المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر سيرته وشمائله وزهده وفضله - تغليق التعليق - جـ ٥

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌بَاب فِي أضْحِية النَّبِي صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين وَيذكر بكبشين سمينين

- ‌بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأَبِي بردة ضح

- ‌بَاب من ذبح ضحية غَيره

- ‌بَاب مَا يُؤْكَل من لُحُوم الْأَضَاحِي

- ‌كتاب الْأَشْرِبَة

- ‌بَاب الْخمر من الْعَسَل وَهُوَ البتع

- ‌بَاب مَا جَاءَ أَن الْخمر مَا خامر الْعقل

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِيمَن يسْتَحل الْخمر ويسميه بِغَيْر اسْمه

- ‌بَاب ترخيص النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الأوعية

- ‌بَاب الباذق

- ‌بَاب من رأى أَن لَا يخلط الْبُسْر وَالتَّمْر

- ‌بَاب شرب اللَّبن

- ‌بَاب استعذاب المَاء

- ‌بَاب شراب الْحَلْوَاء وَالْعَسَل

- ‌بَاب من شرب وَهُوَ وَاقِف على بعيره

- ‌بَاب الشّرْب من قدح النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌بَاب شرب الْبركَة وَالْمَاء الْمُبَارك

- ‌كتاب كَفَّارَة المرضى

- ‌بَاب من ذهب بَصَره

- ‌بَاب عِيَادَة النِّسَاء الرِّجَال

- ‌بَاب عِيَادَة الْمُشرك

- ‌بَاب إِذا عَاد مَرِيضا فَحَضَرت الصَّلَاة

- ‌بَاب دُعَاء الْعَائِد للْمَرِيض

- ‌كتاب الطبة

- ‌بَاب السعوط بِالْقِسْطِ

- ‌بَاب أَي سَاعَة يحتجم

- ‌بَاب الحجم فِي السّفر وَالْإِحْرَام

- ‌بَاب الْحجامَة على الرَّأْس

- ‌بَاب الحجم من الشَّقِيقَة والصداع

- ‌بَاب الإثمد والكحل من الرمد

- ‌بَاب الجذام

- ‌بَاب الْعذرَة

- ‌بَاب دَوَاء المبطلون

- ‌بَاب لَا صفر

- ‌بَاب ذَات الْجنب

- ‌بَاب أجر الصابر فِي الطَّاعُون

- ‌بَاب الرقى وَيذكر عَن ابْن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَاب رقية الْعين

- ‌بَاب السحر

- ‌بَاب هَل يسْتَخْرج السحر

- ‌بَاب مَا يذكر فِي سم النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌بَاب الدَّوَاء بالعجوة للسحر

- ‌بَاب ألبان الأتن

- ‌كتاب اللبَاس

- ‌بَاب من جر ثَوْبه من الْخُيَلَاء

- ‌بَاب الْإِزَار المهدب

- ‌بَاب الأردية

- ‌بَاب جيب الْقَمِيص

- ‌بَاب القباء

- ‌بَاب التقنع

- ‌بَاب البرود والحبرة

- ‌بَاب لبس الْحَرِير

- ‌بَاب مس الْحَرِير من غير لبس

- ‌بَاب افتراش الْحَرِير

- ‌بَاب لبس القسي

- ‌بَاب الْقبَّة الْحَمْرَاء من أَدَم

- ‌بَاب المزرر بِالذَّهَب

- ‌بَاب خَوَاتِيم الذَّهَب

- ‌بَاب الْخَاتم للنِّسَاء

- ‌بَاب اسْتِعَارَة القلائد

- ‌بَاب القرط للنِّسَاء

- ‌بَاب قصّ الشَّارِب

- ‌بَاب الْجَعْد

- ‌بَاب الْوَصْل للشعر

- ‌بَاب التصاوير

- ‌بَاب من كره الْقعُود على التصاوير

- ‌بَاب حمل صَاحب الدَّابَّة غَيره بَين يَدَيْهِ

- ‌كتاب الْأَدَب

- ‌بَاب من أَحَق النَّاس بِحسن الصُّحْبَة

- ‌بَاب عقوق الْوَالِدين من الْكَبَائِر

- ‌بَاب صلَة الْمَرْأَة أمهَا وَلها زوج

- ‌بَاب تبل الرَّحِم ببلاها

- ‌بَاب من وصل رَحمَه فِي الشّرك ثمَّ أسلم

- ‌بَاب رَحْمَة الْوَلَد

- ‌بَاب إِثْم من لَا يَأْمَن جَاره بوائقه

- ‌بَاب طيب الْكَلَام

- ‌بَاب حسن الْخلق

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قوم} الْآيَة

- ‌بَاب مَا ينْهَى من السباب واللعن

- ‌بَاب مَا يجوز من ذكر النَّاس

- ‌بَاب من أثنى على أَخِيه بِمَا يعلم

- ‌بَاب الْكبر

- ‌بَاب مَا يجوز من الهجران لمن عصى

- ‌بَاب هَل يزور صَاحبه كل يَوْم

- ‌بَاب الزِّيَارَة وَمن زار قوما فَطَعِمَ عِنْدهم

- ‌بَاب الإخاء وَالْحلف

- ‌بَاب التبسم والضحك

- ‌بَاب من أكفر أَخَاهُ بِغَيْر تَأْوِيل

- ‌بَاب من لَا يرى إكفار من قَالَ ذَلِك متأولا أَو جَاهِلا

- ‌بَاب مَا يجوز من الْغَضَب والشدة

- ‌خَيْرَ صَلاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ لفظ أَحْمد

- ‌بَاب الانبساط إِلَى النَّاس

- ‌بَاب المداراة مَعَ النَّاس

- ‌بَاب لَا يلْدغ الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ

- ‌بَاب قَول الضَّيْف لصَاحبه لَا آكل حَتَّى تَأْكُل

- ‌بَاب إكرام الْكَبِير

- ‌بَاب هجاء الْمُشْركين

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي قَول الرجل وَيلك

- ‌مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ أَنا أَبُو الْقَاسِم بن الْحصين أَنا أَبُو عَليّ بن الْمَذْهَب أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي

- ‌بَاب عَلامَة الْحبّ فِي الله

- ‌بَاب قَول الرجل مرْحَبًا

- ‌بَاب لَا يقل خبثت نَفسِي

- ‌بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا الْكَرم قلب الْمُؤمن

- ‌بَاب قَول الرجل فدَاك أبي وَأمي

- ‌بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم سموا باسمي وَلَا تكتنوا بكنيتي

- ‌بَاب من سمى بأسماء الْأَنْبِيَاء

- ‌بَاب من دَعَا صَاحبه فنقص من اسْمه حرفا

- ‌بَاب كنية الْمُشرك

- ‌بَاب المعاريض مندوحة عَن الْكَذِب

- ‌بَاب قَول الرجل للشَّيْء لَيْسَ بِشَيْء وَهُوَ يَنْوِي أَنه لَيْسَ بِحَق

- ‌بَاب رفع الْبَصَر إِلَى السَّمَاء

- ‌بَاب التَّكْبِير وَالتَّسْبِيح عِنْد التَّعَجُّب

- ‌كتاب الاسْتِئْذَان

- ‌بَاب يسلم الصَّغِير على الْكَبِير

- ‌بَاب التَّسْلِيم والاستئذان ثَلَاثًا

- ‌بَاب إِذا دعِي الرجل فجَاء هَل يسْتَأْذن

- ‌بَاب تَسْلِيم الرِّجَال على النِّسَاء

- ‌بَاب من رد فَقَالَ عَلَيْك السَّلَام

- ‌بَاب من لم يسلم على من اقْتَرَف ذَنبا

- ‌بَاب بِمن يبْدَأ فِي الْكتاب

- ‌بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم قومُوا إِلَى سيدكم

- ‌بَاب المصافحة

- ‌بَاب الْأَخْذ بِالْيَدِ

- ‌بَاب من أجَاب بلبيك

- ‌بَاب من اتكأ بَين يَدي أَصْحَابه

- ‌بَاب الْجُلُوس كَيْفَمَا تيَسّر

- ‌بَاب الْخِتَان بعد الْكبر

- ‌بَاب ماجاء فِي الْبناء

- ‌بَاب التَّوْبَة

- ‌بَاب التَّكْبِير وَالتَّسْبِيح عِنْد الْمَنَام

- ‌بَاب بِلَا تَرْجَمَة

- ‌بَاب الدُّعَاء فِي الصَّلَاة

- ‌بَاب الدُّعَاء بعد الصَّلَاة

- ‌بَاب قَول الله عز وجل {وَصَلِّ عَلَيْهِم}

- ‌بَاب رفع الْأَيْدِي فِي الدُّعَاء

- ‌بَاب الدُّعَاء عِنْد الكرب

- ‌بَاب الدُّعَاء للصبيان بِالْبركَةِ

- ‌بَاب الدُّعَاء إِذا هَبَط وَاديا

- ‌بَاب الدُّعَاء للمتزوج

- ‌بَاب الدُّعَاء على الْمُشْركين

- ‌بَاب فضل ذكر الله

- ‌كتاب الرقَاق

- ‌بَاب الأمل وَطوله

- ‌بَاب من بلغ سِتِّينَ سنة فقد أعذر الله إِلَيْهِ فِي الْعُمر

- ‌بَاب الْعَمَل الَّذِي يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله فِيهِ سعد

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} الْآيَة

- ‌بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم هَذَا المَال خضرَة حلوة

- ‌بَاب المكثرون هُوَ المقلون

- ‌بَاب مَا أحب أَن لي أحدا ذَهَبا

- ‌بَاب كَيفَ كَانَ عَيْش النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌بَاب الْقَصْد والمداومة على الْعَمَل

- ‌بَاب الرَّجَاء مَعَ الْخَوْف

- ‌بَاب الصَّبْر عَن محارم الله

- ‌بَاب وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسبه

- ‌بَاب الْخَوْف من الله

- ‌بَاب الْعُزْلَة رَاحَة من خلاط السوء

- ‌بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم بُعِثْتُ أَنا والساعة كهاتين

- ‌بَاب من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه

- ‌بَاب نفخ الصُّور

- ‌بَاب يقبض الله الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة

- ‌بَاب قولالله تَعَالَى {أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مبعوثون}

- ‌بَاب من نُوقِشَ الْحساب عذب

- ‌بَاب صفة الْجنَّة وَالنَّار

- ‌بَاب فِي الْحَوْض

- ‌كتاب الْقدر

- ‌بَاب جف الْقَلَم على علم ال

- ‌جف الْقَلَم بِمَا أَنْت لَاق

- ‌بَاب الْمَعْصُوم من عصم الله

- ‌بَاب {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا}

- ‌بَاب لَا مَانع لما أعْطى الله

- ‌بَاب قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ الله لنا قضى

- ‌كتاب الْإِيمَان وَالنُّذُور

- ‌بَاب كَيفَ كَانَت يَمِين النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌بَاب لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ

- ‌بَاب لَا يَقُول مَا شَاءَ الله وشئت

- ‌بَاب وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانهم

- ‌بَاب الْحلف بعزة الله وَصِفَاته وَكَلَامه

- ‌بَاب قَول الرجل لعمر الله قَالَ ابْن عَبَّاس لَعَمْرُكَ لعيشك

- ‌بَاب إِذا حنث فِي الْيَمين

- ‌بَاب إِذا قَالَ وَالله لَا أَتكَلّم الْيَوْم

- ‌بَاب إِذا حلف أَن لَا يأتدم

- ‌بَاب إِذا حرم طَعَامه

- ‌بَاب من مَاتَ وَعَلِيهِ نذر

- ‌بَاب النّذر فِيمَا لَا يملك

- ‌بَاب هَل يدْخل فِي الْإِيمَان وَالنُّذُور الأَرْض وَالْغنم وَالزَّرْع والأمتعة

- ‌بَاب كَفَّارَات الْأَيْمَان

- ‌بَاب عتق الْمُدبر وَأم الْوَلَد وَالْمكَاتب فِي الْكَفَّارَة

- ‌بَاب الْكَفَّارَة قبل الْحِنْث وَبعده

- ‌كتاب الْفَرَائِض

- ‌بَاب تَعْلِيم الْفَرَائِض

- ‌بَاب مِيرَاث الْوَلَد من أَبِيه وَأمه

- ‌بَاب مِيرَاث ابْن الابْن إِذا لم يكن ابْن

- ‌بَاب مِيرَاث الْجد مَعَ الْأَب وَالإِخْوَة

- ‌بَاب ابْني عَم أَحدهمَا أَخ للْأُم وَالْآخر زوج وَقَالَ عَليّ للزَّوْج النّصْف وللأخ من الْأُم السُّدس وَمَا بَقِي بَينهمَا نِصْفَانِ

- ‌بَاب الْوَلَاء لمن أعتق

- ‌بَاب إِذا أسلم على يَدَيْهِ رجل وَكَانَ الْحسن لَا يرى لَهُ ولَايَة

- ‌بَاب مِيرَاث الْأَسير

- ‌كتاب الْحُدُود

- ‌بَاب الزِّنَا وَشرب الْخمر

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} وَفِي كم يقطع وَقطع عَليّ من الْكَفّ

- ‌بَاب رجم الْمُحصن

- ‌بَاب لَا يرْجم الْمَجْنُون والمجنونة

- ‌بَاب للعاهر الْحجر

- ‌بَاب الرَّجْم بالمصلى

- ‌بَاب من أصَاب ذَنبا دون الْحَد فَأخْبر الإِمَام فَلَا عُقُوبَة عَلَيْهِ بعد التَّوْبَة إِذا جَاءَ مستفتيا

- ‌بَاب لَا يثرب على الْأمة إِذا زنت

- ‌بَاب أَحْكَام أهل الذِّمَّة

- ‌بَاب من أدب أَهله أَو غَيره دون السُّلْطَان

- ‌بَاب كم التَّعْزِير وَالْأَدب

- ‌بَاب هَل يَأْمر الإِمَام رجلا فَيضْرب الْحَد غَائِبا عَنهُ وَقد فعله عمر رضي الله عنه انْتهى

- ‌كتاب الدِّيات

- ‌بَاب قَول الله عز وجل {وَمن أَحْيَاهَا}

- ‌بَاب من قتل لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِخَير النظرين

- ‌بَاب إِذا أصَاب قوم من رجل هَل يُعَاقب أَو يقْتَصّ مِنْهُم كلهم

- ‌بَاب الْقسَامَة

- ‌بَاب من اسْتَعَانَ عبدا أَو صَبيا

- ‌بَاب العجماء جَبَّار

- ‌بَاب إِذا لطم الْمُسلم يَهُودِيّا عِنْد الْغَضَب

- ‌بَاب حكم الْمُرْتَد والمرتدة

- ‌بَاب قتل الْخَوَارِج والملحدين

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي المتأولين

- ‌كتاب الْإِكْرَاه

- ‌بَاب إِذا استكرهت الْأمة

- ‌بَاب يَمِين الرجل لصَاحبه أَنه أَخُوهُ

- ‌كتاب ترك الْحِيَل

- ‌بَاب مَا ينْهَى من الخداع فِي الْبيُوع

- ‌بَاب إِذا غصب جَارِيَة

- ‌بَاب احتيال الْعَامِل ليهدى لَهُ

- ‌كتاب التَّعْبِير

- ‌بَاب الرُّؤْيَا الصَّالِحَة

- ‌بَاب رُؤْيا إِبْرَاهِيم

- ‌بَاب رُؤْيا أهل السجون

- ‌بَاب رُؤْيا اللَّيْل

- ‌بَاب رُؤْيا النَّهَار

- ‌بَاب الْقَيْد فِي النّوم

- ‌بَاب نزع المَاء من الْبِئْر حَتَّى يرْوى النَّاس

- ‌بَاب من كذب فِي حلمه

- ‌كتاب الْفِتَن

- ‌بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم سَتَرَوْنَ بعدِي أمورا تنكرونها

- ‌اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الْحَوْض

- ‌بَاب ظُهُور الْفِتَن

- ‌بَاب إِذا التقى المسلمان بسيفيهما

- ‌بَاب من كره أَن يكثر سَواد الْفِتَن وَالظُّلم

- ‌بَاب التَّعَرُّب فِي الْفِتْنَة

- ‌بَاب التَّعَوُّذ من الْفِتَن

- ‌بَاب خُرُوج النَّار

- ‌بَاب ذكر الدَّجَّال

- ‌كتاب الْأَحْكَام

- ‌بَاب الْأُمَرَاء من قُرَيْش

- ‌بَاب مَا يكره من الْحِرْص على الْإِمَارَة

- ‌بَاب الْقَضَاء والفتيا فِي الطَّرِيق

- ‌بَاب من رأى للْقَاضِي أَن يحكم بِعِلْمِهِ فِي أَمر النَّاس إِذا لم يخف الظنون والتهمة كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله

- ‌بَاب الشَّهَادَة على الْخط الْمَخْتُوم

- ‌بَاب مَتى يسْتَوْجب الرجل الْقَضَاء

- ‌بَاب رزق الْحُكَّام والعاملين عَلَيْهَا

- ‌بَاب من قضى وَلَا عَن فِي الْمَسْجِد وَلَا عَن عمر عِنْد مِنْبَر النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقضى شُرَيْح وَالشعْبِيّ

- ‌بَاب من حكم فِي الْمَسْجِد

- ‌بَاب الشَّهَادَة تكون عِنْد الْحَاكِم فِي ولَايَته الْقَضَاء أَو قبل ذَلِك للخصم

- ‌بَاب أَمر الْوَالِي إِذا وَجه أميرين إِلَى مَوضِع أَن يتطاوعا وَلَا يتعاصيا

- ‌بَاب إِجَابَة الْحَاكِم الدعْوَة وَقد أجَاب عُثْمَان بن عَفَّان عبدا للْمُغِيرَة بن شُعْبَة

- ‌بَاب مَا يكره من ثَنَاء السُّلْطَان وَإِذا خرج قَالَ غير ذَلِك

- ‌بَاب هَدَايَا الْعمَّال

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي كثير المَال وقليله

- ‌بَاب بيع الإِمَام على النَّاس أَمْوَالهم وضياعهم وَقد بَاعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُدبرا من نعيم بن النحام

- ‌بَاب تَرْجَمَة الْحُكَّام وَهل يجوز ترجمان وَاحِد

- ‌بَاب بطانة الإِمَام وَأهل مشورته

- ‌بَاب بيعَة النِّسَاء

- ‌بَاب إِخْرَاج الْخُصُوم وَأهل الريب من الْبيُوت بعد الْمعرفَة

- ‌كتاب التَّمَنِّي

- ‌بَاب قَوْله صلى الله عليه وسلم لَيْت كَذَا وَكَذَا

- ‌ أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَة…... بواد وحولي إذخر وجليل

- ‌بَاب كَرَاهِيَة تمني لِقَاء الْعَدو

- ‌بَاب مَا يجوز من اللو

- ‌كتاب أَخْبَار الْآحَاد

- ‌بَاب وصاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وُفُود الْعَرَب أَن يبلغُوا من وَرَاءَهُمْ قَالَه مَالك بن الْحُوَيْرِث

- ‌كتاب الِاعْتِصَام

- ‌بَاب الِاقْتِدَاء بالسنن

- ‌بَاب إِثْم من آوى مُحدثا رَوَاهُ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أسْندهُ الْمُؤلف فِي أَوَاخِر الْحَج

- ‌بَاب مَا كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يسْأَل

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي اجْتِهَاد الْقُضَاة ومشاورة الْخُلَفَاء أهل الْعلم

- ‌بَاب مَا ذكر النَّبِي صلى الله عليه وسلم وحض على اتِّفَاق أهل الْعلم

- ‌بَاب إِذا اجْتهد الْعَامِل أَو الْحَاكِم فَأَخْطَأَ لقَوْل النَّبِي صلى الله عليه وسلم مِنَ عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ

- ‌بَاب أجر الْحَاكِم

- ‌بَاب الْأَحْكَام الَّتِي تعرف بالدلائل

- ‌بَاب كَرَاهِيَة الِاخْتِلَاف

- ‌بَاب نهى النَّبِي صلى الله عليه وسلم على التَّحْرِيم إِلَّا مَا تعرف إِبَاحَته

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {وَأمرهمْ شُورَى بَينهم}

- ‌كتاب التَّوْحِيد

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {عَالم الْغَيْب}

- ‌بَاب قَول الله {ملك النَّاس}

- ‌بَاب قَول الله {وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم}

- ‌بَاب {وَكَانَ اللَّهُ سميعا بَصيرًا}

- ‌بَاب إِن لله مائَة اسْم إِلَّا وَاحِد

- ‌بَاب السُّؤَال بأسماء الله

- ‌بَاب قَول الله {هُوَ الله الْخَالِق البارئ المصور}

- ‌بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا شخص أغير من الله

- ‌بَاب وَكَانَ عَرْشه على المَاء

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالروح إِلَيْهِ}

- ‌بَاب قَول الله عز وجل {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبهَا ناظرة}

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْله {إِن رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ}

- ‌بَاب قَول الله {تُؤْتِي الْملك من تشَاء} إِلَى {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء}

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لمن أذن لَهُ}

- ‌ثُمَّ يناديهم بِصَوْت يسمعهُ من بعدكما يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الدَّيَّانُ أَنَا الْمَلِكُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَدْخُلُ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ وَلَا

- ‌بَاب قَول الله أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَة يشْهدُونَ

- ‌بَاب قَول الله {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام الله}

- ‌بَاب كَلَام الرب مَعَ الْأَنْبِيَاء

- ‌بَاب ذكر الله بِالْأَمر

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {فَلا تَجْعَلُوا لله أندادا}

- ‌بَاب قَول الله {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْن}

- ‌بَاب قَول الله عز وجل {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لتعجل بِهِ}

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {يَا أَيهَا الرَّسُول}

- ‌بَاب قَول الله تَعَالَى {يَا أَيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بلغت رسَالَته}

- ‌بَاب رِوَايَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن ربه

- ‌بَاب مَا يجوز من تَفْسِير التَّوْرَاة

- ‌بَاب قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم الماهر بِالْقُرْآنِ مَعَ السفرة الْكِرَام البررة وزينوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ

- ‌فصل

- ‌ذكر منشئه وَطَلَبه الحَدِيث

- ‌ذكر مَرَاتِب مشايخه الَّذين حدث عَنْهُم

- ‌الطَّبَقَة الأولى

- ‌والطبقة الثَّانِيَة

- ‌الطَّبَقَة الثَّالِثَة

- ‌الطَّبَقَة الرَّابِعَة

- ‌الطَّبَقَة الْخَامِسَة

- ‌ذكر سيرته وشمائله وزهده وفضله

- ‌ ذكر ثَنَاء النَّاس عَلَيْهِ ومشائخه

- ‌كَلَام أقرانه وَأَتْبَاعه فِيهِ فَمن بعدهمْ

- ‌ذكر سَعَة حفظه وسيلان ذهنه سوى مَا تقدم

- ‌ذكر سَبَب تصنيفه الْجَامِع

- ‌فصل فِي بَيَان شَرطه فِيهِ وَمَا اتَّصل بذلك من قصَّته مَعَ الذهلي

- ‌فصل فِي ذكر الروَاة عَن البُخَارِيّ

- ‌فصل فِي ذكر وَفَاته وَسبب ذَلِك

- ‌فِي سِيَاق أسانيدي فِي الْكتب الْكِبَار

- ‌ مُسْند الإِمَام الشَّافِعِي رضي الله عنه

- ‌ مُسْند الإِمَام أَحْمد رضي الله عنه

- ‌صَحِيح البُخَارِيّ

- ‌ صَحِيح مُسلم

- ‌ السّنَن لأبي دَاوُد

- ‌ الْجَامِع لأبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ

- ‌ السّنَن لأبي عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ

- ‌ السّنَن لأبي عبد الله مُحَمَّد بن يزِيد الْقزْوِينِي

- ‌ الْمُسْتَخْرج على صَحِيح مُسلم لأبي عوَانَة يَعْقُوب بن إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ

- ‌ المستخرجان على الصَّحِيحَيْنِ لأبي نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن أَحْمد الْأَصْبَهَانِيّ

- ‌ الْمُسْتَخْرج على صَحِيح البُخَارِيّ لأبي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ الْفَقِيه

- ‌ صَحِيح أبي بكر مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ الْمَعْرُوف بِإِمَام الْأَئِمَّة

- ‌ صَحِيح أبي حَاتِم مُحَمَّد بن حبَان البستي

- ‌ السّنَن لأبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ

- ‌ سنَن سعيد بن مَنْصُور

- ‌ مُصَنف عبد الرَّزَّاق بن همام الصَّنْعَانِيّ

- ‌ مُصَنف أبي بكر بن أبي شيبَة

- ‌ مُصَنف وَكِيع بن الْجراح

- ‌ مُصَنف حَمَّاد بن سَلمَة

- ‌ الْجَامِع لِسُفْيَان الثَّوْريّ

- ‌ الْجَامِع لعبد الله بن وهب الْمصْرِيّ

- ‌ الْمُوَطَّأ لَهُ

- ‌ التَّارِيخ الْكَبِير لأبي عبد الله البُخَارِيّ

- ‌ التَّارِيخ الصَّغِير لَهُ

- ‌ التَّارِيخ لخليفة بن خياط الْمَعْرُوف بشباب الْعُصْفُرِي

- ‌ السّنَن الْكَبِير للبيهقي

- ‌ معرفَة السّنَن والْآثَار

- ‌ مُسْند مُسَدّد بن مسرهد

- ‌ مُسْند مُسَدّد رِوَايَة معَاذ بن الْمثنى عَنهُ وَهُوَ أكبر من رِوَايَة أبي خَليفَة بِكَثِير

- ‌ مُسْند الشاميين لأبي الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ

- ‌ كتاب الِاخْتِلَاف لأبي بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر النَّيْسَابُورِي نزيل مَكَّة

- ‌ كتاب التَّفْسِير لَهُ

- ‌ مُسْند إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه

- ‌ كتاب الْأَفْرَاد للداقطني فِي مائَة جُزْء

- ‌ علل حَدِيث الزُّهْرِيّ لمُحَمَّد بن يحيى الذهلي

- ‌ غَرِيب الحَدِيث لإِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ وَله تَكْمِلَة

- ‌ غَرِيب الحَدِيث لأبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام

- ‌ الْأَمْوَال لَهُ

- ‌ النِّكَاح لَهُ

- ‌ تَارِيخ بَغْدَاد للخطيب أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْحَافِظ

- ‌ الطَّبَقَات الْكُبْرَى لمُحَمد بن سعد كَاتب الْوَاقِدِيّ

- ‌ تَهْذِيب السِّيرَة النَّبَوِيَّة لأبي مُحَمَّد عبد الْملك بن هِشَام

- ‌ الْكَامِل فِي معرفَة الرِّجَال لأبي أَحْمد بن عدي

- ‌ السّنَن لأبي بكر بن الْأَثْرَم

- ‌ شرح مَعَاني الْآثَار لأبي جَعْفَر الطَّحَاوِيّ

- ‌ كتاب التَّرْهِيب لأبي الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ

- ‌ التَّفْسِير عَن ابْن عُيَيْنَة رِوَايَة سعيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي

- ‌ كتاب التَّمْهِيد فِي شرح الْمُوَطَّأ لِابْنِ عبد الْبر الْقُرْطُبِيّ

- ‌ كتاب الْفَرَائِض ليزِيد بن هَارُون

- ‌ كتاب الْجِهَاد لعبد الله بن الْمُبَارك

- ‌ كتاب الْجِهَاد لأبي بكر أَحْمد بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ

- ‌ التَّفْسِير الْمسند لأبي بكر أَحْمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ

- ‌ التَّارِيخ الْجَلِيل لأبي بكر أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب الْحَافِظ ابْن الْحَافِظ

- ‌ الْبَعْث والنشور للبيهقي

- ‌ التَّارِيخ والمعرفة ليعقوب بن سُفْيَان الْحَافِظ

- ‌ كتاب مَكَّة لمُحَمَّد بن إِسْحَاق الفاكهي

- ‌ حَدِيث عَليّ بن الْجَعْد جمع الْبَغَوِيّ

- ‌ فَوَائِد سمويه

- ‌ الْمسَائِل والعلل لعبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل

- ‌ الْعِلَل لأبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ

- ‌ الْمجَاز لأبي عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى وَيُسمى أَيْضا مَعَاني الْقُرْآن وَإِعْرَابه

- ‌ مَعَاني الْقُرْآن للفراء

- ‌ تَارِيخ الْخَوَارِج لمُحَمَّد بن قدامَة

الفصل: ‌ذكر سيرته وشمائله وزهده وفضله

ومُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج ومُحَمَّد بن عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيرهم

وَقد رُوِيَ عَن البُخَارِيّ قَالَ لَا يكون الْمُحدث كَامِلا حَتَّى يكْتب عَمَّن هُوَ فَوْقه وَعَمن هُوَ مثله وَعَمن هُوَ دونه

وأنبئت عَن أبي الْفضل بن حَمْزَة عَن عِيسَى بن عبد الْعَزِيز أَنَّ السِّلَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ أَنا أَبُو الْفرج الطناجيري أَنا عمر بن أَحْمد ابْن عُثْمَان ثَنَا مُحَمَّد بن أبي سعيد ثَنَا الْحُسَيْن بن إِدْرِيس ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ سَمِعت وكيعا يَقُول لَا يكون الرجل عَالما حَتَّى يحدث عَمَّن فَوْقه وَعَمن هُوَ مثله وَعَمن هُوَ دونه

‌ذكر سيرته وشمائله وزهده وفضله

قَالَ وراقه سَمِعت مُحَمَّد بن خرَاش يَقُول سَمِعت أَحْمد بن حَفْص دخلت على إِسْمَاعِيل وَالِد أبي عبد الله عِنْد مَوته فَقَالَ لَا أعلم فِي مَالِي درهما من حرَام وَلَا درهما من شُبْهَة

قلت وَحكى وراقه أَنه ورث من أَبِيه مَالا جَلِيلًا فَكَانَ يُعْطِيهِ مُضَارَبَة فَقطع لَهُ غَرِيم خَمْسَة وَعشْرين ألفا فَقيل لَهُ اسْتَعِنْ بِكِتَاب الْوَالِي فَقَالَ إِن أخذت مِنْهُم كتابا طمعوا وَلنْ أبيع ديني بدنياي ثمَّ صَالح غَرِيمه على

ص: 394

أَن يُعْطِيهِ كل شهر عشرَة دَرَاهِم وَذهب ذَلِك المَال كُله

قَالَ البُخَارِيّ مَا توليت شِرَاء شَيْء قطّ وَلَا بَيْعه كنت آمُر إنْسَانا فيشتري لي فَقيل لي وَلم قَالَا لما فِيهِ من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان والتخليط وَقَالَ غُنْجَار فِي تَارِيخه ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْمُقْرِئ ثَنَا أَبُو سعيد بكر بن مُنِير قَالَ كَانَ حمل إِلَى مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بضَاعَة أنفذها إِلَيْهِ أَبُو حَفْص فَاجْتمع بعض التُّجَّار إِلَيْهِ بالعشية وطلبوها مِنْهُ بِرِبْح خَمْسَة آلَاف دِرْهَم فَقَالَ لَهُم انصرفوا اللَّيْلَة فَجَاءَهُ من الْغَد تجار آخَرُونَ فطلبوا مِنْهُ البضاعة بِرِبْح عشرَة آلَاف دِرْهَم فردهم وَقَالَ إِنِّي نَوَيْت البارحة أَن أدفَع إِلَيْهِم مَا طلبُوا يَعْنِي الَّذين طلبُوا أول مرّة وَدفعهَا إِلَيْهِم وَقَالَ لَا أحب أَن أنقض نيتي

وَقَالَ وراقة سمعته يَقُول لَخَرَجت إِلَى آدم بن أبي إِيَاس فتأخرت نفقتي حَتَّى جعلت أتناول حشيش الأَرْض فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث أَتَانِي رجل لَا أعرفهُ فوهبني صرة فِيهَا دَنَانِير قَالَ وسمعته يَقُول كنت أستغل فِي كل ح 361 ب شهر خَمْسمِائَة دِرْهَم فأنفقها فِي الطّلب وَمَا عِنْد الله خير وَأبقى

وَقَالَ عبد الله بن مُحَمَّد الصيارفي كنت عِنْد أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل فِي منزله فَجَاءَتْهُ جَارِيَته وأرادت دُخُول الْمنزل فَعَثَرَتْ على محبرة بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا كَيفَ تمشين قَالَت إِذا لم يكن طَرِيق كَيفَ أَمْشِي فَبسط يَده وَقَالَ اذهبي فقد أَعتَقتك فَقيل لَهُ يَا أَبَا عبد الله أغضبتك الْجَارِيَة قَالَ إِن كَانَت أغضبتني فقد أرضيت نَفسِي بِمَا فعلت

قَالَ وراقة رَأَيْته اسْتلْقى بفربر فِي تصنيف كتاب التَّفْسِير وَكَانَ أتعب

ص: 395

نَفسه فِي ذَلِك الْيَوْم فِي التَّخْرِيج فَقلت لَهُ إِنِّي أَرَاك تَقول مَا أتيت شَيْئا بِغَيْر علم فَمَا الْفَائِدَة فِي الاستلقاء فَقَالَ أَتعبت نَفسِي الْيَوْم وَهَذَا ثغر خشيت أَن يحدث حدث من أَمر الْعَدو فَأَحْبَبْت أَن أستريح وآخذ أهبة فَإِن غافصنا الْعَدو كَانَ بِنَا حراك

قَالَ وَكَانَ يركب إِلَى الرَّمْي كثيرا فَمَا أعلمني رَأَيْته فِي طول مَا صحبته أَخطَأ سَهْمه الهدف إِلَّا مرَّتَيْنِ بل كَانَ يُصِيب فِي كل ذَلِك وَلَا يسْبق قَالَ وركبنا يَوْمًا إِلَى الرَّمْي وَنحن بفربر فخرجنا إِلَى الدَّرْب الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الفرضة فَجعلنَا نرمي وَأصَاب سهم أبي عبد الله وتد القنطرة الَّتِي على النَّهر فانشق الوتد فَلَمَّا رَآهُ نزل عَن دَابَّته فَأخْرج السهْم من الوتد وَترك الرَّمْي وَقَالَ لنا ارْجعُوا فرجعنا فَقَالَ لي يَا أَبَا جَعْفَر لي إِلَيْك حَاجَة وَهُوَ يتنفس الصعداء فَقلت نعم فَقَالَ تذْهب إِلَى صَاحب القنطرة فَتَقول إِنَّا قد أخللنا بالوتد فَنحب أَن تَأذن لنا فِي إِقَامَة بدله أَو تَأْخُذ ثمنه أَو تجعلنا فِي حل مِمَّا كَانَ منا وَكَانَ صَاحب القنطرة حميد بن الْأَخْضَر فَقَالَ لي أبلغ أَبَا عبد الله السَّلَام وَقل لَهُ أَنْت فِي حل مِمَّا كَانَ مِنْك فَإِن جَمِيع ملكي لَك الْفِدَاء فأبلغته الرسَالَة فتهلل وَجهه وَأظْهر سُرُورًا كثيرا وَقَرَأَ ذَلِك الْيَوْم للغرباء خَمْسمِائَة حَدِيث وَتصدق بثلاثمائة دِرْهَم قَالَ وسمعته يَقُول لأبي معشر الضَّرِير اجْعَلنِي فِي حل يَا أَبَا معشر فَقَالَ من أَي شَيْء فَقَالَ رويت حَدِيثا يَوْمًا فَنَظَرت إِلَيْك وَقد اعجبت بِهِ بِهِ وَأَنت تحرّك رَأسك ويديك فتبسمت من ذَلِك فَقَالَ أَنْت فِي حل رَحِمك الله يَا أَبَا عبد الله م 212 أ

قَالَ وسمعته يَقُول دَعَوْت رَبِّي مرَّتَيْنِ فَاسْتَجَاب لي فَلَنْ أحب أَن أَدْعُو

ص: 396

بعد فَلَعَلَّهُ ينقص حسناتي

قَالَ وسمعته يَقُول لَا يكون لي خصم فِي الْآخِرَة فَقلت إِن بعض النَّاس ينقمون عَلَيْك التَّارِيخ وَيَقُولُونَ فِيهِ اغتياب النَّاس فَقَالَ إِنَّمَا روينَا ذَلِك رِوَايَة

لم نَقله من عِنْد أَنْفُسنَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ح 362 أبئس أَخُو الْعَشِيرَة

قَالَ وسمعته يَقُول مَا اغتبت أحدا قطّ مُنْذُ علمت أَن الْغَيْبَة تضر أَهلهَا

قلت البُخَارِيّ فِي كَلَامه على الرِّجَال فِي غَايَة التَّحَرِّي والتوقي وَمن تَأمل كَلَامه فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل علم ورعه وإنصافه فَإِن أَكثر مَا يَقُول مُنكر الحَدِيث سكتوا عَنهُ فِيهِ نظر تَرَكُوهُ وَنَحْو هَذَا وَقل أَن يَقُول فلَان كَذَّاب أَو يضع الحَدِيث بل إِذا قَالَ ذَلِك عزاهُ إِلَى غَيره بقوله كذبه فلَان رَمَاه فلَان بِالْكَذِبِ حَتَّى أَنه قَالَ من قلت فِيهِ فِي حَدِيثه نظر فَهُوَ مُتَّهم وَمن قلت فِيهِ مُنكر الحَدِيث فَلَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ أَخْبرنِي أَحْمد بن عمر بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَن الْحَافِظ أبي الْحجَّاج الْمزي أَن أَبَا الْفَتْح الشَّيْبَانِيّ أخْبرهُم أَنا أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ أَنا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز أَنا أَحْمد بن عَليّ الْحَافِظ أَخْبرنِي أَبُو الْوَلِيد الدربندي أَنا

ص: 397

مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْحَافِظ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر سَمِعت أَبَا سعيد بكر ابْن مُنِير سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول إِنِّي لأرجو أَن ألقِي الله وَلَا يحاسبني أَنِّي اغتبت أحدا

وَبِه إِلَى بكر قَالَ كَانَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يُصَلِّي ذَات يَوْم فلسعه الزنبور سبع عشرَة مرّة فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ انْظُرُوا إيش هَذَا الَّذِي آذَانِي فِي صَلَاتي فنظروا فَإِذا الزنبور قد ورمه فِي سَبْعَة عشرَة موضعا وَلم يقطع صلَاته قلت وَرَوَاهَا وراقه بِالْمَعْنَى وَزَاد قَالَ كنت فِي آيَة فَأَحْبَبْت أَن أتمهَا وَقَالَ وراقه كُنَّا بفربر وَكَانَ أَبُو عبد الله يَبْنِي رِبَاطًا مِمَّا يَلِي بُخَارى فَاجْتمع بشر كثير يعينونه على ذَلِك وَكَانَ ينْقل اللَّبن فَكنت أَقُول لَهُ يَا أَبَا عبد الله إِنَّك تكفى ذَلِك فَيَقُول هَذَا الَّذِي يَنْفَعنِي

قَالَ وَكَانَ ذبح لَهُم بقرة فَلَمَّا أدْركْت الْقُدُور دَعَا النَّاس إِلَى الطَّعَام وَكَانَ مَعَه مائَة نفس أَو أَكثر وَلم يكن علم أَنه يجْتَمع مَا اجْتمع وَكُنَّا أخرجنَا مَعَه من فربر خبْزًا بثلاثمائة دِرْهَم وَكَانَ الْخبز إِذْ ذَاك خَمْسَة أمنا بدرهم فألقيناه بَين أَيْديهم فَأكل جَمِيع من حضر وفضلت أرغفة صَالِحَة

قَالَ وَكَانَ قَلِيل الْأكل جدا كثير الْإِحْسَان إِلَى الطّلبَة مفرط الْكَرم وَحكى أَبُو الْحسن يُوسُف بن أبي ذَر البُخَارِيّ أَن البُخَارِيّ مرض فعرضوا مَاءَهُ على الْأَطِبَّاء فَقَالُوا إِن هَذَا المَاء يشبه مَاء بعض أساقفة النَّصَارَى فَإِنَّهُم لَا يأتدمون فَصَدَّقَهُمْ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَقَالَ لم أئتدم مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة فسئلوا عَن

ص: 398

علاجه فَقَالُوا علاجه الْأدم فَامْتنعَ حَتَّى ألح عَلَيْهِ الْمَشَايِخ وَأهل الْعلم إِلَى أَن أجابهم أَن يَأْكُل مَعَ الرَّغِيف سكرة

وَقَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله الْحَافِظ ح 362 ب أَخْبرنِي مُحَمَّد بن خَالِد ثَنَا مسبح بن سعيد قَالَ كَانَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان يجْتَمع إِلَيْهِ أَصْحَابه فَيصَلي بهم وَيقْرَأ فِي كل رَكْعَة عشْرين آيَة وَكَذَلِكَ إِلَى أَن يخْتم الْقُرْآن وَكَانَ يقْرَأ فِي السحر مَا بَين النّصْف إِلَى الثُّلُث من الْقُرْآن فيختم عِنْد السحر فِي كل ثَلَاث لَيَال وَكَانَ يخْتم بِالنَّهَارِ فِي كل يَوْم ختمة وَيكون خَتمه عِنْد الْإِفْطَار كل لَيْلَة وَيَقُول عِنْد كل ختمة دَعْوَة مستجابة

وَقَالَ وراقه وَكَانَ أَبُو عبد الله إِذا كنت مَعَه فِي سفر يجمعنا بَيت وَاحِد إِلَّا فِي القيظ أَحْيَانًا فَكنت أرَاهُ يقوم فِي لَيْلَة وَاحِدَة خمس عشرَة مرّة إِلَى عشْرين مرّة فِي كل ذَلِك يَأْخُذ القداحة فيوري نَارا بِيَدِهِ ويسرج وَيخرج أَحَادِيث فَيعلم عَلَيْهَا ثمَّ يضع رَأسه وَكَانَ يُصَلِّي فِي وَقت السحر ثَلَاث عشرَة رَكْعَة يُوتر مِنْهَا بِوَاحِدَة وَكَانَ لَا يوقظني فِي كل مَا يقوم فَقلت لَهُ إِنَّك تحمل على نَفسك كل هَذَا وَلَا توقظني قَالَ أَنْت شَاب فَلَا أحب أَن أفسد عَلَيْك نومك

وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل أَحْمد بن عَليّ السُّلَيْمَانِي سَمِعت عَليّ بن مُحَمَّد بن مَنْصُور يَقُول سَمِعت أبي يَقُول كُنَّا فِي مجْلِس أبي عبد الله البُخَارِيّ فَرفع إِنْسَان من لحيته قذاة فطرحها إِلَى الأَرْض قَالَ فَرَأَيْت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ينظر إِلَيْهَا وَإِلَى النَّاس فَلَمَّا غفل النَّاس رَأَيْته مد يَده فَرفع القذاة من الأَرْض فَأدْخلهَا فِي كمه فَلَمَّا خرج من الْمَسْجِد رَأَيْته أخرجهَا فطرحها على الأَرْض

ص: 399