المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌الإهداء

- ‌فاتحة:

- ‌المبحث الأول

- ‌المعجزة

- ‌الجدل والتحدي وآيات المعاجزة

- ‌وجوه الإعجاز والبيان القرآني

- ‌البلاغيون والإعجاز البياني

- ‌المبحث الثاني

- ‌فواتح السُّوَر وسِرُّ الحرف

- ‌دلالات الألفاظ وسر الكلمة

- ‌الأساليبُ وسرُّ التعبير

- ‌مسائل نافع بنِ الأزرق

- ‌اللهمَّ يسَّرْ وأَعِنْ

- ‌1 - {عِزِينَ}

- ‌2 - {الْوَسِيلَةَ} :

- ‌3 - {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}

- ‌4 - {وَيَنْعِهِ}

- ‌5 - {رِيشًا} :

- ‌6 - {كَبَدٍ}

- ‌7 - {سَنَا} :

- ‌8 - {حَفَدَةً} :

- ‌9 - {حَنَانًا}

- ‌10 - {يَيْأَسِ}

- ‌11 - {مَثْبُورًا}

- ‌12 - {فَأَجَاءَهَا}

- ‌13 - {نَدِيًّا}

- ‌15 - {قَاعًا صَفْصَفًا}

- ‌16 - {تَضْحَى}

- ‌18 - {وَلَا تَنِيَا}

- ‌19 - {الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ}

- ‌20 - {مَشِيدٍ}

- ‌21 - {شُوَاظٌ}

- ‌23 - {يُؤَيِّدُ}

- ‌24 - {نُحَاسٌ}

- ‌25 - {أَمْشَاجٍ}

- ‌26 - {فُومِهَا}

- ‌27 - {سَامِدُونَ}

- ‌28 - {غَوْلٌ}

- ‌29 - {اتَّسَقَ}

- ‌30 - {خَالِدُونَ} :

- ‌31 - {الْجَوَابِى}

- ‌32 - {فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}

- ‌33 - {لَازِبٍ}

- ‌34 - {أَنْدَادًا}

- ‌35 - {شَوْبًا}

- ‌37 - {حَمَإٍ مَسْنُونٍ}

- ‌39 - {مَاءً غَدَقًا} :

- ‌40 - {بِشِهَابٍ قَبَسٍ} :

- ‌41 - {أَلِيمٌ} :

- ‌42 - {قَفَّيْنَا} :

- ‌43 - {تَرَدَّى}

- ‌44 - {نَهَرٍ}

- ‌45 - {الْأَنَامِ}

- ‌46 - {يَحُورَ} :

- ‌47 - {أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا}

- ‌48 - {مُلِيمٌ}

- ‌49 - {تَحُسُّونَهُمْ}

- ‌50 - {أَلْفَيْنَا}

- ‌51 - {جَنَفًا}

- ‌52 - {الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ}

- ‌53 - {رَمْزًا}

- ‌54 - {فَازَ}

- ‌55 - {سَوَاءٍ}

- ‌59 - {الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ}

- ‌57 - {زَنِيمٍ}

- ‌59 - {الْفَلَقِ}

- ‌60 - {خَلَاقٍ}

- ‌61 - {قَانِتُونَ}

- ‌61 - {جَدُّ رَبِّنَا}

- ‌64 - {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ}

- ‌65 - {أَكْدَى}

- ‌66 - {وَزَرَ}

- ‌67 - {نَحْبَهُ}

- ‌69 - {الْمُعْصِرَاتِ}

- ‌70 - {عَضُدَ}

- ‌72 - {لِكَيْلَا تَأْسَوْا}

- ‌73 - {يَصْدِفُونَ}

- ‌74 - {تُبْسَلَ}

- ‌75 - {أَفَلَتْ}

- ‌76 - {الصَّرِيمِ}

- ‌77 - {تَفْتَأُ}

- ‌78 - {إِمْلَاقٍ}

- ‌79 - {حَدَائِقَ}

- ‌80 - {مُقِيتًا}

- ‌81 - {لَا يَئُودُهُ}

- ‌82 - {سَرِيًّا}

- ‌83 - {دِهَاقًا}

- ‌84 - {كَنُودٌ}

- ‌85 - {يُنْغِضُونَ}

- ‌87 - {الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ}

- ‌88 - {تَتْبِيبٍ}

- ‌90 - {عَصِيبٌ}

- ‌91 - {مُؤْصَدَةٌ}

- ‌92 - {يَسْأَمُونَ}

- ‌93 - {أَبَابِيلَ}

- ‌94 - {ثَقِفْتُمُوهُمْ}

- ‌95 - {نَقْعًا}

- ‌97 - {مَخْضُودٍ}

- ‌98 - {هَضِيمٌ}

- ‌99 - {سَدِيدًا}

- ‌100 - {الإِلّ}

- ‌102 - {زُبَرَ الْحَدِيدِ}

- ‌103 - {سُحْقًا}

- ‌104 - {غُرُورٍ}

- ‌105 - {حَصُورًا}

- ‌106 - {عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا}

- ‌107 - {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}

- ‌108 - {إِيَابَهُمْ}

- ‌109 - {حُوبًا}

- ‌111 - {فَتِيلًا}

- ‌12 - {قِطْمِيرٍ}

- ‌113 - {أَرْكَسَهُمْ}

- ‌114 - {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}

- ‌115 - {يَفْتِنَكُمُ}

- ‌116 - {لَمْ يَغْنَوْا}

- ‌118 - {نَقِيرًا}

- ‌119 - {فَارِضٌ}

- ‌120 - {الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} من {الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ}

- ‌121 - {شَرَوْا}

- ‌122 - {حُسْبَانًا}

- ‌123 - {عَنَتِ}

- ‌124 - {ضَنْكًا}

- ‌125 - {فَجٍّ}

- ‌126 - {الْحُبُكِ}

- ‌127 - {حَرَضًا}

- ‌128 - {يَدُعُّ}

- ‌129 - {مُنْفَطِرٌ}

- ‌130 - {يُوزَعُونَ}

- ‌131 - {خَبَتْ}

- ‌132 - {الْمُهْلِ}

- ‌133 - {وَبِيل}

- ‌134 - {نَقَّبُوا}

- ‌135 - {هَمْسًا}

- ‌136 - {مُقْمَحُونَ}

- ‌137 - {مَرِيجٍ}

- ‌138 - {حَتْمًا مَقْضِيًّا}

- ‌139 - {أَكْوَابٍ}

- ‌140 - {يُنْزَفُونَ}

- ‌141 - {كَانَ غَرَامًا} :

- ‌142 - {التَّرَائِبِ}

- ‌143 - {بُورًا}

- ‌145 - {أَلَدُّ الْخِصَامِ}

- ‌146 - {حَنِيذٍ}

- ‌147 - {الْأَجْدَاثِ}

- ‌148 - {هَلُوعًا}

- ‌149 - {لَاتَ حِينَ مَنَاصٍ}

- ‌150 - {دُسُرٍ}

- ‌151 - {رِكْزًا}

- ‌152 - {بَاسِرَةٌ}

- ‌153 - {ضِيزَى}

- ‌154 - {لَمْ يَتَسَنَّهْ}

- ‌155 - {خَتَّارٍ}

- ‌156 - {الْقِطْرِ}

- ‌157 - {خَمْطٍ}

- ‌158 - {اشْمَأَزَّتْ} :

- ‌159 - {جُدَدٌ}

- ‌160 - {أَغْنَى، وَأَقْنَى}

- ‌161 - {لَا يَلِتْكُمْ}

- ‌162 - {أَبًّا}

- ‌163 - {السِرًّ}

- ‌164 - {تُسِيمُونَ}

- ‌165 - {لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}

- ‌166 - {مَتْرَبَةٍ}

- ‌167 - {مُهْطِعِينَ}

- ‌168 - {سَمِيًّا}

- ‌169 - (يُصْهَرُ)

- ‌170 - (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ)

- ‌171 - (كُلَّ بَنَانٍ) :

- ‌172 - (إِعْصَارٌ)

- ‌173 - (مُرَاغَمًا) :

- ‌174 - (صَلْد) :

- ‌175 - (مَمْنُون) :

- ‌176 - (جَابُوا) :

- ‌177 - (جَمًّا) :

- ‌178 - (غَاسِقٍ) :

- ‌179 - (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) :

- ‌180 - (يَعْمَهُونَ) :

- ‌181 - (إِلَى بَارِئِكُمْ) :

- ‌182 - (رَيْبٍ) :

- ‌183 - (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ)

- ‌184 - (صَفْوَان) :

- ‌185 - (صِرٌّ) :

- ‌186 - (تُبَوِّئُ) :

- ‌187 (رِبِّيُّونَ) :

- ‌188 - (مَخْمَصَةٌ) :

- ‌189 - (يقترف) :

- ‌خاتمة

الفصل: ‌10 - {ييأس}

من قولهم: حَنّ إلى كذا، ارتاح إليه واشتاق، وتحنن: تعطف عليه ورَقَّ (سورة مريم) .

وفي إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس وفي جامع القرطبي أنه من حنين الناقة. وأنشدوا في حنانيك بيت طرفة، وفي حنان قول امرئ القيس:

* حنانك ذا الحنان *

وحكى القرطبي فيها قول جمهرة المفسرين: الحنان الشفقة والرحمة والمحبة، وهو من أفعال القلوب.

وفي الرحمة ملحظ من التسامح واللطف والعفو، إذا كانت من الله سبحانه وتعالى: ذي الرحمة، الرحمن الرحيم، أرحم الراحمين، فإذا كانت من الناس فبملحظ من القربى والرحم، والتراحم بين أولى الأرحام، والأخوة في الدين: والوجهان في آية الإسراء 245: في الإحسان بالوالدين:

{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}

صدق الله العظيم.

* * *

‌10 - {يَيْأَسِ}

قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا}

قال: أفلم يعلم. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت بقول مالك بن عوف:

لقد ييئسُ الأقوامُ أنى أنا ابنُه. . . وإن كنت عن أرض العشيرة نائيَّا

(ظ) زاد في (تق، ك، ط) : أفلم يعلم، بلغة بني مالك.

ص: 320

= الكلمة من آية الرعد 31:

{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}

وفي القرآن غيرها، الماضي والمضارع من يئس سبع مرات، واستيأس، واستيأسوا، ويئوس ثلاث مرات.

تأويل "أفلم ييأس" في المسألة: أفلم يعلم، قاله جمهور أهل التأويل، بلفظه أو بلفظ، أفلم يتبين، مكا في تفسير البخاري. وإن ذكروا اختلاف أهل العلم بكلام العرب، فيه:

قال أبو عبيدة، في الآية: أي أفلم يعلم ويتبين. وعن الكلبي أنها لغة النخع، أوحَّى منهم. حكاه الفراء، والجوهري في (ص) وبها فسر الآية. ومعها في الطبري عن القاسم بن معن أنها لغة هوازن، وحكاهما القرطبي وأبو حنان، وابن حجر في فتح الباري عن الطبري.

وأنشدوا جميعاً فيها شاهد المسألة، وبيت سحيم:

أقول لهم بالشعب إذ يأسروننى. . . ألم تيأسوا أني ابنُ فارسِ زهدم

وأوردها ابن قتيبة في باب المقلوب من (تأويل مشكل القرآن) قال: ويئست بمعنى علمت، من قوله تعالى:{أَفَلَمْ يَيْأَسِ} الآية لأن في علمك الشيء وتيقنك له يأسَك من غيره. وأنشد بيت سحيم.

وهي عند الزمخشري من المجاز: تقول قد يئست أنك رجل صدق - بمعنى علمت - وأنشد الشاهدين. وذلك أنه مع الطمع القلقُ، ومع انقطاعه السكوتُ والطمأنينة كما مع العلم، ولذلك قيل: اليأس إحدى الراحتين. (س)

وهو نحو من توجيه الفراء، مع إنكاره أن يكون ييأس بمعنى يعلم محفوظاً من

ص: 321

كلام العرب. وردّه الطبري بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ. وحكاه عنه ابن حجر في (فتح الباري)

وفي القرآن الكريم غير آية الرعد، إحدى عشرة كلمة، والذي أطمئن إليه، والله أعلم، أن اليأس فيها على أصل معناه في القنوط وانقطاع الرجاء، بصريح السياق في آياتها البينات:

الطلاق 4: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ}

المائدة 3: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ}

الممتحنة 13: {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} ومعها آية العنكبوت 23

يوسف 87: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}

يوسف 80: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا}

يوسف 110: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا}

هود 9: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ} ومعها آيتا الإسراء 83 وفُصلت 49.

وى يبعد أن نستأنس بها لفهم اليأس في آية الرعد بمعنى أنه قد آن للذين آمنوا أن يقنطوا من الذين كفروا، ويقطعوا الرجاء فيهم، بما عملوا {أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا} نظير قوله عز وجل:

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} الأنعام 35

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} يونس 99.

وإجماع أهل التأويل على القول بأن معنى "أفلم ييأس" أفلم يعلم أو: أفلم يتبين، هو مقتضى اليأس من الذين كفروا، كما يفهم من توجيه الفراء وابن قتيبة

ص: 322