الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آخر:
وإن امرأ ابتاع الدنيا بدينه
…
لمنقلب منها بصفقة خاسر
آخر:
فإن كنت مشغولا بشيء فلاتكن
…
بغير الذي يرضي به الله تشغل
فلن يصحب الإنسان من قبل موته
…
ولا بعده إلا الذي كان يعمل
الحديث الثاني:
عن عمر رضي الله عنه أيضا قال:"بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا نرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد. أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت؟ فعجبنا له يسأله ويصدقه، وقال: فأخبرني عن الإيمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة، قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها وأن تر الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. ثم انطلق فلبثنا مليا، ثم قال: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" رواه مسلم.
المفردات:
بينما: ظرف زمان بمعنى المفاجأة، إذ طلع: إذ ظهر. رجل: هو بصورة شخص من جنسنا أثر السفر: علامات السفر من غبرة وشعث، فعجبنا له يسأله ويصدقه: فتعجبنا من أمره، لأن المفروض أن السائل لا يعلم ما يسأل عنه، وبالقدر: ما قدره الله وقضاه من خير وشر، عن الساعة: قيام الساعة، أماراتها: علاماتها الدالة على مجيئها، الأمة: المملوكة، ربتها: سيدتها، الحفاة: جمع حاف وهو من لا نعل في رجله، العراة: جمع عار وهو من لا شيء على جسده، العالة: جمع عائل وهو الفقير، رعاء الشاء: رعاة الغنم، يتطاولون في البنيان: يتباهون ويتفاخرون برفع المباني، لبثنا: مكثنا، مليا: زمنا طويلا قبل ثلاثة أيام.
الفوائد:
(1)
إن الملائكة يتشكلون بما شاءوا من الصور.
(2)
آداب المتعلم والمسترشد مع العالم.
(3)
إن الإسلام والإيمان إذا اجتمعا يفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة والإيمان بالأعمال الباطنة.
(4)
إن الإسلام والإيمان والإحسان كل يسمى دينا.
(5)
إن الساعة من الأمور التي استأثر الله بعلمها {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَة} .
(6)
إن من علامات الساعة كثرة السراري وأولادها، أو عقوق الأولاد لأمهاتهم كأنهن عندهم إماء.
(7)
وجوب الإيمان بالقدر وأن ما قدره الله على الإنسان من خير أو شر يجب الرضى به.
(8)
ترك الإنسان الخوض في الأمور التي ليس عنده علم بها.
(9)
كراهية ما لا تدعو إليه الحاجة من تطويل البناء وزخرفته.
(10)
الإخبار بأن من علامات الساعة أن تفتح الدنيا على أهل البادية والفاقة فتنصرف همهم إلى تشييد المباني وليس لهم هم إلا ذلك.
الموجز:
يخبرنا عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه في حديث جبريل المشهور هذا بأن جبريل عليه السلام خرج عليهم بصورة رجل لا يعرف وهم جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فجلس بين يدي النبي صلى ألله عليه وسلم جلسة المتعلم المسترشد فسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان فأجابه بهذه الأركان التي تتضمن الإقرار بالشهادتين والمحافظة على الصلوات الخمس وأداء الزكاة لمستحقيها وصيام شهر رمضان بنية صادقة وأداء فريضة الحج على المستطيع والإيمان بأن الله هو الخالق الرازق، المتصف بالكمال المنزه عن النقص. وأن الملائكة خلقهم الله عباد مكرمون لا يعصون الله تعالى وبأمره يعملون، والإيمان بالكتب المنزلة على الرسل من عند الله تعالى وبالرسل المبلغين عن الله دينه وأن الإنسان يعبد الله كأنه يشاهده سبحانه، فإن لم يقم بهذه العبادة فليعبد الله تعالى خوفا منه لعلمه أنه مطلع لا تخفي عليه خافية، وأن علم الساعة لا يعلمه أحد من الخلق وأن من علامات الساعة كثر في السراري وأولادها أو كثرة عقوق الأولاد لأمهاتهم يعاملونهن معاملة الإماء، وأن رعاة الغنم والفقراء تبسط لهم الدنيا في آخر الزمان فيتفاخرون وفي زخرفة المباني وتشييدها. وكل هذه الأسئلة والأجوبة عليها لتعليم هذا الدين الحنيف من جبريل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".
شعر:
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه
…
ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل