الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 -
ترجمة رسالتين متبادلتين
بين داي الجزائر والرئيس الأميريكي
سنة 1825
أعلنت الجزائر الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية في 12 نيسان - أبريل - 1825، بسبب استغلال أمريكا لاتفاقياتها مع الجزائر بطريقة سيئة، وبسبب عدم وفاء أمريكا بالتزاماتها. وأرسل الرئيس الأمريكي (جيمس ماديسون) رسالة إلى الداي تضمنت ما يلي:
(لقد أعلنتم سموكم الحرب على الولايات المتحدة، وقد قرر الكونغرس في إجتماعه الأخير إعلان حالة الحرب مع حكومتكم، وكلف أسطولا من بواخرنا بالتوجه إلى البحر الأبيض المتوسط لتنفيذ ذلك القرار. وسيكلف هذا الأسطول تخييركم بين الحرب والسلام، وأنتم وما ترون، ولنا وطيد الأمل أن توازنوا بين ويلات الحرب ومزايا حسن التفاهم مع أمريكا التي تزداد قوتها مع الزمن، فتجنحوا إلى استئناف ما كان بين الحكومتين من علاقات الود والصداقة، وليس لحكومتنا هدف إلا السلام والصداقة مع الجميع).
وأجاب الداي (عمر) باسم الحكومة الجزائرية على ذلك - بعد أن حدد شروط الصلح، وتضمنت رسالته:
(وإني أبلغكم رغبة حكومتي في استئناف علاقات الصداقة التي
ربطت بين بلدينا منذ أكثر من عشرين سنة، ولا سيما أن أمريكا كانت أول دولة عقدت معها حكومتي معاهدات سلام. ونتمنى بعون الله أن يأتينا ردكم سريعا بالموافقة على شروطنا الموضحة آنفا، أما إذا رفضتم الموافقة عليها، فإنكم تتحملون وزر خرق قوانين الإنسانية المقدسة، والاعتداء على مواثيق الأمم).
وقد رضخت أمريكا لشروط الداي وتم الصلح.
(تاريخ الجزائر - مجاهد مسعود - ص 104)