المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ستر العبد على سيده قبحاً لا يقال: غفر له، وكذلك - تفسير الشعراوي - جـ ١٩

[الشعراوي]

الفصل: ستر العبد على سيده قبحاً لا يقال: غفر له، وكذلك

ستر العبد على سيده قبحاً لا يقال: غفر له، وكذلك في الرحمة فإن مال الأقل بالإحسان إلى الأعلى لا يقال رحمة؛ لأنه قد يعطيه عِوَضاً عما قدَّم له أو يعطيه انتظار أنْ يرد إليه ما أعطاه مرة أخرى.

ثم يقول الحق سبحانه: {وَرَدَّ الله الذين

} .

ص: 11986

الغيظ: احتدام حقد القلب على مقابل منافس، والمعنى: أن الله تعالى ردَّ الكافرين والغيظ يملأ قلوبهم؛ لأنهم جاءوا وانصرفوا دون أنْ ينالوا من المسلمين شيئاً {لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً. .} [الأحزاب:‌

‌ 25]

ليس الخير المطلق، إنما لم ينالوا الخير في نظرهم، وما يبتغونه من النصر على المسلمين، فهو خير لهم وإنْ كان شراً يُرادَ بالإسلام.

وقد رد الله الكافرين إلى غير رَجْعة، ولن يفكروا بعدها في الهجوم على الإسلام؛ لذلك قال سيدنا رسول الله بعد انصرافهم خائبين:«لا يغزونا أبداً، بل نغزوهم نحن» وفعلاً كان بعدها فتح مكة.

وقوله تعالى: {وَكَفَى الله المؤمنين القتال. .} [الأحزاب: 25] أي:

ص: 11986