المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث الثامن والأربعون: - الأحاديث الأربعين النووية مع ما زاد عليها ابن رجب وعليها الشرح الموجز المفيد

[عبد الله بن صالح المحسن]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تمهيد

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌الحديث الخامس:

- ‌الحديث السادس:

- ‌الحديث السابع:

- ‌الحديث الثامن:

- ‌الحديث التاسع:

- ‌الحديث العاشر:

- ‌الحديث الحادي عشر:

- ‌الحديث الثاني عشر:

- ‌الحديث الثالث عشر:

- ‌الحديث الرابع عشر:

- ‌الحديث الخامس عشر:

- ‌الحديث السادس عشر:

- ‌الحديث السابع عشر:

- ‌الحديث الثامن عشر:

- ‌الحديث التاسع عشر:

- ‌الحديث العشرون:

- ‌الحديث الحادي والعشرون:

- ‌الحديث الثاني والعشرون:

- ‌الحديث الثالث والعشرون:

- ‌الحديث الرابع والعشرون:

- ‌الحديث الخامس والعشرون:

- ‌الحديث السادس والعشرين:

- ‌الحديث السابع والعشرين:

- ‌الحديث الثامن والعشرون:

- ‌الحديث التاسع والعشرون:

- ‌الحديث الثلاثون:

- ‌الحديث الحادي والثلاثون:

- ‌الحديث الثاني والثلاثون:

- ‌الحديث الثالث والثلاثون:

- ‌الحديث الرابع والثلاثون:

- ‌الحديث الخامس والثلاثون:

- ‌الحديث السادس والثلاثون:

- ‌الحديث السابع والثلاثون:

- ‌الحديث الثامن والثلاثون:

- ‌الحديث التاسع والثلاثون:

- ‌الحديث الأربعون:

- ‌الحديث الحادي والأربعون:

- ‌الحديث الثاني والأربعون:

- ‌الحديث الثالث والأربعون:

- ‌الحديث الرابع والأربعون:

- ‌الحديث الخامس والأربعون:

- ‌الحديث السادس والأربعون:

- ‌الحديث السابع والأربعون:

- ‌الحديث الثامن والأربعون:

- ‌الحديث التاسع والأربعون:

- ‌الحديث الخمسون:

الفصل: ‌الحديث الثامن والأربعون:

الطب، وهي الوقاية التي يقي بها الإنسان صحته، وهي التقليل من الأكل بل يأكل بقدر ما يسد رمقه ويقويه على أعماله اللازمة، وإن شر وعاء مليء هو البطن لما ينتج عن الشبع من الأمراض الفتاكة التي لا تحصى عاجلا أو آجلا باطنا أو ظاهرا، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان الإنسان لابد له من الشبع، فليجعل الأكل بمقدار الثلث، والثلث الآخر للشرب، والثلث للنفس حتى لا يحصل عليه ضيق وضرر، وكسل عن تأدية ما أوجب الله عليه في أمر دينه أو دنياه {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} ، فعلى الإنسان أن يتأدب بالآداب الشرعية، ويمتثل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يحافظ على صحته، فإنه كما قيل: الوقاية خير من العلاج، وكما قيل: المعدة بيت الداء.

شعر:

وإنك مهما تعطي بطنك سؤله

وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا

ص: 89

‌الحديث الثامن والأربعون:

عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أربع من كن فيه كان منافقا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجز، وإذا عاهد غذر" متفق عليه.

المفردات:

أربع: خصال. منافقا خالصا: نفاقا عمليا. منهن: من هؤلاء الأربع. خصلة، بفتح الخاء: خلة. يدعها: يتركها. حدث: أخبر. كذب: تمهيدا لعذره ومقصده لئلا يلام على تقصير أو لغرض آخر. وإذا

ص: 89

وعد أخلف، لم يف بوعده. فجر: مال في الخصومة عن الحق. غدر: نقض العهد.

الفوائد:

(1)

التحذير من التخلق بهذه الأخلاق، وهي إظهار الحق وفي الباطن والحقيقة ما يخالفه.

(2)

إن ترك هذه الخصال من صلاح المجتمع وارتكابها من فساد المجتمع وعدم استقامته.

(3)

إن من استكمل هذه الخصال فقد استكمل النفاق العملي.

(4)

الحث على إصلاح القول والفعل والنية، فإن من فساد القول الكذب، ومن فساد النية إخلاف الوعد، ومن فساد الفعل الغدر بالعهد.

الموجز:

يحذرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من التخلق بهذه الخصال الأربع لما يحصل من بعض المسلمين ارتكاب شيء منها لأن من ارتكب واحدة كان فيه شعبة من النفاق وإن ألمّ بها جميعا كان منافقا خالصا، فليحذر المسلمون من التخلق بهذه الأخلاق الفاسدة التي هي فساد للفرد وللمجتمع، ومن ذلك أنها تذهب الثقة ممن اتصف بهذه الصفات، ويتأسى به غيره حتى تسري في الناس فلا يستقيم لهم أمر لعدم ثقة بعضهم ببعض، فعلينا معشر المسلمين أن نبتعد عن هذه الخصال، ونتأدب بالآداب الجميلة والأخلاق الفاضلة لنكون قدوة حسنة بعضنا لبعض وللنشء الجديد من أولادنا.

شعر:

كذبت ومن يكذب فإن جزاءه

إذا جاء بالصدق ألا يصدقا

إذا عرف الكذاب بالكذب لم يزل

لدى الناس كذابا وإن كان صادقا

ص: 90