الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسجد ألا إن أربعين داراً جار قال الزهري أربعين هكذا وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأومأ إلى أربع جهات).
قال العراقي: رواه أبو داود في المراسيل ووصله الطبراني من حديث ابن كعب بن مالك عن أبيه ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة وقال أربعون ذراعاً وكلاهما ضعيف اهـ.
قلت: لفظ أبي داود في المراسيل.
قلت له: يعني الزهري- وكيف أربعون داراً جار قال أربعون عن يمينه وعن يساره وعن خلفه وبين يديه وسنده صحيح وقال الحافظ رجاله ثقات وفيه حجة لمذهب الشافعي أنه لو أوصى لجيرانه صرف لأربعين داراً من كل جانب من الجوانب الأربعة وقال أبو حنيفة يصرف إلى الجار الملاصق فقط وروى الديلمي في مسنده من طريق عبد السلام بن الجنوب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه بلفظ الجار ستون داراً عن يمينه وستون عن يساره وستون خلفه وستون بين يديه.
1845 - (قال صلى الله عليه وسلم اليمن والشؤم في المرأة والمسكن والفرس فيمن المرأة خفة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها ويمن المسكن سعته وحسن جوار أهله وشؤمه ضيقه وسوء جوار أهله ويمن الفرس ذله وحسن خلقه وشؤمه صعوبته)
.
قال العراقي: رواه مسلم من حديث ابن عمر الشؤم في الدار والمرأة والفرس وفي رواية له إن يكن من الشؤم شيء حقاً وله من حديث سهل بن سعد إن كان ففي الفرس والمرأة والمسكن وللترمذي من حديث حكيم بن معاوية لا شؤم وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس ورواه ابن ماجه فسماه عمر بن معاوية وللطبراني من حديث أسماء بنت عميس قالت يا رسول الله ما سوء الدار قال ضيق ساحتها وخبث جيرانها قيل فما سوء الدابة قال منعها
ظهرها وسوء خلقها قيل فما سوء المرأة قال عقم رحمها وسوء خلقها وكلاهما ضعيف ورويناه في كتاب الخيل للدمياطي من حديث سالم بن عبد الله مرسلاً إذا كان الفرس ضروباً فهو شؤم وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجاً قبل زوجها فحنت إلى الزوج الأوَّل فهي مشؤمة وإذا كانت الدار بعيدة من المسجد لا يسمع فيها الأذان والإقامة فهي مشؤمة وإسناده ضعيف اهـ.
قلت: أما حديث سهل بن سعد فقد رواه أيضاً مالك وأحمد والبخاري وابن ماجه بلفظ إن كان الشؤم في شيء الحديث وحديث ابن عمر متفق عليه رواه كذلك مسلم والنسائي من حديث جابر وفي لفظ لمسلم إن كان في شيء ففي الربع والخادم والفرس ورواه النسائي من حديث الزهري عن محمد بن زيد بن قنفذ عن سالم مرسلاً وزاد فيه السيف ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده بلفظ لا شؤم فإن يك شؤم ففي الفرس والمرأة والمسكن وأما حديث معاوية بن حكيم عن عمه حكيم بن معاوية النميري قال البخاري في صحبته نظر وروى أحمد والحاكم والبيهقي من حديث عائشة إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها واختلف العلماء في هذا على أقوال أحدها إنكاره وأنه عليه السلام إنما حكاه عن معتقد الجاهلية وهو قول عائشة رواه ابن عبد البر في التمهيد الثاني أنه على ظاهرة وأن هذه الأمور قد تكون سبباً في الشؤم فيجري الله الشؤم عند وجودها بقدره الثالث ليس المراد بشؤمها ما يتوقع بسبب اقتنائها من الهلاك بل شؤم الدار والمرأة والفرس ما ذكر في سياق المصنف وقال معمر سمعت من يفسر هذا الحديث ويقول شؤم المرأة إذا كانت غير ولود وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه في سبيل الله وشؤم الدار الجار السوء واستحسنه ابن عبد البر وقد أشار البخاري إلى هذا التأويل الرابع المراد بالشؤم في هذه الأحاديث عدم الموافقة كما سيأتي في حديث سعد ونافع بن عبد الحارث قريباً.
قال ابن السبكي: (6/ 318) لم أجد له إسناداً.