدد 4 (بغداد: 1981)، ص 466 وما بعدها.

ص: 481

اللغات الأوروبية الحديثة. فترجم يوحنا الإسباني منطق ابن سينا، وترجم غنصالفة بمساعدة يوحنا الإسباني قسم الطبيعيات وقسم النفس وقسم الإلهيات من كتاب الشفاء لابن سينا أيضاً، كما ترجموا كتاب مقاصد الفلاسفة للإمام الغزالي وكتاب ينبوع الحياة لابن جبرول (توفي عام 450 هـ)(18). وقد تأثر شيخ المترجمين الأوروبيين غنصالفة بآراء فلاسفة الإسلام، فألف كتاباً نجد فيه آثار الفلسفة الإسلامية، ومن أشهر كتبه التي بدأ فيها تأثير ابن سينا وابن جبرول هو كتاب (صدور العالم - في خلود النفس - في التوحيد)، وعندما بدأ الأوروبيون قراءة كتب فلاسفة الإسلام بدأت النهضة الحقيقية للفكر الفلسفي الأوروبي (19).

وأول من أدخل فلسفة ابن رشد إلى أوروبا ميخائيل سكوت عام 1230 م، ولم يأت منتصف القرن الثالث عشر حتى كانت جميع كتب هذا الفيلسوف قد ترجمت إلى اللغة اللاتينية (20). ورسالة حي بن يقظان لمؤلفها أبي بكر بن طفيل، ترجمت إلى العبرية في القرن الرابع عشر الميلادي، وإلى اللاتينية في القرن الخامس عشر الميلادي، وبتوالي السنون ظهرت ترجمات بلغات مختلفة لهذه الرسالة (21).

أما أثر التصوف الإسلامي في نشأة التصوف الأوروبي، فقد أثرت آراء الصوفي الأندلسي ابن عباد الرندي (توفي عام 720 هـ) على آراء الصوفي الإسباني يوحنا الصليبي. ومن المعروف أن ابن عباد الرندي كان صوفياً على الطريقة الشاذلية - سبق يوحنا الصليبي بمائتي سنة، ويبدو أن التوافق بين آراء العالمين جاء نتيجة، أن الطريقة الشاذلية كانت واسعة الانتشار في المغرب والأندلس في القرن الرابع عشر والخامس عشر الميلادي، ولا بد أنها ظلت عميقة التأثير والانتشار بين المسلمين الذين غلبوا على أمرهم وبقوا في إسبانيا بعد إخراج العرب منها عام 1492 م، وعن هؤلاء تلقى يوحنا الصليبي علمه بالطريقة الشاذلية (22).

(18) شاخت وبوز ورث، تراث الإسلام، ج 2، ص 264 - 265 - عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 30 - 31.

(19)

عبد الرحمن بدوي، دور العرب، 31.

(20)

حسني أحمد، الحضارة العربية، ص 97 - 98.

(21)

ضياء أولكن، " أثر الفكر العربي الإسلامي في الفلسفة الغربية " ترجمة عبد الصاحب السعدي، مجلة المورد، العدد 4، ص 410 - ينظر شاخت وبوز ورث، تراث الإسلام، ج 2، ص 273.

(22)

عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 25 - 27.

ص: 482

وفي مجال التصوف فقد أثر الغزالي في فكر العالم الفرنسي المشهور (بسكال) صاحب الحجة المشهورة في إثبات وجود الآخرة والتي تسمى رهان بسكال، حيث حاول إقناع المنكرين للآخرة الإيمان بوجودها، وهذه الحجة ذكرها الغزالي في معظم كتبه (23). أما تفسير الاتفاق بين آراء الغزالي وآراء بسكال حول هذه الحجة، فإن بسكال عرف كلام الغزالي إما عن طريق مستشرق معاصر لبسكال، أو أنه عرف آراء الغزالي أثناء إطلاعه على كتاب (خنجر الإيمان) لريموندو مارتين، والذي ثبت أن بسكال استفاد منه وهو يكتب دفاعه عن الدين (24). هذا مع العلم أن الإمام الغزالي عرف في أوروبا بأنه صاحب كتاب مقاصد الفلاسفة، لا صاحب كتاب الإحياء (25).

كما كان لمحيي الدين بن عربي الأندلسي أثر كبير على عقول النساك الأوروبيين، والذين حببه إليهم أنه دعى إلى وحدة الأديان.

ومن المعروف أن أول الفلاسفة الصوفيين من أهل الغرب هو (جوهان أوكهارت) الألماني الذي عاش في القرن التالي لعصر محيي الدين بن عربي (القرن الثالث عشر) ودرس في جامعة باريس التي كانت تعتمد على الثقافة الأندلسية في الحكمة والعلوم (26). وأثر محيي الدين بن عربي في دانته الشاعر الإيطالي المشهور الذي استمد مادة غزيرة لكتابه (الكوميديا الإلهية) من التصورات الأخروية الإسلامية، وبخاصة ما ورد منها عند ابن عربي (27).

أما في مجال الفكر العلمي فتأثير الأندلس كبير جداً، فكانت مدارس الطب الأوروبية تستخدم الكتب الطبية العربية المترجمة إلى اللاتينية وبخاصة كتب الرازي وابن سينا (28). فكتاب الحاوي للرازي كان أحد الكتب التسعة التي تتكون منها مكتبة الكلية الطبية في باريس عام 1395 م، وعندما أراد الملك لويس الحادي عشر استنساخه اضطر

(23) ينظر، إحياء علوم الدين، ج، ص 365 - 366.

(24)

عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 27 - 28 - ضياء أولكن، " أثر الفكر العربي الإسلامي "، ص 412 - 413.

(25)

السامرائي، دراسات، ص 394.

(26)

حسني أحمد، الحضارة العربية، ص 97 - عباس محمود العقاد، أثر العرب في الحضارة الأوروبية، ص 97.

(27)

عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 49 وما بعدها.

(28)

لويس يونغ، العرب وأوروبا، ص 128.

ص: 483

إلى دفع مبلغ كبير من الذهب والفضة مقابل استعارته. وطبع هذا الكتاب مرات عديدة في أوروبا بترجمته اللاتينية. أما كتابه المنصوري فقد ترجم إلى اللاتينية عام 1489 (29).

أما كتاب التصريف لخلف بن عباس الزهراوي (توفي عام 427 هـ) فقد استمر مدة خمسة قرون العمدة في الأمور الجراحية في أوروبا، وقد ترجم إلى اللاتينية والعبرية عدة مرات. وكتاب القانون في الطب لابن سينا، فقد ترجم إلى اللاتينية وطبع عشرات المرات خلال القرن الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين (30).

وكان كتاب في العقاقير لماسويه المارديني (توفي عام 406 هـ) الكتاب المدرسي في الصيدلية في أوروبا لعدة قرون، كما كان كتاب الأدوية المفردة لابن وافد (توفي عام 467 هـ) من أهم كتب الصيدلة التي اعتمدت عليها أوروبا في القرون الوسطى (31).

- وفي مجال الكيمياء فقد ترجم كتاب غاية الحكيم للعالم أحمد بن مسلمة المجريطي الأندلسي (توفي عام 398 هـ) إلى اللاتينية في القرن الثالث عشر، وبذلك عرف الأوروبيون من العرب تقسيم المواد الكيمياوية إلى نباتية وحيوانية ومعدنية، وما زالت المعدات العربية في مجال الكيمياء، والتي انتقلت إلى الكيمياء الحديثة، تحمل أسماءها العربية الأصيلة (32).

- أما في مجال الرياضيات، فقد أخذ العرب الأرقام الحسابية من الهند، وعن طريقهم انتقلت الأعداد الغبارية إلى الأندلس، ومنها إلى أوروبا. وأول من أخذ بالأرقام العربية من الأوروبيين جربرت الذي عرف فيما بعد بالبابا سلفستر الثاني، الذي درس في الأندلس وبعدها ألف كتاباً شرح فيه كيفية استخدام الأرقام العربية. إلا أن أوروبا لم تلق بالاً إلى هذا النظام الجديد في البداية، بل كان يُنظر إلى جربرت بعين الشك، وأنه ساحر، كما رُويت عنه الأساطير الشعبية (33). وبعد فترة من الزمن تبنت أوروبا الأرقام العربية نتيجة أعمال (ليوناردو دي بيزا) الذي توفي عام 1240 م والذي درس الرياضيات

(29) لوبون، حضارة العرب، ص 589 - فرات فائق، أبو بكر الرازي، ص 69 وما بعدها.

(30)

حكمت نجيب عبد الرحمن، دراسات، ص 55 - 56، ص 60 - حسني أحمد، الحضارة العربية، ص 89 - عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 22.

(31)

جلال مظهر، حضارة الإسلام، ص 352.

(32)

حسني أحمد، الحضارة العربية، ص 91 - العقاد، أثر العرب في الحضارة الأوروبية، ص 43 - حكمت نجيب، دراسات، ص 276.

(33)

ينظر، السامرائي، الثغر الأعلى، ص 7 - 8.

ص: 484

على يد معلم عربي في شمال أفريقية، وأصدر كتاباً يشرح فيه نظام الأرقام العربية عام 1202 م وكان ذلك بداية تبني أوروبا للأرقام العربية (34). وترجمت كذلك كتب الخوارزمي (كتاب الجبر والمقابلة) وكتاب أقليدس في الهندسة (الترجمة العربية) إلى اللغة اللاتينية واستفادت منها أوروبا كثيراً (35).

- وفي مجال علم الفلك، فقد قام مجموعة من المترجمين الأوروبيين بنقل كتب علم الفلك العربية إلى اللغة اللاتينية، ومثال على ذلك، ترجمة زيج (الجداول) البتاني (توفي عام 317 هـ) إلى الإسبانية بناء على رغبة الملك ألفونسو العاشر ملك قشتالة (1252 - 1284 م) وسمي هذا الزيج (بالجداول الألفنسية) الذي شاع استعماله في أوروبا لعدة قرون (36).

أما الألواح الفلكية للخوارزمي، فقد ترجمها إلى اللاتينية أدلارد الباثي عام 1126 م، ومؤلفات أبي معشر البلخي (توفي عام 886 هـ) نقلها إلى اللاتينية (خوان الإشبيلي)، ومن خلالها نقل إلى الأوروبيين تفسيراً لظاهرة المد والجزر وارتباطها بالقمر (37).

ونتيجة اهتمامات العرب الفلكية عرفوا موقع النجم الثابت في الجنوب (سهيل) ويسمى أيضاً غيوم ماجلان، حيث استعان به ماجلان أثناء رحلته حول العالم (1519 - 1522). ومن علماء العرب في الفلك الذين ذكروا هذا النجم عبد الرحمن الصوفي (توفي عام 376 هـ) في كتابه الكواكب الثابتة، وبهذا قدموا خدمة كبيرة لأوروبا في مجال الاستكشافات الجغرافية (38). وإذا كان وصول العرب إلى القارة الأمريكية قبل كولمبس أمراً غير مقطوع به، فمن المحقق أنهم وصلوا في المحيط الأطلسي (بحر الظلمات) إلى أمد بعيد وانتهوا إلى بعض جزائره. أما الأمر الذي لا شك فيه أن الفكرة التي نهضت بكولمبس مكتشف القارة الأمريكية (1492 - 1493 م) إنما هي فكرة عملية مستمدة من المؤلفات العربية وبخاصة كتب الجغرافية والفلك. فلولا اقتناع كولمبس باستدارة الأرض لما خطر له أن يصل إلى الهند من طريق الغرب، ولم تكن في أوروبا

(34) لويس يونغ، العرب وأوروبا، ص 125.

(35)

عز الدين فراج، فضل علماء المسلمين، ص 168، ص 177.

(36)

جلال مظهر، حضارة الإسلام، ص 530 - لويس يونغ، العرب وأوروبا، ص 126 - حسني أحمد، الحضارة العربية، ص 93.

(37)

عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 19.

(38)

السامرائي، دراسات، ص 5403.

ص: 485

يومئذ مؤلفات تشرح هذه الفكرة غير المؤلفات العربية (39).

وإلى جانب كل هذا تأثرت الجامعات الأوروبية ببعض تقاليد الجامعات العربية وبخاصة التي كانت موجودة بالأندلس. فقد قلدتها في لبس الأردية الخاصة بالأساتذة، وقلدتها في تخصيص أروقة للطلاب حسب جنسياتهم تسهيلاً لاستيعابهم في الجامعة، وقلدتها في منح الإجازات (إجازة التدريس). وقد أكد بعض علماء أوروبا أن كلمة (بكالوريوس اللاتينية) ليست إلا تحريفاً للعبارة العربية (بحق الرواية) والتي تعني الحق في التعليم بإذن من الأستاذ. ولا تزال جامعة كمبردج تحتفظ بإجازة جامعية عربية مبكرة تعود إلى عام 1147 م فيها عبارة بحق الرواية، بينما لم تظهر كلمة بكالوريوس في الإجازات الأوروبية قبل عام 1221 م (40).

- أما في مجال الأدب، فقد كان للأدب الأندلسي، وبخاصة الشعر، أثر كبير في نشأة الشعر الأوروبي الحديث في إسبانيا وجنوبي فرنسا، ويأتي تأثير الزجل والموشح بالدرجة الأولى، كما يروي المستشرق الإسباني (خليان ريبيرا) الذي درس موسيقى الأغاني الإسبانية ودواوين شعراء التروبادور، وهم الشعراء الجوالة في العصور الوسطى بأوروبا، والمنيسنجر، وهم شعراء الغرام. كما أثبت انتقال بحور الشعر الأندلسي فضلاً عن الموسيقى العربية إلى أوروبا (41). وشعر التروبادور يعود إلى أصل عربي، وذلك لوجود أوجه شبه لفظية موسيقية بين ما شاع بأوروبا، وبين ما عرف عن الزجل الأندلسي، وكذلك من حيث المضمون حيث شاع في هذا النوع من الشعر بعض مضامين الشعر العربي وهي التي يطلق عليها حب المروءة الذي شاع في أوروبا، وانتشر في إسبانيا بفضل ابن حزم عن طريق كتابه (طوق الحمامة)(42). وقد انتفع شعراء جنوبي فرنسا في القرن الحادي عشر الميلادي من الشعر الأندلسي، حيث وجد شبهٌ بين شعراء التروبادور وبين ابن قزمان الشاعر الأندلسي. وأما سبب ظهور هذا النوع من الشعر في فرنسا قبل إسبانيا فيعود إلى أن جيوم التاسع أحد رواد التروبادور ودوق أكيتانيا تعلم

(39) ينظر: زكريا هاشم، فضل الحضارة الإسلامية، ص 545 - عبد المنعم ماجد، تاريخ الحضارة الإسلامية، ص 288 - العقاد، " نصيب العرب من حضارة العالم " مجلة العربي العدد 4 (الكويت: 1958)، ص 33.

(40)

لويس يونغ، العرب وأوروبا، ص 131 - 132 - ينظر، غازي محمد الحاجم، " دور المسلمين في تقدم الطب " مجلة التربية الإسلامية، العدد الأول لسنة 1977، ص 37.

(41)

محمد كرد علي، الإسلام والحضارة العربية، ج 1، ص 246 - عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 14.

(42)

ينظر، حيدر بامات، مجالي الإسلام، ص 304 - سعد شلبي، دراسات أدبية، ص 115.

ص: 486

العربية عندما اشترك في حملة صليبية بالمشرق عام (495 - 496 هـ) وأقام مدة بالشام، كما اشترك مع ألفونسو المحارب في معركة قتندة في الأندلس عام 514 هـ، ويعد هذا أول شاعر في اللغات الأوروبية الحديثة، وقد بقي من شعره إحدى عشرة قصيدة (43).

كما أن سقوط طليطلة بيد الإسبان عام 478 هـ هيأ لكثير من الفرنسيين الاتصال بمسلمي الأندلس والتأثر بهم، كما لم ينقطع في الوقت نفسه تدفق البعوث الدينية وقوافل التجار بين طليطلة والمقاطعات الفرنسية، كل هذه الأسباب جعلت التروبادور الفرنسي أسبق ظهوراً من قرينه الإسباني (44). كما أن فكرة الحب النبيل التي تسود الغزل في الشعر البروفنسالي، تعود بالأصل إلى ابن حزم الذي عرضها في كتابه طوق الحمامة في الألفة والألاف، وهو ما يسمى بالحب العذري (45).

كذلك نجد تأثير القصص العربية على نشأة الأدب القصصي في أوروبا، ولقد قام (بدرو ألفونسو) بترجمة ثلاثين قصة من العربية إلى اللاتينية تحت عنوان (تعليم العلماء) ذكر فيها قصة المرأة التي خانت زوجها الغائب، والذي عاد فجأة فأنقذتها أمها من هذه الورطة بأسلوب ماكر، وقد انتشرت هذه القصة في الأدب الأوروبي (46). ومن ناحية أخرى أثرت كليلة ودمنة في الأدب بعد أن ترجمت في عصر ألفونسو الحكم حوالي عام 1250 م إلى الإسبانية، كما ترجمت بعض القصص التي تسربت من ألف ليلة وليلة إلى الأندلس، ومنها حكاية (الجارية تودد) التي ترجمت إلى الإسبانية في القرن الثالث عشر، وأثرت بعد ذلك في إنتاجات كبار أدباء المسرح الإسباني. وبذلك احتل كتاب ألف ليلة وليلة مكانة مهمة في تاريخ الأدب الأوروبي بما يصوره عن الشرق الغامض والساحر، الشرق الذي يزخر بالسحرة والجن، والذي يزخر بالكنوز الرائعة والمغامرات المذهلة، وبذلك أصبحت الصورة نصف الخيالية عن الشرق كما أظهرها الكتاب مجسمة إلى حد كبير في الأدب الأوروبي (47). وضمن هذا المجال، نرى دخول كلمات عربية إلى اللغات الأوروبية المختلفة، فقد دخل بعض هذه الكلمات مباشرة من العربية، ودخل بعضها عن طريق اللغة الإسبانية أو اللاتينية التي كانت لغة العلم والأدب في تلك

(43) السامرائي، علاقات، ص 441 - عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 14.

(44)

بروفنسال، الإسلام في المغرب والأندلس، ص 206، ص 302 - سعد شلبي، دراسات أدبية، ص 118.

(45)

عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 15 - 16.

(46)

السامرائي، دراسات، ص 406.

(47)

لويس يونغ، العرب وأوروبا، ص 127 - 138 - عبد الرحمن بدوي، دور العرب، ص 16.

ص: 487

العصور. فمثلما نجد أثر اللغة العربية في اللغة العلمية لأوروبا، نجدها في الحياة المعيشية أيضاً، وهذا يدل على مدى تغلغل الحضارة العربية في شؤون المعيشة اليومية التي تلازم المرء في داره، وفي موطن عمله، كما تلازمه في جده ولهوه (48).

وبعد ذلك بدأ في أوروبا عصر الاستقلال الفكري والانطلاق الأوروبي في أواخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر، وذلك بظهور طائفة من العلماء اللاتين استطاعت ابتكاراتهم العلمية أن تبدأ عصراً علمياً جديداً في أوروبا طابعه الابتكار والتجديد، أمثال (كوبرنيكوس) و (ليونارد و دافنشي) و (باراسيلوس) وغيرهم (49).

ومن الملاحظ أن أوروبا في بداية عصر النهضة اتخذت موقفاً معادياً لعلوم العرب، وبدأت تظهر بواكير حركة لهجر مؤلفاتهم. إلا أنها عادت مرة ثانية في بداية القرن الثامن عشر إلى علوم العرب بعد أن أدركت خطأ رجوعها إلى علوم اليونان، أو استقلالها العلمي، ولكن بطريقة استقلالية لتكمل النقص الذي لا زالت ثغراته في حاجة إلى سدها من علوم العرب (50).

لا ينكر أن دخول الأندلس وصقلية وجنوبي إيطاليا ضمن العالم الإسلامي جعلها مراكز حضارية راقية للفكر العربي. فعن طريقها خلال العصر الإسلامي وبعده، أثر الفكر العربي بالفكر الأوروبي، وذلك للقرب الجغرافي بين هذه المناطق وأوروبا. حيث لا يفصل الأندلس عن بقية أوروبا سوى جبال البرتات، مع العلم أن المسلمين عبروا هذه الجبال وفتحوا مناطق في فرنسا كانت ضمن دولة العرب في الأندلس لفترة من الزمن، كما أن صقلية وجنوبي إيطاليا مرتبطة ارتباطاً مباشراً ببقية شبه الجزيرة الإيطالية.

إضافة إلى الاتصال والاحتكاك العسكري والحضاري الذي كان سائداً بين بلاد أوروبا وبين هذه الواحات الفكرية العربية القريبة منها، أو اتصالها بالمشرق الإسلامي عن طريق الحروب الصليبية. وهذا مع العلم بأن أوروبا كانت جادة بأنها إذا أرادت التقدم والتطور عليها أن تتصل بمراكز الفكر والحضارة العربية، ولهذا كان أثر الفكر العربي في الفكر الأوروبي واضحاً (51).

(48) ينظر، جلال مظهر، حضارة الإسلام، ص 533 - لوبون، حضارة العرب، ص 534 - عز الدين فراج، فضل علماء المسلمين، ص 103، ص 128.

(49)

السامرائي، دراسات، ص 408 - 409.

(50)

أوليري، الفكر العربي، ص 249 - جلال مظهر، حضارة الإسلام، ص 533.

(51)

السامرائي، دراسات، ص 409.

ص: 488

قائمة المصادر والمراجع

1 -

المصادر

ابن الآبار: أبو عبد الله محمد بن عبد الله (توفي: 658 هـ)

- التكملة لكتاب الصلة، نشر وتصحيح عزت العطار الحسيني (القاهرة: 1956)، وطبعة أخرى نشر الفريد بل وابن أبي شنب (الجزائر: 1919) وأخرى نشر: الأركون وكونثاليث بالنثيا؛ (مدريد 1915).

- الحلة السيراء، تحقيق الدكتور حسين مؤنس، جزءان (القاهرة: 1963).

- المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصدفي (القاهرة: 1967) وطبعة أخرى (مدريد: 1885 م).

ابن أبي أصيبعة، موفق الدين أحمد بن القاسم (توفي: 677 هـ).

- عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تحقيق نزار رضا (بيروت: 1965).

ابن أبي دينار، أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم الرعيني.

- المؤنس في أخبار أفريقية وتونس، تحقيق وتعليق، محمد شمام (تونس: 1967).

ابن أبي زرع، أبو الحسن علي الفاسي (كان حياً قبل عام 726 هـ).

- الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس (أو بسالة: 1843)، وطبعة أخرى (الرباط: 1973).

- الذخيرة السنية في تأريخ الدولة المرينية (الرباط: 1972).

ابن الأثير، عز الدين أبو الحسن علي بن محمد الجزري (توفي 630 هـ).

الكامل في التاريخ، (بيروت: 1965 - 1967) الأجزاء 5 - 9 - 10 - 11.

ص: 489

الإدريسي، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله (توفي 560 هـ).

- صفة المغرب وأرض السودان ومصر والأندلس (من نزهة المشتاق في اختراق الآفاق)، نشر دوزي ودي خويه، (أمستردام: 1969)، وطبعة أخرى (ليدن: 1866).

ابن بسام، أبو الحسن علي الشنتريني (توفي 542 هـ).

- الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، تحقيق الدكتور إحسان عباس (بيروت: 1979) - والقسم الثاني - المجلد الأول تحقيق الدكتور لطفي عبد البديع (القاهرة: 1975).

ابن بشكوال، أبو القاسم خلف بن عبد الملك الأنصاري (توفي 578 هـ).

- كتاب الصلة، قسمان، (القاهرة: 1966).

ابن تغري بردي، جمال الدين يوسف الأتابكي (توفي 874 هـ).

- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج 4، ج 6، (القاهرة: 1963).

ابن بطوطة، محمد بن عبد الله اللواتي (توفي 770 هـ).

- رحلة ابن بطوطة، تحقيق ونشر الدكتور علي المنتصر الكتاني، جزءان، (بيروت: 1979).

ابن جبير، أبو الحسين محمد بن أحمد البلنسي (توفي 614 هـ).

- رحلة ابن جبير، (دار الكتاب اللبناني: مجهول سنة الطبع).

ابن جلجل، أبو داود سليمان بن حسان (توفي بعد عام 384 هـ).

- طبقات الأطباء، تحقيق، فؤاد السيد، (القاهرة: 1955).

ابن حبيب، عبد الملك بن حبيب الألبيري (توفي 238 هـ).

- استفتاح الأندلس، تحقيق محمود علي مكي، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية، مدريد، ج 5، 1957.

ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد، (توفي 456 هـ).

- رسائل ابن حزم، تحقيق إحسان عباس (القاهرة: 1954).

- جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السلام هارون (القاهرة: 1962).

- طوق الحمامة في الألفة والألاف، تحقيق حسن كامل الصيرفي (القاهرة: 1964).

- نقط العروس، تحقيق شوقي ضيف، مجلة كلية الآداب، جامعة القاهرة 133، ج 2، 1951 م.

ص: 490

ابن حوقل، أبو القاسم النصيبي (توفي 367 هـ).

- صورة الأرض (بيروت: 1979).

ابن حيان، أبو مروان حيان بن خلف (توفي 469 هـ).

- المقتبس من أنباء أهل الأندلس، ج 3، تحقيق الدكتور محمود علي مكي (بيروت: 1973).

- المقتبس في تاريخ رجال الأندلس، ج 2 نشر ملشور، م. أنطونية، (باريس: 1937).

- المقتبس، ج 5، نشر، ب. شالميا، (مدريد: 1979).

- المقتبس في أخبار بلد الأندلس، تحقيق عبد الرحمن الحجي، (بيروت: 1965).

ابن خرداذبة.

- المسالك والممالك، طبعة ليدن.

ابن الخطيب، لسان الدين أبو عبد الله محمد التلمساني (توفي 776 هـ).

- الإحاطة في أخبار غرناطة، تحقيق محمد عبد الله عنان، (القاهرة: 1973 - 1977) أربعة أجزاء، وطبعة أخرى (القاهرة: 1955).

- أعمال الأعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام، تحقيق ليفي بروفنسال، (بيروت: 1956).

- تاريخ المغرب العربي في العصر الوسيط، تحقيق أحمد مختار العبادي ومحمد إبراهيم الكتابي، (الدار البيضاء: 1964).

- (المنسوب) الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية، (توفي: 1329 هـ).

- ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب، تحقيق محمد عبد الله عنان ج 1 (القاهرة: 1980).

- اللمحة البدرية في الدولة النصرية، (بيروت: 1978).

ابن خفاجة، أبو اسحاق إبراهيم الأندلسي (توفي 533 هـ).

- ديوان ابن خفاجة، تحقيق، مصطفى غازي (الإسكندرية: 1960).

ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد (توفي 808 هـ).

- التعريف بابن خلدون، (دار الكتاب اللبناني: 1979).

- كتاب العبر، (بيروت: 1958) وطبعة أخرى، (بيروت: 1979) سبعة أجزاء.

ص: 491

- مقدمة ابن خلدون، (بيروت: 1978).

ابن خلكان، شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد (توفي 681 هـ).

- وفيات الأعيان، تحقيق محيي الدين عبد الحميد (مكتبة النهضة: 1945) وطبعة أخرى (بيروت: 1968).

ابن خير، أبو بكر محمد بن خير بن عمر الإشبيلي (توفي 575 هـ).

- فهرسة ما رواه عن شيوخه، (بيروت: 1979).

ابن دحية، أبو الخطاب عمر بن الحسن (توفي 633 هـ).

- المطرب من أشعار أهل المغرب، تحقيق إبراهيم الأبياري وآخرون (القاهرة: 1945).

الزبير، أبو جعفر أحمد (توفي 708 هـ).

- صلة الصلة، تحقيق ليفي بروفنسال، (الرباط: 1937).

ابن سعيد الأندلسي وأسرته.

- المغرب في حلى المغرب، جزءان، تحقيق الدكتور شوقي ضيف، (القاهرة: 1955) وطبعة أخرى (القاهرة: 1964).

ابن الشباط: محمد بن علي.

- صلة السمط وسمة المرط، تحقيق أحمد مختار العبادي، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية، مدريد، العدد: 14، 1967 - 1968.

ابن صاحب الصلاة، عبد الملك بن محمد الباجي (توفي بعد 594 هـ).

- تاريخ المن بالإمامة، تحقيق الدكتور عبد الهادي التازي، (بيروت: 1964) وطبعة أخرى (بغداد: 1979).

ابن عبد الحكم، عبد الرحمن بن عبد الله (توفي 257 هـ).

- فتوح مصر والمغرب (القاهرة: 1961).

- فتوح مصر وأخبارها، نشر شارلس توري، 1922.

ابن عبد ربه، أحمد بن محمد (توفي 328 هـ).

- العقد الفريد. ج 1، (بيروت: 1965).

ص: 492

ابن عبد الملك المراكشي، أبو عبد الله محمد بن محمد الأنصاري (توفي 703 هـ).

- الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ج 1، تحقيق الدكتور محمد بن شريفة (بيروت: المكتبة الأندلسية) ج 4، ج 5، ج 6، تحقيق الدكتور إحسان عباس (بيروت: 1964، 1965، 1973).

ابن عبدون التجيبي.

- في القضاء والحسبة، ضمن مجموعة ثلاثة رسائل أندلسية عن الحسبة، تحقيق ليفي بروفنسال، (القاهرة: 1955).

ابن عذاري، أبو العباس أحمد بن محمد المراكشي (توفي بعد 712 هـ).

- البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، ج 2، تحقيق كولان وبروفنسال (بريل: 1951).

- البيان المغرب، ج 3، تحقيق، ليفي بروفنسال (بيروت: مجهول تاريخ الطبع).

- البيان المغرب، ج 4، تحقيق إحسان عباس (بيروت: 1967) خاص بالمرابطين.

- البيان المغرب/القسم الثالث، تحقيق ميرندة وآخرون، (تطوان: 1960) خاص بالموحدين فسميناه البيان الموحدي.

ابن فرحون، برهان الدين إبراهيم بن علي (توفي 799 هـ).

- الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، جزءان (القاهرة: 1974).

ابن الفرضي، أبو الوليد عبد الله بن محمد، (توفي 403 هـ)

- تاريخ علماء الأندلس (القاهرة: 1966).

ابن الفقيه.

- مختصر كتاب البلدان، طبعة ليدن.

ابن قتيبة (المنسوب).

- الإمامة والسياسة، الجزء الخاص بالأندلس، منشور ضمن كتاب افتتاح الأندلس، لابن القوطية، مدريد 1926.

ابن القطان، أبو الحسن علي بن محمد الكتامي (توفي 628 هـ).

- نظم الجمان في أخبار الزمان، تحقيق الدكتور محمود علي مكي، (تطوان: 1965).

ص: 493

ابن القوطية، أبو بكر محمد بن عمر القرطبي، (توفي 367 هـ).

- تاريخ افتتاح الأندلس (مدريد: 1868) مطبعة 1926، وطبعة أخرى (بيروت: 1958).

ابن كثير، عماد الدين أبي الفدا إسماعيل (توفي 774 هـ).

- البداية والنهاية في التاريخ، ج 12 (القاهرة، مطبعة السعادة).

ابن الكردبوس، أبو مروان عبد الملك التوزري (من علماء القرن السادس الهجري).

- الاكتفاء في أخبار الخلفاء (تاريخ الأندلس)، تحقيق الدكتور أحمد مختار العبادي، (مدريد: 1971).

أبو الفدا، عماد الدين إسماعيل (توفي 732 هـ).

- تقويم البلدان (باريس: 1840).

البكري، أبو عبد الله بن عبد العزيز (توفي 487 هـ).

- جغرافية الأندلس وأوروبا، تحقيق الدكتور عبد الرحمن الحجي، (بيروت: 1968).

- المغرب في ذكر بلاد أفريقية والمغرب، تحقيق دي سلان، (باريس: 1911)،

وطبعة أخرى (الجزائر: 1957).

البلاذري، أحمد بن يحيى (توفي سنة 279 هـ).

- فتوح البلدان، نشر: دي غويه، ليدن 1866.

الحموي، ياقوت الرومي (توفي 626 هـ).

- معجم الأدباء، (طبع دار المأمون 1936 والعام التالي).

- معجم البلدان، (بيروت: 1956 - 1957) وطبعة أخرى (وستنفيلد).

الحميدي، محمد بن أبي نصر (توفي 488 هـ).

- جذوة المقتبس، (القاهرة: 1966).

الحميري، عبد المنعم السبتي (توفي حوالي 710 هـ).

صفة جزيرة الأندلس، منتخبة من الروض المعطار في خبر الأقطار، نشر ليفي بروفنسال، (القاهرة: 1937).

ص: 494

الخشني، أبو عبد الله محمد بن حارث (توفي 361 هـ).

- قضاة قرطبة (القاهرة: 1966).

الدباغ، أبو زيد عبد الرحمن (توفي 696 هـ).

- معالم الإيمان ج 1 تحقيق إبراهيم شبوح (القاهرة: 1968).

الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد (توفي 748 هـ).

- العبر في خبر من غبر، ج 1، تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد (الكويت: 1960).

الرقيق القيرواني، أبو إسحاق إبراهيم (توفي بعد سنة 417 هـ).

- تاريخ أفريقية والمغرب، تحقيق المنجي الكعبي، تونس، 1968.

الزبيدي، أبو بكر محمد بن الحسن (توفي 379 هـ).

- طبقات النحويين واللغويين، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (القاهرة: 1954).

الزركشي، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم (توفي: 1289 هـ).

- تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية.

الزهري، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر (توفي بعد 545 هـ).

- كتاب الجغرافية، تحقيق محمد حاج صادق، مجلة الدراسات الشرقية مجلد 21، (دمشق 1968).

السراج، الوزير محمد بن محمد الأندلسي (توفي 1149 هـ).

- الحلل السندسية في الأخبار التونسية، تحقيق الهيلة (تونس: 1970).

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن (توفي 911 هـ).

- تاريخ الخلفاء، تحقيق محيي الدين عبد الحميد (القاهرة: 1964).

صاعد الأندلسي، أبو القاسم (توفي 462 هـ).

- طبقات الأمم، نشر لويس اليسوعي، (بيروت: 1912) وطبعة أخرى (النجف: 1967).

الضبي، أحمد بن يحيى (توفي 599 هـ).

- بغية الملتمس (القاهرة: 1967) وطبعة (مدريد: 1884).

ص: 495

الطبري، محمد بن جرير (توفي 310 هـ).

- تاريخ الرسل والملوك، لندن 1879 - 1901.

الطرطوشي، أبو بكر محمد بن الوليد (توفي 520 هـ).

- سراج الملوك، (القاهرة: 1289 هـ).

عبد الله بن بلقين (توفي 483 هـ).

- التبيان عن الحادثة الكائنة بدولة بني زيري في غرناطة (مذكرات الأمير عبد الله)، تحقيق ليفي بروفنسال (القاهرة: 1955).

العذري، أبو العباس أحمد بن عمر الدلائي (توفي 478 هـ).

- نصوص عن الأندلس، تحقيق الدكتور عبد العزيز الأهواني (مدريد: 1965).

عياض، القاضي بن موسى بن عياض (توفي 544 هـ).

- ترتيب المدارك، ج 3، تحقيق أحمد بكير محمود (بيروت: 1965).

الغبريني، أبو العباس أحمد بن أحمد (توفي 714 هـ).

- عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية، تحقيق عادل نويهض (بيروت: 1969).

الغساني، محمد بن عبد الوهاب (توفي 1119 هـ).

- رحلة الوزير في افتكاك الأسير (تطوان: 1939) والنسخة المخطوطة المحفوظة في المكتبة الوطنية، مدريد رقم (5304).

الغزالي، أبو حامد (توفي 505 هـ).

- إحياء علوم الدين (القاهرة: 1939).

الفتح بن خاقان، أبو نصر، (توفي 529 هـ أو 535 هـ).

- قلائد العقيان في محاسن الأعيان، تصحيح محمد العناني (تونس 1966)، وطبعة أخرى (المكتبة العتيقة 1968).

القلقشندي، أحمد بن عبد الله (توفي 821 هـ).

- صبح الأعشى في صناعة الإنشا، ج 5 (القاهرة: 1963).

المالكي، أبو بكر عبد الله.

- رياض النفوس، تحقيق الدكتور حسين مؤنس، (القاهرة: 1951).

ص: 496

مؤلف مجهول.

- أخبار مجموعة (مدريد: 1867 م).

مؤلف مجهول.

- فتح الأندلس، نشر، كونثاليث (الجزائر 1889).

مؤلف مجهول.

- مفاخر البربر، نشر بروفنسال، (الرباط، 1937).

مؤلف مجهول.

ذكر بلاد الأندلس، مخطوط الخزانة العامة بالرباط تحت رقم (85 ج).

المراكشي، محيي الدين عبد الواحد بن علي (توفي 647 هـ).

- المعجب في تلخيص أخبار المغرب، تحقيق محمد سعيد العربان (القاهرة: 1963)

وطبعة (أمستردام، 1968).

المسعودي، علي بن الحسين (توفي 346 هـ).

- التنبيه والإشراف (بيروت: 1965).

- مروج الذهب ومعادن الجواهر، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، (القاهرة: 1958).

المقري، شهاب الدين أحمد بن محمد التلمساني (توفي 1041 هـ).

- أزهار الرياض، تحقيق مصطفى السقا وآخرون (القاهرة: 1939 - 1940).

- نفح الطيب، تحقيق إحسان عباس، (بيروت: 1968).

النباهي، أبو الحسن عبد الله (توفي 793 هـ).

- تاريخ قضاة الأندلس (كتاب المرقبة العليا)(بيروت: لا تاريخ للطبع).

النويري، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب (توفي 733 هـ).

- نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 22 (غرناطة 1917) خاص بالأندلس.

الهذيل، علي بن عبد الرحمن.

- تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس، مخطوط المكتبة الوطنية، مدريد رقم (5095).

ص: 497

2 -

المراجع العربية

ابن عبود، محمد.

- التاريخ السياسي والاجتماعي لإشبيلية في عهد دول الطوائف، (تطوان: 1983).

أبو رميلة، هشام سليم.

- علاقات الموحدين بالممالك النصرانية وبالدول الإسلامية في الأندلس/رسالة دكتوراه غير منشورة -كلية الآداب- جامعة القاهرة 1979.

أبو الفضل، محمد أحمد.

- تاريخ مدينة المرية الأندلسية، (الإسكندرية 1981).

أحمد، حسني.

- الحضارة العربية.

أدهم، علي.

- المعتمد بن عباد (بيروت: لا تاريخ للطبع).

أرسلان، شكيب.

- الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية، (القاهرة: 1936).

تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا

(القاهرة: 1352 هـ).

- آرنولد، سيرتوماس.

- الدعوة إلى الإسلام، ترجمة حسن إبراهيم حسن، (القاهرة: 1971).

إسماعيل، محمود.

- الأغالبة (184 - 296 هـ) سياستهم الخارجية (القاهرة: 1972).

- الخوارج في المغرب الإسلامي، (بيروت: 1976).

أشباخ، يوسف.

- تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين، ترجمة محمد عبد الله عنان، (القاهرة: 1940) وطبعة أخرى (القاهرة: 1958).

أمين، أحمد.

- تاريخ الفلسفة الإسلامية، مع كتاب مبادئ الفلسفة، (القاهرة: 1964).

- ظهر الإسلام، ج 3، (القاهرة: 1962).

ص: 498

الأنصاري، فريدة رؤوف.

- الإمارة الأموية في الأندلس على عهد الأمير عبد الرحمن الداخل/رسالة ماجستير غير منشورة -كلية الآداب- جامعة بغداد، 1976.

أوليري، دي لاسي.

- الفكر العربي ومركزه في التاريخ، ترجمة إسماعيل البيطار، (بيروت: 1972).

بالنثيا، أنخل جنثالث.

- تاريخ الفكر الأندلسي، ترجمة الدكتور حسين مؤنس، (القاهرة: 1955).

بامات، حيدر.

- دور المسلمين في بناء المدينة الغربية، (جنيف: لا تاريخ للطبع).

- مجالي الإسلام، ترجمة عادل زعيتر، (القاهرة: 1956).

بدر، أحمد.

- دراسات في تاريخ الأندلس وحضارتها، (دمشق: 1972).

- تاريخ الأندلس " عصر الخلافة "، (دمشق: 1974).

بدوي، عبد الرحمن.

- دور العرب في تكوين الفكر الأوروبي، (بيروت: 1979).

بروفنسال، ليفي.

- الإسلام في المغرب والأندلس، ترجمة السيد عبد العزيز سالم وآخر، (القاهرة: 1956).

- حضارة العرب في الأندلس، ترجمة ذوقان قرقوط، (بيروت: لا تاريخ للطبع).

البنداق، محمد صالح.

- يحيى بن الحكم الغزال، (بيروت: 1979).

بروكلمان، كارل.

- تاريخ الشعوب الإسلامية، ترجمة نبيه أحمد فارس وآخرون، (بيروت: 1965).

بن عبد الله، عبد العزيز.

- مظاهر الحضارة المغربية، (الدار البيضاء 1957 - 1958).

ص: 499

بول، ستانلي لين.

- قصة العرب في إسبانيا، ترجمة علي الجارم، (القاهرة: 1947).

بيضون، إبراهيم.

- الدولة العربية في إسبانيا، (بيروت: 1978).

تشراكوا، كيليا سار نللي.

- مجاهد بن عبد الله العامري، (القاهرة: 1961).

الجنابي، أحمد نصيف.

- الرياضيات عند العرب/الموسوعة الصغيرة العدد 64 (بغداد: 1980).

جمال الدين، محسن.

- احتفالات الموالد النبوية (بغداد: 1967).

جوليان، شارل أندريه.

- تاريخ أفريقيا الشمالية، ترجمة محمد مزالي وآخر، ج 3، (الدار التونسية للنشر: 1978) وطبعة أخرى 1958.

حتاملة، محمد عبده.

- التنصير القسري لمسلمي الأندلس، (عمان: 1980).

- محنة مسلمي الأندلس، (عمان: 1977).

حتي، فيليب وآخرون.

- تاريخ العرب، مطول، (دار الكشاف 1965).

الحجّي، عبد الرحمن.

- التاريخ الأندلسي، (دمشق: 1976).

- تاريخ الموسيقى الأندلسية، (بيروت: 1969).

- الحضارة الإسلامية في الأندلس، (بيروت: 1969).

- أندلسيات، ج 2، (بيروت: 1969).

حركات، إبراهيم.

- المغرب عبر التاريخ، (الدار البيضاء، 1965).

ص: 500

حسن، حسن إبراهيم.

- تاريخ الإسلام السياسي، (القاهرة: 1948).

- النظم الإسلامية (القاهرة: 1939) مع أخر.

حسين، كريم عجيل.

- الحياة العلمية في مدينة بلنسية الإسلامية، (بيروت: 1976).

حسين، حازم غانم.

- الحياة العلمية والثقافية في الأندلس/رسالة ماجستير - (الموصل: 1983).

حمادة، محمد ماهر.

- الوثائق السياسية والإدارية في الأندلس وشمال أفريقيا، الطبعة الأولى، (1980).

حمودة، علي محمد.

- تاريخ الأندلس السياسي والعمراني والاجتماعي، (القاهرة: 1957).

خالص، صلاح.

- إشبيلية في القرن الخامس للهجرة، (بيروت: 1965).

خطاب، فرات فائق.

أبو بكر الرازي، (بغداد: 1973).

خفاجة، محمد عبد المنعم.

- قصة الأدب في الأندلس، جزءان (بيروت: 1962).

خودابخش.

- حضارة الإسلام، ترجمة علي حسين الخربوطلي، (القاهرة: 1960).

داداه، محمد ولد.

- مفهوم الملك في المغرب، (دار الكتاب اللبناني والمصري 1977).

الدوري، إبراهيم باس.

- عبد الرحمن الداخل في الأندلس وسياسته الخارجية والداخلية، (بغداد: 1982).

دوزي، رينهارت.

- تاريخ مسلمي إسبانيا، ج 1، ترجمة حسن حبشي وآخرون، (القاهرة: 1963).

- ملوك الطوائف، ترجمة كامل كيلاني، (القاهرة: 1933).

ص: 501

ديفز، كارلس.

- شارلمان، ترجمة الباز العريني، (القاهرة: 1959).

الرفاعي، أنور.

- الإنسان العربي والحضارة.

الركابي، جودت.

- في الأدب الأندلسي، (القاهرة: 1966).

رينو، جوزيف.

- تاريخ غزوات العرب، ترجمة شكيب أرسلان، (بيروت: 1966).

زيدان، جرجي.

- تاريخ التمدن الإسلامي، ج 5، راجعه وعلق عليه الدكتور حسين مؤنس، (القاهرة: 1955).

سالم، السيد عبد العزيز.

- تاريخ البحرية الإسلامية في المغرب والأندلس، (بيروت: 1969).

- تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس، (بيروت: 1962) وطبعة أخرى (بيروت: 1981).

- تاريخ مدينة المرية الإسلامية، (بيروت: 1969).

- قرطبة حاضرة الخلافة في الأندلس، ج 1، ج 2، (بيروت: 1971 - 1972).

السامرائي، خليل إبراهيم.

- الثغر الأعلى الأندلسي، (بغداد: 1976).

- دراسات في تاريخ الفكر العربي، (الموصل: 1983).

- علاقات المرابطين بالممالك النصرانية بالأندلس وبالدول الإسلامية/رسالة دكتوراه غير منشورة - كلية الآداب جامعة القاهرة 1979. نشرت عام 1985.

السعيد، محمد مجيد.

- الشعر في ظل بني عباد (النجف: 1972).

- الشعر في عهد المرابطين والموحدين بالأندلس، (بغداد: 1980).

السلاوي، الشيخ أبو العباس أحمد بن خالد الناصري.

- الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، (الدار البيضاء: 1954).

ص: 502

شاخت وبوز ورث.

- تراث الإسلام، ترجمة حسين مؤنس وآخرون، (الكويت: 1978).

شلبي، سعد إسماعيل.

- البيئة الأندلسية وأثرها في الشعر عصر ملوك الطوائف، (القاهرة: 1978).

- دراسات أدبية في الشعر الأندلسي، (القاهرة: 1973).

الصوفي، خالد.

- تاريخ العرب في الأندلس، منشورات الجامعة الليبية/كلية الآداب.

ضيف، أحمد.

- بلاغة العرب في الأندلس، (القاهرة: 1924).

طرخان، إبراهيم علي.

- المسلمون في أوروبا في العصور الوسطى، (القاهرة: 1966).

- دولة القوط الغربيين، (القاهرة: 1958)

طه، عبد الواحد ذنون.

- الفتح والاستقرار العربي الإسلامي في شمال أفريقيا والأندلس، (ميلانو 1982) نشر دار الرشيد، بغداد.

طوقان، قدري حافظ.

- تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك، (دار الشروق: 1963).

الطيباوي، عبد اللطيف.

- محاضرات في تاريخ العرب والإسلام، (دار الأندلس: 1979).

العبادي، أحمد مختار.

- دراسات في تاريخ المغرب والأندلس، (الإسكندرية 1968).

- في تاريخ المغرب والأندلس، (بيروت: 1978).

- الصقالبة في إسبانيا، (مدريد: 1953).

- في التاريخ العباسي والأندلسي، (بيروت: 1972).

عباس، إحسان.

- تاريخ الأدب الأندلسي، عصر الطوائف والمرابطين، (بيروت: 1962).

ص: 503

عبد العواد، حسن علي حسن.

- الحياة الإدارية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب الأقصى خلال القرنين الخامس والسادس من الهجرة/رسالة دكتوراه غير منشورة - جامعة القاهرة، 1973.

عبد البديع، لطفي.

- الإسلام في إسبانيا، (القاهرة: 1969).

عبد الرحمن، حكمت نجيب.

- دراسات في تاريخ العلوم عند العرب، (الموصل: 1977).

عبد الله، حازم.

- ابن شهيد الأندلسي، (بغداد: 1984).

- النثر الأندلسي في عصر الطوائف والمرابطين، (بغداد: 1980).

العدوي، إبراهيم أحمد.

- المجتمع المغربي مقوماته الإسلامية والعربية، (القاهرة: 1970).

العزي، نجلة العزي.

- قصر الزهراء في الأندلس، (بغداد: 1977).

علام، عبد الله.

- الدعوة الموحدية بالمغرب، (دار المعرفة، القاهرة: 1964).

- الدولة الموحدية في عهد عبد المؤمن بن علي، (دار المعارف بمصر: 1971).

علي، محمد كرد.

- الإسلام والحضارة العربية، ج 1، (القاهرة: 1968).

عنان، محمد عبد الله.

- دولة الإسلام في الأندلس/القسم الأول (القاهرة: 1969)(القسم الثاني 1969).

- دول الطوائف، (القاهرة: 1969).

- عصر المرابطين، (القاهرة: 1964).

- عصر الموحدين، (القاهرة: 1964).

- نهاية الأندلس، (القاهرة: 1966).

- الآثار الأندلسية الباقية، (القاهرة: 1961).

ص: 504

الغناي، مراجع.

- قيام دولة الموحدين، (بنغازي: 1971).

غنيم إسمت.

- الإمبراطورية البيزنطية وكريت الإسلامية، (جدة 1977).

فراج، عز الدين.

فضل علماء المسلمين على الحضارة الأوروبية، (دار الفكر العريي، 1978).

فرحات، يوسف شكري.

- غرناطة في ظل بني الأحمر، (بيروت: 1982).

فروخ، عمر.

- تاريخ العلوم عند العرب، (بيروت: 1970).

- ابن حزم الكبير، (بيروت: 1980).

القاسمي، ظافر.

- نظام الحكم في الشريعة والتاريخ، جزءان (بيروت: 1982).

كحالة، عمر رضا.

- أعلام النساء، ج 4، (بيروت: 1977).

الكعاك، عثمان.

- موجز التاريخ العام للجزائر، (تونس: 1925).

كنون، عبد الله.

- النبوغ المغربي في الأدب العربي، ج 2 (بيروت: 1975).

كيلاني، كامل.

- نظرات في تاريخ الأدب الأندلسي، (بيروت: 1924).

لوبون، غوستاف.

- حضارة العرب، ترجمة عادل زعيتر، (بيروت: 1979).

لودر، دروثي.

- إسبانيا شعبها وأرضها، ترجمة طارق فودة، (القاهرة: 1965).

لويس، أرشيبالد.

- القوى البحرية والتجارية في حوض البحر المتوسط، ترجمة أحمد محمد عيسى (القاهرة: 1960).

ص: 505

ماجد، عبد المنعم.

- تاريخ الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى، (القاهرة: 1978).

مطلوب، ناطق صالح.

- فهارس شيوخ العلماء في المغرب والأندلس/رسالة دكتوراه غير منشورة - القاهرة، جامعة عين شمس 1978.

محمود، حسن أحمد.

- قيام دولة المرابطين، (القاهرة: 1975).

المرزوقي، محمد.

- قابس، (تونس: 1962).

مكي، الطاهر أحمد.

- دراسات عن ابن حزم وكتابه طوق الحمامة، (القاهرة: 1977).

مورينو، مانويل جوميث.

- الفن الإسلامي في إسبانيا، ترجمة لطفي عبد البديع وآخر، (الدار المصرية للتأليف والترجمة، لا تاريخ للطبع).

مظهر، جلال.

- حضارة الإسلام.

مؤنس، حسين.

- تاريخ الجغرافية والجغرافيين في الأندلس، (مدريد: 1967).

- غارات النورمانديين على الأندلس، (القاهرة: 1949).

- فجر الأندلس، (القاهرة: 1959).

- رحلة الأندلس، (القاهرة: 1963).

نجار، ليلى أحمد.

- العلاقات بين المغرب والأندلس في عهد عبد الرحمن الناصر/رسالة ماجستير غير منشورة - مكة المكرمة، 1973.

هاشم، زكريا.

- فضل الحضارة الإسلامية.

ص: 506

هونكة، زيغريد.

- شمس العرب تسطع على الغرب، ترجمة فاروق بيضون وآخر، (بيروت: 1969).

هيكل، أحمد.

- الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط الخلافة، (القاهرة: 1979).

يونغ، لويس.

- العرب وأوروبا، ترجمة ميشيل أزرق، (بيروت: 1979).

3 -

الدوريات

ابن العربي، الصديق.

- " طوائف وشخصيات مسيحية بالمغرب " مجلة تطوان، العدد الأول، 1956.

أولكن، ضياء.

- " أثر الفكر العربي الإسلامي في الفسلفة الغربية "، ترجمة عبد الصاحب السعدي، مجلة المورد، العدد 4، بغداد 1981.

بتسر أرنست.

- " الثقافة الإسلامية تنقل الفلسفة اليونانية إلى أوروبا " ترجمه طه التكريتي، مجلة المورد، العدد 4، بغداد 1981.

التكريتي، سليم طه.

- " ابن باجة " مجلة العربي، العدد 166.

- " أوروبا ترسل بعثاتها إلى الأندلس " مجلة الوعي الإسلامي العدد 37، (الكويت: 1968).

الجنحاني، الحبيب.

- " السياسة المالية للدولة المرابطية " مجلة المؤرخ العربي، العدد 13.

الحاجم، غازي محمد.

- " دور المسلمين في تقدم الطب " مجلة التربية الإسلامية، العدد الأول، بغداد 1977.

الحجى، عبد الرحمن.

- " القضاء ودراسته في الأندلس " مجلة كلية الإمام الأعظم، العدد الأول 1972.

خلاف، محمد عبد الوهاب.

ص: 507

- " صاحب الشرطة في الأندلس " مجلة المؤرخ العربي، العدد 13، ومجلة أوراق العدد 3 لسنة 1980 يصدرها المعهد الإسباني العربي للثقافة.

رمضان، عبد العظيم.

- " محاكم التفتيش " مجلة العربي، العدد 258.

السامرائي، خليل إبراهيم.

- " جهاد المسلمين وراء جبال البرتات "، مجلة دراسات في التاريخ والآثار، العدد 2 بغداد 1980.

- " طارق بن زياد بين الخطبة وإحراق السفن " مجلة آفاق جامعية، جامعة السليمانية 1978.

- " أثر العراق الحضاري على الأندلس " مجلة المؤرخ العربي، العدد 2.

- " علاقات المرابطين مع إمارات المغرب الأقصى " مجلة زانكو، جامعة السليمانية، مجلد 6، العدد 2 لسنة 1980.

- " الجزائر الشرقية -البليار- في أيام الطوائف " مجلة التربية والعلم، العدد 2.

- " إمارة كريت الإسلامية "، مجلة جامعة الموصل، أيلول، 1978.

- " التعبئة العسكرية الإسلامية في الأندلس " مجلة مكتبة زانكو، العدد 2، جامعة السليمانية لسنة 1977.

- " الدعوة إلى توحيد الأندلس في أيام الطوائف " مجلة زانكو، نيسان 1977.

طه، عبد الواحد ذنون.

- " استقرار القبائل البربرية في الأندلس "، مجلة أوراق، مدريد، العدد:1980.

- " التنظيم الاجتماعي في الأندلس خلال عصر الولاة " ندوة مكتب التربية العربي، في أبو ظبي لعام 1984.

- " نشأة التدوين التاريخي في الأندلس " مجلة دراسات، العلوم الإنسانية، الجامعة الأردنية العدد، حزيران 1980.

الطيبي، أمين توفيق.

- " واقعة الزلاقة المجيدة 479 هـ مقدماتها ونتائجها " مجلة كلية التربية، جامعة الفاتح، العدد السادس لسنة 1976 - 1977 - ليبيا.

العبادي، أحمد مختار.

- " صور لحياة الحرب والجهاد في المغرب والأندلس " مجلة البينة ج 9، (الرباط:

ص: 508

1962 -

1963).

عبد الحميد، سعد زغلول.

- " العلاقة بين صلاح الدين الأيوبي والمنصور الموحدي " مجلة كلية الآداب، الإسكندرية، ج 6 - 7 (1952 - 1953).

العقاد، عباس محمود.

- " نصيب العرب من حضارة العالم " مجلة العربي، العدد 4.

عنان، محمد عبد الله.

- " تستور بلد الموريسكيين " مجلة العربي، العدد 156.

- " تراث الأندلس الفكري " مجلة العربي، العدد 299.

- " قصة كاتب مورسكي " مجلة العربي، العدد 131.

الكبيسي، خليل إبراهيم.

- " أبو علي القالي البغدادي وأثره بالفكر الأندلسي " مجلة المؤرخ العربي، العدد 25.

مطلوب، ناطق صالح.

- " كتاب الصلة لابن بشكوال، دراسة في منهجه وقيمته العلمية "، مجلة المؤرخين العرب العدد 27.

المليجي، محمد أحمد.

- " ابن طفيل " مجلة العربي، العدد 145.

مكرم، عبد العال سالم.

" ابن مالك الأندلسي " مجلة العربي، العدد 166.

مكي، محمود علي.

- " رواد الثقافة الدينية الأولى بالأندلس " مجلة البينة، العدد 6 (الرباط: 1962).

- " وثائق مرابطية جديدة عن عصر المرابطين " صحيفة معهد الدراسات الإسلامية في مدريد، مجلد 7 - 8 (مدريد 1959 - 1960).

مؤنس، حسين.

- " الثغر الأعلى الأندلسي في عصر المرابطين

" مجلة كلية الآداب مجلد 11، ج 2، (القاهرة: 1949).

- " رواية جديدة عن فتح المسلمين للأندلس "، صحيفة معهد الدراسات مدريد 18/

ص: 509

74 -

1975.

- " المسلمون في حوض البحر الأبيض المتوسط إلى الحروب الصليبية " المجلة التاريخية المصرية، المجلد الرابع، العدد الأول (القاهرة: 1951).

- " بلاي وميلاد أشتوريس " مجلة كلية الآداب، القاهرة م 11 ج 1، 1949.

المياح، علي.

- " العوامل السوقية والتعبوية وأثرها على الفتوحات العربية الإسلامية في فرنسا "، مجلة الجمعية الجغرافية العراقية، م 5 بغداد 1969.

ميراندة، أمبروزيو أويثي.

- " علي بن يوسف وأعماله في الأندلس " مجلة تطوان، العدد الثالث والرابع (1958 - 1959).

هويدي، فهمي.

- " في بلاد الموريسيك غرباء الأندلس " مجلة العربي، العدد 228.

4 -

المراجع الأجنبية

Abadaly Vinyals، Ramon،

* " El paso de Septimania del donin. godo alfranco a traves de la inva-

sion sarracena (720-768) " Cuadernos de Historia de Espana XIX،

1953، 5-54.

Albornoz Sanchez،

* " Otra vez Guadalete y Covadoga " Cuadernos de Historia de Espana، I-

II، 1944.

Amador de los Rio،

* Historia social، politica y religiosa de los judios de Espana y Portugal،

Madrid، 1875-76. VOL. I.

Altamira، Rafael،

* A History of Spain From the Beginings to the present day، translated

from the Spanish by: Muna Lee، Toronto، Canada، 1949.

Baer، Yitzhak،

* A History of the Jews in Christian Spain، VOL. I، translated from the

Hebrew by Louis Schoffman، philadelphia، 1971.

ص: 510

Ballestros y Beretta، Antonio،

* Historia de Espana y su influencia en la historia، universal، VOL. I.

Barcelona، 1918.

Barbour، N.

* Moroco، London، 1965.

Bell، F.

* Les Benou Ghania، paris، 1903.

Casiri، A.

* Bebliotheca Arabico-Hispana Lusitania Escurialensis، Madrid، 1770،

VOL. II.

Garcia Domingues. Jose.

* " Invasao e conquista de Lusitania por Muca Ben Nocair e seu filho

" Abdalaziz " ، Congreso de Estudios Arabes e Islamicos، Actas، held،

Cordoba، 1964.

* The Cambridge Medieval History، VOL. II، planned by: J.B. Bury،

ed: H.M. Gwatking and J.P. Whitney، Cambridge، 1964.

* Chronicon Albeldense، or the Chronicle of Albelda،

( ملحق رقم 3 لكتاب أخبار مجموعة طبعة مدريد 1867 ص 163 - 165).

Chronicon Moissiacense، or the Chronicle of Moissac،

( ملحق رقم 4 لكتاب أخبار مجموعة، طبعة مدريد 1867 ص 165 - 165).

Creasy، Edward.

* Fifteen Decisive Battles of the World، London، 1762.

Dozy، R

* L'Histoire et la litterature des Arabes de l'Espagne، VOL. I، II، Amster-

dam، 1965، reprint of Leiden edition، 1881.

El-Hadji، A.A،

* Andalusian Diplomatic Relations with Western Europe During the

Umayyad Period، Beirut، 1970.

Gayangos، Pascual.

* The History of the Mohammedan Dynasties in Spain، New-York،

London، 1964، reprint of London edition، 1843.

ص: 511

* Isidoro Pacense، or the Chronicle of 754.

( ملحق رقم 2 لكتاب أخبار مجموعة، طبعة مدريد 1867 ص 163 - 165).

Isidoro of Seville،

* History of the Goths، Vandals، and Suevi، translated from the Latin،

by: Guido Donini and Gordon B. Ford، Jr. 2nd edition، Leiden، 1970.

Katz، Solomon،

* The Jews in the Visigothic and Frankish Kingdom of Spain and Gaul،

New-York، 1970.

Livemore، H.V.

* The Origins of Spain and Portugal، London، 1971.

Modoz، Pascual،

* Diccionario geografico-estadisico-historico de Espana y sus Posesiones

de Ultramar، Madrid، 1848-1850.

O'Callaghan،Joseph.

* A History of Medieval Spain، New-York and London، 1975.

* Paulus Diaconus، ex lib. vi or Paul the Deacon، book 6.

( ملحق رقم 6 لكتاب أخبار مجموعة، طبعة مدريد 1867 ص 167).

Pidal، R.M،

* The Cid and his Spain، translated from the Spanish by: Harold Sun-

derland، London، 1934.

Provençal، Levi،

* Histoire de L'Espagne Musulmane، Paris، 1950.

Rinaud، M.

* Incursions of the Muslims into France Piedmont، and Switzerland،

translated from the French by: Harun Khan Sherwani، Islamic Cul-

ture، IV، 1930.

Saavedra، Eduardo،

* Estudio sobre la invasion de los arabes en Espana، Madrid، 1892.

Scott، S.P.

* A History of the Morish Empire in Europe، VOL، II، London، 1904.

ص: 512

Shaw، R.D.

* " The Fall of the Visigothic Power in Spain " The English Historical

Review، XXI، 1906.

Simonet، F.J.

* Glosario de voces ibericas y Latinas usandas entre los Mozarabes، Am-

sterdam، 1967، reprint of Madrid edition، 1888.

Thompson، E.A.

* The Goths in Spain، Oxford، 1969.

Watt، M.

* A History of Islamic Spain، Islamic Surreys 4، Edinburgh، 1967.

ص: 513

تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

يمثل كتابة التاريخ العربي في مساراته المختلفة، وجهات نظر متعددة، ومختلفة كلياً -لما لها من إرتباط وثيق بجملة من الشروط التاريخية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية- ولكن طريقة كتابة فتح العرب لإسبانيا، والتاريخ الأندلسي، يحتاج إلى عدد وفير من الباحثين العرب، ليقدموا دراسات مستنيرة وموضوعية في آن. بحيث امتد الوجود العربي في إسبانيا قرابة الثمانية قرون. ومن خلال هذا " الأرابيسك " الزمني، تبدلت سياسات وآفاق معرفية، وهاجرت عرقيات وإثنيات مختلفة، إلى أن وصل أخيراً تحت أقدام محاكم التفتيش الموغلة في الظلامية والتعصب الديني والمذهبي، وأصبحت تلاحق وتتعقب كل من يؤذي شعائر الإسلام بأية صورة، فكان من جراء ذلك أنه أظهر عدداً من المسلمين " المسيحية " وأبطنوا الإسلام، وأطلقوا على هؤلاء اسم المورسكيون LOS MORISCOS أي المسلمون الصغار.

وهذا الكتاب يمثل إضافة مهمّة في حقل الدراسات الأندلسية، والتاريخ الأندلسي لما له من أهمية في استنطاق النصوص العربية القديمة والحديثة على قلّتها، أو النصوص اللاتينية، وتداعياتها، وما تحمله من وجهة نظر محمّلة بعبء أيديولوجي يُدين الوجود العربي في إسبانيا.

ص: 524