المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث التاسع والعشرون: - الأحاديث الأربعين النووية مع ما زاد عليها ابن رجب وعليها الشرح الموجز المفيد

[عبد الله بن صالح المحسن]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تمهيد

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌الحديث الخامس:

- ‌الحديث السادس:

- ‌الحديث السابع:

- ‌الحديث الثامن:

- ‌الحديث التاسع:

- ‌الحديث العاشر:

- ‌الحديث الحادي عشر:

- ‌الحديث الثاني عشر:

- ‌الحديث الثالث عشر:

- ‌الحديث الرابع عشر:

- ‌الحديث الخامس عشر:

- ‌الحديث السادس عشر:

- ‌الحديث السابع عشر:

- ‌الحديث الثامن عشر:

- ‌الحديث التاسع عشر:

- ‌الحديث العشرون:

- ‌الحديث الحادي والعشرون:

- ‌الحديث الثاني والعشرون:

- ‌الحديث الثالث والعشرون:

- ‌الحديث الرابع والعشرون:

- ‌الحديث الخامس والعشرون:

- ‌الحديث السادس والعشرين:

- ‌الحديث السابع والعشرين:

- ‌الحديث الثامن والعشرون:

- ‌الحديث التاسع والعشرون:

- ‌الحديث الثلاثون:

- ‌الحديث الحادي والثلاثون:

- ‌الحديث الثاني والثلاثون:

- ‌الحديث الثالث والثلاثون:

- ‌الحديث الرابع والثلاثون:

- ‌الحديث الخامس والثلاثون:

- ‌الحديث السادس والثلاثون:

- ‌الحديث السابع والثلاثون:

- ‌الحديث الثامن والثلاثون:

- ‌الحديث التاسع والثلاثون:

- ‌الحديث الأربعون:

- ‌الحديث الحادي والأربعون:

- ‌الحديث الثاني والأربعون:

- ‌الحديث الثالث والأربعون:

- ‌الحديث الرابع والأربعون:

- ‌الحديث الخامس والأربعون:

- ‌الحديث السادس والأربعون:

- ‌الحديث السابع والأربعون:

- ‌الحديث الثامن والأربعون:

- ‌الحديث التاسع والأربعون:

- ‌الحديث الخمسون:

الفصل: ‌الحديث التاسع والعشرون:

إذا لم يلبس ثيابا من التقى

تجرد عريانا وإن كان كاسيا

فخير خصال المرء طاعة ربه

ولا خير فيمن كان لله عاصيا

آخر:

فعليك بتقوى الله فالزمها تفز

إن التقي هو البهي الأهيب

ص: 57

‌الحديث التاسع والعشرون:

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: "قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، قال: "لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال، ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم تلا:{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حتى بلغ {يَعْمَلُونَ} ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد- في سبيل الله- ثم قال: ألا أخبرك يملأك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه وقال كل عليك هذا، قلت يا نبي الله وإنا لموأخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلت أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟ " رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

ص: 57

المفردات:

سألت عن عظيم: عن عمل عظيم، تعبد الله: توحد الله، أبواب الخير: من النوافل، جنة: وقاية لصاحبها، الصدقة: نفلها لأن الفرض ذكر قبل هذا في الحديث، تتجافى، تتنحى عن المضاجع، المضاجع: مواضع الاضطجاع للنوم، ذروة: الطرف الأعلى من كل شيء، بملاك ذلك كله: بمقصوده وجماعه، كف عليك هذا: كف عنك أو بمعنى احبس لسانك، ثكلتك: فقدتك أمك، ولم يرد الحقيقة بل هذه عادة العرب، وهل: استفهام إنكاري بمعنى النفي، يكب: يصب الناس، بعضهم من إطلاق الكل وإرادة البعض، إلا حصائد ألسنتهم: من الكلام الذي لا خير فيه بل فيه ضرر.

الفوائد:

(1)

إن الأعمال الصالحة تكون سببا لدخول الجنة.

(2)

إن التوفيق والهداية بيد الله تعالى.

(3)

إن دخول الجنة مترتب على الإتيان بأركان الإسلام الخمسة.

(4)

فضل التقرب إلى الله بالنوافل بعد أداء الفرائض.

(5)

إن الصدقة تكفر بها السيئات.

(6)

فضل الصلاة في جوف الليل.

(7)

إن الإسلام من الدين بمنزلة الرأس من الجسد، فكما أنه لا يبقى جسد بدون رأس فلا يصح دين إلا بالإسلام.

(8)

إن الصلاة من الإسلام بمنزلة العمود الذي تقام عليه الخيمة، فلا تستقيم الخيمة إلا به، فكذلك الصلاة لا يستقيم الإسلام إلا بالقيام بها.

(9)

فضل الجهاد في سبيل الله وفضل الصوم وأنه جنة يقي صاحبه ويحفظه.

ص: 58

(10)

كف اللسان وحبسه إلا عن ذكر الله وما فيه مصلحة دينية أو دنيوية.

(11)

إن أكثر ما يكون سببا لدخول النار حصائد الألسن.

(12)

جواز الدعاء المذموم الذي لا يراد حقيقته إذا كان معلوما عند المخاطب.

الموجز:

يرشدنا هذا الحديث إلى أن العمل الذي ينجى من النار ويدخل الجنة هو عبادة الله وحده دون من سواه مع القيام بما فرض الله على العبد من صلاة وزكاة وصوم وحج وأن الجامع لوجوه الخير صدقة التطوع والصوم والتهجد في جوف الليل، وأن رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وأعلاه الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله، وأن ملاك ذلك كله بأن يمسك الإنسان عن الكلام الذي يفسد هذه الأعمال إذا عملها. فليحذر كل مسلم إذا عمل أعمالا صالحة أن يطلق لسانه بما ينفعها أو يبطلها فيكون من أصحاب النار نعوذ بالله من النار وكلت غضب الجبار. ومما قيل في حفظ اللسان:

أقلل كلامك واستعذ من شره

إن البلاء ببعضه مقرون

واحفظ لسانك واحتفظ من غيه

حتى يكون كأنه مسجون

وكل فؤادك باللسان وقل له

إن الكلام عليكما موزون

ص: 59