المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌لكن ما هي الوسائل

الخطوب حتي ننتصر بها أو تنتصر بنا .. حتى إذا هدأت ثائرة الكلام لا يفكر في العمل لها ولا يحدث نفسه بأن يجاهد أضعف الجهاد في سبيلها .. بل إنه يبالغ في هذه الغفلة وهذا النسيان حتى يعمل على ضدها وهو يشعر أو لا يشعر. ألست تضحك عجبًا حين ترى رجلاً من رجال الفكر والعمل والثقافة في ساعتين اثنتين متجاورتين من ساعات النهار ملحدًا مع الملحدين وعابدًا مع العابدين .. ؟

هذا الخور أو النسيان ، أو الغفلة أو النوم ، أو قل فيه ما شئت هو الذي جعلنا نحاول أن نوقظ مبدأنا

وهو هو المبدأ المُسَلَّمُ به من قومنا في نفوس هؤلاء القوم المحبوبين ..

* * *

‌لَكِنْ مَا هِيَ الوَسَائِلُ

؟:

لقد حددها الإمام الشهيد بثلاث:

أولاً: المنهاج الصحيح وقد وجده الإخوان في كتاب الله وسنة رسوله وأحكام الإسلام حين يفهمها المسلمون على وجهها غضة نقية بعيدة عن الدخائل والمفتريات فعكفوا على دراسة الإسلام - على هذا الأساس - دراسة سهلة واسعة مستوعبة ..

ص: 73

ثانيًا: العاملون المؤمنون: ولهذا أخذ الإخوان أنفسهم بتطبيق ما فهموه من دين الله تطبيقًا لا هوداة فيه ولا لين .. وهم بحمد الله مؤمنون بفكرتهم، مطمئنون إلى غايتهم، واثقون بتأييد الله إياهم ما داموا له، وعلى هدى رسول الله يسيرون.

ثالثًا: القيادة الحازمة الموثوق بها .. وقد وجدها الإخوان المسلمون كذلك .. فهم لها مطيعون وتحت لوائها يعملون .. !

* * *

ص: 74