المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث الخامس والثلاثون: - الأحاديث الأربعين النووية مع ما زاد عليها ابن رجب وعليها الشرح الموجز المفيد

[عبد الله بن صالح المحسن]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تمهيد

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌الحديث الخامس:

- ‌الحديث السادس:

- ‌الحديث السابع:

- ‌الحديث الثامن:

- ‌الحديث التاسع:

- ‌الحديث العاشر:

- ‌الحديث الحادي عشر:

- ‌الحديث الثاني عشر:

- ‌الحديث الثالث عشر:

- ‌الحديث الرابع عشر:

- ‌الحديث الخامس عشر:

- ‌الحديث السادس عشر:

- ‌الحديث السابع عشر:

- ‌الحديث الثامن عشر:

- ‌الحديث التاسع عشر:

- ‌الحديث العشرون:

- ‌الحديث الحادي والعشرون:

- ‌الحديث الثاني والعشرون:

- ‌الحديث الثالث والعشرون:

- ‌الحديث الرابع والعشرون:

- ‌الحديث الخامس والعشرون:

- ‌الحديث السادس والعشرين:

- ‌الحديث السابع والعشرين:

- ‌الحديث الثامن والعشرون:

- ‌الحديث التاسع والعشرون:

- ‌الحديث الثلاثون:

- ‌الحديث الحادي والثلاثون:

- ‌الحديث الثاني والثلاثون:

- ‌الحديث الثالث والثلاثون:

- ‌الحديث الرابع والثلاثون:

- ‌الحديث الخامس والثلاثون:

- ‌الحديث السادس والثلاثون:

- ‌الحديث السابع والثلاثون:

- ‌الحديث الثامن والثلاثون:

- ‌الحديث التاسع والثلاثون:

- ‌الحديث الأربعون:

- ‌الحديث الحادي والأربعون:

- ‌الحديث الثاني والأربعون:

- ‌الحديث الثالث والأربعون:

- ‌الحديث الرابع والأربعون:

- ‌الحديث الخامس والأربعون:

- ‌الحديث السادس والأربعون:

- ‌الحديث السابع والأربعون:

- ‌الحديث الثامن والأربعون:

- ‌الحديث التاسع والأربعون:

- ‌الحديث الخمسون:

الفصل: ‌الحديث الخامس والثلاثون:

يعمل بها وهي أن كل إنسان إذا علم منكرا فيجب عليه إزالته على حسب استطاعته فإن قوي على أعلى مراتب إزالة المنكر باليد فليفعل سواء حقيقة أو بيد غيره بأمره، ومن عجز عن ذلك فليغيره بلسانه بأن ينهى مرتكبه ويبين له ضرره ويرشده إلى الخير بدل هذا الشر فإن جز عن هذه المرتبة فليغيره بقلبه بأن يكره هذا المنكر وصاحبه على فعله ولو قدر على إزالته باليد أو باللسان لأزاله والتغيير بالقلب أضعف مراتب الإيمان في تغيير المنكر لأنه لا يتعدى نفعه إلى غير صاحبه فهذه المراتب الثلاث لا تسقط إحداها عن أحد، ولا عذر لمن اعتذر عن أقلها وهو الإنكار بالقلب. ولكن كما قال الشاعر:

بالملح يصلح ما يخشى تغيره

فكيف بالملح إن حلت به الغير

ص: 67

‌الحديث الخامس والثلاثون:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا ولا تنانجشوا ولا تباضغوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره، التقوى ههنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" رواه مسلم.

المفردات:

لا تحاسدوا: لا يحسد بعضكم بعضا، ولا تناجشوا: لا يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها ليغر غيره، ولا تباضعوا: لا تقاطعوا لبغضاء، لا تدابروا: كل يدبر عن الآخر بغضا، لا يظلمه لا يدخل على

ص: 67

أخيه الضرر، ولا يخذله: بأن لا ينصره، ولا يكذبه: بأن يخبر بخلاف الظاهر والواقع، ولا يحقره: لا يستصغر، بحسب امرئ من الشر: يكفيه من الشر، عرضه: حسبه ومفاخره.

الفوائد:

(1)

تحريم الحسد والتباغض والتدابر والبيع على بيع الآخر.

(2)

النهي عن إيذاء المسلمين بأي وجه من الوجوه من قول أو فعل أو إشارة.

(3)

النهي عن ما يوجب التباس والأمر بما يسبب التآلف والاجتماع.

(4)

تحريم الظلم ونصر المسلم ومساعدته إذا احتاج إليه أخوه المسلم وعدم استصغاره واستذلاله.

(5)

إن القلب هو أساس التقوى والجوارح تابعة له.

(6)

تحريم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم إلا بحق.

(7)

في هذا الحديث الآداب الحميدة والأخلاق الفاضلة لمن وفق.

الموجز:

في هذا الحديث يرشدنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى ما يجب علينا معشر المسلمين بأن نكون متحابين متآلفين متعاملين فيما بيننا معاملة حسنة شرعية تهدينا إلى مكارم الأخلاق وتبعدنا عن مساوئها وتذهب عن قلوبنا البغضاء وتجعل معاملة بعضنا لبعض معاملة سامية خالية من الحسد والظلم والغش وغير ذلك مما يستجلب الأذى والتفرق لأن أذية المسلم لأخيه حرام سواء بمال أو بمعاملة أو يد أو لسان، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وإنما العز والمشرف بالتقوى وفي معنى هذه الآداب السامية قيل:

ص: 68