المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفنيد تحريفهم لقوله {إن الله معنا} - رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا - جـ ٢

[محمد رشيد رضا]

فهرس الكتاب

- ‌الحق أن علياً كرم الله وجهه كان مكلفا بتليغ أمر خاص

- ‌ قو

- ‌الكلمة الأولى في الهجرة المحمدية

- ‌الكلمة الثانية مناقب الصديق في قصة الهجرة:

- ‌(الأولى) :

- ‌(الرابعة) :

- ‌(السابعة) :

- ‌(الثامنة) :

- ‌المعية الإلهية معنى إضافي يختلف باختلاف موضوعه ومتعلقه

- ‌(الثانية عشرة) :

- ‌(الثالثة عشرة) :

- ‌الكلمة الثالثة(تفنيد مراء الروافض

- ‌تفنيد شبهتهم على منقبة {ثاني اثنين} :

- ‌ من أكبر جنايات الروافض على الإسلام والمسلمين أنهم جعلوا أبا بكر وعليا رضي الله عنهما خصمين

- ‌تفنيد شبهتهم على نهيه عن الحزن

- ‌تفنيد تحريفهم لقوله {إن الله معنا}

- ‌ت ف

- ‌السنة والشيعة وضرورة اتفاقهما

- ‌ الزواج من رجل شيعي أو امرأة شيعية

- ‌جواب صاحب المنار

- ‌المناظرة بين أهل السنة والشيعة

- ‌الرسالة الأولى: للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين

- ‌ مشاربه

- ‌مطالبة علماء الشيعة برأيهم في دعوى المناظرة:

- ‌كتاب ورسالة من سائح شيعي أديب

- ‌س ال

- ‌السنة والشيعةالاتفاق بينهما والوسيلة إليهورأينا ورأي علامة الشيعة فيه

- ‌جواب العلامة آل كاشف الغطاء

- ‌تعليقنا الوجيز على هذه الدعوى وأدلته

الفصل: ‌تفنيد تحريفهم لقوله {إن الله معنا}

بالجبن.

وهذا الزعم دليل على جهلكم بالقرآن وبمقام الرسول صلى الله عليه وسلم وباللغة وبطباع البشر.

وإنما أوقعكم في هذه الجهالات التعصب الذميم وسوء النية فيه.

وحسبي في إثبات جهلكم ما بينته في تفسر الجملة من معنى الحزن والنهي عنه، وأن جملة {لا تحزن} لم ترد في غير هذه الآية من القرآن إلا في خطاب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، وفي خطاب الملائكة للوط عليه السلام.

فإن كنتم تقولون: أنها تدل على العصيان والجبن!

يلزمكم من الطعن في الرسول الأعظم وفي نبي الله لوط ما هو صريح الكفر، بل أثبت الله تعالى عروض الحزن للنبي صلى الله عليه وسلم بالفعل في قوله {قد نعلم إنه ليحزنك الذين يقولون} .

ومن المتواتر: أنه صلى الله عليه وسلم كان أشجع الناس، وحسب الصديق شرفًا أن ينهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عما نهاه ربه عنه، وأي شرف أعلى من هذا؟

‌تفنيد تحريفهم لقوله {إن الله معنا}

.

(رابعا) أن ما زعمتموه من احتمال أن يكون المراد من جملة {إن الله معنا} إثبات المعية للنبي صلى الله عليه وسلم وحده لا يصدر مثله

ص: 102

إلا عنكم بالتبع لملاحدة سلفكم الباطنية الذين قالوا مثل هذا في الصلاة والصيام، وغيرهما من العقائد وشرائع الإسلام؛ فإنه مما يأباه اللفظ والأسلوب والسياق والمقام، وإنما يُقصد بالكلام الإفهام، وما زعمتموه صريح في أنه صلى الله عليه وسلم أفهم صاحبه غير الحق، وأنه أراد أن يغشه ويوهمه بالباطل أن الله معهما؟

حاش لله وحاش لرسوله، ما هذا إلا من نوع تحريف اليهود والباطنية لكلام الله، بما لا يليق بالله ولا برسوله.

وهذه الجملة بعيدة أشد البعد عن جملة {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} المراد بها استمالة الكفار المعاندين لاستماع حجج القرآن، وكانوا {ينهون عنه وينأون عنه} والترديد فيها حق؛ فإن أحد الفريقين على هدى أو في ضلال مبين، لا مفر من ذلك في نظر العقل، وهو لا يمنع أن يكون الواقع بالفعل: أن المخاطب لهم وهم الرسول صلى الله عليه وسلم على الهدى وأن يكونوا هم في ضلال مبين.

ولما كان أبو جعفر محمد بن علي الطبرسي من علماء العربية ومعتدلي الشيعة أبت عليه كرامة العلم أن يسفه نفسه بنقل

ص: 103