الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قصة أم معبد شيئاً يدل على أنها وهذه القصة واحدة والله أعلم ثم ساق من طريق ابن إسحاق قال فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيمة أم معبد فأرادوا القرى قالت والله ما عندنا طعام ولا لنا منحة ولا لنا شاة إلا حائل فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض غنمها فمسح ضرعها بيده ودعا الله عز وجل وحلب في العس حتى أرغى وقال اشربي يا أم معبد فقالت اشرب أنت فأنت أحق به فرده عليها فشربت ثم دعا بحائل أخرى ففعل بها مثل ذلك فشربه ثم دعا بحائل أخرى ففعل بها مثل ذلك فسقي دليله ثم دعا بحائل أخى ففعل بها مثل ذلك فسقى عامراً ثم تروح وطلبت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا أم معبد فسألوها عنه فقالوا رأيت محمداً أن حليته كذا فوصفوه لها فقالت ما أدري ما تقولون قد ضافني حالب الحائل قالت قريش فذاك الذي نريد قال البيهقي فيحتمل أن يكون أوّلاً رأي التي في كسر الخيمة كما روينا في حديث أبي معبد ثم رجع ابنها بأعنز كما روينا في حديث ابن أبي ليلى ثم لما أتى زوجها وصفته له والله أعلم وذكر البيهقي قصة أخرى تناسب في الباب أخرجها من طريق إياد بن لقيظ عن قيس بن النعمان قال لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مستخفيين مرا بعبد يرعى غنماً فاستقياه اللبن فقال ما عندي شاة تحلب غير أن هاهنا عناقاً حملت أوّل الشتاء وقد أخرجت وما بقي لها لبن فقال ادع بها فدعا بها فاعتقلها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح ضرعها ودعا حتى أنزلت قال وجاء أبو بكر بمجن فحلب فسقى أبا بكر ثم حلب فسقي الراعي ثم حلب فشرب فقال الراعي بالله من أنت فوالله ما رأيت مثلك قط قال أو تراك تكتم عليَّ حتى أخبرك قال نعم قال فإني محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنت الذي تزعم قريش أنه صابئ قال إنهم ليقولون ذلك قال: فأشهد أنك نبي وأشهد أن ما جئت به حق وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبي وأنا متبعك فقال إنك لا تستطيع ذلك يومك فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتنا.
2346 - (ندرت عين بعض أصحابه فسقطت فردها فكانت أصح عينيه وأحسنهما)
.
قال العراقي: رواه أبو نعيم والبيهقي كلاهما في دلائل النبوّة من حديث
قتادة بن النعمان وهو الذي سقطت عينه ففي رواية البيهقي أنه كان ببدر وفي رواية أبي نعيم أنه بأحد وفي إسناده اضطراب وكذا رواه البيهقي من حديث أبي سعيد الخدري اهـ.
قلت: قال البيهقي في الدلائل في أثناء سياق غزوة بدر أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ثنا أبو يعلى ثنا يحيى الحماني ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن يقطعوها فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا فدعا به فغمز حدقته براحته فكان لا يدري أي عينيه أصيبت قلت ويحيى الحماني ضعيف ولم ينبه عليه العراقي وفي المواهب للقسطلاني وأصيبت يوم أحد عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي امرأة أحبها وأخشى أن رأتني تقذرني فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وردها إلى موضعها وقال اللهم اكسه جمالاً فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظراً وكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى وقد وفد على عمر بن عبد العزيز رجل من ذريته فسأله عمر من أنت فقال:
أبونا الذي سالت على الخدّ عينه
…
فردّت بكف المصطفى أيما رُد
فعادت كما كانت لأوّل أمرها
…
فيا حسن ما عين ويا حسن ما خدّ
فوصله عمر وأحسن جائزته.
قال السهيلي: ورواه محمد بن أبي عثمان عن مالك بن أنس عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان قال أصيبت عيناي يوم أحد فسقطتا على وجنتي فأتيت بهما النبي صلى الله عليه وسلم فأعادهما مكانهما وبصق فيهما فعادتا تبرقان قال الدارقطني هذا حديث غريب عن مالك تفرد به عمار بن نصر وهو ثقة ورواه الدارقطني عن إبراهم الحربي عن عمار ابن نصر وأخرج الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الدلائل عن قتادة قال كنت يوم أحد اتقي السهام بوجهي دون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان آخرها سهماً ندرت منه حدقتي فأخذتها بيدي وسعيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآها في كفي دمعت عيناه فقال اللهم وقِ قتادة كما وقى وجه نبيك بوجهه فاجعلها أحسن