الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الحرام فقال: إن الرجل يطيل السفر، أي في وجوه الطاعات من حج وجهاد واكتساب معيشة أشعث الرأس مغبر اللون من طول سفره يمد يديه إلى السماء بالدعاء إلى الله والتضرع إليه والتذلل بين يديه، ومع ذلك لا يستجاب له لعدم طيب كسبه حيث أن مطعمه ومشربه حرام، فليحذر كل مؤمن أن يكون بهذه الصفة المانعة من الدعاء.
وقيل في هذا المعنى:
شعر:
إذا حججت بمال أصله سحت
…
فما حججت ولكن حجت العير
لا يقبل الله إلا كل صالحة
…
ما كل من حج بيت الله مبرور
آخر:
وطعام سوء من مكاسب مرة
…
يعمي الفؤاد بدائه ويصمه
فلكيف يفلح عابد وعظامه
…
نشأت على السحت الحرام ولحمه
آخر:
واذكر مناقشة الحساب فإنه
…
لابد يحصى ما جنيت ويكتب
لم ينسه الملكان حين نسيته
…
بل أثبتاه وأنت لاه تلعب
الحديث الحادي عشر:
عن أبي محمد الحسن بن على بن أبي طالب سبط رسول الله صلى ألله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث صحيح.
المفردات:
سبط: ابن ابنته فاطمة، وريحانته: كناية عن حبه وسروره به. دع: اترك، يريبك: ما تشك فيه. إلى مالا يريبك: إلى مالا تشك فيه.
الفوائد:
1-
إن على المسلم أن يبني أموره على اليقين ليكون في أمر دينه على بصيرة.
2-
النهي عن الوقوع في الشبهات وما تتردد فيلة النفس بين حله أو حرمته.
3-
استحباب الورع عما كان فيه شبهة حرام وإن كان الأصل الحل.
الموجز:
يرشدنا هذا الحديث إلى أن المؤمن يترك ما يشك في حله خشية أن يقع في الحرام وهو لا يشعر بل عليه أن. ينتقل مما يشك فيه إلى ما كان حله متيقنا ليس فيه شبهة ليكون مطمئن القلب ساكن النفس راغبا في الحلال الخالص متباعدا عن الحرام والشبهات وما تتردد فيه النفس ويكون كما قال الشاعر:
للأمور وللأعمال عاقبة
…
فاخش الجزاء بغتة واحذره عن مهل
ذو العقل يترك ما يهوى لخشيته
…
من العلاج بمكروه من الخلل
فمن المرؤة ترك المرء شهوته
…
فانظر لايهما آثرت واحتفل