الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ أي يخافونه أو يخافون عذابه، وهم لم يروه لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الملك (67) : آية 13]
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (13)
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي بضمائرها، فكيف بما نطق به؟ والمعنى: فاتقوه واخشوه.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الملك (67) : آية 14]
أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)
أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ أي: ألا يعلم السر والجهر، من خلق الأشياء، والخلق يستلزم العلم كما قال: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أي اللطيف بعباده، الخبير بأعمالهم.
وقيل: معنى الآية: ألا يعلم الله من خلقه، وهو بهذه المثابة ف (من) مفعول، والعائد مقدر.
قال الغزاليّ: إنما يستحق اسم اللطيف من يعلم دقائق الأمور وغوامضها، وما لطف منها، ثم يسلك في إيصال ما يصلحها سبيل الرفق، دون العنف. و (الخبير) هو الذي لا يعزب عن علمه الأمور الباطنة، فلا تتحرك في الملك والملكوت ذرة، ولا تسكن أو تضطرب نفس، إلا وعنده خبرها. وهو بمعنى العليم.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الملك (67) : آية 15]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا أي لينة سهلة المسالك. فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أي: في نواحيها وجوانبها على التشبيه.
قال ابن جرير: لأن نواحيها نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه.
وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ أي التمسوا من نعمه تعالى.
قال الشهاب: فالأكل والرزق، أريد به طلب النعم مطلقا، وتحصيلها أكلا وغيره. فهو اقتصار على الأهم الأعم، على طريق المجاز أو الحقيقة.
قال: وأنت إذا تأملت نعيم الدنيا، وما فيها، لم تجد شيئا منها على المرء غير ما أكله، وما سواه متمم له، أو دافع للضرر عنه.