المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ب - الإغارة على الجزائر (1682م) - سلسلة جهاد شعب الجزائر - جـ ٢

[بسام العسلي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أبرز الأحداث على المسرح الإسلامي

- ‌أبرز الأحداث على المسرح العالمي

- ‌أبرز الأحداث على مسرح الجزائر

- ‌الفصل الأول

- ‌ الجزائر المجاهدة

- ‌ الموقف على الجبهة الإسلامية في المشرق:

- ‌آ - معركة ليبانتي:

- ‌ب - الجهاد على الجبهة الأوروبية:

- ‌ج - تمرد جبلاط وثورة المعني:

- ‌الفصل الثاني

- ‌ الجزائر وبناء القدرة الذاتية

- ‌ إنكلترا تشن الحرب على الجزائر

- ‌آ - الحملة على جيجل (1664)

- ‌ب - الإغارة على الجزائر (1682م)

- ‌ القتال حول وهران - وتحريرها

- ‌ الإسبانيون يعودون إلى وهران

- ‌ تبادل الأسرى والمعركة البحريةأمام الجزائر

- ‌ الجزائر تدمر الحملةالإسبانية الكبرى

- ‌ معركة بحرية جديدةأمام الجزائر

- ‌ وأخيرا تحرير وهران

- ‌الفصل الثالث

- ‌ الجزائر (المحروسة)على طريق البناء والقوة

- ‌ السياسة الاستراتيجية للجزائر

- ‌ المجاهدون والحروب الثوروية الإسلامية

- ‌قراءات

- ‌(وهران) وأدب الحرب

- ‌ ترجمة رسالتين متبادلتينبين داي الجزائر والرئيس الأميريكي

- ‌المراجع

- ‌الفهرس

الفصل: ‌ب - الإغارة على الجزائر (1682م)

بكفاءة عالية. فأوقعت بالقوات الإفرنسية خسائر فادحة. وأدركت قيادة القوات الإفرنسية أنه بات من المحال الاستمرار في المقاومة والتعرض للمزيد من الخسائر، فقررت الانسحاب، وبدأت بتنفيذ ذلك تحت قصف المدفعية الجزائرية وتحت ضغط القوات المتعاظم (في يوم 31 كانون الأول - ديسمبر). وقد تم في البداية نقل (1200) جريح إلى السفن، ثم سحبت بقية القوات الإفرنسية التي تركت فوق أرض المعركة أكثر من ألفي قتيل. وقامت القوات الجزائرية بممارسة ضغط قوي حتى أمكن لها إرغام الإفرنسيين على ترك مدفعيتهم وأسلحتهم وأمتعتهم فوق ميدان المعركة (وكان من بينها مائة مدفع). وزاد من فداحة الكارثة بالنسبة للقوات الإفرنسية غرق سفينتهم (القمر - لالون) والتي كانت تحمل ألف ومائتي مقاتل غرقوا جميعا مع سفينتهم أثناء تنفيذ عملية الانسحاب.

‌ب - الإغارة على الجزائر (1682م)

أدى فشل هذه العملية إلى تصعيد الصراع ضد فرنسا، التي قررت تنفيذ عملية انتقامية ضد الجزائر عهدت بتنفيذها لقوة من (36) سفينة حربية تولى قيادتها الأميرال (دوكين).

وغادرت هذه القوة الموانىء الفرنسية يوم 12 تموز - يوليو - (سنة 1682) فوصلت إلى المياه الإقليمية لمدينة (شرشال) يوم 25 من الشهر ذاته، وشرعت على الفور بقذف قنابلها على شرشال، غير أن هذه القنابل لم تحدحث خسائر تذكر، باستثناء سفينتين جزائريتين تم إغراقها في الخليج. وانتقل الأسطول بعد ذلك إلى الجزائر، فوصل مياهها الإقليمية يوم 29 تموز - يوليو - وأخذ بتنفيذ (تظاهرة قوة) رافقها إرسال إنذار للجزائر من أجل قبول المطالب الإفرنسية، غير أن الجزائر

ص: 115

رفضت الإنذار، فأخذ الأسطول في قذف قنابله على المدينة يوم 26 آب - أغطس - فتم إرسال (86) قذيفة، وتجددت عملية قذف المدينة ليلة (31 آب - أغطس) حيث تم قذف (114) قذيفة لم تحدث بمجموعها أكثر من خسائر طفيفة بسبب إجراء القصف من مسافة بعيدة، وتجنب الأسطول الإفرنسي الاقتراب لتجنب رمايات مدفعية القلاع الجزائرية. واستمرت أعمال القصف حتى يوم 12 (أيلول - سبتمبر) حيث عاد الأسطول الإفرنسي إلى قواعده بعد أن أدرك عقم محاولاته في تليين إرادة الجزائر المجاهدة.

ص: 116